عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 15-09-2023, 09:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,582
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تخريج حديث: الأذنان من الرأس



وضمرة بن ربيعة أيضًا ليس بالقوي، فإن سلم منهما، فالحمل فيه على إسماعيل بن عياش، ورفعُه وهَمٌ، والصواب موقوف.

سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ يقول: إسماعيل بن عياش على جلالة محله إذا انفرد بحديث، لم يُقبل منه؛ لسوء حفظه، ولإسماعيل أخوات في روايته المناكير عن يحيى بن سعيد الأنصاري.

فمنها ما أخبرناه أحمد بن علي المقرئ، حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أبو اليمان، حدثني إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير نسائكم العفيفة الغلمة».

قال الحاكم: ففي هذا الحديث الواحد غنية لمن تدبره من أهل الصنعة»اهـ، ثم ذكر البيهقي كلام العلماء في تضعيف إسماعيل بن عياش.

قلت: عيسى بن يونس الرملي، صدوق.

وضمرة بن ربيعة.
قال ابن حجر في «التقريب»: «صدوق يهم قليلًا».
وقد روي عن إسماعيل بن عياش من طريق أخرى.

أخرجه الدارقطني في «سننه» (322)، من طريق أحمد بن محمد بن المستلم بن حيان، مولى بني هاشم، قال: حدثنا أبو عبد الله القاسم بن يحيى بن يونس البزاز، قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».

قال الدارقطني: «رفْعُه وهَمٌ؛ والصواب عن ابن عمر من قوله، والقاسم بن يحيى هذا ضعيف».

قلت: وأحمد بن محمد بن المستلم بن حيان، مجهول الحال، لم أجد له ترجمة إلا عند الخطيب في «تاريخه» (6/ 278)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

قلت: وقد روي من طريق إسماعيل بن عياش موقوفًا.

فقد قال ابن المقرئ عقب روايته للطريق المرفوعة (31): حدثنا سلمة بن قتيبة، قال: حدثنا أبو عمير بن النحاس، قال: حدثنا ضمرة، قال: حدثنا إسماعيل، عن يحيى، عن نافع، عن ابن عمر، مثله، موقوفًا.

سلمة بن قتيبة لم أجد من ترجم له إلا ما ذكره الذهبي عنه في «اختصار السنن الكبير» (2/ 1035)، قال: «شيخ يعتبر به».

وأبو عمير بن النحاس؛ هو عيسى بن محمد، ثقة.

الطريق الثاني: أخرجه الدارقطني في «سننه» (321)، وفي «العلل» (12/ 346)، والمخلص (1233)، والبيهقي في «الخلافيات» (150)، والخطيب في «تاريخه» (16/ 240)، من طريق الجراح بن مخلد، قال: أخبرنا يحيى بن العريان الهروي، قال: أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».

قال الدارقطني في «السنن»: «كذا قال، وهو وهَمٌ؛ والصواب عن أسامة بن زيد، عن هلال بن أسامة الفهري، عن ابن عمر، موقوفًا، هذا وهَمٌ، ولا يصح وما بعده، وقد بيَّنت عللها» اهـ.

قلت: الجراح بن مخلد، ذكره ابن حبان في «الثقات» (8/ 164)، وقال الحافظ في «التقريب»: «ثقة».

ويحيى بن العريان الهروي، مجهول الحال، ترجمه الخطيب في «تاريخه»، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وحاتم بن إسماعيل، صدوق يهم، كما في «التقريب».

وأسامة بن زيد الليثي.

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 284، 285): «أخبرنا محمد بن حمويه بن الحسن، قال: سمعت أبا طالب، قال: قال أحمد بن حنبل: ترك يحيى بن سعيد حديث أسامة بن زيد بأخرة.

أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليَّ، قال: قال أبي: روى أسامة بن زيد عن نافع أحاديث مناكير، قلت له: إن أسامة حسن الحديث، فقال: إذا تدبرت حديثه فستعرف النكرة فيها.

أخبرنا علي بن طاهر فيما كتب إليَّ، قال: حدثنا الأثرم: سمعت أبا عبد الله يُسأل عن أسامة بن زيد، فقال: ليس بشيء.

قرئ على العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أسامة بن زيد الليثي هو الذي روى عنه جعفر بن عون، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، ومعن ابن عيسى، وهو ثقة.

أخبرنا ابن أبي خيثمة، فيما كتب إليَّ، قال: سمعت يحيى بن معين سئل عن أسامة بن زيد الليثي، قال: كان يحيى بن سعيد يضعفه.

سمعت أبي يقول: أسامة بن زيد الليثي يكتب حديثه، ولا يحتج به» اهـ.
قلت: وفي هذا الطريق أيضًا انقطاع بين أسامة بن زيد، وابن عمر.

وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (163)، والدارقطني في «سننه» (327)، والبيهقي في «الخلافيات» (151)، عن أبي أسامة، عن أسامة بن زيد، عن هلال بن أسامة الفهري، عن ابن عمر، قال: «الأذنان من الرأس»، موقوفًا عليه.

وأخرجه الخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (1/ 187)، من طريق وكيع، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن هلال بن أسامة الفهري، قال: سمعت ابن عمر يقول: «الأذن من الرأس».

قال البيهقي: «وقد روي عن أبي زيد الهروي بإسناد واه، عن حاتم بن إسماعيل مثله مسندًا، ومن رواه مسندًا ليس ممن يقبل منه ما يتفرد به؛ إذ لم تثبت عدالته، فكيف إذا خالف الثقات؛ مثل وكيع بن الجراح الحافظ المتقن، وأبي أسامة حماد بن أسامة، المتفق على عدالتهما، وقد أتيا به موقوفًا. وكذلك رواه سفيان الثوري في «الجامع»، عن سالم أبي النضر، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر، أنه قال: «الأذنان من الرأس»، موقوفًا» اهـ.

قلت: أبو أسامة؛ هو حماد بن أسامة، ثقة ثبت.

وهلال بن أسامة، قال الحافظ في «التقريب»: «شيخ مجهول، لم يرو عنه إلا أسامة بن زيد الليثي».

الطريق الثالث: أخرجه ابن عدي في «الكامل» (5/ 89)، ومن طريقه البيهقي في «الخلافيات» (163)، قال: حدثنا محمد بن حلبس البخاري، قال: حدثني نصر بن صالح أبو الليث الهمداني، قال: حدثنا حفص بن داود أبو عمر الربعي البخاري، قال: حدثنا عيسى الغنجار، قال: حدثنا محمد بن الفضل، عن زيد العمي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».

قلت: هذا إسناد تالف.

محمد بن حلبس، ونصر بن صالح، لم أجد من ترجم لهما، ولا من تكلم فيهما بجرح ولا تعديل.

وحفص بن داود، ترجمه ابن أبي حاتم (3/ 172)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في «الثقات» (8/ 200).

وعيسى بن موسى الغنجار، قال الحاكم في «سؤالات السجزي» (88): «ثقة، ولم يؤخذ عليه إلا كثرة روايته عن الكذابين».

محمد بن الفضل؛ هو ابن عطية.

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (8/ 57): «عن يحيى بن الضريس، قال لعمرو بن عيسى، وحدث عن محمد بن الفضل: ألم أنهك عن هذا الكذاب.

عن إسحاق بن سليمان، وسئل عن حديث من حديث محمد بن الفضل الخراساني، فقال: تسألوني عن حديث الكذابين؟!

عن أحمد بن حنبل: ليس بشيء.
قرئ على العباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن معين أنه قال: محمد بن الفضل بن عطية ليس بشيء.
سئل يحيى بن معين عن الفضل بن عطية، فقال: هو والد محمد بن الفضل الكذاب.
عن عمرو بن علي، قال: محمد بن الفضل متروك الحديث، كذاب.
سألت أبي عن محمد بن الفضل بن عطية، فقال: ذاهب الحديث، تُرك حديثه.
سمعت أبا زرعة، وقيل له: ما قصة محمد بن الفضل؟ فقال: ضعيف» اهـ.

وقال الجوزجاني في «أحوال الرجال» (372): «محمد بن الفضل بن عطية، كان كذابًا، سألت ابن حنبل عنه، فقال: ذاك عجب، يجيئك بالطامات» اهـ.

وقال النسائي في «الضعفاء والمتروكين» (542): «متروك الحديث».

وزيد العمي، ضعيف.

الطريق الرابع: أخرجه الدارقطني في «سننه» (330)، ومن طريقه البيهقي في «الخلافيات» (162)، من طريق إدريس بن الحكم العنزي، قال: أخبرنا محمد بن الفضل، عن زيد العمي، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».

قال الدارقطني: «محمد بن الفضل؛ هو ابن عطية، متروك الحديث».
قلت: وهذا إسناد تالف - أيضًا - كسابقه؛ لوجود محمد بن الفضل بن عطية، وزيد العمي فيه.
وإدريس بن الحكم، مجهول، ترجمه الخطيب في «تاريخه» (7/ 463)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

الطريق الخامس: أخرجه الخطيب في «تاريخه» (8/ 420)، من طريق الحسن بن كليب، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيُمَضْمِضْ وَلْيَسْتَنْثِرْ، وَالأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».

قال ابن عساكر: «قال لنا البرقاني، قال أبو الحسن الدارقطني: هذا حديث منكر بهذا الإسناد متصلًا، تفرد به الحسن بن كليب، وهو ضعيف الحديث؛ والمحفوظ: عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا» اهـ.

قلت: ومصعب بن المقدام، صدوق له أوهام.
قلت: وحديث ابن جريج عن سليمان بن موسى المرسل، ستأتي إن شاء الله.

الطريق السادس: أخرجه الدارقطني في «سننه» (323)، وتمام في «فوائده» (620)، والبيهقي في «الخلافيات» (160)، والخطيب في «تاريخه» (8/ 420)، عن محمد بن عمر بن أيوب المعدِّل، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن وهيب الغزي، قال: أخبرنا محمد بن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».

محمد بن عمر بن أيوب المعدِّل، وعبد الله بن محمد بن وهيب، مجهولان.
ومحمد بن أبي السري؛ هو محمد بن المتوكل، ضعيف.

قلت: وفي الحديث أيضًا قلب وإبدال؛ حيث أُبدل عبد الله بن عمر العمري بأخيه عبيد الله بن عمر.
حيث قال الدارقطني عقبه: «كذا قال عبد الرزاق: عن عبيد الله. ورفعه أيضًا وهَمٌ» اهـ.
قلت: عبد الله بن عمر العمري.

قال الإمام أحمد كما في «الضعفاء» للعقيلي (3/ 282): «كان يزيد في الأسانيد، ويخالف، وكان رجلًا صالحًا».

وقال ابن حبان في «المجروحين» (1/ 498): «كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن حفظ الأخبار، وجودة الحفظ للآثار، فوقع المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك، وهو الذي روى عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ خلل لحيته» اهـ.

وأخرجه البيهقي في «الخلافيات» (159)، من طريق محمد بن حمدون البغدادي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن السندي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي، قال: حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرفوعًا.

محمد بن حمدون البغدادي، مجهول الحال، ترجمه الخطيب في «تاريخه» (3/ 119)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

ومحمد بن عبد الرحمن بن السندي.
وقد صُحِّف «محمد» في «الخلافيات» إلى «أحمد».

ترجمه الخطيب في «تاريخه» (3/ 550)، وقال: «محمد بن عبد الرحمن بن السندي بن موسى، أبو بكر الهمذاني.. أحاديثه تدل على حفظه ومعرفته، روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص، وابن شاهين، وكان ثقة» اهـ.

وإسحاق بن إبراهيم الغزي.
ترجمه الحافظ في «اللسان» (2/ 28)، وقال: «إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبو عمران الغزي قاضيها. روى عن أحمد بن صالح المصري. وعنه الفضل بن عبيد الله الهاشمي. ضعفه الدارقطني، وأورد له في «الغرائب» حديثًا، وقال: هذا غير محفوظ» اهـ.

وابن أبي السري، ضعيف، كما تقدم.
قلت: وهذا الإسناد على ما فيه من ضعف شديد، قد خولف.

قال الدارقطني عقب الحديث: «ورواه إسحاق بن إبراهيم قاضي غزة، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبيد الله. ورفعه أيضًا وهم، ووهم في ذكر الثوري؛ وإنما رواه عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، أخي عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عنه، موقوفًا» اهـ.

ثم روى (324)، ما رواه عبد الرزاق (24)، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «الأذنان من الرأس»، موقوفًا.

وأخرجه أيضًا من هذا الوجه البيهقي في «الخلافيات» (161).
قال الدارقطني: «وكذلك رواه محمد بن إسحاق، عن نافع، وعبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر موقوفًا».

قلت: أخرجه الدولابي في «الكنى» (2037)، والطحاوي في «معاني الآثار» (153)، وابن المقرئ في «معجمه» (512)، والدارقطني في «سننه» (325)، والبيهقي في «الخلافيات» (170)، عن ابن إسحاق، قال: حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «الأذنان من الرأس، فامسحوا بهما»، موقوفًا.

قلت: وهذا إسناد حسن، وقد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث، وهو موقوف.

وأخرجه الدارقطني في «سننه» (326)، والبيهقي في «الخلافيات» (171)، من طريق وكيع، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: «الأذنان من الرأس».

قلت: وعبد الله بن نافع، منكر الحديث كما قال البخاري، وأبو حاتم.

قلت: وكذا رواه عبد الرزاق (25)، عن الثوري، عن أبي النضر سالم بن النضر، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر، موقوفًا.

قلت: وهذا إسناد صحيح.

وأخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء» (1902)، والدارقطني (328)، والبيهقي في «الخلافيات» (168)، عن وكيع، عن سفيان، عن سالم أبي النضر، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر، به.

قلت: فثبت الحديث موقوفًا.

وقد روي موقوفًا أيضًا من طرق أخرى لا تخلو من مقال.

فقد أخرجه أبو يوسف في «الآثار» (32)، عن أبي حنيفة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن رجل، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: «الأذنان من الرأس»، موقوفًا.

وأخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (587)، من طريق أبي داود، قال: حدثني محمد بن مسلم، قال: حدثني جدي، قال رجل لابن عمر: أخبرني عن الأذنين، أهما من الرأس؟ قال: «مقدمهما من الوجه ومؤخرهما من الرأس، وإذا توضأت فاغسل مقدمهما، وإذا مسحت رأسك، فامسح مؤخرهما».

وأخرجه أحمد في «العلل» (1860)، عن غندر محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت مولى لقريش، قال: سمعت من ابن عمر، سئل عن الأذنين، فقال: «هما من الرأس»، هكذا موقوفًا.

قال عبد الله: «قال أبي: قال هشيم: هو غيلان بن عبد الله مولى قريش».

قلت: غيلان ضعيف.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (41/ 350)، من طريق آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني رجل كان بواسط مولى لبني مخزوم، قال: سمعت ابن عمر يقول: «الأذنان من الرأس».

وأخرجه أبو عبيد في «الطهور» (362)، والطحاوي في «معاني الآثار» (154)، والدارقطني في «سننه» (329)، عن هشيم، قال: أخبرنا غيلان بن عبد الله، مولى بني مخزوم، قال: سمعت ابن عمر، يقول: «الأذنان من الرأس»، موقوفًا.

وأخرجه البيهقي في «الخلافيات» (169)، من طريق الدارقطني، قال: حدثنا علي بن مبشر، قال: حدثنا محمد بن حرب، قال: حدثنا عبد الحكيم بن منصور، قال: حدثنا غيلان بن عبد الله، عن ابن عمر، موقوفًا.

الطريق السابع: أخرجه البيهقي في «الخلافيات» (199)، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن محمد بن عبد الواحد الرازي، عن محمد بن أحمد بن علي البرذعي، عن الحسن بن مأمون البرذعي، عن بشر بن عمرو بن سام، عن أبي عمرو بن سام، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عمر، وابن عباس ﭫ، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».

قال البيهقي: «هذا إسناد واه، لا تقوم به الحجة، وأكثر رواته مجهولون، فإن سلم منهم فعبد الوهاب بن مجاهد على الطريق، وهو ليس بالقوي، ولم يسمع من أبيه.

قال وكيع: كانوا يقولون: إنه لم يسمع من أبيه شيئًا.

أخبرنا الحاكم أبو عبد الله، قال: عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر يروي عن أبيه أحاديث موضوعة» اهـ.

الحديث الخامس: عن سليمان بن موسى، مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (23)، وأبو عبيد (360)، وابن أبي شيبة (156)، والعقيلي (5/ 209)، والدارقطني (277) و (335) و (336) و (337) و (338)، والبيهقي في «الخلافيات» (175) و (247)، والخطيب في «تاريخه» (8/ 420)، عن ابن جريج، قال: حدثني سليمان بن موسى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».

سليمان بن موسى؛ هو الأشدق.
قال علي بن المديني كما في «الضعفاء» (2/ 536): «سليمان بن موسى، مطعون فيه».
وقال البخاري في «التاريخ الكبير» (4/ 38): «عنده مناكير».
وقال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (4/ 142): «في حديثه بعض الاضطراب».
وقال الحافظ في «التقريب»: «صدوق، فقيه، في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل».

وقد أخرجه الدارقطني في «سننه» (339)، ومن طريقه ابن الجوزي في «التحقيق» (141)، عن علي بن مبشر، قال: حدثنا محمد بن حرب، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».

قال الدارقطني: «وهِمَ علي بن عاصم في قوله: عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي قبله أصح عن ابن جريج».

قلت: علي بن عاصم الواسطي، تقدم الكلام فيه، وأنه كثير الخطأ.

وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي.
ترجمه الذهبي في «السير» (15/ 25)، وقال: «الإمام، الثقة، المحدث».
* ومحمد بن حرب الواسطي النشائي، بالمعجمة، صدوق.

الحديث السادس: عن ابن عباس رضي الله عنهما.
له عن ابن عباس طرق:
الطريق الأول: أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (5/ 260)، وابن عدي في «الكامل» (9/ 84)، والدارقطني (348) و (349) و (350)، والبيهقي في «الخلافيات» (191)، من طريق محمد بن زياد اليشكري، قال: حدثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الأذنين أمن الرأس هما أم من الوجه؟ قال: «هُمَا مِنَ الرَّأْسِ».

قال البيهقي: «محمد بن زياد هذا هو الطحان، كذاب خبيث».

وروى ابن عدي في «الكامل» (9/ 82)، عن أبي يوسف الصيدلاني، قال: قدم محمد بن زياد الرقة بعد موت ميمون بن مهران.

وقال أبو داود في «سؤالات الآجري» (493): «سمعت أحمد بن حنبل قال: ما كان أجرأه يقول: حدثنا ميمون بن مهران».

وقال العقيلي في «الضعفاء» (5/ 259): «حدثنا عبد الله، قال: سألت أبي عن محمد بن زياد، كان يحدث عن ميمون بن مهران؟ فقال: كذاب خبيث أعور، يضع الحديث كذاب» اهـ.

وقال ابن معين في «رواية الدوري» (4940): «كان كذابًا خبيثًا».
وقال البخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 83): «يتهم بوضع الحديث».
وقال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (7/ 258): «متروك الحديث».
وقال الجوزجاني في «أحوال الرجال» (363): «كان كذابًا، يحمل عن ميمون بن مهران».

وقال ابن حبان في «المجروحين» (2/ 259): «كان ممن يضع الحديث على الثقات، ويأتي عن الأثبات بالأشياء المعضلات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار عند أهل الصناعة خصوصًا دون غيرهم» اهـ.

وقال ابن عدي في «الكامل» (9/ 86): «ولمحمد بن زياد هذا غير ما ذكرت من الحديث، وهو بيِّن الأمر في الضعفاء، يروي عن ميمون بن مهران أحاديث مناكير، لا يرويها غيره، ولا يتابعه أحد من الثقات عليها» اهـ.

الطريق الثاني: أخرجه الطبراني في «الكبير» (10/ 322) (10784)، من طريق قارظ بن شيبة، عن أبي غطفان، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اسْتَنْشِقُوا مَرَّتَيْنِ، وَالْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».

قال الألباني في «الصحيحة» (1/ 87، 88): «وهذا سند صحيح، ورجاله كلهم ثقات، ولا أعلم له علة، ومن الغرائب أن هذه الطريق مع صحتها أغفلها كل من خرَّج الحديث من المتأخرين؛ كالزيلعي، وابن حجر، وغيرهما ممن ليس مختصًّا في التخريج، بل أغفله - أيضًا - الحافظ الهيثمي، فلم يورده في «مجمع الزوائد» مع أنه على شرطه! وهذا كله مصداق قول القائل: كم ترك الأول للآخر. وهو دليل واضح على أهمية الرجوع إلى الأمهات عند إرادة التحقيق في حديث ما، فإنه سيجد فيها ما يجعل بحثه أقرب ما يكون نضجًا وصوابًا. والله تعالى هو الموفق»اهـ.
يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 33.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 32.91 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.87%)]