الموضوع: درعا (قصيدة)
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 27-07-2023, 06:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,329
الدولة : Egypt
افتراضي درعا (قصيدة)

درعا (قصيدة)
أ. محمود مفلح


بعُدْتُ حتَّى ظننْتُ البعدَ يُنسيني
فكيفَ تنشرُني"دَرعا" وتَطويني
مِنْ بعدِ عشرينَ عاماً قد ضَرَبْتُ بها
في الأرضِ تُرجعني طفلاً وتُبكيني
تفوحُ مِلءَ دَمِي عطراً وأرغفةً
فيا زمانَ مَراحي في البساتينِ
"درعا" وأيُّ كلامٍ لا أبوحُ بهِ
وأنتِ أنتِ التي باللحْظِ تُغريني؟
بَعُدْتُ عنكِ ولكنِّي هناكَ إذا
ما ضمَّني الليلُ والذكرى فضُمِّيني..
أصخرةٌ أنا يا درعا وقد نزفَتْ
كلُّ الجراحِ على وقْعِ السكاكينِ؟
تنوشُني طعناتُ الليلِ فالتَمسي
حُمَّى الجراحِ فإنَّ اللمسَ يَشْفيني
أليسَ لي فيكِ دربٌ قد مشيْتُ بهِ
ومنهلٌ كانَ مثلَ الشهدِ يَسقيني
أليسَ لي زورقٌ ما كانَ أَسْلَسَهُ
وموجةُ العصرِ تُقصيني وتُدنيني
قصيدتي البكرُ في عينيكِ قد رحلَتْ
والحرفُ أزهرَ كالرُّمانِ والتينِ
هناكَ قد بَدأَ الإعصارُ رحلتَهُ
وأطلقَ الفجرُ فرسانَ الميادينِ
ماذا أقولُ ونارُ الشوقِ تَلسعُني
والذكرياتُ كموجِ البحرِ تَطويني؟

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.43 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.68%)]