
25-06-2023, 11:57 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,242
الدولة :
|
|
رد: الصيام عند الشيعة: قراءة وصفية نقدية
المكروهات والمحرمات أثناء الصيام:
اختلفوا فيمن أخَّر الاغتسال بعد الاحتلام أو الجِماع إلى ما بعد صلاة الصبح، فنقلوا عن أبي عبدالله قوله في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدًا في شهر رمضان حتى أصبح، قال: يتم صومه ذلك، ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان، ويستغفر ربه"[48]، ثم حكى المجلسي في موضع آخر جواز ذلك، وألا شيء عليه فيه[49]، وذكر صاحب "تهذيب الأحكام" روايات كثيرة في شأن من أجنب في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح، أن عليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، ولا يدرك فضله[50].
وذكر المجلسي في بحار الأنوار من جملة مفسدات الصيام أيضًا جلوس المرأة في الماء؛ لأنها تحمل الماء بقبلها (93/ 276)، وكذلك لبس الثياب المبللة بالماء للرجال والنساء[51]، فعن أبي عبدالله أنه سئل عن الصائم يلبس الثياب المبلول، قال: لا[52].
ومن غرائبهم ما رواه الطوسي عن الصادق أنه سُئل عن الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة، قال: لا ينقض صومها وليس عليها غسل[53]، كما أباحوا التمتع في نهار رمضان بشرط عدم الإيلاج وإن أمنى، ولا شيء عليه[54]، على اختلاف بينهم.
أما الصوم في السفر فقد حسموا الأمر بالحرمة وعدم الإجزاء، وجعلوا الإقامة شرطًا في صحة الصيام[55]، ونقلوا في ذلك تغليظًا عن أبي عبدالله أنه سُئل عن الخروج إذا دخل رمضان، قال: لا[56]، وأن من مات صائمًا في سفر لا يُصلَّى عليه؛ لقول أبي عبد الله: "لو أن رجلًا مات صائمًا في السفر ما صُلي عليه"[57]، وأما مواقعة الرجل زوجته في نهار رمضان وهم في السفر، فقد اختلفوا فيه، ففي رواية عن أبي الحسن أنه سئل عن الرجل يُجامِع أهله في السفر وهو في شهر رمضان، فقال: لا بأس به، ثم يسوقون بعد ذلك حديثًا آخر عن أبي عبدالله أنه قال في نفس السؤال: سبحان الله، أما تعرف حرمة شهر رمضان، إن له في الليل سبحًا طويلًا[58].
المطلب الثالث: صيام النوافل:
لا يستنكف الشيعة عن الطعن ومحاربة المسنون عند أهل السنة والجماعة، ولكن الناظر في تراثهم الفقهي يرى العجب العجاب مما يشرعونه وينسبونه لأئمتهم كذبًا وزورًا ويتدينون الله به، ومن ذلك أنهم يصومون يوم السابع والعشرين من رجب ويعتبرونه اليوم الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم، ويوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو عندهم اليوم الذي تولى فيه علي -رضي الله عنه- الخلافة، ويسمونه يوم غدير خم، وهو من آكد المندوبات عندهم، ويجعلون لمن صام كلًّا من هذين اليومين ثواب ستين شهرًا، ونفس الأجر يناله من صام يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة -وهو يوم بناء البيت الحرام- وصوم اليوم الأول من ذي الحجة، وهو يوم ميلاد إبراهيم عليه السلام[59].
أما صيام عاشوراء ويوم الاثنين، فاختلفت أقوالهم فيهما، فقوم حرموا صومهما بالكلية وغلظوا على الصائم فيهما، واستدلوا بما رواه الكليني أن الرِّضا سُئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: عن صوم ابن مرجانة[60] تسألني؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين -رضي الله عنه- وهو يوم يتشاءم به آل محمد ويتشاءم به أهل الإسلام... ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله عز وجل فيه نبيَّه، وما أصيب آل محمد إلا في يوم الاثنين فتشاءمنا به وتبرَّك به عدوُّنا.. من صامهما أو تبرَّك بهما لقي الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب، وكان حشره مع الذين سنُّوا صومهما والتبرُّك بهما[61]، وفي بحار الأنوار أن أبا عبدالله سئل عن صيام عاشوراء، فقال: ذاك يوم قتل فيه الحسين، فإن كنت شامتًا فصم[62]، والطائفة الثانية أجازت صومه، واستدلت بقول الخوئي في مستنده حين قال: "وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين، وصوم أيام البيض، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان"[63]، وأما الطائفة الثالثة فتوسَّطت بينهما، وقالت بجواز صيام عاشوراء إلى ما بعد العصر، واستدلوا على مذهبهم بما أثر عن أبي عبدالله أنه سُئل عن صيام عاشوراء، فقال: لا تجعله يوم صوم كاملًا، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة ماء[64].
وأما الأيام البيض عند الشيعة فهي محددة في رواية للكليني: "أول خميس في الشهر، وأول أربعاء بعد العشر، وآخر خميس فيه، واختيار هذه الأيام؛ لأن الأمم من قبلنا كان ينزل عليهم العذاب في تلك الأيام"[65]، كما يستحب صيام يوم الأربعاء؛ لأن الله عز وجل خلق النار في ذلك اليوم، ولذلك يشرع صيامه تعوُّذًا بالله منها[66].
خلاصة:
آثرت أن تكون هذه الخاتمة في صورة ملاحظات حول نظرتهم لعبادة الصيام، أوجزها فيما يأتي:
1) أن الشيعة خالفوا أهل السنة والجماعة في الفروع كما خالفوهم في الأصول.
2) أنهم خالفوا في ركنية الصيام كما خالفوا في شروطه.
3) أن عبادة الصيام عندهم لا تعتمد في أغلبها سوى على روايات أئمتهم ولا وجود لأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدين في هذه الشعيرة العظيمة إلا لمامًا.
4) أن الأحاديث المروية عن أئمتهم في أحكام الصيام تتضمن في بعض الأحيان تناقضات كبيرة لا يمكن الجمع بينها مع أنها موجودة في أصولهم المعتمدة؛ كالكافي والتهذيب وبحار الأنوار.
5) أنهم يردون بعض السنن الصحيحة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان بسبب أن رواتها من الصحابة رضوان الله عليهم، ويعتمدون بدلًا منها آثارًا مكذوبة عن أئمتهم وشيوخهم.
والحمد لله رب العالمين.
[1] صحيح البخاري: أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري، تح: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط1، 1422هـ، كتاب اللباس، باب ما يذكر في المسك، الحديث (5927).
[2] نفسه، كتاب بدء الخلق، باب صفة أبواب الجنة، الحديث (3257).
[3] صحيح البخاري، كتاب الصلح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما، الحديث (2704).
[4] صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب التعاون في بناء المسجد، الحديث (447).
[5] ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري (544ه-606ه) ولد بجزيرة ابن عمر ونشأ بها، ثم انتقل إلى الموصل، من تصانيفه المفيدة الجليلة: النهاية في الغريب وجامع الأصول وغيرها؛ ينظر: الذهبي، شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد: تاريخ الإسلام، تحقيق: بشار عواد، دار الغرب الإسلامي، بيروت. ط1، 2003م (13/ 46).
[6] القمي، سعد بن عبدالله الأشعري: المقالات والفرق، مطبعة حيدري، طهران (د.ت) ص 20، والنوبختي، الحسن بن موسى: فرق الشيعة، منشورات الرضا، بيروت، ط1، 2012، ص 15.
[7] عبدالقاهر بن طاهر بن محمد بن عبدالله البغدادي التميمي الإسفراييني أبو منصور (ت 429ه)، عالم متفنن، من أئمة الأصول، كان صدر الإسلام في عصره، من تصانيفه: أصول الدين، تفسير أسماء الله الحسنى وفضائح القدرية، وفضائح المعتزلة والفرق بين الفرق وغيرها. ترجمته في: الأعلام للزركلي (4/ 48).
[8] البغدادي، عبدالقاهر بن طاهر الإسفرائيني: الفرق بين الفرق، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط2، 1977م، ص 233.
[9] الشهرستاني، أبو الفتح محمد بن عبدالكريم: الملل والنِّحَل، صححه وعلق عليه: أحمد فهمي محمد، دار الكتب العلمية، بيروت. ط2،1992م، (1/ 145).
[10] لمزيد فائدة حول الموضوع، ينظر: الشيعة والتشيع: فرق وتاريخ لإحسان إلهي ظهير، وكتاب: الشيعة هم العدو فاحذرهم لشحاتة محمد صقر.
[11] المقالات والفرق للقمي، ص 22.
[12] ابن تيمية، أبو العباس أحمد بن عبدالحليم: منهاج السنة النبوية، تحقيق: محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، ط1، 1986م، (1/ 22).
[13] أبو زهرة، محمد: تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد والمذاهب الإسلامية، دار الفكر العربي، القاهرة، (د.ط) (د.ت) (1/ 38).
[14] ينظر: الكشي، أبو عمر محمد بن عمر: رجال الكشي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، كربلاء. (د.ت) (د.ط)، (12-26).
[15] يُنظَر: المجلسي في بحار الأنوار، باب عمل يوم النيروز 98/ 419)، والعاملي، محمد بن الحسين: وسائل الشيعة، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم، إيران. ط2،1414ه، (7/ 346).
[16] منهاج السنة النبوية، (8/ 15).
[17] أمين، أحمد: فجر الإسلام، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، ط2012م، ص 297.
[18] الدهلوي، شاه عبدالعزيز غلام حكيم: مختصر التحفة الاثنا عشرية، المطبعة السلفية، القاهرة، ط1373هـ، ص 298.
[19] مستشرق هولندي (ت1903م) من أوائل من اهتموا بالتاريخ الإسلامي، وخاصة فترة الأمويين والعباسيين، له: العباسيون وخراسان، ونشر مفاتيح العلوم للخوارزمي، وثلاث رسائل للجاحظ في مناقب الأتراك، وكتاب التربيع والتدوير، وذم أخلاق الكتاب، وغيرها، ترجمته في: المستشرقون لنجيب العقيقي، دار المعارف، القاهرة، ط3، 1964م، (2/ 663).
[20] ينظر: فلوتن، فان: السيادة العربية والشيعة والإسرائيليات في عهد بني أمية، ترجمة: الدكتور حسن إبراهيم حسن، ومحمد زكي إبراهيم، مطبعة السعادة، مصر، ط1، 1934م، ص 84 وما بعدها.
[21] ينظر للتوسع: عامر، حافظ موسى: أصول وعقائد الشيعة الاثنا عشرية تحت المجهر، مكتبة الإمام البخاري، ط1، 2006م، ص 207 وما بعدها، وإحسان إلهي ظهير في كتابه: الشيعة والتشيع: فرق وتاريخ، نشر إدارة ترجمان السنة، لاهور، باكستان، ط10، 1995م، الباب الخامس وما بعده، والشهرستاني في الملل والنحل (1 / 145) وما بعدها.
[22] المجلسي، بحار الأنوار، دار إحياء الكتب الإسلامية، إيران، (د.ط) (د.ت) (93/ 294).
[23] القمي، علي بن بابويه: فقه الرضا، تحقيق مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم، إيران، ط1، 1406م، ص 202.
[24] الكليني، محمد بن يعقوب: أصول الكافي، منشورات الفجر، لبنان، ط1، 2007م، (4 / 45).
[25] هو أبو القاسم تاج الدين الخوئي (1899م-1992م)، أحد المراجع الشيعية بنجف العراق، تصدى للتدريس بالنجف الأشرف، وتتلمذ على يديه الكثير من شيوخ الشيعة أمثال: محمد باقر الصدر، وعلي السيستاني، ومحمد علي الطباطبائي، وغيرهم، له من التصانيف: البيان في تفسير القرآن، ومعجم رجال الحديث، وتفصيل طبقات الرواة، والمستند في شرح العروة الوثقى وغيرها (الموسوعة العالمية ويكيبيديا بتاريخ 07/ 11/ 2022 الساعة 23:33).
[26] مستند العروة الوثقى للخوئي (كتاب الصيام) (1/ 33-40-44) وغيرها.
[27] الألباني، محمد ناصر الدين: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، دار المعارف، الرياض، ط1، 1992م، (14/ 600).
[28] ابن حجر، أحمد بن علي العسقلاني: فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار المعرفة، بيروت، 1379، (4 / 113).
[29] ابن الجوزي، جمال الدين بن علي: الموضوعات، تحقيق: عبدالرحمن محمد عثمان، المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، ط1، 1966، (2/ 187).
[30] صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان، ومن رأى كله واسعًا، الحديث (1898).
[31] الكافي للكليني (2/ 18).
[32] الكافي للكليني (4/ 41).
[33] الخوئي، أبو القاسم الموسوي: مستند العروة الوثقى، كتاب الصيام، جمع الشيخ مرتضى البروجردي، المطبعة العلمية، قم، إيران، ط 1364، (1/ 423-425).
[34] الكافي للكليني (4/ 50).
[35] (93/ 296).
[36] تهذيب الأحكام للطوسي (4/ 169).
[37] الكافي للكليني (4/ 57).
[38] الكافي للكليني (4/ 51).
[39] الكافي للكليني (4/ 93)، والقمي، أبو جعفر محمد بن علي: من لا يحضره الفقيه، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية، قم، إيران. (د.ط) (د.ت)، (2/ 155).
[40] الكافي للكليني (4/ 61-62).
[41] البخاري، كتاب الصيام، باب متى يحل فطر الصائم الحديث (1955)، وصحيح مسلم: لأبي الحسن مسلم بن الحجاج النيسابوري، تح: محمد فؤاد عبدالباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت (د.ط). (د.س)، كتاب الصيام، باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، الحديث (1101).
[42] المجلسي، محمد باقر: مرآة العقول في شرح أخبار الرسول، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1303هـ، (11/ 78).
[43] الكافي للكليني (4/ 154)، وصححها المجلسي في مرآة العقول (16/ 378).
[44] الكافي للكليني (4/ 93).
[45] نفسه (4/ 94).
[46] من لا يحضره الفقيه (2/ 161).
[47] المصدر نفسه (2/ 164).
[48] المصدر نفسه (4/ 64)، وبحار الأنوار للمجلسي (93/ 283).
[49] بحار الأنوار للمجلسي (93/ 287).
[50] الطوسي، أبو جعفر محمد بن الحسن: تهذيب الأحكام، تحقيق: السيد حسن الموسوي، دار الكتب الإسلامية، طهران، ط4، 1365 (4/ 214).
[51] الكافي للكليني (4/ 77).
[52] الكافي للكليني (4/ 65).
[53] تهذيب الأحكام (4/ 319).
[54] وسائل الشيعة (98/ 10).
[55] مستند العروة الوثقى (1/ 430).
[56] الكافي للكليني (4/ 77).
[57] نفسه (4/ 78)، وكتاب "وسائل الشيعة" (7/ 384)، وتهذيب الأحكام (4/ 217).
[58] الكافي للكليني (4/ 82).
[59] الكافي للكليني (4/ 90).
[60] هو عبيدالله بن زياد بن أبيه، (28ه-67ه) أمير العراق، ولي البصرة سنة خمس وخمسين وله اثنتان وعشرون سنة، كان جميل الصورة قبيح السريرة، وتنسبه الشيعة لأمه "مرجانة" وهي من بنات ملوك فارس، قاتل الخوارج واشتد عليهم، ولما توجه الحسين بن علي إلى العراق لمواجهة الأمويين قاتل ضده، وقيل: هو من قتله. قتله إبراهيم بن الأشتر بعد أن ثار عليه أهل البصرة وطردوه إلى العراق؛ ترجمته في: الذهبي، أبو عبدالله محمد بن أحمد: سير أعلام النبلاء، تحقيق مجموعة من المحققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط3، 1985م (3/ 544) والزركلي، خير الدين بن محمود: الأعلام، دار العلم للملايين، ط15، 2002م، (4/ 193).
[61] الكافي للكليني (4/ 89).
[62] بحار الأنوار للمجلسي (93/ 261).
[63] مستند العروة الوثقى (2/ 305).
[64] وسائل الشيعة (10/ 459).
[65] الكافي للكليني (4/ 55-56).
[66] نفسه (4/ 58).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|