الموضوع: اقرأ وابحث
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 13-06-2023, 11:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,372
الدولة : Egypt
افتراضي اقرأ وابحث

اقرأ وابحث
أسامة طبش

أنصحُك نصيحةً أعُدُّها غاليةً في هذا المقام، بأن تقرأ وتبحث، مهما كان عملُكَ وأيًّا كانت وظيفتُك؛ لأن القراءةَ غذاءٌ للعقل ورُوحُه، والبحث هو الذي يُوصلك للنتائج التي ترومها من خلال قراءاتك.


إنما أخصُّ حديثي بهذه الأسطُر الطلبةَ الجامعيين؛ لأنهم الأولى والمطلوب منهم بشدَّة القراءة والبحث؛ لِجَمْعِ المعلومات عن مواضيعهم، وتحريرها بالسهولة التي تتوضَّح وتتراءى لهم.


اقْرَأْ باللغة العربية واللغة الأجنبية، والأحسن أن تكون الإنجليزية على وجه الخصوص؛ لأنها لغة العلم والمعرفة في زمننا هذا، وسترى فيها امتدادًا وأفقًا رائعًا لقراءاتك التي تُجريها باللغة العربية.


اخْتَر المؤلفات العلمية التي تتميز بالأسلوب البسيط والرَّصين؛ فهي مُقرِّبة للمعلومة، وأفكارها واضحة، مدعومة بالحجج والبراهين التي أَنْتَ بحاجة إليها في بحوثك التي تَقوم بها في دراستك.


لا أَنْسَى التدوين؛ لأنه عامل مُهِمٌّ، فكل معلومة وثِّق لمصدرها وصاحبها وسياقها؛ صيانةً وحفاظًا على الأمانة العلمية في النقل، فأنْ تكونَ أمينًا في مجال العلم والمعرفة، شَرَفٌ ما بعده شرف ووِسامٌ تتقلَّده.


لا تملَّ ولا تسأم، دوِّن ثمَّ دوِّن، وأَتْبِعِ الفكرةَ بالفكرة حتى تَكْتُبَ كل سطورك، فماءُ الفَيْضِ يأتي بقطرةٍ كما يُقال، ومسافة المائة ميل تبدأ بخطوة واحدة، وتسلُّق الجبل العالِي ينطلق من قاعدته وأسفله.


حرِّر الأفكار التي في عقلك، وأطلِقْها من قُيودها، فالفكرة تهوَى هامشًا من الحرية كي تكون مُثمرةً، والأجمل أن تُبادلها غيرك؛ ليلمسوا فيك حُبَّ طلب العلم، ويُبادلوك المعارف بالمقابل أيضًا.


اقْرَأْ وابْحَثْ وضَعْ لك منهجًا مضبوطًا للقيام بذلك، ودَاوِمْ على البحث بصورة يومية، فَتَحْصُلَ على النتائج المرجوَّة، وترقى من الناحية العلمية إلى المكانة الأعلى التي تأملُها وتتمنَّاها على امتداد مشوارك.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.43 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.17%)]