عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 07-06-2023, 05:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,329
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سؤال وجواب في الحج والعمرة



س25: ما هي واجبات الحج؟
جـ: إن للحج واجباتٍ، يجب على المسلم القيام بها؛ وهي:
1- الإحرام من الميقات.
2- الوقوف بعرفة إلى ما بعد غروب الشمس.


3- المبيت بمزدلفة إلى يوم العاشر من ذي الحجة (يوم العيد) إلا أصحاب الأعذار من المرضى والنساء ومن يرافقهم، فإلى ما بعد منتصف الليل.


4- المبيت بمنى أيام التشريق الثلاثة، إلا لمن تعجَّل، فإنه ينصرف من مِنى قبل غروب شمس يوم الثاني عشر من ذي الحجة.


5- رمي جمرة العقبة الكبرى يوم العيد (العاشر من ذي الحجة) بعد الانصراف من مزدلفة، وكذلك رمي الجمار الثلاثة مرتبة (جمرة العقبة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى) أيام التشريق الثلاثة أو الاثنين لمن تعجَّل من بعد الظهر، وكل واحدة منها تُرمَى بسبع حصيات.


6- حَلْقُ شعر الرأس أو تقصيره.


7- طواف الوداع قبل مغادرة مكة إلا الحائض والنفساء؛ (منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري، صـ227: صـ235).

س26: ما هو حُكْم من ترك واجبًا من واجبات الحج؟
جـ: يجب على من ترك أحد واجبات الحج عمدًا أن يذبح شاة، تجزئ في الأضحية ويقوم بتوزيعها على فقراء الحرم المكي، ولا يأكل منها، فإن عجز عن الذبح فإنه يصوم عشرة أيام: ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجع إلى بلده، ويبدأ أول ذبح الفدية أو الصوم، يكون من بعد ترك الواجب، سواء كان ذلك قبل العيد أو بعده ولا حَدَّ لآخره، ولكن تعجيله بعد وجوبه مع الاستطاعة واجب؛ لأن المسلم لا يدري ماذا يحدث له فيما بعد، ولو تأخر المسلم في ذبح الفدية حتى عاد إلى بلده، وجب عليه أن يُنيب غيره، في شراء شاة وذبحها وتوزيعها على فقراء الحرم المكي، ولا يجوز الذبح في بلده؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، جـ11، صـ342: صـ343).

س27: ما حُكْم حجة المرأة الحائض أو النفساء؟
جـ: الحيض أو النفاس لا يمنع المرأة من الحج، فيجوز للحائض أو النفساء أن تَحرم وتُؤدي جميع مناسك الحج غير أنها لا تطوف بالبيت الحرام إلا إذا انقطع حيضُها أو نفاسها واغتسلت؛ (فتاوى اللجنة الدائمة جـ11 صـ172: صـ173).

س28: ما هي شروط الطواف حول الكعبة؟
جـ: يُشترطُ لصحَّة الطواف حول الكعبة الأمور التالية:
1- النية، ومحلُّها القلب.
2- الطهارة من الحدث الأصغر والحدث الأكبر.
3- سَتر العورة.
4- أن يبدأ الطواف من الحجر الأسود، وينتهي إليه.
5- أن تكون الكعبة على يسار مَن يطوف حولها.


6- أن يكون الطواف حول الكعبة، فمن طاف داخل حجر إسماعيل، لم يصح طوافه؛ لأن حجر إسماعيل من الكعبة.


7- أن يكون الطواف سبعة أشواط كاملة، وعند الشك في عدد الأشواط، يُبنى على العدد الأقل.


8- الموالاة بين الأشواط السبعة، وعدم الفصل الطويل بينهما؛ (منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري، صـ248).

س29: ما هي سُنن الطواف حول الكعبة؟
جـ: إن للطواف حول الكعبة سُنَنًا تزيد من ثوابه، ولا يُؤثر تركُها في صحة الطواف؛ وهي:
1- الاضطباع، للرجال فقط.


2- استلام الحجر الأسود وتقبيله أو مسحه باليد مع تقبيلها، وذلك إذا تيسَّر ذلك، وبشرط عدم إيذاء الناس، ويكفي الإشارة إليه فقط عند عدم القدرة على استلامه.


3- يقول المسلم عند بداية كل شوط: "بسم الله، والله أكبر".


4- الرَّمَلُ، للرجال فقط.


5- استلام الركن اليماني؛ أي: مسحه باليد اليُمنى دون تقبيله.


6- الدعاء بين الحجر الأسود والركن اليماني بقوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: 201].


7- صلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم، أو في أي مكان في المسجد الحرام بعد الانتهاء من الطواف حول الكعبة، ويقول المسلم عند الذهاب لأدائها قول الله تعالى: ﴿ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة: 125]، ويُسنُّ للمُصلِّي أن يقرأ في الركعة الأولى بسورة: ﴿ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون: 1]، وفي الركعة الثانية بسورة ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: 1].


8- الشرب من ماء زمزم عقب الانتهاء من ركعتي الطواف؛ (منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري، صـ249).

س30: ما المقصود بالاضطباع؟ وما حكمه؟
جـ: الاضطباع هو أن يكشف الرجل كتفه الأيمن في جميع الأشواط السبعة، وهو سُّنةٌ في طواف القدوم، أو طواف العمرة فقط؛ (المغني لابن قدامة، جـ 5، صـ216: صـ217).

س31: ما المقصود بالرَّمَل؟ وما حكمه؟
جـ: الرَّمَلُ هو الإسراع في المشي مع تقارُب الخُطى، وهو سُّنةٌ للرجال فقط، في الثلاث أشواط الأولى في طواف القدوم، أو طواف العمرة؛ (المغني لابن قدامة، جـ 5، صـ217: صـ221).

س32: ما هي شروط السعي بين الصفا والمروة؟
جـ: السعي هو المشي بين الصفا والمروة سبعة أشواط بنية التعبد لله تعالى، ويبدأ من الصفا وينتهي عند المروة، والمسافة بينهما حوالي أربعمائة متر، والسعي من الصفا إلى المروة يعتبر شوطًا واحدًا، والعودة من المروة إلى الصفا تعتبر شوطًا ثانيًا وهكذا، والسعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج والعمرة، ويُشترط لصحة السعي ما يلي:
1– النية.
2- أن يكون السعي مرتبطًا بالطواف حول الكعبة.
3- أن يكون السعي سبعة أشواط كاملة، وعند الشك يبني المسلم على العَدَد الأقل.
4- أن يبدأ السعي من الصفا وينتهي بالمروة.
5- أن يكون السعي في المسعى، وهو الطريق الممتد بين الصفا والمروة؛ (منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري، صـ250).

س33: ما حكْم الطهارة في الطواف والسعي؟
جـ: الطهارة شرطٌ في الطواف حول الكعبة في الحج أو العمرة، ولكنها ليست شرطًا في السعي بين الصفا والمروة، ولكن يُستحب للساعي أن يكون متطهرًا؛ (المغني لابن قدامة، جـ 5، صـ222 و صـ246)، (فتاوى دار الإفتاء المصرية، جـ 8، رقم 1152، صـ2900).

س34: ما هي سُنن السعي بين الصفا والمروة؟
جـ: للسعي بين الصفا والمروة سُننٌ تزيد من ثوابه، ولا يترتب على تركها شيءٌ؛ وهي:
1- الوضوء.


2- استلام الحجر الأسود عند الاتجاه نحو الصفا، إذا تيسر ذلك.


3- عندما يقترب المسلم من الصفا يُسَن له أن يقرأ قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ [البقرة: 158]، ثم يقول أبدأ بما بدأ الله به، وعندما يصل إلى جبل الصفا، يحاول أن يرتقي عليه ثم يستقبل الكعبة، ويقول: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد،يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، ثم يدعو الله بما شاء من الخير، ويُكرِّر ذلك ثلاث مرات، ثم يمشي مُتَّجهًا نحو المروة وهو يذكر الله ويستغفره، ويُصلِّي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بما يشاء، ويفعل نفس الشيء عند المروة.


4- الرَّمَلُ: وهوالإسراع بين العلمين الأخضرين، وهذا خاص بالرجال فقط؛ (منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري، صـ250: صـ251).

س35: ما حكْم إقامة الصلاة أثناء الطواف حول الكعبة أو أثناء السعي بين الصفا والمروة؟
جـ: إذا أقيمت الصلاة أثناء الطواف أو السعي، فعلى الحاج أو المعتمر أن يصلي مع الإمام، ثم يكمل الطواف أو السعي من حيث توقَّف، ويجوز لمن يعجز عن موالاة الطواف أو السعي أن يستريح بين الأشواط بقدر ما يستعيد نشاطه؛ (المغني لابن قدامة، جـ 5، صـ247)، (فتاوى دار الإفتاء المصرية، جـ 8، رقم 1152 صـ2900).

س36: ما هو وقت الوقوف بعرفة؟
جـ: يبدأ الوقوف بعرفة من بعد ظهر يوم التاسع من ذي الحجة حتى طلوع فجر العاشر من ذي الحجة، ويكفي الوقوف بعرفة أي جزء من هذا الوقت المحدد ليلًا أو نهارًا، ويجب على الحاج إذا وقف بعرفة نهارًا أن ينتظر إلى ما بعد غروب شمس يوم التاسع، فإن تَرَكَ الوقوف بعرفة قبل المغرب وجب عليه ذبح شاة، أو صوم عشرة أيام: ثلاثة أثناء الحج، وسبعة إذا رجع إلى بلده، وأما من وقف في عرفة في الليل، فلا شيء عليه؛ (الشرح الممتع لابن عثيمين، جـ7، صـ196: صـ197).

س37: ما هي سُنن يوم عرفة؟
جـ: يُستحبُّ للحاجِّ أن يغتسل يوم عرفة، ويُسنُّ له أن يصلي الظهر والعصر جَمْعًا وقصرًا مع الإمام بمسجد نَمِرَة، وأن يذهب ويقف على الصخرات الموجودة أسفل جبل الرحمة، ويُسن له كذلك الإكثار من ذكر الله تعالى والاستغفار والدعاء بالخير له ولجميع المسلمين، فإن يوم عرفة يوم تُرجى فيه إجابة الدعاء؛ ولذا يُسنُّ فطر الحاج، ليتقوَّى على الدعاء، ويُستحبُّ أن يدعو بالمأثور من أدعية نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم مثل: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، والإكثار من أعمال البر والصدقات حسب قدرته، فإذا غربت الشمس أفاض من عرفات بسكينة ووقار؛ (المغني لابن قدامة، جـ 5، صـ268: صـ274).

س38: ما حكم المبيت بمزدلفة؟
جـ: المبيت بمزدلفة (وتُسمَّى جمع أو المشعر الحرام) واجب، فمن تركه ولو كان ذلك جهلًا منه، فعليه ذبح شاة؛ لأنه يجب عليه أن يسأل عن حدود مزدلفة، والسُّنةُ ألَّا ينصرف الحاجُّ منها إلا بعد صلاة الفجر وقبل شروق الشمس بقليل، ويجوز للضعفاء من النساء والرجال، والمرضى ومن يرافقهم الانصراف من مزدلفة بعد النصف الأخير من الليل، ويُسَنُّ الدعاء في مزدلفة مع رفع اليدين واستقبال القبلة؛ (تحفة الإخوان لابن باز، صـ214: صـ215)، (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين، صـ562).

س39: ما هي أعمال يوم النحر (العاشر من ذي الحجة)؟
جـ: أعمال يوم النحر بالنسبة لمن حج مفردًا هي: رمي جمرة العقبة الكبرى، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة والسعي إن لم يكن سعي بعد طواف القدوم، وأما المتمتِّع والقارن فيزيد على ما سبق بذبح الهدي، ويزيد المتمتع سعيًا بعد طواف الإفاضة، ومن السُّنة أن يقوم الحاجُّ بهذه الأعمال مرتبةً؛ فيبدأ برمي جمرة العقبة الكبرى، ثم يحلق أو يقصر شعره، ثم يطوف حول الكعبة، ثم يسعى بين الصفا والمروة، فإن قدم بعض هذه الأعمال على بعض فلا حرج في ذلك، فمَنْ فعل اثنين من هذه الأعمال، غير ذبح الهَدي، فقد تحلَّل التحلُّل الأصغر، فيحل له بذلك كل ما حُرم عليه بالإحرام ما عدا النساء، وإذا فعل الثلاثة، فقد تحلَّل التحلُّل الأكبر؛ أي: حلَّ له كل شيء حرم عليه، حتى النساء؛ (المغني لابن قدامة، جـ 5، صـ320: صـ323)، (فتاوى اللجنة الدائمة، جـ11، صـ349).

س40: ما حكم من عجز عن ذبح الهدي؟
جـ: مَنْ حجَّ قارنًا أو متمتعًا، وجب عليه ذبح هَدْي في وقت الحج، فإن عجز عن ذلك وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا عاد إلى بلده، قال تعالى: ﴿ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ [البقرة: 196]؛ (المغني لابن قدامة، جـ 5، صـ200)، (فتاوى دار الإفتاء المصرية، جـ 8، رقم 1154، صـ2904).

س41: ما حكْم من نسى شوطًا من طواف الإفاضة؟
جـ: إذا طاف الحاج طواف الإفاضة ونسي أحد الأشواط ثم تذكَّر، فإن طال الفصل فإنه يعيد الطواف كله، وإن تذكَّر بعد مدة قصيرة فإنه يأتي بالشوط الذي نسيه، ولا شيء عليه؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، جـ11، صـ253).

س42: ما حُكْم المرأة التي حاضت ولم تطُفْ طوافَ الإفاضة، وهي تسكن خارج السعودية، وقد حان وقت مغادرتها ولا تستطيع التأخُّر ولا تستطيع العودة إلى مكة؟
جـ: يجوز لهذه المرأة في هذه الحالة الضرورية أن تفعل أمرًا من اثنين: إما أن تستخدم حقنة أو دواءً يوقف الدم وتطوف، وإما أن تستخدم قطعة من القماش تمنع نزول الدم على أرض المسجد الحرام وتطوف للضرورة؛ (مجموع فتاوى ابن تيمية، جـ26، صـ244: صـ245).

س43: ما حُكْم المبيت في مِنى أيام التشريق؟
جـ: المبيت في مِنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر واجبٌ على الرجال والنساء، فمن تركه، وجب عليه ذبح شاة تُوزَّع على فقراء الحرم؛ (تحفة الإخوان لابن باز، صـ215)، (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين صـ561).

س44: هل يجوز للحاجِّ أن يرمي الجمار باستخدام الحصى الموجود حول الجمرات الثلاث؟
جـ: يجوز للحاج أن يرمي الجمرات باستخدام الحصى الموجود عند الجمرات، وخارج الحوض؛ لأن الأصل أن هذا الحصى الموجود خارج الحوض لم يحصل به الرمي، وأما الحصى الموجود داخل الحوض فلا يجوز له أن يستخدمه؛ (المغني لابن قدامة، جـ 5، صـ290)، (فتاوى اللجنة الدائمة، جـ11، صـ278).

س45: ما هي صفة رمي الجمرات أيام التشريق؟
جـ: يحمل الحاج معه في كل يوم 21 حصاة مثل حبة الفول، يبدأ رمي الجمار بعد الظهر، فيبدأ برمي جمرة العقبة الصغرى بسبع حصيات متعاقبات مع التكبير (الله أكبر) مع كل حصاة مع التأكد من سقوط الحصى داخل الحوض، ولا يُشترط أن يصيب العمود، وعند الشك في عدد الحصى فإننا نبني على الأقل، وبعد الانتهاء من رمي الجمرات السبع،يستقبل الحاجُّ الكعبة، ويدعو الله تعالى بما شاء من الخير، ويجب على الحاجِّ أن يحافظ على الترتيب على رمي الجمرات الثلاث، ثم يتَّجه نحو جمرة العقبة الوسطى ويرميها أيضًا بسبع حصيات متعاقبات مع التكبير (الله أكبر) عند كل حصاة، وبعد الانتهاء من الرمي يستقبل القبلة ويدعو الله أيضًا، ثم يتجه بعد ذلك إلى جمرة العقبة الكبرى ويرميها بسبع حصيات مع التكبير مع كل حصاة، ثم ينصرف بعد الانتهاء مِنْ رمي الجمرات السبع، ولا يدعو بعدها.


ويفعل الحاجُّ هكذا في اليوم الثاني عشر والثالث عشر إذا لم يتعجَّل، ويجوز لأصحاب الأعذار الشرعية أن ينيبوا غيرهم في رمي الجمرات نيابةً عنهم، وذلك بعد أن يرمي الوكلاء عن أنفسهم؛ (المغني لابن قدامة، جـ 5، صـ326: صـ331).

س46: ما حُكْم من رمى الجمرات الثلاثة أيام التشريق قبل الظهر؟
جـ: لا يجوز رمي الجمرات الثلاث أيام التشريق قبل الظهر، إنما يبدأ الرمي بعد الظهر حتى الليل، فعلى من رمى الجمرات قبل الظهر ذبح شاة في مكة تجزئ أضحية، وتُوزع على فقراء الحرم، فإن عجز عن ذلك، صام عشرة أيام؛ (المغني لابن قدامة، جـ 5، صـ328)، (فتاوى اللجنة الدائمة، جـ11، صـ294).

س47: هل يجوز للمرأة أن تُنيب غيرها في رمي الجمرات؟
جـ: يجوز عند الزحام في رمي الجمرات أن تُوكِّل المرأة من يرمي عنها، وذلك من أجل مرضها أو ضعفها أو المحافظة على حملها إن كانت حاملًا، وعلى عِرضها وحرمتها، حتى لا تنهك في شدة الزحام؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، جـ11 صـ284).

س48: ما حُكْم من ترك طواف الوداع في الحج؟
جـ: طواف الوداع في الحج واجبٌ إلا على المرأة الحائض والمسلم الذي يعيش في مكة، روى الشيخانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْحَائِضِ؛ (البخاري، حديث 1755 / مسلم، حديث 1328).


ومن ترك طواف الوداع، وجب عليه ذبح شاة، يوزع لحمها على فقراء الحرم، ومن عجز عن الذبح، صام عشرة أيام: ثلاثة في الحج، وسبعة إذا عاد إلى بلده، وأما من تأخَّر في ذبح الشاة حتى عاد إلى بلده، وجب عليه أن يُنيب غيره في مكة بشرائها وتوزيعها على فقراء الحرم، ولا يجوز الذبح في بلده؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، جـ20، رقم 3320، صـ7536: صـ7537)، (فتاوى اللجنة الدائمة، جـ11، صـ342: صـ343).

س49: هل يجزئ طواف الإفاضة عن طواف الوداع؟
جـ: إذا لم يطف الحاجُّ طواف الإفاضة إلا عند انصرافه من مكة، واكتفى به عن طواف الوداع كفاه ذلك، حتى لو كان بعده سعي بين الصفا والمروة، كما لو كان متمتعًا؛ لأن المقصود هو أن يكون آخر عهد الحاج الطواف بالكعبة بعد فراغه من رمي الجمار الثلاث أيام التشريق، وقد حصل ذلك بطواف الإفاضة؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، جـ11، صـ300: صـ302).


س50: هل طواف الوداع واجب في العمرة؟
جـ: طواف الوداع ليس بواجب في العمرة، ولكن فعله أفضل، فلو خرج المعتمر من مكة ولم يطُفْ طواف الوداع، فلا إثم عليه، وأمَّا في الحج فهو واجب؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، جـ11، صـ325).


س51: هل على أهل الحرم المكي طواف وداع؟
جـ: كل مَن كان مقيمًا داخل حدود الحرم المكي، فهو كأهل مكة ليس عليه طواف وداع؛ (المغني لابن قدامة، جـ 5، صـ338).

خِتَامًا: أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِأَسْمَائِهِ الْـحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلا أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، كما أسألهُ سُبْحَانَهُ أن ينفعَ به طلابَ العِلْمِ الكِرَامِ، وأرجو من كُل قارئ كريم أن يدعوَ اللهَ سُبْحَانَهُ لي بالإخلاصِ، والتوفيقِ، والثباتِ على الحق، وحُسْنِ الخاتمة، فإن دعوةَ المسلمِ الكريم لأخيه المسلمِ بظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتجَابةٌ. وأختِمُ بقولِ الله تعالى: ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].

وآخرُ دَعْوَانَا أَنِ الْـحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نبينا مُـحَمَّدٍ، وَآلهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَـهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 32.01 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.92%)]