عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-05-2023, 01:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,275
الدولة : Egypt
افتراضي من سلسلة أحاديث رمضان حديث: إن لم تجديني فأتي أبا بكر

من سلسلة أحاديث رمضان حديث: إن لم تجديني فأتي أبا بكر
عصام الدين بن إبراهيم النقيلي




عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: أَتَتِ امْرَأَةٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأمَرَهَا أنْ تَرْجِعَ إلَيْهِ، قَالَتْ: أرَأَيْتَ إنْ جِئْتُ ولَمْ أجِدْكَ؟ كَأنَّهَا تَقُولُ: المَوْتَ، قَالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتي أبَا بَكْرٍ[1].

الشرح:
اتَّفقَ أهلُ الإسْلامِ على أنَّ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه هو أحَقُّ النَّاسِ بالخِلافةِ بعْدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فهو صاحِبُه في هِجرَتِه، وأوَّلُ مَن صدَّقَ بدَعْوتِه مِن الرِّجالِ، ونصَرَه بمالِه ونفْسِه، وقدْ وردَتْ إشاراتٌ تدُلُّ على أحقِّيَّتِه بالخِلافةِ بعْدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن هذه الإشاراتِ ما ورَدَ في هذا الحَديثِ، فيَرْوي جُبَيرُ بنِ مُطعِمٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ امْرأةً جاءتْ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في حاجةٍ مِن أمْرِها، فأمَرَها أنْ تَرجِعَ إليه مرَّةً أُخْرى حتَّى يَقضِيَ لها حاجتَها، فقالتْ له: «فإنْ لم أجِدْكَ؟»، كأنَّها تَقولُ: إنْ أصابَكَ المَوتُ فلمْ أجِدْكَ؛ فما أفعَلُ؟ فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنْ لم تَجِديني فأْتي أبا بَكرٍ»؛ فإنَّه سيَقضِي حاجتَكِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه رَضيَ اللهُ عنه خَليفَتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والقائمُ مَقامَه.

وقيلَ: ليس فيه نصٌّ على خِلافتِه، بلْ هو إخْبارٌ بالغَيبِ الَّذي أعلَمَه اللهُ به.

وإن لم يكم المراد بالحديث الموت، فيكون بهذا أبو بكر نائب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، ومن كان نائب الملك في حياته كان خليفته بعد مماته.

وفي الحَديثِ: فَضلٌ ومَنقَبةٌ لأبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه: أنَّ مقام أبي بكر لا يبلغه أحدٌ من الصحابة.
وفيه: تصريح على خلافة أبي بكر.

[1] أخرجه البخاري (7220)، ومسلم (2386).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.17 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.24%)]