عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 16-03-2023, 06:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,897
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الخلاف في ما يدرك به المأموم صلاة الجمعة



[1] آثار التابعين وأتباعهم بإدراك الجمعة بالتشهد:
الأول: إبراهيم بن يزيد النخعي ومحمد بن الحسن: ... عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيمأنه قال في الرجل يأتي المسجد يوم الجمعة، والإمام قد جلس في آخر صلاته: "يكبر تكبيرة، فيدخل معهم في صلاتهم، ثم يكبر تكبيرة، فيجلس معهم فيتشهد، فإذا سلم الإمام، قام فركع ركعتين"، قال محمد بن الحسن: "وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه، ولسنا نأخذ بهذا، من أدرك من الجمعة أضاف إليها أخرى، وإن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا، وبذلك جاءت الآثار من غير واحد"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 131)، ومحمد بن الحسن في الآثار (128)، واللفظ له، وإسناده حسن].
وقال ابن حزم في المحلى (5/ 75): "روينا من طريق شعبة التالي وليس فيه أثر النخعي، قال: سألت الحكم بن عتيبة عن الرجل يدرك الإمام يوم الجمعة وهم جلوس، قال: يصلي ركعتين، قال شعبة: فقلنا له: ما قال هذا عن إبراهيم إلا حماد؟ قال الحكم: ومن مثل حماد؟ فالنخعي عنه روايتان، الأخرى تدرك الجمعة بإدراك ركعة.
الثاني: الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان: عن شعبة، قال: سألت الحكم وحمادًا عن الرجل يجيء يوم الجمعة قبل أن يسلم الإمام، قالا: "يصلي ركعتين"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 131) بإسناد صحيح].
وقال حماد: "إذا أدركهم جلوسًا في آخر الصلاة يوم الجمعة صلى ركعتين"، قال معمر: قال قتادة: "يصلي أربعًا"؛ [رواه عبدالرزاق (5480) بإسناد صحيح].
وقال حماد: "إذا أدرك الرجل الإمام يوم الجمعة وهو جالس لم يسلم، فليصل بصلاته ركعتين هو بمنزلة المسافر"؛ [رواه عبدالرزاق (5481) بإسناد صحيح].
الثالث: الضحاك بن مزاحم: عن جويبر، عن الضحاك، قال: "إذا أدرك الناس يوم الجمعة جلوسًا صلى ركعتين"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 131) بإسناد ضعيف جدا]، جويبر بن سعيد الأزدي ضعفه شديد.
الرابع: أبو وائل شقيق بن سلمة: يأتي في أثر ابن مسعود رضي الله عنه.

[2] قال الكاساني في بدائع الصنائع (1/ 267): "إذا أدركه في سجود الركعة الثانية أو في التشهد، كان مدركًا للجمعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف لوجود المشاركة في التحريمة، وعند محمد لا يصير مدركًا في رواية لعدم المشاركة في ركعة، وفي رواية يصير مدركًا لوجود المشاركة في بعض أركان الصلاة، وهو قول زفر".

[3] انظر: المحلى (5/ 73).

[4] انظر: التجريد (2/ 973)، وبدائع الصنائع (1/ 267، 268)، والمغني (2/ 159).

[5] رواه البخاري (636) ومسلم (602) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه البخاري (635) ومسلم (603) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.

[6] انظر: بدائع الصنائع (1/ 267)، والتمهيد (7/ 71)، والمحلى (5/ 74).

[7] انظر: الحاوي (2/ 438).

[8] انظر: شرح التلقين (2/ 1016)، والمجموع (4/ 556)، والتعليقة الكبيرة (3/ 275).

[9] رواه البخاري (734)، ومسلم (414).

[10] انظر: أوجز المسالك شرح الموطأ (2/ 234).

[11] رواه البيهقي في الخلافيات (2843) بإسناده عن محمد بن جابر، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا، وقال: لا يصح، ومحمد بن جابر لا يحتج به، وحمله عندي على من دونه.

[12] رواه الدارقطني (2/ 12) بإسناده عن نوح بن أبي مريم عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال: لم يروه هكذا غير نوح بن أبي مريم، وهو ضعيف الحديث متروك.

[13] انظر: بدائع الصنائع (1/ 267).

[14] انظر: التجريد (2/ 972).

[15] قال العيني في البناية (3/ 98): ليس له أصل ولا ذكره أحد من أئمة الحديث.

[16] قال ابن أبي شيبة (2/ 131) فيمن قال: إذا أدركهم جلوسًا صلى اثنتين: حدثنا شريك، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، قال: قال عبدالله رضي الله عنه: فذكره وإسناده ضعيف.
عامر بن شقيق الأسدي ضعفه ابن معين وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وشريك بن عبدالله النخعي صدوق يخطئ كثيرًا.
وقال ابن المنذر في الأوسط (2090) في ذكر وقت إدراك المرء فضل الجماعة: حدثنا إسماعيل، قال نا أبو بكر به، فالظاهر أنه لا تصحيف في السند وقال قبل ذلك (4/ 279): روينا عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، وشقيق بن سلمة، أنهما قالا: "من أدرك التشهد فقد أدرك الصلاة".
وروى عبدالرزاق (5480) عن معمر، عن حماد قال: "إذا أدركهم جلوسًا في آخر الصلاة يوم الجمعة صلى ركعتين"؛ قال معمر: قال قتادة: "يصلي أربعًا"، فقيل لقتادة: كان ابن مسعود رضي الله عنه جاءهم جلوسًا في آخر الصلاة، فقال لأصحابه: "اجلسوا أدركتم إن شاء الله"، فقال قتادة: إنما يقول: "أدركتم الأجر"، والشاهد إسناده ضعيف؛ لإبهام القائل لقتادة، لكن الظاهر أن القصة مشتهرة.
تنبيه: رواه عبدالرزاق (3388) عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة قال: ((من أدرك ‌التشهد ‌فقد ‌أدرك ‌الصلاة))؛ [إسناده ضعيف].
فعامر بن شقيق تارة يجعله مرفوعًا، وتقدم قول البيهقي: وحمله عندي على من دونه، وتارة من قول ابن مسعود رضي الله عنه، وتارة من قول أبي وائل شقيق بن سلمة، فهل ترجح رواية القطع لأن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق ثقة، ورواية شريك تخالف رأي أغلب أصحاب ابن مسعود، فالإدراك عندهم بركعة كالرواية الثانية عن ابن مسعود رضي الله عنه، أو يقال: تتقوى رواية شريك باشتهار القصة، وأبو وائل من خاصة ابن مسعود رضي الله عنه، فاختلف أصحاب ابن مسعود؛ لأن له قولين فيرجح الوقف على ابن مسعود رضي الله عنه، أو يقال: رواه عامر بن شقيق موقوفًا ومقطوعًا، كما فهمته من كلام ابن المنذر، هذا هو الظاهر، والله أعلم.

[17] قال الجصاص في أحكام القرآن (3/ 668): روى ابن جريج عن عبدالكريم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه فذكره، مرسل إسناده ضعيف.
عبدالكريم إن كان ابن أبي المخارق فإضافة لإرساله ضعيف، وإن كان الجزري فمرسل، وفيه عنعنة ابن جريج، ويُنظر في باقي الإسناد، فلم أقف عليه.

[18] انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 668)، والجوهر النقي (3/ 204).

[19] انظر: التجريد (2/ 969).

[20] انظر: التجريد (2/ 969).

[21] انظر: الإنصاف (2/ 432).

[22] انظر: المغني (2/ 159).

[23] يجب إتمام المقيم خلف المسافر عند الشافعية والحنابلة، ولا يجب الإتمام عند المالكية إذا أدرك أقل من ركعة.
انظر: مواهب الجليل (2/ 47)، والحاوي (2/ 382)، والمغني (2/ 159).

[24] انظر: بدائع الصنائع (1/ 267، 268)، والبناية شرح الهداية (3/ 94).

[25] آثار التابعين وأتباعهم بإدراك الجمعة بركعة:
الأول: علقمة بن قيس، والأسود بن يزيد النخعيان وعبدالرزاق: قال علقمة، والأسود: "إذا أدرك الرجل يوم الجمعة ركعة، صلى إليها ركعة أخرى، فإن وجدهم جلوسًا صلى أربعًا"، وبه يأخذ عبدالرزاق؛ [رواه عبدالرزاق (5475وابن أبي شيبة (2/ 129، 130) بإسناد صحيح].
الثاني: سعيد بن المسيب والحسن البصري وخلاس بن عمرو الهجري ومحمد بن الحسن: عن سعيد، وخلاس، والحسن "إذا أدركهم يوم الجمعة جلوسًا صلى أربعًا"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 131)، ومحمد بن الحسن في الآثار (129)]، قال محمد بن الحسن: وبه نأخذ بإسناد صحيح.
وقال سعيد بن المسيب: "إذا أدرك من الجمعة ركعة، أضاف إليها أخرى، فإذا أدركهم جلوسًا صلى أربعًا"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 129، 130) بإسناد صحيح].
وقال الحسن: "إذا أدرك من الجمعة ركعة، أضاف إليها أخرى، فإذا أدركهم جلوسًا صلى أربعًا"؛ [رواه عبدالرزاق (5476)، وابن أبي شيبة، واللفظ له (2/ 130) بإسناد صحيح].
الثالث: عروة بن الزبير: قال: "إذا أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 130) بإسناد صحيح].
الرابع: إبراهيم النخعي وعامر الشعبي: قال الحسن وإبراهيم والشعبي: "من أدرك ركعة من الجمعة فليُضِف إليها أخرى، ومن لم يدرك الركوع فليصلِّ أربعًا"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 129) بإسناد صحيح].
وقال الشعبي: "من أدرك الخطبة فهي الجمعة، ومن أدرك ركعتين فهي الجمعة، ومن أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة، فليصلِّ ركعة أخرى، ومن لم يدرك الركوع فليصل أربعًا"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 129، 130) بإسناد صحيح].
وقال إبراهيم: كانوا يقولون - أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه وتقدم عن علقمة والأسود - من فاتته ركعة من الجمعة فليصلِّ إليها ركعة أخرى، ومن لم يدرك فليصلِّ أربعًا؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 130) بإسناد صحيح].
الخامس: سالم بن عبدالله: قال: "إذا أدرك من الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 130) بإسناد صحيح].
السادس: محمد بن سيرين: ذُكر لمحمد قول أهل مكة، إذا لم يدرك الخطبة صلى أربعًا، فقال: "ليس هذا بشيء"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 128) بإسناد صحيح].
وقال الحسن، ومحمد: "إذا أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها أخرى"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 129) ورواته ثقات].
السابع: نافع مولى ابن عمر: قال: "إذا أدركت ركعة فأضِف إليها أخرى"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 130) بإسناد صحيح].
الثامن: قتادة بن دعامة: قال: "يصلي أربع ركعات"، وقال الثوري: "يصلي أربعًا"، وبه يأخذ عبدالرزاق؛ [رواه عبد الرزاق (5490) بإسناد صحيح].
التاسع: ميمون بن مهران: عن جعفر بن برقان، قال: قلت لميمون: أدركت ركعة من الجمعة؟ فقال: "أما أنا فكنت بانيًا على ما بقي"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 130) بإسناد حسن].
العاشر: محمد بن مسلم: قال الزهري، وقتادة: "إذا أدرك الرجل يوم الجمعة ركعة صلى إليها ركعة أخرى، فإن وجدهم جلوسًا صلى أربعًا"؛ [رواه عبدالرزاق (5476) بإسناد صحيح].
الحادي عشر: سفيان الثوري: قال: "الأربع أعجب إلينا لأنه قد فاتته الجمعة"؛ [رواه عبدالرزاق (5481) بإسناد صحيح].

[26] قال المازري في شرح التلقين (1/ 858): "من لم يدرك من الجمعة ركعة كاملة، فلا جمعة له من غير خلاف عندنا".

[27] قال النووي في المجموع (4/ 556): "إن أدركه بعد ركوعها لم يدرك الجمعة بلا خلاف عندنا".

[28] قال المرداوي في الإنصاف (2/ 380): "قوله: (ومن أدرك مع الإمام منها ركعة أتمها جمعة) بلا خلاف أعلمه - يعني في المذهب - وإن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرًا".

[29] رواه البخاري (580)، ومسلم (607).

[30] انظر: التعليقة الكبيرة (3/ 266).

[31] انظر: التجريد (2/ 970)، والبناية شرح الهداية (3/ 96).

[32] انظر: بداية المجتهد (1/ 189).

[33] بداية المجتهد (1/ 190).

[34] انظر: المحلى (5/ 74).

[35] انظر: شرح أبي داود للعيني (2/ 275).

[36] قال ابن المنذر في الأوسط (4/ 101): روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه أنه قال: ((من أدرك من الجمعة ركعةً فليصلِّ إليها أخرى))، وقد تكلم في أسانيدها، ولو كان عند الزهري فيه خبر ثابت لم يحتَج إلى أن يستدل لما ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أدرك ركعةً من الصلاة، فقد أدرك الصلاة)) بأن "الجمعة من الصلاة"؛ إذ لو كان عنده في المسألة ‌خبر ‌ثابت، ‌لاستغنى ‌به ‌عن ‌أن ‌يستدل بغيره.
وقال ابن حبان في صحيحه (4/ 352): "ذكر الخبر الدال على أن الطرق المروية في خبر الزهري [عن أبي هريرة رضي الله عنه] من أدرك من الجمعة ركعة كلها معللة ليس يصح منها شيء".
وقال الجصاص في شرح مختصر الطحاوي (2/ 119 220): "رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من ‌أدرك ‌من ‌الجمعة ‌ركعةً ‌أضاف ‌إليها ‌أخرى، ‌وإن ‌أدركهم ‌جلوسًا ‌صلى ‌أربعًا))، ورُوي في بعض الألفاظ: ((ومن ‌أدرك ‌دونها ‌صلى ‌أربعًا)) ... هذا حديث واهٍ ضعيف، لا يثبته أهل النقل على هذا الوجه، وإنما أصله ما رواه معمر والأوزاعي ومالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((‌من ‌أدرك ‌من ‌صلاة ‌ركعةً ‌فقد ‌أدركها))؛ قال معمر [رواه عنه عبدالرزاق (5478)] عن الزهري: "فالجمعة ‌من ‌الصلاة"، فهذا هو أصل الحديث، وفيه بيان أن ذكر الجمعة ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لو كان من النبي صلى الله عليه وسلم، لَما أخبر به عن رأيه.
وسُئل الدارقطني في علله (1730) عن حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أدرك ركعةً من الصلاة، فقد أدرك الصلاة))، فقال: اختُلف فيه على الزهري، فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري، [رواه البخاري في القراءة خلف الإمام (133)]، وعبيدالله بن عمر [رواه مسلم (607)]، ومالك بن أنس [رواه البخاري (580) ومسلم (607)] ... والصحيح قول عبيدالله بن عمر، ويحيى الأنصاري، ومالك، ومن تابعهم على الإسناد [أي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه] والمتن [ركعة من الصلاة].

[37] انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/ 319)، والحاوي (2/ 438)، والتعليقة الكبيرة (3/ 271)، والمغني (2/ 159).

[38] انظر: بدائع الصنائع (1/ 268)، والبناية شرح الهداية (3/ 96).

[39] انظر: التعليقة الكبيرة (3/ 272).

[40] قال ابن أبي حاتم في علله (491): "سألت أبي عن حديث رواه [الدارقطني (2/ 12) وغيره] بقية، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أدرك ركعةً من صلاة الجمعة وغيرها فقد أدرك)) قال أبي: هذا خطأ؛ المتن والإسناد؛ إنما هو الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها))، وأما قوله: ((من صلاة الجمعة ...))، فليس هذا في الحديث، فوهم في كليهما.
وسُئل الدارقطني في علله (2774) عن حديث [عنده في السنن (2/ 13)] لنافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أدرك ركعةً من يوم الجمعة فقد أدرك))، ورُوي: ((فليصلِّ إليها أخرى))، فقال: يرويه يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك قال يعيش بن الجهم [قال الذهبي: وثقه أبو حاتم وقال غيره: منكر الحديث]، عن ابن نمير، وغيره يرويه عن ابن نمير، موقوفًا.
ورواه البزار (6022) وقال: الحفاظ يروون هذا الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الدارقطني: رُوي عن مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح.

[41] انظر: المغني (2/ 159).

[42] انظر: بدائع الصنائع (1/ 267).

[43] انظر: بدائع الصنائع (1/ 268).

[44] رواه عبد الرزاق (5477) (5479)، وابن أبي شيبة (2/ 128، 129)، وابن الجعد (1959) (1960) بإسناد صحيح.

[45] رواه عبدالرزاق واللفظ له (5470، 5471، 5472، 5473)، وابن أبي شيبة (2/ 129) بإسناد صحيح.

[46] رواه ابن أبي شيبة (2/ 129، 131) بإسناد صحيح.

[47] انظر: التجريد (2/ 972)، والحاوي (2/ 437)، والمغني (2/ 158 159)، والمحلى (5/ 75).

[48] انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/ 320).

[49] انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/ 320).

[50] انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/ 320).

[51] انظر: الحاوي (2/ 438)، والمغني (2/ 159).

[52] انظر: نهاية المحتاج (2/ 345).

[53] آثار التابعين بإدراك الجمعة بالخطبة:
الأول: مكحول: قال: "إذا فاتته الخطبة صلى أربعًا"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 128) بإسناد حسن].
الثاني: عطاء بن أبي رباح، وطاوس بن كيسان، ومجاهد بن جبر: قال عطاء، وطاوس، ومجاهد: "إذا فاتته الخطبة يوم الجمعة صلى أربعًا"؛ [رواه عبدالرزاق (5488)، وابن أبي شيبة (2/ 128)، والفاكهي في أخبار مكة (1848) بإسناد صحيح].
قال الفاكهي (ت272ه): "بعض فقهاء أهل مكة كان يقول بهذا وهو عليه إلى اليوم".
الثالث: عطاء بن يزيد الليثي المدني الشامي: قال موسى بن عبدالواحد الرملي: سمعت عطاء بن يزيد الليثي يقول: "إذا فاتته الخطبة فليصلِّ أربعًا"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 128) بإسناد ضعيف]، موسى بن عبدالواحد لم أقف عليه.

[54] رواه عبدالرزاق (5484) عن عمر بن راشد، وغيره، عن يحيى بن أبي كثير، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل إسناده ضعيف جدًّا.
عمر بن راشد اليمامي قال أحمد: حديثه ضعيف ليس بمستقيم، حدث عن يحيى بن أبي كثير بأحاديث مناكير، وقال: لا تعجبني مراسيل يحيى بن أبي كثير؛ لأنه يروي عن رجال ضعاف صغار.

[55] الحديث رواه ابن الأعرابي في معجمه (1490)، والدارقطني في الأفراد (13) بإسناديهما عن علي بن عاصم عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن مسروق بن الأجدع، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: ((افترض الله تعالى الصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم بمكة ركعتين ركعتين، إلا صلاة المغرب فإنها وتر النهار، فلما هاجر إلى المدينة اتخذها دار هجرة، وأقام بها زاد إلى كل ركعتين ركعتين إلا صلاة المغرب فإنها وتر النهار، وإلا صلاة الغداة يطيل فيها القراءة وإلا الخطبة يوم الجمعة، وصلاتها ركعتين ‌من ‌أجل ‌الخطبة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر صلى بالناس الصلاة التي افترضها الله عليه، فإن أقام بالمدينة زاد إلى ركعتين ركعتين، فقالت ‌عائشة رضي الله عنها: افترضها الله على خلقه)).
وأُعِل الحديث بثلاث:
الأولى: الخلاف في وصله وإرساله: قال الدارقطني في الأفراد تفرد به علي بن عاصم، عن داود، بهذا الإسناد [أي موصولًا] وقال في علله (3620): ‌يرويه ‌داود ‌بن ‌أبي ‌هند، ‌واختلف ‌عنه؛ رواه محبوب بن الحسن، ومرجى بن رجاء، والقاسم بن يحيى بن عطاء بن مقدم، وبكار بن يونس، أبو يونس الرام [الخصاف]، وعلي بن عاصم، واختلف عنه، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها، ورواه الحارث بن أبي أسامة، عن علي بن عاصم، فلم يذكر: مسروقًا، وكذلك رواه الثوري، ووهيب بن خالد، وزفر بن الهذيل، ومحمد بن أبي عدي، وزهير بن إسحاق السلولي، وعبدالوهاب بن عطاء، عن داود، ورواه عروة، عن عائشة رضي الله عنها.
ورواه ابن خزيمة (305) بإسناده وقال: هذا حديث غريب ‌لم ‌يسنده ‌أحد ‌أعلمه ‌غير ‌محبوب ‌بن ‌الحسن رواه أصحاب داود فقالوا: عن الشعبي، عن عائشة رضي الله عنها خلا محبوب بن الحسن.
قال أبو عبدالرحمن: تقدم من تابع محبوبًا فالخلاف على علي بن عاصم الواسطي، كما ذكر الدارقطني يرويه تارة عن مسروق، وتارة مرسلًا عن الشعبي، ورواية الشعبي عن عائشة رضي الله عنها مرسلة.
وعلي بن عاصم لا تُقبل مخالفته قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك، وتركه الرجوع عما يخالفه فيه الناس، ولجاجته فيه وثباته على الخطأ، ومنهم من تكلم في سوء حفظه واشتباه الأمر عليه في بعض ما حدث به من سوء ضبطه وتوانيه عن تصحيح ما كتبه الورَّاقون له.
فالظاهر أن وصله وذكر الجمعة من أخطاء علي بن عاصم الواسطي، فالحديث إن لم يكن منكرًا فشاذ، والله أعلم.
الثانية: لم أقف على من ذكر الجمعة غير علي بن عاصم، فروى الحديث عن داود بن أبي هند مرسلًا أبو خالد الأحمر عند ابن أبي شيبة (2/ 282)، ومحمد بن أبي عدي عندأحمد (25750)، وعبدالوهاب بن عطاءعند أحمد (25511)، والبيهقي (3/ 234)، ورواه موصولًا مرجى بن رجاء عند ابن المنذر في الأوسط (2221)، والطحاوي في معاني الآثار (1/ 184)، ومحبوب بن الحسن عند ابن حبان (2738)، وبكار بن عبدالله بن محمد بن سيرين عندالبيهقي (1/ 363) من غير ذكر الجمعة.
وكذلك حديث عروة عنها رضي الله عنها: ((الصلاة أول ما فُرضت ركعتين، فأُقرت صلاة السفر، وأُتمت صلاة الحضر))؛ [رواه البخاري (1090) ومسلم (685)].
الثالثة: قال الخطابي في معالم السنن (1/ 224): "قول عائشة رضي الله عنها عن نفسها وليس برواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بحكاية لقوله، وقد رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما مثل ذلك من قوله، فيحتمل أن يكون الأمر في ذلك كما قالاه؛ لأنهما عالمان فقيهان قد شهدا زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحِباه، وإن لم يكونا شهدا أول زمان الشريعة وقت إنشاء فرض الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الصلاة فُرضت عليه بمكة، ولم تلقَ عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالمدينة، ولم يكن ابن عباس رضي الله عنهما في ذلك الزمان في سن من يعقل الأمور ويعرف حقائقها، ولا يبعد أن يكون قد أخذ هذا الكلام عن عائشة رضي الله عنها، فإنه قد يفعل ذلك كثيرًا في حديثه، وإذا فتشت عن أكثر ما يرويه كان ذلك سماعًا عن الصحابة رضي الله عنهم، وإذا كان كذلك، فإن عائشة رضي الله عنها نفسها قد ثبت عنها أنها كانت تتم في السفر".

[56] انظر: فتح الباري لابن رجب (8/ 316).

[57] انظر: المحلى (5/ 74).

[58] انظر: أوجز المسالك شرح الموطأ (2/ 233).

[59] عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، قال: ((جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: أصليت يا فلان؟ قال: لا، قال: قم فاركع ركعتين))؛ [رواه البخاري (930)، ومسلم (875)].
وعن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين رضي الله عنهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فناداه عمر رضي الله عنه: أية ساعة هذه؟ قال: إني شغلت، فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد أن توضأت، فقال: والوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل))؛ [رواه البخاري (878) ومسلم (845)].

[60] أثر عمر رضي الله عنه:
1: عن يحيى بن أبي كثير، قال: حُدثت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "إنما جعلت الخطبة مكان الركعتين، فإن لم يدرك الخطبة فليصل أربعًا"؛ [رواه ابن أبي شيبة (2/ 128)، مرسل إسناده ضعيف].
قال الإمام أحمد: لا يعجبني مراسيل ‌يحيى ‌بن ‌أبي ‌كثير؛ لأنه يروي عن رجال ضعاف صغار.
2: عن عمرو بن شعيب قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "الخطبة موضع الركعتين، من فاتته الخطبة صلى أربعًا"؛ [رواه عبدالرزاق (5485)، وابن أبي شيبة (2/ 128)، مرسل رواته محتج بهم].
ويحيى بن أبي كثير وعمرو بن شعيب من صغار التابعين، فالأثر حسن بهما، والله أعلم.

[61] انظر: أوجز المسالك شرح الموطأ (2/ 233).

[62] قال القاضي عياض في إكمال المعلم (3/ 256): اختُلف في الخطبة لصلاة الجمعة، فكافة العلماء على أنها شرط في صحتها وفرض من فروضها، وهو مشهور مذهب مالك، وشذ الحسن فرأى أنها تجزئ الصلاة دونها، وتابعه أهل الظاهر في هذا، وحكاه ابن الماجشون عن مالك ثم اختلفوا؛ هل هي فرض أو سنة؟ واضطربت الروايات عن أصحابنا في ذلك، وقال العيني في البناية (3/ 64): الخطبة الواحدة تجوز عندنا ... وقال الشافعي: يجب أن يخطب خطبتين.

[63] انظر: البناية شرح الهداية (3/ 95)، والمغني (2/ 158).

[64] انظر: فتح الباري لابن رجب (8/ 316).

[65] الحديث مداره على زبيد بن الحارث الإيامي، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى واختُلف عليه فيه فرواه:
1: يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن زبيد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه، عن عمر رضي الله عنه عند ابن ماجه (1064) وابن خزيمة (1425) وغيرهما.
2: سفيان الثوري عند أحمد وغيره (259وشعبة عند البزار وغيره (331)، وشريك عند النسائي وغيره (1420)، وغيرهم يروونه عن زبيد الإيامي، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عمر رضي الله عنه مرسلًا ورواته ثقات.
قال النسائي:"عبدالرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر رضي الله عنه"، وقال أبو حاتم في علل ابنه (381): "الثوري أحفظ"، وقال الدارقطني في علله (150): "... عن ابن أبي ليلى، عن عمر رضي الله عنه، وهو الصواب"، وقال البزار: شعبة، والثوري فلم يذكرا كعب بن عجرة رضي الله عنه، وهما حافظان، ويزيد بن زياد فغير حافظ، وللحديث طرق أخرى؛ [انظر: علل الدارقطني (2/ 116 118) ومسند البزار (1/ 462 465)].

[66] انظر: كشاف القناع (2/ 32).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 36.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 36.00 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.71%)]