
16-03-2023, 04:38 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,288
الدولة :
|
|
رد: تفسير قول الله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم . غير المغضوب
تفسير قول الله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم . غير المغضوب عليهم ولا الضالين}
صفية الشقيفي
المسائل العقدية :
1: الإيمان بصراط يوم القيامة
2: من تشبه بقوم حُشِر معهم.
3: المراد بصفة الغضب
4: الرد على القدرية الذين نفوا أن يكون الله عز وجل أضل الضالين.
5: معجزة القرآن في سورة الفاتحة والرد على أهل الإلحاد
6: تخصيص عموم الذنوب التي تُغفر بموافقة تأمين المأموم لتأمين الملائكة.
7: القول بأنّ " آمين " من أسماء الله الحسنى.
المسائل الفقهية :
1: التأمين بعد قول : { ولا الضالين }
2: حكم قول " آمين " بعد قراءة الفاتحة.
3: حكم قول " آمين " بعد الفاتحة في الصلاة.
4: حكم قول " آمين " لمن هو خارج الصلاة.
5: هل يؤمن الإمام والمأموم ؟
6: حكم الجهر بالتأمين.
7: هل يقرأ المأموم في الصلاة الجهرية ؟
المسائل العقدية
1: الإيمان بصراط يوم القيامة
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( وإلى سؤالهم إيّاه الهداية إلى الصّراط المستقيم، وهو الدّين القويم، وتثبيتهم عليه حتّى يفضي بهم ذلك إلى جواز الصّراط الحسّيّ يوم القيامة، المفضي بهم إلى جنّات النّعيم في جوار النّبيّين، والصّدّيقين، والشّهداء، والصّالحين. ). [تفسير ابن كثير: 1/ ؟؟؟؟]
2: من تشبه بقوم حُشِر معهم:
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (واشتملت على التّرغيب في الأعمال الصّالحة، ليكونوا مع أهلها يوم القيامة، والتّحذير من مسالك الباطل؛ لئلّا يحشروا مع سالكيها يوم القيامة، وهم المغضوب عليهم والضّالّون. ). [تفسير ابن كثير: 1/ ؟؟؟؟]
3: المراد بصفة الغضب
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (واختلف في صفة الغضب من اللّه جلّ ذكره؛
فقال بعضهم:غضب اللّه على من غضب عليه من خلقه إحلال عقوبته بمن غضب عليه، إمّا في دنياه، وإمّا في آخرته، كما وصف به نفسه جلّ ذكره في كتابه فقال: {فلمّا آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين}وكما قال: {قل هل أنبّئكم بشرٍّ من ذلك مثوبةً عند اللّه من لعنه اللّه وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير}.
وقال بعضهم:غضب اللّه على من غضب عليه من عباده ذمٌّ منه لهم ولأفعالهم، وشتمٌ منه لهم بالقول.
وقال بعضهم:الغضب منه معنى مفهومٌ، كالّذي يعرف من معاني الغضب. غير أنّه وإن كان كذلك من جهة الإثبات، فمخالفٌ معناه منه معنى ما يكون من غضب الآدميّين الّذى يزعجهم ويحرّكهم ويشقّ عليهم ويؤذيهم؛ لأنّ اللّه جلّ ثناؤه لا تحلّ ذاته الآفات، ولكنّه له صفةٌ كما العلم له صفةٌ، والقدرة له صفةٌ على ما يعقل من جهة الإثبات، وإن خالفت معاني ذلك معاني علوم العباد الّتي هي معارف القلوب وقواهم الّتي توجد مع وجود الأفعال وتعدم مع عدمها.[جامع البيان: 1/؟؟]
قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ(: ( والمراد بالغضب هنا الانتقام وليس المراد به تغيرًا يحصل عند غليان دم القلب لإرادة الانتقام إذ هو محال على الله تعالى فالمراد الغاية لا الابتداء).[إرشاد الساري: 7/6]
4: الرد على القدرية الذين نفوا أن يكون الله عز وجل أضل الضالين :
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقد ظنّ بعض أهل الغباء من القدريّة أنّ في وصف اللّه جلّ ثناؤه النّصارى بالضّلال بقوله: {ولا الضّالّين}وإضافته الضّلاّل إليهم دون إضافة إضلالهم إلى نفسه،وتركه وصفهم بأنّهم المضلّلون كالّذي وصف به اليهود أنّهم المغضوب عليهم، دلالةً على صحّة ما قاله إخوانه من جهلة القدريّة جهلاً منه بسعة كلام العرب وتصاريف وجوهه. ولو كان الأمر على ما ظنّه الغبيّ الّذي وصفنا شأنه لوجب أن يكون شأن كلّ موصوفٍ بصفةٍ أو مضافٍ إليه فعلٌ لا يجوز أن يكون فيه سببٌ لغيره، وأن يكون كلّ ما كان فيه من ذلك لغيره سببٌ فالحقّ فيه أن يكون مضافًا إلى مسبّبه، ولو وجب ذلك لوجب أن يكون خطأً قول القائل: تحرّكت الشّجرة إذا حرّكتها الرّياح، واضطربت الأرض، إذا حرّكتها الزّلزلة، وما أشبه ذلك من الكلام الّذي يطول بإحصائه الكتاب.
وفي قول اللّه جلّ ثناؤه:{حتّى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم}وإضافته الجري إلى الفلك، وإن كان جريها بإجراء غيرها إيّاها، ما يدلّ على خطأ التّأويل الّذي تأوّله من وصفنا قوله في قوله: {ولا الضّالّين}وادّعائه أنّ في نسبة اللّه جلّ ثناؤه الضّلالة إلى من نسبها إليه من النّصارى تصحيحًا لما ادّعى المنكرون أن للّه في أفعال خلقه سببٌا من أجله وجدت أفعالهم، مع إبانة اللّه عزّ ذكره نصًّا في آيٍ كثيرةٍ من تنزيله أنّه المضلّ الهادي؛ فمن ذلك قوله جلّ ثناؤه: {أفرأيت من اتّخذ إلهه هواه وأضلّه اللّه على علمٍ وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوةً فمن يهديه من بعد اللّه أفلا تذكّرون}فأنبأ جلّ ذكره أنّه المضلّ الهادي دون غيره.
ولكنّ القرآن نزل بلسان العرب، على ما قد قدّمنا البيان عنه في أوّل الكتاب. ومن شأن العرب إضافة الفعل إلى من وجد منه، وإن كان مسبّبه غير الّذي وجد منه أحيانًا، وأحيانًا إلى مسبّبه، وإن كان الّذي وجد منه الفعل غيره. فكيف بالفعل الّذي يكتسبه العبد كسبًا ويوجده اللّه جلّ ثناؤه عينًا ونشأةً؟ بل ذلك أحرى أن يضاف إلى مكتسبه كسبًا له بالقوّة منه عليه والاختيار منه له، وإلى اللّه جلّ ثناؤه بإيجاد عينه وإنشائها تدبيرًا(.[جامع البيان: 1/؟؟]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وليس في العبارة ب الضّالّين تعلق للقدرية في أنهم أضلوا أنفسهم لأن هذا إنما هو كقولهم تهدم الجدار وتحركت الشجرة والهادم والمحرك غيرهما، وكذلك النصارى خلق الله الضلال فيهم وضلوا هم بتكسبهم.). [المحرر الوجيز: 1/ ???]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وما أحسن ما جاء إسناد الإنعام إليه في قوله تعالى: {صراط الّذين أنعمت عليهم} وحذف الفاعل في الغضب في قوله تعالى: {غير المغضوب عليهم} وإن كان هو الفاعل لذلك في الحقيقة، كما قال تعالى: {ألم تر إلى الّذين تولّوا قومًا غضب اللّه عليهم} الآية [المجادلة: 14]، وكذلك إسناد الضّلال إلى من قام به، وإن كان هو الّذي أضلّهم بقدره، كما قال تعالى: {من يهد اللّه فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا} [الكهف: 17]. وقال: {من يضلل اللّه فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون} [الأعراف: 186]. إلى غير ذلك من الآيات الدّالّة على أنّه سبحانه هو المنفرد بالهداية والإضلال، لا كما تقوله الفرقة القدريّة ومن حذا حذوهم، من أنّ العباد هم الّذين يختارون ذلك ويفعلونه، ويحتجّون على بدعتهم بمتشابهٍ من القرآن، ويتركون ما يكون فيه صريحا في الرّدّ عليهم، وهذا حال أهل الضّلال والغيّ، وقد ورد في الحديث الصّحيح: «إذا رأيتم الّذين يتّبعون ما تشابه منه، فأولئك الّذين سمّى اللّه فاحذروهم». يعني في قوله تعالى: {فأمّا الّذين في قلوبهم زيغٌ فيتّبعون ما تشابه منه} [آل عمران: 7]، فليس -بحمد اللّه- لمبتدعٍ في القرآن حجّةٌ صحيحةٌ؛ لأنّ القرآن جاء ليفصل الحقّ من الباطل مفرّقًا بين الهدى والضّلال، وليس فيه تناقضٌ ولا اختلافٌ؛ لأنّه من عند اللّه، تنزيلٌ من حكيمٍ حميدٍ). [تفسير ابن كثير: 1 /144]
5: معجزة القرآن في أم الكتاب والرد على أهل الإلحاد:
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) ( فإن قال قائلٌ:مسألةٌ يسأل عنها أهل الإلحاد الطّاعنون في القرآن
إن سألنا منهم سائلٌ فقال:إنّك قد قدّمت في أوّل كتابك هذا في وصف البيان بأنّ أعلاه درجةً وأشرفه مرتبةً، أبلغه في الإبانة عن حاجة المبين به عن نفسه وأبينه عن مراد قائله وأقربه من فهم سامعه، وقلت مع ذلك إنّ أولى البيان بأن يكون كذلك كلام اللّه جلّ ثناؤه لفضله على سائر الكلام وبارتفاع درجته على أعلى درجات البيان. فما الوجه إذ كان الأمر على ما وصفت في إطالة الكلام بمثل سورة أمّ القرآن بسبع آياتٍ؟ وقد حوت معاني جميعها منها آيتان، وذلك قوله: {مالك يوم الدّين}، {إيّاك نعبد وإيّاك نستعين}إذ كان لا شكّ أنّ من عرف: {مالك يوم الدّين}فقد عرفه بأسمائه الحسنى وصفاته المثلى. وأنّ من كان للّه مطيعًا، فلا شكّ أنّه لسبيل من أنعم اللّه عليه في دينه متّبعٌ، وعن سبيل من غضب عليه وضلّ منعدلٌ، فما في زيادة الآيات الخمس الباقية من الحكمة الّتي لم تحوها الآيتان اللّتان ذكرنا؟
قيل له:إنّ اللّه تعالى ذكره جمع لنبيّنا محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم ولأمّته بما أنزل إليه من كتابه معاني لم يجمعهنّ بكتابٍ أنزله إلى نبيٍّ قبله ولا لأمّةٍ من الأمم قبلهم. وذلك أنّ كلّ كتابٍ أنزله جلّ ذكره على نبيٍّ من أنبيائه قبله، فإنّما أنزل ببعض المعاني الّتي يحوي جميعها كتابه الّذي أنزله إلى نبيّنا محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم، كالتّوراة الّتي هي مواعظ وتفصيلٌ، والزّبور الّذي هو تحميدٌ وتمجيدٌ، والإنجيل الّذي هو مواعظ وتذكيرٌ؛ لا معجزة في واحدٍ منها تشهد لمن أنزل إليه بالتّصديق. والكتاب الّذي أنزل على نبيّنا محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم يحوي معاني ذلك كلّه، ويزيد عليه كثيرًا من المعاني الّتي سائر الكتب غيره منها خالٍ، وقد قدّمنا ذكرها فيما مضى من هذا الكتاب.
ومن أشرف تلك المعاني الّتي فضل بها كتابنا سائر الكتب قبله: نظمه العجيب، ورصفه الغريب، وتأليفه البديع، الّذي عجزت عن نظم مثل أصغر سورةٍ منه الخطباء، وكلّت عن رصف شكل بعضه البلغاء، وتحيّرت في تأليفه الشّعراء، وتبلّدت قصورًا عن أن تأتي بمثله لديه أفهام الفهماء.
فلم يجدوا له إلاّ التّسليم، والإقرار بأنّه من عند الواحد القهّار، مع ما يحوي مع ذلك من المعاني الّتي هي ترغيبٌ، وترهيبٌ، وأمرٌ، وزجرٌ، وقصصٌ، وجدلٌ، ومثلٌ، وما أشبه ذلك من المعاني الّتي لم تجتمع في كتابٍ أنزل إلى الأرض من السّماء. فمهما يكن فيه من إطالةٍ على نحو ما في أمّ القرآن، فلما وصفت قبل من أنّ اللّه جلّ ذكره أراد أن يجمع برصفه العجيب، ونظمه الغريب، المنعدل عن أوزان الأشعار، وسجع الكهّان، وخطب الخطباء، ورسائل البلغاء، العاجز عن وصف مثله جميع الأنام، وعن نظم نظيره كلّ العباد الدّلالة على نبوّة نبيّنا محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم.
وبما فيه من تحميدٍ وتمجيدٍ وثناءٍ عليه، تنبيهًا للعباد على عظمته وسلطانه وقدرته وعظم مملكته، ليذكروه بآلائه ويحمدوه على نعمائه، فيستحقّوا به منه المزيد ويستوجبوا عليه الثّواب الجزيل.
وبما فيه من نعت من أنعم عليه بمعرفته، وتفضّل عليه بتوفيقه لطاعته، تعريف عباده أنّ كلّ ما بهم من نعمةٍ في دينهم ودنياهم فمنه، ليصرفوا رغبتهم إليه، ويبتغوا حاجاتهم من عنده دون ما سواه من الآلهة والأنداد.
وبما فيه من ذكره ما أحلّ بمن عصاه من مثلاته، وأنزل بمن خالف أمره من عقوباته؛ ترهيب عباده عن ركوب معاصيه، والتّعرّض لما لا قبل لهم به من سخطه، فيسلك بهم في النّكال والنّقمات سبيل من ركب ذلك من الهلاّك.
فذلك وجه إطالة البيان في سورة أمّ القرآن، وفيما كان نظيرًا لها من سائر سور الفرقان، وذلك هو الحكمة البالغة والحجّة الكاملة). [جامع البيان: 1/ ؟؟؟]
6: تخصيص عموم الذنوب التي تُغفر بموافقة تأمين المصلي لتأمين الملائكة :
«فمن وافق قوله»بآمين «قول الملائكة»بها «غفر له»أي للقائل منكم «ما تقدم من ذنبه»المتقدم كله فـ(من) بيانية لا تبعيضية، وظاهره يشمل الصغائر والكبائر، والحق أنه عام خص منه ما يتعلق بحقوق الناس فلا يغفر بالتأمن للأدلة فيه، لكنه شامل للكبائر إلا أن يدعي خروجها بدليل آخر، وزاد الجرجاني في أماليه في آخر هذا الحديث: «وما تأخر».). [إرشاد الساري: 7/6]
7:القول بأن " آمين " من أسماء الله الحسنى :
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقال قوم: «هو اسم من أسماء الله تعالى»، روي ذلك عن جعفر بن محمد ومجاهد وهلال بن يساف، وقد روي أن «آمين» اسم خاتم يطبع به كتب أهل الجنة التي تؤخذ بالإيمان.
المحرر الوجيز: 1/ ؟؟؟]
-قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) :(وأخرج وكيع، وابن أبي شيبة في المصنف عن هلال بن يساف ومجاهد قالا: «آمين اسم من أسماء الله».
-وأخرج ابن أبي شيبة عن حكيم بن جبير، مثله ) ). [الدر المنثور: 1/ ؟؟]
قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ(: ( وقيل: اسم من أسماء الله تعالى التقدير: يا أمين، وضعف بأنه لو كان كذلك لكان مبنيًا على الضم لأنه منادى مفرد معرفة، ولأن أسماء الله تعالى توقيفية، ووجه الفارسي قول من جعله اسمًا له تعالى على معنى أن فيه ضميرًا يعود عليه تعالى لأنه اسم فعل.( [إرشاد الساري: 7/6]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( وحكى القرطبيّ عن مجاهدٍ وجعفرٍ الصّادق وهلال بن كيسان: «أنّ آمين اسمٌ من أسماء اللّه تعالى»، وروي عن ابن عبّاسٍ مرفوعًا ولا يصحّ، قاله أبو بكر بن العربيّ المالكيّ. ).[تفسير ابن كثير: 1/ ؟؟؟؟]
المسائل الفقهية :
1: التأمين بعد قول : { ولا الضالين }
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ):(قوله جلّ ثناؤه: {غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين}
- أخبرنا قتيبة بن سعيدٍ، عن مالكٍ، عن سميٍّ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا قال الإمام: {غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين}فقولوا: آمين، فمن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدّم من ذنبه»). [السنن الكبرى للنسائي: 10/7]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (القول في آمين
روى أبو هريرة وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا قال الإمام: {ولا الضّالّين}فقولوا آمين. فإن الملائكة في السماء تقول آمين، فمن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه».
وروي أن جبريل عليه السلام لما علم النبي عليه السلام فاتحة الكتاب وقت نزولها فقرأها قال له: «قل: آمين».
[...]
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: فمقتضى هذه الآثار أن كلّ داع ينبغي له في آخر دعائه أن يقول: «آمين» وكذلك كل قارئ للحمد في غير صلاة، لكن ليس بجهر الترتيل. وأما في الصلاة فقال بعض العلماء: «يقولها كل مصلّ من إمام وفذ ومأموم قرأها أو سمعها».
وقال مالك في المدونة: «لا يقول الإمام «آمين» ولكن يقولها من خلفه ويخفون، ويقولها الفذ».
وقد روي عن مالك رضي الله عنه: أن الإمام يقولها أسرّ أم جهر.
وروي عنه: «الإمام لا يؤمن في الجهر».
وقال ابن حبيب: «يؤمن».
وقال ابن بكير: «هو مخير».
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: فهذا الخلاف إنما هو في الإمام، ولم يختلف في الفذ ولا في المأموم إلا ابن نافع. قال في كتاب ابن حارث: «لا يقولها المأموم إلا إن سمع الإمام يقول {ولا الضّالّين}، وإذا كان ببعد لا يسمعه فلا يقل».
وقال ابن عبدوس: «يتحرى قدر القراءة ويقول آمين[...]
واختلف الناس في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة»فقيل: في الإجابة، وقيل: في خلوص النية، وقيل: في الوقت، والذي يترجح أن المعنى فمن وافق في الوقت مع خلوص النية، والإقبال على الرغبة إلى الله تعالى بقلب سليم، والإجابة تتبع حينئذ، لأنّ من هذه حاله فهو على الصراط المستقيم). [المحرر الوجيز: 1/ 96-97]
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ):(ثمّ أورد المصنّف حديث أبي هريرة في موافقة الإمام في التّأمين وقد تقدّم شرحه في صفة الصّلاة، وروى أحمد وأبو داود والتّرمذيّ من حديث وائل بن حجرٍ قال سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ {غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين}فقال: «آمين»، ومدّ بها صوته، وروى أبو داود وبن ماجة نحوه من حديث أبي هريرة). [فتح الباري: 8/ 159]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) :(ذكر آمين:
-أخرج وكيع، وابن أبي شيبة عن أبي ميسرة قال: «لما أقرأ جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتحة الكتاب فبلغ{ولا الضالين}قال: قل آمين فقال: آمين».
-وأخرج وكيع، وابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي، وابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي في "سننه" عن وائل بن حجر الحضرمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ{غير المغضوب عليهم ولا الضالين}فقال:«آمين» يمد بها صوته.
-وأخرج الطبراني والبيهقي عن وائل بن حجر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين}قال:«رب اغفر لي، آمين».
-وأخرج الطبراني عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل في الصلاة فلما فرغ من فاتحة الكتاب قال:«آمين» ثلاث مرات.
-وأخرج ابن ماجه عن علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال {ولا الضالين}قال: «آمين».
-وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي، وابن ماجه، وابن أبي شيبة عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قرأ -يعني الإمام-{غير المغضوب عليهم ولا الضالين}فقولوا: آمين يحبكم الله».
-وأخرج مالك والشافعي، وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، وابن ماجه والبيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه».
-وأخرج أبو يعلى في مسنده، وابن مردويه بسند جيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال الإمام {غير المغضوب عليهم ولا الضالين}قال الذين خلفه: آمين، التقت من أهل السماء وأهل الأرض، ومن لم يقل: آمين، كمثل رجل غزا مع قوم فاقترعوا سهامهم ولم يخرج سهمه، فقال: ما لسهمي لم يخرج؟، قال: إنك لم تقل: آمين».
-وأخرج أبو داود بسند حسن عن أبي زهير النميري وكان من الصحابة أنه كان إذا دعا الرجل بدعاء قال: «اختمه بآمين فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة». وقال أخبركم عن ذلك:خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فأتينا على رجل قد ألح في المسألة فوقف النّبيّ صلى الله عليه وسلم يسمع منه فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «أوجب إن ختم»، فقال رجل من القوم: بأي شيء يختم؟ قال:«بآمين فإنه إن ختم بآمين فقد أوجب».
-وأخرج أحمد، وابن ماجه والبيهقي في "سننه" عن عائشة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم علي التأمين».
-وأخرج ابن ماجه بسند ضعيف عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على آمين فأكثروا من قول آمين».
-وأخرج ابن عدي في الكامل عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن اليهود قوم حسد حسدوكم على ثلاثة أشياء: إفشاء السلام، وإقامة الصف، وآمين».
-وأخرج الطبراني في الأوسط عن معاذ بن جبل أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «إن اليهود قوم حسد ولم يحسدوا المسلمين على أفضل من ثلاث: رد السلام، وإقامة الصفوف، وقولهم خلف إمامهم في المكتوبة: آمين».
-وأخرج الحارث بن أسامة في مسنده والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت ثلاث خصال: أعطيت صلاة الصفوف، وأعطيت السلام وهو تحية أهل الجنة، وأعطيت آمين، ولم يعطها أحد ممن كان قبلكم إلا أن يكون الله أعطاها هرون فإن موسى كان يدعو وهرون يؤمن»، ولفظ الحكيم: «إن الله أعطى أمتي ثلاثا لم يعطها أحد قبلهم: السلام وهو تحية أهل الجنة، وصفوف الملائكة، وآمين إلا ما كان من موسى وهرون».
-وأخرج الطبراني في الدعاء، وابن عدي، وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آمين خاتم رب العالمين على لسان عباده المؤمنين».
-وأخرج جوبير في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس قال: قلت: يا رسول الله ما معنى آمين؟ قال: «رب افعل».
-وأخرج الثعلبي من طريق الكلبي عن ابن صالح عن ابن عباس، مثله.
[....]
-وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي قال: «كان يستحب إذا قال الإمام{غير المغضوب عليهم ولا الضالين}أن يقال: اللهم اغفر لي، آمين».
-وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: «إذا قال الإمام{غير المغضوب عليهم ولا الضالين}فقل: اللهم إني أسالك الجنة وأعوذ بك من النار».
-وأخرج ابن أبي شيبة عن الربيع بن خيثم قال: «إذا قال الإمام{غير المغضوب عليهم ولا الضالين}فاستعن من الدعاء ما شئت».
-وأخرج ابن شاهين في السنة عن إسماعيل بن مسلم قال: في حرف أبي بن كعب (غير المغضوب عليهم وغير الضالين آمين بسم الله)، قال إسماعيل: وكان الحسن إذا سئل عن آمين ما تفسيرها:«هو اللهم استجب»).[الدر المنثور: 1/ 87-93]
-قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ): ( حدّثنا عبد اللّه بن يوسف، أخبرنا مالكٌ، عن سميٍّ عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم- قال:«إذا قال الإمام: {غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين}فقولوا: آمين، فمن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدّم من ذنبه».
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن يوسف)التنيسي قال: (أخبرنا مالك)الإمام (عن سمي)بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد التحتية مصغرًا مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام (عن أبي صالح)ذكوان (عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلّى اللّه عليه وسلّم- قال: «إذا قال الإمام في الصلاة:{غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين}فقولوا: آمين»)،بالمد والقصر لغتان، ومعناها استجب فهي اسم فعل بني على الفتح،
وقيل: اسم من أسماء الله تعالى التقدير: يا أمين، وضعف بأنه لو كان كذلك لكان مبنيًا على الضم لأنه منادى مفرد معرفة، ولأن أسماء الله تعالى توقيفية، ووجه الفارسي قول من جعله اسمًا له تعالى على معنى أن فيه ضميرًا يعود عليه تعالى لأنه اسم فعل.
«فمن وافق قوله»بآمين «قول الملائكة»بها «غفر له»أي للقائل منكم «ما تقدم من ذنبه»المتقدم كله فـ(من) بيانية لا تبعيضية، وظاهره يشمل الصغائر والكبائر، والحق أنه عام خص منه ما يتعلق بحقوق الناس فلا يغفر بالتأمن للأدلة فيه، لكنه شامل للكبائر إلا أن يدعي خروجها بدليل آخر، وزاد الجرجاني في أماليه في آخر هذا الحديث: «وما تأخر».
وعن عكرمة مما رواه عبد الرزاق قال: «صفوف أهل الأرض على صفوف أهل السماء فإن وافق آمين في الأرض آمين في السماء غفر للعبد». وقد سبق مزيد لهذا في باب جهر الإمام بالتأمين من كتاب الصلاة). [إرشاد الساري: 7/6]
2: حكم قول آمين بعد قراءة الفاتحة:
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( يستحبّ لمن قرأ الفاتحة أن يقول بعدها: آمين [ ... ] والدّليل على ذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داود، والتّرمذيّ، عن وائل بن حجرٍ، قال: سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ: {غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين} فقال: «آمين»، مدّ بها صوته، ولأبي داود: رفع بها صوته، وقال التّرمذيّ: هذا حديثٌ حسنٌ. وروي عن عليٍّ، وابن مسعودٍ وغيرهم.
وعن أبي هريرة، قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا تلا {غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين} قال: «آمين» حتّى يسمع من يليه من الصّفّ الأوّل، رواه أبو داود، وابن ماجه، وزاد: يرتجّ بها المسجد، والدّارقطنيّ وقال: هذا إسنادٌ حسنٌ.
وعن بلالٍ أنّه قال: «يا رسول اللّه، لا تسبقني بآمين». رواه أبو داود.).[تفسير ابن كثير: 1/ ؟؟؟؟]
3:حكم قول آمين بعد الفاتحة في الصلاة :
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( ويتأكّد في حقّ المصلّي، وسواءٌ كان منفردًا أو إمامًا أو مأمومًا، وفي جميع الأحوال، لما جاء في الصّحيحين، عن أبي هريرة، رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إذا أمّن الإمام فأمّنوا، فإنّه من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدّم من ذنبه».).[تفسير ابن كثير: 1/ ؟؟؟؟]
4: حكم قول " آمين " لمن هو خارج الصلاة
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( قال أصحابنا وغيرهم: ويستحبّ ذلك لمن هو خارج الصّلاة ).[تفسير ابن كثير: 1/ ؟؟؟؟]
5: هل يؤمن الإمام والمأموم؟ :
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( وقال أصحاب مالكٍ: لا يؤمّن الإمام ويؤمّن المأموم، لما رواه مالكٌ عن سميّ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «وإذا قال-يعني الإمام-: {ولا الضّالّين}، فقولوا: آمين». الحديث. واستأنسوا -أيضًا- بحديث أبي موسى: «وإذا قرأ:{ولا الضّالّين}، فقولوا: آمين».
وقد قدّمنا في المتّفق عليه: «إذا أمّن الإمام فأمّنوا» وأنّه عليه الصّلاة والسّلام كان يؤمّن إذا قرأ{غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين} ).[تفسير ابن كثير: 1/ ؟؟؟؟]
6: حكم الجهر بالتأمين:
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( وقد اختلف أصحابنا في الجهر بالتّأمين للمأموم في الجهرية، وحاصل الخلاف أنّ الإمام إن نسي التّأمين جهر المأموم به قولًا واحدًا، وإن أمّن الإمام جهرًا؛ فالجديد أنّه لا يجهر المأموم وهو مذهب أبي حنيفة، وروايةٌ عن مالكٍ؛ لأنّه ذكرٌ من الأذكار فلا يجهر به كسائر أذكار الصّلاة. والقديم أنّه يجهر به، وهو مذهب الإمام أحمد بن حنبلٍ، والرّواية الأخرى عن مالك، لما تقدّم: «حتّى يرتجّ المسجد».
ولنا قولٌ آخر ثالثٌ:إنّه إن كان المسجد صغيرًا لم يجهر المأموم، لأنّهم يسمعون قراءة الإمام، وإن كان كبيرًا جهر ليبلّغ التّأمين من في أرجاء المسجد، واللّه أعلم. ).[تفسير ابن كثير: 1/ ؟؟؟؟]
7: هل يقرأ المأموم في الصلاة الجهرية
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( وعن أنسٍ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أعطيت آمين في الصّلاة وعند الدّعاء، لم يعط أحدٌ قبلي إلّا أن يكون موسى، كان موسى يدعو، وهارون يؤمّن، فاختموا الدّعاء بآمين، فإنّ اللّه يستجيبه لكم».
قلت:ومن هنا نزع بعضهم في الدّلالة بهذه الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: {وقال موسى ربّنا إنّك آتيت فرعون وملأه زينةً وأموالا في الحياة الدّنيا ربّنا ليضلّوا عن سبيلك ربّنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتّى يروا العذاب الأليم * قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتّبعانّ سبيل الّذين لا يعلمون} [يونس: 88، 89]، فذكر الدّعاء عن موسى وحده، ومن سياق الكلام ما يدلّ على أنّ هارون أمّن، فنزل منزلة من دعا، لقوله تعالى: {قد أجيبت دعوتكما} [يونس: 89]، فدلّ ذلك على أنّ من أمّن على دعاءٍ فكأنّما قاله؛ فلهذا قال من قال: إنّ المأموم لا يقرأ لأنّ تأمينه على قراءة الفاتحة بمنزلة قراءتها؛ ولهذا جاء في الحديث: «من كان له إمامٌ فقراءة الإمام له قراءةٌ»، وكان بلالٌ يقول: «لا تسبقني بآمين». فدلّ هذا المنزع على أنّ المأموم لا قراءة عليه في الجهريّة، واللّه أعلم.
ولهذا قال ابن مردويه: حدّثنا أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن سلّامٍ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا جريرٌ، عن ليث بن أبي سليمٍ، عن كعبٍ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا قال الإمام:{غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين}فقال: آمين، فتوافق آمين أهل الأرض آمين أهل السّماء، غفر اللّه للعبد ما تقدّم من ذنبه، ومثل من لا يقول: آمين، كمثل رجلٍ غزا مع قومٍ، فاقترعوا، فخرجت سهامهم، ولم يخرج سهمه، فقال: لم لم يخرج سهمي؟ فقيل: إنّك لم تقل: آمين»). [تفسير ابن كثير: 1 /147]
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|