
13-03-2023, 12:25 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,491
الدولة :
|
|
رد: تفسير قول الله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم . غير المغضوب
تفسير قول الله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم . غير المغضوب عليهم ولا الضالين}
صفية الشقيفي
والوجه الثّاني
-حدّثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {صراط الّذين أنعمت عليهم}قال: «هم المؤمنون».) [تفسير القرآن العظيم: 1/ 31]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ):(ثم قال تعالى: {صراط الذين أنعمت عليهم}
روى أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس: «الذين أنعم عليهم: النبيون»، وقال غيره: «يعني: الأنبياء والمؤمنين». وقيل: هم جميع الناس.
). [معاني القرآن: 1/ 69]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ):({أَنعَمتَ عَلَيهِمْ}يعني: النبيين ومن أسلم معهم). [العمدة في غريب القرآن: 68]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (واختلف الناس في المشار إليهم بأنه أنعم عليهم.
فقال ابن عباس وجمهور من المفسرين: إنه أراد صراط النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وانتزعوا ذلك من قوله تعالى: {ولو أنّهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشدّ تثبيتاً، وإذاً لآتيناهم من لدنّا أجراً عظيماً ولهديناهم صراطاً مستقيماً ومن يطع اللّه والرّسول فأولئك مع الّذين أنعم اللّه عليهم من النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقاً} [النساء: 66- 69] فالآية تقتضي أن هؤلاء على صراط مستقيم، وهو المطلوب في آية الحمد.
وقال ابن عباس أيضا: «المنعم عليهم هم المؤمنون».
وقال الحسن بن أبي الحسن: «المنعم عليهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم».
وحكى مكي وغيره عن فرقة من المفسرين أن المنعم عليهم مؤمنو بني إسرائيل، بدليل قوله تعالى: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي الّتي أنعمت عليكم}[البقرة: 40، 47، 122].
وقال ابن عباس: «المنعم عليهم أصحاب موسى قبل أن يبدلوا».
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وهذا والذي قبله سواء.
وقال قتادة بن دعامة: «المنعم عليهم الأنبياء خاصة».
وحكى مكي عن أبي العالية أنه قال: «المنعم عليهم محمد صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر».
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وقد تقدم ما حكاه عنه الطبري من أنه فسر الصّراط المستقيم بذلك، وعلى ما حكى مكي ينتقض الأول ويكون الصّراط المستقيم طريق محمد صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما. وهذا أقوى في المعنى، لأن تسمية أشخاصهم طريقا تجوز).). [المحرر الوجيز: 1/ 88-90]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({و{الّذين أنعمت عليهم}هم المذكورون في سورة النّساء، حيث قال: {ومن يطع اللّه والرّسول فأولئك مع الّذين أنعم اللّه عليهم من النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقًا * ذلك الفضل من اللّه وكفى باللّه عليمًا}[النّساء: 69، 70].
وقال الضّحّاك، عن ابن عبّاسٍ: «صراط الّذين أنعمت عليهم بطاعتك وعبادتك، من ملائكتك، وأنبيائك، والصّدّيقين، والشّهداء، والصّالحين؛ وذلك نظير ما قال ربّنا تعالى:{ومن يطع اللّه والرّسول فأولئك مع الّذين أنعم اللّه عليهم}الآية [النّساء: 69]».
وقال أبو جعفرٍ، عن الرّبيع بن أنسٍ: {صراط الّذين أنعمت عليهم}قال: «هم النّبيّون».
وقال ابن جريج، عن ابن عبّاسٍ: «هم المؤمنون». وكذا قال مجاهدٌ.
وقال وكيع: «هم المسلمون».
وقال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم: «هم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ومن معه». والتّفسير المتقدّم، عن ابن عبّاسٍ أعمّ، وأشمل، واللّه أعلم.). [تفسير ابن كثير: 1/ 140-143]
-قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) :( أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {صراط الذين أنعمت عليهم}يقول: «طريق من أنعمت عليهم من الملائكة والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين الذين أطاعوك وعبدوك».
-وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله{صراط الذين أنعمت عليهم}قال: «المؤمنين».
-وأخرج ابن جرير عن أبي زيد في قوله {صراط الذين}قال: «النّبيّ صلى الله عليه وسلم ومن معه».
-وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس في قوله {صراط الذين أنعمت عليهم}قال: «النبيون»، {غير المغضوب عليهم}قال: «اليهود»، {ولا الضالين}قال: «النصارى».) [الدر المنثور: 1/ ؟؟]
11: متعلق الفعل { أنعمت }
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) ( فإن قال قائلٌ:وأين تمام هذا الخبر، وقد علمت أنّ قول القائل لآخر: أنعمت عليك، مقتضٍ الخبر عمّا أنعم به عليه، فأين ذلك الخبر في قوله: {صراط الّذين أنعمت عليهم}وما تلك النّعمة الّتي أنعمها عليهم؟
قيل له:قد قدّمنا البيان فيما مضى من كتابنا هذا عن اجتزاء العرب في منطقها ببعضٍ من بعضٍ إذا كان البعض الظّاهر دالاً على البعض الباطن وكافيًا منه، فقوله: {صراط الّذين أنعمت عليهم}من ذلك؛ لأنّ أمر اللّه جلّ ثناؤه عباده بمسألته المعونة وطلبهم منه الهداية للصّراط المستقيم لمّا كان متقدّمًا قوله: {صراط الّذين أنعمت عليهم}الّذي هو إبانةٌ عن الصّراط المستقيم، وإبدالٌ منه، كان معلومًا أنّ النّعمة الّتي أنعم اللّه بها على من أمرنا بمسألته الهداية لطريقهم هو المنهاج القويم والصّراط المستقيم الّذي قد قدّمنا البيان عن تأويله آنفًا، فكان ظاهر ما ظهر من ذلك مع قرب تجاور الكلمتين مغنيًا عن تكراره كما قال نابغة بني ذبيان:
كأنّك من جمال بني أقيشٍ.......يقعقع خلف رجليه بشنّ
يريد: كأنّك من جمال بني أقيشٍ جملٌ يقعقع خلف رجليه بشنٍّ، فاكتفى بما ظهر من ذكر الجمال الدّالّ على المحذوف من إظهار ما حذف.
وكما قال الفرزدق بن غالبٍ:
ترى أرباقهم متقلّديها.......إذا صدئ الحديد على الكماة
يريد: متقلّديها هم، فحذف هم إذ كان الظّاهر من قوله: أرباقهم دالًّا عليها.
والشّواهد على ذلك من شعر العرب وكلامها أكثر من أن تحصى، فكذلك ذلك في قوله: {صراط الّذين أنعمت عليهم}.) [جامع البيان: 1/؟؟؟]
12 :فائدة إسناد النعمة إلى الله عز وجل:
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) (وفي هذه الآية دليلٌ واضحٌ على أنّ طاعة اللّه جلّ ثناؤه لا ينالها المطيعون إلاّ بإنعام اللّه بها عليهم وتوفيقه إيّاهم لها. أولا يسمعونه يقول: {صراط الّذين أنعمت عليهم}فأضاف كلّ ما كان منهم من اهتداءٍ وطاعةٍ وعبادةٍ إلى أنّه إنعامٌ منه عليهم؟[ (جامع البيان: 1/؟؟؟]
13 : المقصود بالمغضوب عليهم ، والضالين :
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ):({المغضوب عليهم ولا الضالين}قالوا: اليهود والنصارى). [غريب القرآن وتفسيره: 62]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({والمغضوب عليهم}:اليهود، والضّالّون: النصارى). [تفسير غريب القرآن: 38]
قال محمدُ بنُ عيسى بنِ سَوْرة التِّرْمِذيُّ (ت: 279هـ): (حدّثنا محمّد بن المثنّى، وبندارٌ، قالا: حدّثنا محمّد بن جعفرٍ، قال: حدّثنا شعبة، عن سماك بن حربٍ، عن عبّاد بن حبيشٍ، عن عديّ بن حاتمٍ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «اليهود مغضوبٌ عليهم والنّصارى ضلاّلٌ»فذكر الحديث بطوله). [سنن الترمذي: 5 /54]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) (فإن قال لنا قائلٌ:فمن هؤلاء المغضوب عليهم الّذين أمرنا اللّه جلّ ثناؤه بمسألته أن لا يجعلنا منهم؟
قيل:هم الّذين وصفهم اللّه جلّ ثناؤه في تنزيله فقال: {قل هل أنبّئكم بشرٍّ من ذلك مثوبةً عند اللّه من لعنه اللّه وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطّاغوت أولئك شرٌّ مكانًا وأضلّ عن سواء السّبيل}فأعلمنا جلّ ذكره بمنّه ما أحلّ بهم من عقوبته بمعصيتهم إيّاه، ثمّ علّمنا، منّةً منه علينا، وجه السّبيل إلى النّجاة، من أن يحلّ بنا مثل الّذي حلّ بهم من المثلات، ورأفةً منه بنا.
فإن قيل:وما الدّليل على أنّهم أولاء الّذين وصفهم اللّه وذكر نبأهم في تنزيله على ما وصفت؟
قيل:حدّثني أحمد بن الوليد الرّمليّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفرٍ الرّقّيّ، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن الشّعبيّ، عن عديّ بن حاتمٍ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «المغضوب عليهم: اليهود».
-وحدّثنا محمّد بن المثنّى، قال: حدّثنا محمّد بن جعفرٍ، قال: حدّثنا شعبة عن سماك بن حربٍ، قال: سمعت عبّاد بن حبيشٍ يحدّث عن عديّ بن حاتمٍ قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ المغضوب عليهم: اليهود».
-وحدّثني عليّ بن الحسن، قال: حدّثنا مسلم بن عبد الرّحمن، قال: حدّثنا محمّد بن مصعبٍ، عن حمّاد بن سلمة، عن سماك بن حربٍ، عن مرّيّ بن قطريٍّ، عن عديّ بن حاتمٍ قال: سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن قول اللّه جلّ وعزّ: {غير المغضوب عليهم}قال: «هم اليهود».
-وحدّثنا حميد بن مسعدة الساميّ، قال: حدّثنا بشر بن المفضّل، قال: حدّثنا الجريريّ، عن عبد اللّه بن شقيقٍ: أنّ رجلاً أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو محاصرٌ وادي القرى فقال: من هؤلاء الّذين تحاصر يا رسول اللّه؟ قال: «هؤلاء المغضوب عليهم: اليهود».
-وحدّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا ابن عليّة، عن سعيدٍ الجريريّ، عن عروة، عن عبد اللّه بن شقيقٍ: أنّ رجلاً أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فذكر نحوه.
-وحدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أنبأنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن بديلٍ العقيليّ، قال: أخبرني عبد اللّه بن شقيقٍ: أنّه أخبره من سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بوادي القرى وهو على فرسه وسأله رجلٌ من بني القين، فقال: يا رسول اللّه من هؤلاء؟ قال:«المغضوب عليهم» وأشار لليهود.
-وحدّثنا القاسم بن الحسن، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثنا خالدٌ الواسطيّ، عن خالدٍ الحذّاء، عن عبد اللّه بن شقيقٍ، أنّ رجلاً سأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فذكر نحوه.
-وحدّثنا أبو كريبٍ، قال: حدّثنا عثمان بن سعيدٍ، قال: حدّثنا بشر بن عمّارٍ، قال: حدّثنا أبو روقٍ، عن الضّحّاك، عن ابن عبّاسٍ: «{غير المغضوب عليهم}يعني اليهود الّذين غضب اللّه عليهم».
-وحدّثني موسى بن هارون الهمدانيّ، قال: حدّثنا عمرو بن طلحة، قال: حدّثنا أسباط بن نصرٍ، عن السّدّيّ، في خبرٍ ذكره عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابن عبّاسٍ، وعن مرّة الهمدانيّ، عن ابن مسعودٍ، وعن ناسٍ من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «{غير المغضوب عليهم}هم اليهود».
-وحدّثنا ابن حميدٍ الرّازيّ، قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهدٍ، قال: {غير المغضوب عليهم}قال: «هم اليهود».
-حدّثنا أحمد بن حازمٍ الغفاريّ، قال: حدّثنا عبيد اللّه، عن أبي جعفرٍ، عن ربيعٍ: {غير المغضوب عليهم}قال: «اليهود».
-وحدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عبّاسٍ: {غير المغضوب عليهم}قال: «اليهود».
-حدّثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: «{غير المغضوب عليهم}:اليهود».
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: حدّثني ابن زيدٍ، عن أبيه، قال: «{المغضوب عليهم}:اليهود».[ (جامع البيان: 1/؟؟؟]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) (فإن قال لنا قائلٌ:ومن هؤلاء الضّالّون الّذين أمرنا اللّه بالاستعاذة باللّه أن يسلك بنا سبيلهم، ونضلّ ضلالهم؟
قيل:هم الّذين وصفهم اللّه في تنزيله، فقال: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحقّ ولا تتّبعوا أهواء قومٍ قد ضلّوا من قبل وأضلّوا كثيرًا وضلّوا عن سواء السّبيل}.
فإن قال:وما برهانك على أنّهم أولاء؟
قيل:حدّثنا أحمد بن الوليد الرّمليّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفرٍ، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن الشّعبيّ، عن عديّ بن حاتمٍ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {ولا الضّالّين}قال: «النّصارى».
-حدّثنا محمّد بن المثنّى، أنبأنا محمّد بن جعفرٍ، أنبأنا شعبة عن سماكٍ، قال: سمعت عبّاد بن حبيشٍ يحدّث عن عديّ بن حاتمٍ، قال:قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ الضّالّين: النّصارى».
-وحدّثني عليّ بن الحسن، قال: حدّثنا مسلمٌ بن عبد الرّحمن، قالا: حدّثنا محمّد بن مصعبٍ، عن حمّاد بن سلمة، عن سماك بن حربٍ، عن مرّيّ بن قطريٍّ، عن عديّ بن حاتمٍ، قال:سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن قول اللّه:{ولا الضّالّين} قال: «النّصارى هم الضّالّون».
-حدّثنا حميد بن مسعدة الساميّ، قال: حدّثنا بشر بن المفضّل، قال: حدّثنا الجريريّ، عن عبد اللّه بن شقيقٍ: أنّ رجلاً، أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو محاصر وادي القرى قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: «هؤلاء الضّالّون: النّصارى».
- وحدّثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا ابن عليّة، عن سعيدٍ الجريريّ، عن عروة يعني ابن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن شقيقٍ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنحوه.
- حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: حدّثنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ عن بديلٍ العقيليّ، قال: أخبرني عبد اللّه بن شقيقٍ، أنّه أخبره من سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بوادي القرى وهو على فرسه وسأله رجلٌ من بني القين فقال: يا رسول اللّه من هؤلاء؟ قال: «هؤلاء الضّالّون» يعني النّصارى.
-وحدّثنا القاسم قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثنا خالدٌ الواسطيّ، عن خالدٍ الحذّاء، عن عبد اللّه بن شقيقٍ أنّ رجلاً سأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وهو محاصرٌ وادي القرى وهو على فرسٍ من هؤلاء؟ قال: «الضّالّون» يعني النّصارى .
-وحدّثنا محمّد بن حميدٍ، قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهدٍ: {ولا الضّالّين}قال: «النّصارى».
-وحدّثنا أبو كريبٍ، قال: حدّثنا عثمان بن سعيدٍ، عن بشر بن عمّارٍ، قال: حدّثنا أبو روقٍ، عن الضّحّاك، عن ابن عبّاسٍ: {ولا الضّالّين}قال: «وغير طريق النّصارى الّذين أضلّهم اللّه بفريتهم عليه».قال:«يقول: فألهمنا دينك الحقّ، وهو لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، حتّى لا تغضب علينا كما غضبت على اليهود ولا تضلّنا كما أضللت النّصارى فتعذّبنا بما تعذّبهم به. يقول: امنعنا من ذلك برفقك ورحمتك وقدرتك».
- وحدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عبّاسٍ: «الضّالّين: النّصارى».
-وحدّثني موسى بن هارون الهمدانيّ، قال: حدّثنا عمرو بن حمّادٍ، قال: حدّثنا أسباط بن نصرٍ، عن إسماعيل السّدّيّ، في خبرٍ ذكره عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابن عبّاسٍ، وعن محمّدٍ الهمدانيّ، عن ابن مسعودٍ، وعن ناسٍ من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «{ولا الضّالّين}: هم النّصارى».
-وحدّثني أحمد بن حازمٍ الغفاريّ، قال: أخبرنا عبيد اللّه بن موسى، عن أبي جعفرٍ، عن ربيعٍ: «{ولا الضّالّين}النّصارى».
-وحدّثني يونس بن عبد الأعلى، قال أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال عبد الرّحمن بن زيدٍ: «{ولا الضّالّين}النّصارى».
--وحدّثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن زيدٍ، عن أبيه، قال: «{ولا الضّالّين}النّصارى
قال أبو جعفرٍ:فكلّ جائر عن قصد السّبيل وسالكٍ غير المنهج القويم فضالٌّ عند العرب لإضلاله وجه الطّريق، فلذلك سمّى اللّه جلّ ذكره النّصارى ضلاّلاً لخطئهم في الحقّ منهج السّبيل، وأخذهم من الدّين في غير الطّريق المستقيم.».[ (جامع البيان: 1/؟؟؟]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ)قوله: {غير المغضوب عليهم}
-حدّثنا علان بن المغيرة المصريّ، ثنا أحمد بن حنبلٍ، ثنا محمّد بن جعفرٍ غندرٌ، ثنا شعبة قال: سمعت سماك بن حربٍ يقول: سمعت عبّاد بن حبيشٍ يحدّث عن عديّ بن حاتمٍ قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم-: «{المغضوب عليهم}: اليهود، {ولا الضّالّين}: النّصارى». قال أبو سعيد: ولا أعلم بين المفسّرين في هذا الحرف اختلافًا.
قوله تعالى: {ولا الضّالّين}
- حدّثنا محمّد بن عمّار بن الحارث، ثنا عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن سعدٍ الدّشتكيّ، أنبأ عمرو بن أبي قيسٍ، عن سماك بن حربٍ، عن عبّاد بن حبيشٍ، عن عديّ بن حاتمٍ قال: أتيت رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم- وهو جالسٌ في المسجد فقال: «إنّ اليهود مغضوبٌ عليهم، والنّصارى ضلالٌ».
-حدّثنا عليّ بن الحسين، ثنا محمّد بن العلاء أبو كريبٍ، ثنا عثمان بن سعيدٍ، ثنا بشر بن عمارة، ثنا أبو روقٍ عن الضّحّاك، عن عبد اللّه بن عبّاسٍ: «وغير طريق الظالمين، وهم النّصارى الّذين أضلّهم اللّه بعزّيّتهم عليه، يقول: فألهمنا دينك الحقّ، وهو لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له حتّى لا تغضب علينا كما غضبت على اليهود، ولا تضلّنا كما أضللت النّصارى فتعذّبنا كما تعذّبهم. يقول: امنعنا من ذلك برفقك ورحمتك ورقّتك وقدرتك». قال أبو محمّدٍ: ولا أعلم في هذا الحرف اختلافا بين المفسرين). [تفسير القرآن العظيم: 1/ 31]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ):( ثم قال تعالى: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين}،وروي عن عمر أنه قرأ: {صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين}.
وحدثنا محمد بن جعفر بن محمد الأنباري، قال: حدثنا محمد بن إدريس المكي، قال: أخبرنا محمد بن سعيد، قال : أخبرنا عمرو، عن سماك، عن عباد عن عدي بن حاتم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون»، قال: قلت: فإني حنيف مسلم، قال: فرأيت وجهه تبسم فرحاً.
وروى بديل العقيلي، عن عبد الله بن شقيق، وبعضهم يقول عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وبعضهم يقول: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال -وهو بوادي القرى، وهو على فرسه- وسأله رجل من بني القين، فقال: يا رسول الله: من هؤلاء المغضوب عليهم ؟ فأشار إلى اليهود، قال فمن هم الضالون؟ قال: «هؤلاء الضالون»، يعني: النصارى؛
فعلى هذا يكون عاماً، يراد به الخاص، وذلك كثير في كلام العرب مستغنٍ عن الشواهد لشهرته). [معاني القرآن: 1/ 69]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ):(و{المغضوب عليهم}:اليهود. {الضالين}:النصارى). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 21]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ):({المَغضُوبِ}يعني: اليهود، {الضَّالِّينَ}يعني: النصارى). [العمدة في غريب القرآن: 68]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (والمغضوب عليهم اليهود، والضالون النصارى. وهكذا قال ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، والسدي، وابن زيد، وروي ذلك عدي بن حاتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك بين من كتاب الله تعالى، لأن ذكر غضب الله على اليهود متكرر فيه كقوله: {وباؤوا بغضبٍ من اللّه}[البقرة: 61، آل عمران: 112]، وكقوله تعالى: {قل هل أنبّئكم بشرٍّ من ذلك مثوبةً عند اللّه من لعنه اللّه وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير}[المائدة: 60] فهؤلاء اليهود، بدلالة قوله تعالى بعده: {ولقد علمتم الّذين اعتدوا منكم في السّبت فقلنا لهم كونوا قردةً خاسئين} [البقرة: 65] والغضب عليهم هو من الله تعالى، وغضب الله تعالى عبارة عن إظهاره عليهم محنا وعقوبات وذلة ونحو ذلك، مما يدل على أنه قد أبعدهم عن رحمته بعدا مؤكدا مبالغا فيه، والنصارى كان محققوهم على شرعة قبل ورود شرع محمد صلى الله عليه وسلم، فلما ورد ضلوا، وأما غير محققيهم فضلالهم متقرر منذ تفرقت أقوالهم في عيسى عليه السلام. وقد قال الله تعالى فيهم: {ولا تتّبعوا أهواء قومٍ قد ضلّوا من قبل وأضلّوا كثيراً وضلّوا عن سواء السّبيل}[المائدة: 77].).). [المحرر الوجيز: 1/ 90-95]
قال أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري (ت: 606هـ) :( (ت) - عدي بن حاتم- رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«المغضوب عليهم: اليهود، والضالّين: النّصارى».
هذا لفظ الترمذي، وهو طرفٌ من حديثٍ طويل يتضمّن إسلام عديّ بن حاتم، وهو مذكور في كتاب «الفضائل» من حرف «الفاء»). [جامع الأصول: 2/ 7]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({قال الإمام أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفرٍ، حدّثنا شعبة، قال: سمعت سماك بن حربٍ، يقول: سمعت عبّاد بن حبيش، يحدّث عن عديّ بن حاتمٍ، قال: جاءت خيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فأخذوا عمّتي وناسًا، فلمّا أتوا بهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صفّوا له، فقالت: يا رسول اللّه، ناء الوافد وانقطع الولد، وأنا عجوزٌ كبيرةٌ، ما بي من خدمةٍ، فمنّ عليّ منّ اللّه عليك، قال: «من وافدك؟»، قالت: عديّ بن حاتمٍ، قال: «الّذي فرّ من اللّه ورسوله!»، قالت: فمنّ عليّ، فلمّا رجع، ورجلٌ إلى جنبه، ترى أنّه عليٌّ، قال: سليه حملانا، فسألته، فأمر لها، قال: فأتتني فقالت: لقد فعل فعلةً ما كان أبوك يفعلها، فإنّه قد أتاه فلانٌ فأصاب منه، وأتاه فلانٌ فأصاب منه، فأتيته فإذا عنده امرأةٌ وصبيانٌ أو صبيٌّ، وذكر قربهم من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: فعرفت أنّه ليس بملك كسرى ولا قيصر، فقال: «يا عديّ، ما أفرّك أن يقال لا إله إلّا اللّه؟ فهل من إلهٍ إلّا اللّه؟»، قال: «ما أفرّك أن يقال: اللّه أكبر، فهل شيءٌ أكبر من اللّه، عزّ وجلّ؟». قال: فأسلمت، فرأيت وجهه استبشر، وقال: «المغضوب عليهم اليهود، وإنّ الضّالّين النّصارى». وذكر الحديث، ورواه التّرمذيّ، من حديث سماك بن حربٍ، وقال: حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلّا من حديثه.
قلت:وقد رواه حمّاد بن سلمة، عن سماكٍ، عن مرّيّ بن قطريّ، عن عديّ بن حاتمٍ، قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قول اللّه: {غير المغضوب عليهم}قال: «هم اليهود»،{ولا الضّالّين}قال: «النّصارى هم الضّالّون». وهكذا رواه سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن الشّعبيّ، عن عديّ بن حاتمٍ به. وقد روي حديث عديٍّ هذا من طرقٍ، وله ألفاظٌ كثيرةٌ يطول ذكرها.
وقال عبد الرّزّاق: أخبرنا معمر، عن بديل العقيلي، أخبرني عبد اللّه بن شقيق، أنّه أخبره من سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بوادي القرى، وهو على فرسه، وسأله رجلٌ من بني القين، فقال: يا رسول اللّه، من هؤلاء؟ قال: «المغضوب عليهم-وأشار إلى اليهود- والضّالّون هم النّصارى». وقد رواه الجريري وعروة، وخالدٌ الحذّاء، عن عبد اللّه بن شقيقٍ، فأرسلوه، ولم يذكروا من سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. ووقع في رواية عروة تسمية عبد اللّه بن عمر، فاللّه أعلم.
وقد روى ابن مردويه، من حديث إبراهيم بن طهمان، عن بديل بن ميسرة، عن عبد اللّه بن شقيقٍ، عن أبي ذرٍّ قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن المغضوب عليهم قال:«اليهود»، [قال] قلت: الضّالّين، قال: «النّصارى».
وقال السّدّي، عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابن عبّاسٍ، وعن مرّة الهمدانيّ، عن ابن مسعودٍ، وعن أناسٍ من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «{غير المغضوب عليهم}هم اليهود،{ولا الضّالّين}هم النّصارى».
وقال الضّحّاك، وابن جريج، عن ابن عبّاسٍ: «{غير المغضوب عليهم}اليهود،{ولا الضالين}[هم] النّصارى».
وكذلك قال الرّبيع بن أنسٍ، وعبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، وغير واحدٍ، وقال ابن أبي حاتمٍ: ولا أعلم بين المفسّرين في هذا اختلافًا.
وشاهد ما قاله هؤلاء الأئمّة من أنّ اليهود مغضوبٌ عليهم، والنّصارى ضالّون، الحديث المتقدّم، وقوله تعالى في خطابه مع بني إسرائيل في سورة البقرة: {بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل اللّه بغيًا أن ينزل اللّه من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضبٍ على غضبٍ وللكافرين عذابٌ مهينٌ}[البقرة: 90]، وقال في المائدة: {قل هل أنبّئكم بشرٍّ من ذلك مثوبةً عند اللّه من لعنه اللّه وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطّاغوت أولئك شرٌّ مكانًا وأضلّ عن سواء السّبيل}[المائدة: 60]، وقال تعالى: {لعن الّذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} [المائدة: 78، 79].
وفي السّيرة عن زيد بن عمرو بن نفيلٍ؛ أنّه لمّا خرج هو وجماعةٌ من أصحابه إلى الشّام يطلبون الدّين الحنيف، قالت له اليهود: إنّك لن تستطيع الدّخول معنا حتّى تأخذ بنصيبك من غضب اللّه. فقال: أنا من غضب اللّه أفرّ. وقالت له النّصارى: إنّك لن تستطيع الدّخول معنا حتّى تأخذ بنصيبك من سخط اللّه فقال: لا أستطيعه. فاستمرّ على فطرته، وجانب عبادة الأوثان ودين المشركين، ولم يدخل مع أحدٍ من اليهود ولا النّصارى، وأمّا أصحابه فتنصّروا ودخلوا في دين النّصرانيّة؛ لأنّهم وجدوه أقرب من دين اليهود إذ ذاك، وكان منهم ورقة بن نوفلٍ، حتّى هداه اللّه بنبيّه لمّا بعثه آمن بما وجد من الوحي، رضي اللّه عنه.
).
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|