تناسق الدرر في تناسب السور للسيوطي
محمد ابوزيد
سورة الرعد
قال جلال الدّين عبد الرّحمن بن أبي بكرٍ السّيوطيّ (ت: 911 هـ): (سورة الرعد:
أقول: وجه وضعها بعد سورة يوسف زيادة ما تقدم بعدما فكرت فيه طائفة من الزمان: أنه سبحانه قال في آخر تلك: {وكأيّن من آيةٍ في السّماوات والأرض يمرّون عليها وهم عنها معرضون} "يوسف: 105" فذكر الآيات السمائية والأرضية مجملة، ثم فصل في مطلع هذه السورة بقوله: {اللّه الّذي رفع السّماوات بغير عمدٍ ترونها ثمّ استوى على العرش وسخّر الشّمس والقمر كلٌّ يجري لأجلٍ مسمّىً يدبّر الأمر يفصّل الآيات لعلّكم بلقاء ربّكم توقنون} تفصيل للآيات السمائية. وقوله: {وهو الّذي مدّ الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارًا ومن كلّ الثّمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي اللّيل النّهار إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكّرون، وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ وجنّاتٌ من أعنابٍ وزرعٌ ونخيلٌ صنوانٌ وغير صنوانٍ يسقى بماءٍ واحدٍ ونفضّل بعضها على بعضٍ في الأكل إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يعقلون}"2-4" تفصيل للآيات الأرضية.
هذا مع اختتام سورة يوسف بوصف الكتاب، ووصفه بالحق، وافتتاح هذه بمثل ذلك، وهو من تشابه الأطراف). [تناسق الدرر: ؟؟]