عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 02-03-2023, 01:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,356
الدولة : Egypt
افتراضي رد: بحث في تفسير قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُ

المسائل النحوية



سبب منع لفظ {شهداء} من الصرف وسبب جمعه بألف التأنيث

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({شهداء} لا ينون، لأنه لا ينصرف لأن فيه ألف التأنيث، وألف التأنيث يبنى معها الاسم، ولم يلحق بعد الفراغ من الاسم فلذلك لم تنصرف {شهداء}.
فإن قال قائل: فلم جعل الجمع بألف التأنيث قيل: كما جعل التأنيث في نحو قولك جريب وأجربة، وغراب وأغربة , وضارب وضربة، وكاتب وكتبة.). [معاني القرآن: 1/ 220-221]

دخول اللام على إن الخفيفة في قوله: {وإن كانت لكبيرة} للتفريق بينها وبين النافية
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {وإن كانت لكبيرةً} الآية … وإن هي المخففة من الثقيلة، ولذلك لزمتها اللام لتزيل اللبس الذي بينها وبين النافية، وإذا ظهر التثقيل في إن فلربما لزمت اللام وربما لم تلزم،وقال الفراء: إن بمعنى ما واللام بمنزلة إلا) [المحرر الوجيز: 1/ 366-373]
قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيّ ُ (ت: 923هـ) : (
وإن مخففة من الثقيلة دخلت على ناسخ الابتداء والخبر واللام للفرق بينها وبين النافية). [إرشاد الساري: 7/ 17]

الاستثناء في قوله: {وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله} استثناء مفرغ لوجود معنى النفي

قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيّ ُ (ت: 923هـ) : (
والاستثناء مفرغ وجاز ذلك وإن لم يتقدمه نفي ولا شبهه لأنه في معنى النفي ). [إرشاد الساري: 7/ 17]


المسائل الصرفية


الفرق بين الوسْط بالسكون والوسَط بالتحريك

قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيّ ُ (ت: 923هـ) : (وقيل: كل ما صلح فيه لفظ بين يقال بالسكون وإلا فبالتحريك تقول: جلست وسط القوم بالتحريك، وقيل المفتوح في الأصل مصدر والساكن ظرف)). [إرشاد الساري: 7/ 16]


مفرد لفظ {شهداء}

قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (
وشهداء جمع شاهد في هذا الموضع.). [المحرر الوجيز: 1/ 366-373]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (والشّهداء جمع شهيدٍ.). [جامع البيان: 2/ 629-637]

تصغير لفظ عقب وجمعه

قال أبو زكريا يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (و«العَقِب» أنثى، وهي عَقِب الرِّجل. وتصغيرهن جميعا بالهاء؛ تقول: «فخيذة» و«عقيبة» و«سويقة». وتجمعهن في أدنى العدد بطرح الهاء؛ تقول: ثلاث أعقب وأعقاب. وكذلك تفعل بكل مؤنث.
قال أبو عبد الله: قال لنا الفراء في كتاب: «الجمع في القرآن»: وقد تذكر الساق. وقال أيضا في: «المصادر»: قد تذكر العَقِب). [المذكور والمؤنث:66- 67]


الاشتقاق

اشتقاق كلمة: {رؤوف}

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({رءوفٌ}: فعول من الرأفة، وهي أشدّ الرحمة.
قال الكميت:
وهم الأرأفون بالناس في الرأ ....... فة والأحلمون في الأحلام
). [مجاز القرآن: 1/ 59]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({رءوف}: من الرأفة وهي أشد الرحمة). [غريب القرآن وتفسيره: 83]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({والرأفة}أشد الرحمة، ومنه:{رؤوف}).[تفسير المشكل من غريب القرآن: 34]


الأحاديث والآثار الواردة في تفسير قول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143)}



1: ابن أنعمٍ، عن حبّان بن أبي جبلة يرفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه الآية: «{وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً}الوسط: العدل،{لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرسول عليكم شهيداً}، إنّ أمّة محمدٍ تدعى فيقال: أتشهدون أنّ رسلي هؤلاء قد بلّغوا عهدي إلى من أرسلوا إليه، فيقولون: نعم، ربّ، نشهد أنّهم قد بلغوا»). رواه عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ في "الجامع في علوم القرآن"
2: عن مالك في قول الله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} قال: «هي صلاة المؤمنين إلى بيت المقدس من قبل أن تصرف القبلة إلى الكعبة؛ فلما صرف الله القبلة أنزل الله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم للصلاة}، التي كانوا يصلونها تلقاء بيت المقدس». رواه عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ في "الجامع في علوم القرآن"
3: عبد الرّزّاق، عن معمرٌ، عن قتادة، في قوله: {أمّةً وسطًا} قال: «عدولاً». رواه ابن جرير.
4: عبد الرّزّاق، عن معمر، عن قتادة: «{لتكونوا شهداء على النّاس} لتكون هذه الأمّة شهداء على النّاس أنّ الرّسل قد بلّغتهم، ويكون الرّسول على هذه الأمّة شهيدًا، أن قد بلّغ ما أرسل به». رواه ابن جرير.
5: سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريّ في قوله تبارك وتعالى: {وكذلك جعلنكم أمة وسطا} قال: «عدلا» رواه أبو حذيفة النهدي في "تفسير الثوري"، ورواه ابن أبي حاتم وسعيد بن منصور عن أبي سعيد مرفوعا من طريق أبي معاوية، عن الأعمش. وزاد ابن منصور: {لتكونوا شهداء على النّاس} قال: «يؤتى بالنّبيّ يوم القيامة معه رجلٌ لم يتّبعه غيره، والنّبيّ معه الرّجلان لم يتّبعه أكثر من ذلك، فيقال للنّبيّ: هل بلّغت هؤلاء؟ فيقول: نعم، فيقول لهم: هل بلّغكم؟ فيقولون: لا، فيقال لهم: من يشهد لكم أنكم قد بلغتم؟ فيقولون: محمّدٌ وأمّته، فيشهدون لهم بالبلاغ، فيقال لهم: ما يدريكم؟ فيقولون: أخبرنا نبيّنا أنّ الرّسل قد بلّغوا، فصدّقنا بذلك، فذلك قوله عزّ وجلّ: {جعلناكم أمّةً وسطًا}» يقول: «عدلًا»{لتكونوا شهداء على النّاس}، قال: «على هذه الأمم أنّهم قد بلّغوا»
6: سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ في قوله جل جلاله: {لتكونوا شهداء على الناس} قال: «على الأمم بأنّ الرّسل قد بلغوا» رواه أبو حذيفة النهدي في "تفسير الثوري".
7: سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ في قوله تبارك وتعالى: {ويكون الرّسول عليكم شهيدا} قال: «شهيدًا عليكم فيما فعلتم» رواه أبو حذيفة النهدي.
8: سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازبٍ قال: «صلّينا إلى بيت المقدس ستّة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا ثمّ صرفنا إلى القبلة» قال سفيان الثوري: فقيل للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فكيف يصنع بمن قد مضى من أصحابنا؟ يعنون من قد صلّى إلى بيت المقدس فمات فنزلت: {وما كان اللّه ليضيع إيمانكم} قال: «صلاتكم» رواه أبو حذيفة النهدي.
9: سفيان الثوري في قول اللّه جلّ وعزّ: {وإن كانت لكبيرةً إلا على الذين هدى الله} قال: «اليهود» رواه أبو حذيفة النهدي.
10: شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء، في قوله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} قال: «صلاتكم نحو بيت المقدس». رواه سعيد بن منصور، وابن جرير من عدة طرق، وابن أبي حاتم بلفظ:"إلى بيت المقدس". وأورده السيوطي في تفسيره ونسب إخراجه أيضا إلى عبد بن حميد.
11: الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريّ، قال: (قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: «يدعى نوحٌ يوم القيامة، فيقول: لبّيك وسعديك يا ربّ، فيقول: هل بلّغت؟ فيقول: نعم، فيقال لأمّته: هل بلّغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذيرٍ، فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمّدٌ وأمّته، فتشهدون أنّه قد بلّغ:{ويكون الرّسول عليكم شهيدًا}فذلك قوله جلّ ذكره:{وكذلك جعلناكم أمّةً وسطًا لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرّسول عليكم شهيدًا» والوسط: العدل.) رواه البخاري واللفظ له، وابن أبي حاتم من عدة طرق.
قال ابن حجر: وقد أخرجه [البخاري] في الاعتصام من وجهٍ آخر عن أبي أسامة ...
قوله: «يدعى نوحٌ يوم القيامة، فيقول: لبّيك وسعديك يا ربّ، فيقول: هل بلّغت؟، فيقول: نعم» زاد في الاعتصام: «نعم يا ربّ».
قوله: «فيقول من يشهد لك؟» في الاعتصام: «فيقول: من شهودك؟».
قوله: «فيشهدون» في الاعتصام: «فيجاء بكم فتشهدون».
وقد روى هذا الحديث أبو معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد أتمّ من سياق غيره وأشمل ولفظه: «يجيء النّبيّ يوم القيامة ومعه الرّجل ويجيء النّبيّ ومعه الرّجلان ويجيء النّبيّ ومعه أكثر من ذلك، قال: فيقال لهم: أبلّغكم هذا؟، فيقولون: لا، فيقال للنّبيّ: أبلّغتهم، فيقول: نعم، فيقال له: من يشهد لك؟». الحديث أخرجه أحمد عنه والنّسائيّ وابن ماجه والإسماعيليّ من طريق أبي معاوية أيضًا.
قوله: «فيشهدون أنّه قد بلّغ» زاد أبو معاوية: «فيقال: وما علّمكم؟ فيقولون: أخبرنا نبيّنا أن الرّسل قد بلغوا فصدّقناه». ...
قوله: «فذلك قوله عزّ وجل:{وكذلك جعلناكم أمة وسطا}» في الاعتصام: «ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم».
قوله: «والوسط العدل» هو مرفوعٌ من نفس الخبر وليس بمدرجٍ من قول بعض الرّواة كما وهم فيه بعضهم، وسيأتي في الاعتصام بلفظ: «وكذلك جعلناكم أمّةً وسطًا عدلًا». وأخرج الإسماعيليّ من طريق حفص بن غياثٍ عن الأعمش بهذا السّند في قوله: {وسطًا} قال: «عدلًا» كذا أورده مختصرًا مرفوعًا، وأخرجه الطّبريّ من هذا الوجه مختصرًا مرفوعًا، ومن طريق وكيعٍ عن الأعمش بلفظ: «والوسط العدل» مختصرًا مرفوعًا، ومن طريق أبي معاوية عن الأعمش مثله، وكذا أخرجه التّرمذيّ والنّسائيّ من هذا الوجه وأخرجه الطّبريّ من طريق جعفر بن عونٍ عن الأعمش مثله وأخرجه عن جماعةٍ من التّابعين كمجاهدٍ وعطاءٍ وقتادة ومن طريق العوفيّ عن ابن عبّاسٍ مثله.
12: جابرٍ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما من رجلٍ من الأمم إلّا ودّ أنّه منّا أيّتها الأمّة، ما من نبيٍّ كذّبه قومه إلّا ونحن شهداؤه يوم القيامة أن قد بلّغ رسالة اللّه ونصح لهم». أورده ابن حجر في فتح الباري بلا إسناد.
13: وكيعٌ، عن إسرائيل، عن سماكٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، قال: «لمّا وجّه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الكعبة قالوا: يا رسول الله كيف بإخواننا الّذين ماتوا وهم يصلّون إلى بيت المقدس؟ فأنزل اللّه تعالى:{وما كان اللّه ليضيع إيمانكم} الآية»). رواه الترمذي في سننه - واللفظ له- وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ورواه ابن جرير، والحاكم في المستدرك بلفظ مقارب، وقال: هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه، وأورده السيوطي في تفسيره، ونسب إخراجه أيضا إلى وكيع والفريابي والطيالسي وأحمد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن حبان، والطبراني.
14: يونس، عن ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ {وكذلك جعلناكم أمّةً وسطًا} قال: «هم وسطٌ بين النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وبين الأمم» رواه ابن جرير
15: ابن فضيلٍ، عن أبي مالكٍ الأشجعيّ، عن المغيرة بن عتيبة بن النّهّاس، أنّ مكتبًا لهم حدّثهم عن جابر بن عبد اللّه، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّي وأمّتي لعلى كومٍ يوم القيامة مشرفين على الخلائق ما أحدٌ من الأمم إلاّ ودّ أنّه منا أيّتها الأمّة، وما من نبيٍّ كذّبه قومه إلاّ نحن شهداؤه يوم القيامة أنّه قد بلّغ رسالات ربّه ونصح لهم قال: {والرّسول عليكم شهيدًا}». رواه ابن جرير، وأورده السيوطي في تفسيره، ونسب إخراجه أيضا إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
16: عصام بن روّاد بن الجرّاح العسقلانيّ، عن أبيه، عن الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عبد اللّه بن أبى الفضل، عن أبي هريرة، قال: «خرجت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في جنازةٍ، فلمّا صلّى على الميّت، قال النّاس: نعم الرّجل فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «وجبت»، ثمّ خرجت معه في جنازةٍ أخرى، فلمّا صلّوا على الميّت، قال النّاس: بئس الرّجل فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «وجبت». فقام إليه أبيّ بن كعبٍ، فقال: يا رسول اللّه، ما قولك وجبت؟ قال: «قول اللّه عزّ وجلّ:{لتكونوا شهداء على النّاس}». رواه ابن جرير واللفظ له، وابن أبي حاتم، وأورده السيوطي في تفسيره.
17: عليّ بن سهلٍ الرّمليّ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن أبي عمرٍو عن يحيى، عن عبد اللّه بن أبي الفضل المدينيّ، قال: حدّثني أبو هريرة قال: «أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بجنازةٍ، فقال النّاس: نعم الرّجل». رواه ابن جرير وقال: ثمّ ذكر نحو حديث عصامٍ، عن أبيه. وروى ابن جرير من طريق العباس بن الوليد عن أبيه بنحوه.
18: عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: «{لتكونوا شهداء على النّاس}تكونوا شهداء لمحمّدٍ عليه الصّلاة والسّلام على الأمم اليهود، والنّصارى، والمجوس». رواه ابن جرير، وروى مثله من طريق شبل، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد، ورواه عَبْدُ الرَّحْمنِ الهَمَذَانِيُّ من طريق ورقاء،عن ابن أبي نجيحٍ بلفظ مختصر.
19: أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، قال: «يأتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم القيامة بإذنه ليس معه أحدٌ، فتشهد له أمّة محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قد بلّغهم». رواه ابن جرير، وروى مثله من طريق ابن أبي نجيحٍ، عن أبيه، عن عبيد بن عميرٍ، ومن طريق ابن جريجٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن أبيه، ورواه عَبْدُ الرَّحْمنِ الهَمَذَانِيُّ من طريق ورقاء،عن ابن أبي نجيحٍ بلفظ مقارب، وأورده السيوطي في تفسيره ونسب إخراجه إلى عبد بن حميد عن عبيد بن عمير.
20: بشر بن معاذٍ، عن يزيد، عن سعيدٌ، عن قتادة: «{لتكونوا شهداء على النّاس}أي إنّ رسلهم قد بلّغت قومها عن ربّها{ويكون الرّسول عليكم شهيدًا}على أنّه قد بلّغ رسالات ربّه إلى أمّته». رواه ابن جرير.
21: عكرمة بن عمّارٍ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: كنّا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فمرّ عليه بجنازةٍ فأثنى عليها ثناءٍ حسنٍ، فقال: وجبت»، ومرّ عليه بجنازةٍ أخرى، فأثنى عليها دون ذلك، فقال: «وجبت»، قالوا: يا رسول اللّه ما وجبت؟ قال: «الملائكة شهداء اللّه في السّماء وأنتم شهداء اللّه في الأرض فما شهدتم عليه من شىء وجبت ثمّ قرأ: {وقل اعملوا فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون} الآية» رواه ابن جرير وأورده السيوطي في تفسيره بلفظ مقارب، ونسب إخراجه إلى ابن أبي شيبة وهناد، وابن جرير والطبراني عن سلمة بن الأكوع.
22: الحسن بن يحيى، عن عبد الرّزّاق، عن معمرٌ، عن زيد بن أسلم: «أنّ قوم نوحٍ يقولون يوم القيامة: لم يبلّغنا نوحٌ. فيدعى نوحٌ عليه السّلام فيسأل: هل بلّغتهم؟ فيقول: نعم، قد بلّغتهم فيقال: من شهودك؟ فيقول: أحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمّته. فتدعون فتسألون، فتقولون: نعم، قد بلّغهم. فتقول قوم نوحٍ عليه السّلام: كيف تشهدون علينا ولم تدركونا؟ قالوا: قد جاءنا نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرنا أنّه قد بلّغكم، وأنزل عليه أنّه قد بلّغكم، فصدّقناه. قال: فيصدّق نوحٌ ويكذّبون هم، قال:{لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرّسول عليكم شهيدًا}». رواه ابن جرير.
23: الحسن بن يحيى، عن عبد الرّزّاق، عن معمرٌ،، عن زيد بن أسلم: «أنّ الأمم يقولون يوم القيامة: واللّه لقد كادت هذه الأمّة أن تكون أنبياء كلّهم لما يرون اللّه أعطاهم». رواه ابن جرير، وأورده السيوطي في تفسيره
24: ابن المبارك، عن رشدين بن سعدٍ، عن ابن أنعم المعافريّ، عن حبّان بن أبي جبلة، يسنده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إذا جمع اللّه عباده يوم القيامة، كان أوّل من يدعى إسرافيل، فيقول له ربّه: ما فعلت في عهدي هل بلّغت عهدي؟ فيقول: نعم ربّ قد بلّغته جبريل عليهما السّلام، فيدعى جبريل، فيقال له: هل بلّغت إسرافيل عهدي؟ فيقول: نعم ربّ قد بلّغني. فيخلّى عن إسرافيل، ويقال لجبريل: هل بلّغت عهدي؟ فيقول: نعم، قد بلّغت الرّسل فتدعى الرّسل فيقال لهم: هل بلّغك إسرافيل عهدي فيقولون: نعم ربّنا، فيخلّى عن جبريل، ثمّ يقال للرّسل: ما فعلتم بعهدي؟ فيقول: بلّغنا أممنا. فتدعى الأمم فيقال: هل بلّغكم الرّسل عهدي؟ فمنهم المكذّب ومنهم المصدّق، فتقول الرّسل: إنّ لنا عليهم شهودًا يشهدون أن قد بلّغنا مع شهادتك. فيقول: من يشهد لكم؟ فيقول: أمّة محمّدٍ. فتدعى أمّة محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم، فيقول: أتشهدون أنّ رسلي هؤلاء قد بلّغوا عهدي إلى من أرسلوا إليه؟ فيقولون: نعم ربّنا، شهدنا أن قد بلّغوا، فتقول تلك الأمم: ربنا كيف يشهد علينا من لم يدركنا؟ فيقول لهم الرّبّ تبارك وتعالى: كيف يشهدون على من لم يدركوا؟ فيقولون: ربّنا بعثت إلينا رسولاً، وأنزلت إلينا عهدك وكتابك، وقصصت علينا أنّهم قد بلّغوا، فشهدنا بما عهدت إلينا. فيقول الرّبّ: صدقوا فذلك قوله:{وكذلك جعلناكم أمّةً وسطًا}والوسط: العدل{لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرّسول عليكم شهيدًا}»، قال ابن أنعم: فبلغني أنّه يشهد يومئذٍ أمّة محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم إلاّ من كان في قلبه حنةٌ على أخيه. رواه ابن جرير، ورواه عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ في "الجامع في علوم القرآن" بلفظ مختصر
25: إسحاق، عن أبي زهيرٍ، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك، في قوله: «{لتكونوا شهداء على النّاس}يعني بذلك الّذين استقاموا على الهدى، فهم الّذين يكونون شهداء على النّاس يوم القيامة لتكذيبهم رسل اللّه، وكفرهم بآيات اللّه». رواه ابن جرير.
26: عمّارٍ، عن ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرّبيع، قوله: {لتكونوا شهداء على النّاس} يقول: «لتكونوا شهداء على الأمم الّذين خلوا من قبلكم بما جاءتهم به رسلهم، وبما كذّبوهم، فقالوا يوم القيامة وعجبوا: أنّ أمّةً لم يكونوا في زماننا، فآمنوا بما جاءت به رسلنا، وكذّبنا نحن بما جاءوا به. فعجبوا كلّ العجب». رواه ابن جرير.
27: حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قلت لعطاءٍ: «ما قوله:{لتكونوا شهداء على النّاس}قال: أمّة محمّدٍ شهداء على من ترك الحقّ حين جاءه والإيمان والهدى ممّن كان قبلنا» ، وقالها عبد اللّه بن كثيرٍ، قال: وقال عطاءٌ: «هم شهداء على من ترك الحقّ من تركه من النّاس أجمعين، جاء ذلك أمّة محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم في كتابهم:{ويكون الرّسول عليكم شهيدًا}على أنّهم قد آمنوا بالحقّ حين جاءهم وصدّقوا به». رواه ابن جرير.
28: حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قلت لعطاءٍ: {ويكون الرّسول عليكم شهيدًا} قال: «يشهد أنّهم قد آمنوا بالحقّ إذ جاءهم وقبلوه وصدّقوا به» رواه ابن أبي حاتم، وقال: وروي عن أبي العالية، وعكرمة، وقتادة والرّبيع بن أنسٍ نحو ذلك، وأورده السيوطي في تفسيره.
29: يونس، عن ابن وهبٍ، عن ابن زيدٍ في قوله: {لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرّسول عليكم شهيدًا} قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «شاهدٌ على أمّته، وهم شهداء على الأمم، وهم أحد الأشهاد الّذي قال اللّه عزّ وجلّ:{ويوم يقوم الأشهاد}والأشهاد أربعة الملائكة الّذين يحصون أعمالنا لنا وعلينا. وقرأ قوله: {وجاءت كلّ نفسٍ معها سائقٌ وشهيدٌ} وقال: هذا يوم القيامة قال: والنّبيّون شهداء على أممهم قال: وأمّة محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم شهداء على الأمم. قال: والأطوار: الأجساد والجلود» رواه ابن جرير.
30: موسى بن هارون، عن عمرٌو، عن أسباط، عن السّدّيّ: «{وما جعلنا القبلة الّتي كنت عليها}يعني بيت المقدس». رواه ابن جرير.
31: حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قلت لعطاءٍ: {وما جعلنا القبلة الّتي كنت عليها} قال: «القبلة: بيت المقدس». رواه ابن جرير واللفظ له، وابن أبي حاتم، وقال: وروي عن عطيّة والسّدّيّ نحو ذلك، وأورده السيوطي في تفسيره.
32: بشر بن معاذٍ، عن يزيد، عن سعيدٍ، عن قتادة قال: «كانت القبلة فيها بلاءٌ وتمحيصٌ، صلّت الأنصار نحو بيت المقدس حولين قبل قدوم نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينه، وصلّى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد قدومه المدينة مهاجرًا نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثمّ وجّهه اللّه بعد ذلك إلى الكعبة البيت الحرام، فقال في ذلك قائلون من النّاس:{ما ولاّهم عن قبلتهم الّتي كانوا عليها}لقد اشتاق الرّجل إلى مولده قال اللّه عزّ وجلّ:{قل للّه المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيمٍ} فقال أناسٌ لمّا صرفت القبلة نحو البيت الحرام: كيف بأعمالنا الّتي كنّا نعمل في قبلتنا الأولى؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ:{وما كان اللّه ليضيع إيمانكم}وقد يبتلي اللّه العباد بما شاء من أمره الأمر بعد الأمر، ليعلم من يطيعه ممّن يعصيه. وكلّ ذلك مقبولٌ إذا كان في إيمانٍ باللّه، وإخلاصٍ له، وتسليمٍ لقضائه». رواه ابن جرير.
يتبع



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 44.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.65 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.42%)]