عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 28-02-2023, 12:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,682
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد

تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء السابع

سُورَةُ صَ
الحلقة (465)
صــ 101 إلى صــ 110






وَالْحُجَّةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ هَذِهِ التَّاءَ، إِنَّمَا وَجَدْنَاهَا تَلْحَقُ مَعَ "حِينَ" وَمَعَ "الْآَنِ" وَمَعَ الْـ "أَوَانِ"، فَيَقُولُونَ: كَانَ هَذَا تَحِينَ كَانَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ: "تَأَوَانَ"، وَيُقَالُ: اذْهَبْ تَلَانَ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ: [ ص: 101 ]
الْعَاطِفُونَ تَحِينُ مَا مِنْ عَاطِفٍ وَالْمُطْعِمُونَ زَمَانَ مَا مِنْ مُطْعِمِ


وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ: "الْعَاطِفُونَهُ" بِالْهَاءِ، ثُمَّ تَبْتَدِئُ: "حِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ"; قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: وَهَذَا غَلَطٌ، لِأَنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا تُقْحَمُ عَلَى النُّونِ فِي مَوَاضِعِ الْقَطْعِ وَالسُّكُونِ، فَأَمَّا مَعَ الِاتِّصَالِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيَّ: النَّحْوِيُّونَ يَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ: "وَلَاتَ" هِيَ "لَا" زِيدَتْ فِيهَا التَّاءُ، كَمَا قَالُوا: ثُمَّ وَثَمَّتْ، وَرُبَّ وَرُبَّتْ، وَأَصْلُهَا هَاءٌ وُصِلَتْ بِـ "لَا"، فَقَالُوا: "لَاهٍ"، فَلَمَّا وَصَلُوهَا، جَعَلُوهَا تَاءً; وَالْوَقْفُ عَلَيْهَا بِالتَّاءِ عِنْدَ الزَّجَّاجِ، وَأَبِي عَلِيٍّ، وَعِنْدَ الْكِسَائِيِّ بِالْهَاءِ، وَعِنْدَ أَبِي عُبَيْدٍ الْوَقْفُ عَلَى "لَا" .

فَأَمَّا الْمَنَاصُ، فَهُوَ الْفِرَارُ . قَالَ الْفَرَّاءُ: النَّوْصُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: التَّأَخُّرُ، وَالْبَوْصُ: التَّقَدُّمُ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:


أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى إِذْ نَأَتْكَ تَنُوصُ فَتَقْصُرُ عَنْهَا خُطْوَةً وَتَبُوصُ


[ ص: 102 ] وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْمَنَاصُ: مَصْدَرُ نَاصَّ يَنُوصُ، وَهُوَ الْمَنْجَى وَالْفَوْزُ .
وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب . أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب . وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد . ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق . أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب . أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب . أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب . جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب .

قوله تعالى: وعجبوا يعني الكفار أن جاءهم منذر منهم يعني رسولا من أنفسهم ينذرهم النار .

أجعل الآلهة إلها واحدا لأنه دعاهم إلى الله وحده وأبطل عبادة آلهتهم; وهذا قولهم لما اجتمعوا عند أبي طالب، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أتعطوني كلمة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم، وهي "لا إله إلا الله"، فقاموا يقولون: "أجعل الآلهة إلها واحدا"، ونزلت هذه الآية فيهم . إن هذا [الذي] يقول محمد من أن الآلهة إلها واحدا لشيء عجاب أي: لأمر عجب . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو العالية، وابن يعمر، وابن السميفع: [ ص: 103 ] "عجاب" بتشديد الجيم . قال اللغويون: العجاب والعجاب والعجيب بمعنى واحد، كما تقول: كبير وكبار وكبار، وكريم وكرام وكرام، وطويل وطوال وطوال; وأنشد الفراء:


جاؤوا بصيد عجب من العجب أزيرق العينين طوال الذنب


قال قتادة: عجب المشركون أن دعي الله وحده، وقالوا: أيسمع لحاجتنا جميعا إله واحد؟!

و قوله تعالى: وانطلق الملأ منهم قال المفسرون: لما اجتمع أشراف قريش عند أبي طالب وشكوا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما سبق بيانه، نفروا من قول: "لا إله إلا الله"، وخرجوا من عند أبي طالب، فذلك قوله: "وانطلق الملأ منهم" . الانطلاق: الذهاب بسهولة، ومنه طلاقة الوجه . والملأ: أشراف قريش . فخرجوا يقول بعضهم لبعض: امشوا . و " أن " بمعنى "أي"; فالمعنى: أي: امشوا . قال الزجاج : ويجوز أن يكون المعنى: انطلقوا بأن امشوا، أي: انطلقوا بهذا القول . وقال بعضهم: المعنى: انطلقوا يقولون: امشوا إلى أبي طالب فاشكوا إليه ابن أخيه، واصبروا على آلهتكم أي: اثبتوا على عبادتها إن هذا الذي نراه من زيادة أصحاب محمد لشيء يراد أي: لأمر يراد بنا .

ما سمعنا بهذا الذي جاء به محمد من التوحيد في الملة الآخرة وفيها ثلاثة أقوال .

أحدها: النصرانية، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وإبراهيم بن المهاجر عن مجاهد، وبه قال محمد بن كعب القرظي، ومقاتل .

[ ص: 104 ] والثاني: أنها ملة قريش، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد، وبه قال قتادة .

والثالث: اليهودية والنصرانية، قاله الفراء، والزجاج; والمعنى أن اليهود أشركت بعزير، والنصارى قالت: ثالث ثلاثة، فلهذا أنكرت التوحيد .

إن هذا الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إلا اختلاق أي: كذب . أأنزل عليه الذكر يعنون القرآن . "عليه" يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بيننا أي: كيف خص بهذا دوننا وليس بأعلانا نسبا ولا أعظمنا شرفا؟! قال الله تعالى: بل هم في شك من ذكري أي: من القرآن; والمعنى أنهم ليسوا على يقين مما يقولون، إنما هم شاكون بل لما قال مقاتل: "لما" بمعنى "لم" كقوله: ولما يدخل الإيمان في قلوبكم [الحجرات: 14] . وقال غيره: هذا تهديد لهم; والمعنى أنه لو نزل بهم العذاب، علموا أن ما قاله محمد حق . وأثبت ياء " عذابي " في الحالين يعقوب .

قال الزجاج : ولما دل قولهم: "أأنزل عليه الذكر" على حسدهم له، أعلم الله عز وجل أن الملك والرسالة إليه، فقال: أم عندهم خزائن رحمة ربك ؟! قال المفسرون: ومعنى الآية: أبأيديهم مفاتيح النبوة فيضعونها حيث شاؤوا؟! والمعنى: ليست بأيديهم، ولا ملك السموات والأرض لهم، فإن ادعوا شيئا من ذلك فليرتقوا في الأسباب قال سعيد بن جبير: أي في أبواب السماء . وقال الزجاج : فليصعدوا في الأسباب التي توصلهم إلى السماء .

قوله تعالى: جند أي: هم جند . والجند: الأتباع; فكأنه قال: هم أتباع مقلدون ليس فيهم عالم راشد . و ما زائدة، و هنالك إشارة إلى بدر . والأحزاب: جميع من تقدمهم من الكفار الذين تحزبوا على [ ص: 105 ] الأنبياء . قال قتادة: أخبر الله نبيه وهو بمكة أنه سيهزم جند المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر .
كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد . وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب . إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب . وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق .

قوله تعالى: كذبت قبلهم قوم نوح قال أبو عبيدة: قوم من العرب يؤنثون "القوم"، وقوم يذكرون، فإن احتج عليهم بهذه الآية، قالوا: وقع المعنى على العشيرة، واحتجوا بقوله كلا إنها تذكرة [عبس: 11]، قالوا: والمضمر مذكر .

قوله تعالى: وفرعون ذو الأوتاد فيه ستة أقوال .

أحدها: أنه كان يعذب الناس بأربعة أوتاد يشدهم فيها، ثم يرفع صخرة فتلقى على الإنسان فتشدخه، قاله ابن مسعود، وابن عباس، وكذلك قال الحسن، ومجاهد: كان يعذب الناس بأوتاد يوتدها في أيديهم وأرجلهم .

والثاني: أنه ذو البناء المحكم، روي عن ابن عباس أيضا، وبه قال الضحاك، والقرظي، واختاره ابن قتيبة ، قال: والعرب تقول: هم في عز ثابت الأوتاد، وملك ثابت الأوتاد، يريدون أنه دائم شديد، وأصل هذا، أن البيت [من بيوتهم] يثبت بأوتاد، قال الأسود بن يعفر:

[ ص: 106 ]
[ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة] في ظل ملك ثابت الأوتاد


والثالث: أن المراد بالأوتاد: الجنود، رواه عطية عن ابن عباس، وذلك أنهم كانوا يشدون ملكه ويقوون أمره كما يقوي الوتد الشيء .

والرابع: أنه كان يبني منارا يذبح عليها الناس .

والخامس: أنه كان له أربع أسطوانات، فيأخذ الرجل فيمد كل قائمة إلى أسطوانة فيعذبه، روي القولان عن سعيد بن جبير .

والسادس: أنه كانت له أوتاد وأرسان وملاعب يلعب له عليها، قاله عطاء، وقتادة .

ولما ذكر المكذبين، قال: أولئك الأحزاب فأعلمنا أن مشركي قريش من هؤلاء، وقد عذبوا وأهلكوا، فحق عقاب أثبت الياء في الحالين [ ص: 107 ] يعقوب . وما ينظر أي: وما ينتظر هؤلاء يعني كفار مكة إلا صيحة واحدة وفيها قولان . أحدهما: أنها النفخة الأولى، قاله مقاتل . والثاني: النفخة الأخيرة، قاله ابن السائب .

وفي الفواق قراءتان . قرأ حمزة، وخلف، والكسائي: بضم الفاء . وقرأ الباقون: بفتحها . وهل بينهما فرق، أم لا؟ فيه قولان .

أحدهما: أنهما لغتان بمعنى واحد، وهو معنى قول الفراء، وابن قتيبة، والزجاج . قال الفراء: والمعنى: ما لها من راحة ولا إفاقة، وأصله من الإفاقة في الرضاع إذا ارتضعت البهيمة أمها ثم تركتها حتى تنزل شيئا من اللبن، فتلك الإفاقة . وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "العيادة قدر فواق ناقة" . ومن يفتح الفاء، فيه لغة جيدة عالية . وقال ابن قتيبة : الفواق والفواق واحد، وهو أن تحلب الناقة وتترك ساعة حتى تنزل شيئا من اللبن، ثم تحلب، فما بين الحلبتين فواق، فاستعير الفواق في موضع المكث والانتظار . وقال الزجاج : الفواق: ما بين حلبتي الناقة، وهو مشتق من الرجوع، لأنه يعود اللبن إلى الضرع بين الحلبتين، يقال: أفاق من مرضه، أي: رجع إلى الصحة .

والثاني: أن من فتحها، أراد: ما لها من راحة، ومن ضمها، أراد: فواق الناقة، قاله أبو عبيدة .

[ ص: 108 ] وللمفسرين في معنى الكلام أربعة أقوال .

أحدها: ما لها من رجعة، ثم فيه قولان . أحدهما: ما لها من ترداد، قاله ابن عباس، والمعنى أن تلك الصيحة لا تكرر . والثاني: ما لها من رجوع إلى الدنيا، قاله الحسن، وقتادة، والمعنى أنهم لا يعودون بعدها إلى الدنيا .

والثاني: ما لهم منها من إفاقة، بل تهلكهم، قاله ابن زيد .

والثالث: ما لها من فتور ولا انقطاع، قاله ابن جرير .

والرابع: ما لها من راحة، حكاه جماعة من المفسرين .
وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب . اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب . إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق . والطير محشورة كل له أواب . وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب .

قوله تعالى وقالوا ربنا عجل لنا قطنا في سبب قولهم هذا قولان .

أحدهما: أنه لما ذكر لهم ما في الجنة، قالوا هذا، قاله سعيد بن جبير، والسدي .

والثاني: أنه لما نزل قوله: فأما من أوتي كتابه بيمينه . . . الآيات [الحاقة: 19 37]، قالت قريش: زعمت يا محمد أنا نؤتى كتبنا بشمائلنا؟! فعجل لنا قطنا، يقولون ذلك تكذيبا له، قاله أبو العالية، ومقاتل .

وفي المراد بالقط أربعة أقوال .

أحدها: أنه الصحيفة، قاله أبو صالح عن ابن عباس . قال الفراء: القط [ ص: 109 ] في كلام العرب: الصك وقال أبو عبيدة: القط: الكتاب، والقطوط: الكتب بالجوائز، وإلى هذا المعنى ذهب الحسن، ومقاتل، وابن قتيبة .

والثاني: أن القط: الحساب، رواه الضحاك عن ابن عباس .

والثالث: أنه القضاء، قاله عطاء الخراساني، والمعنى أنهم لما وعدوا بالقضاء بينهم، سألوا ذلك .

والرابع: أنه النصيب، قاله سعيد بن جبير . ، [قال الزجاج : القط: النصيب، وأصله: الصحيفة يكتب للإنسان فيها شيء يصل إليه، واشتقاقه من قططت، أي: قطعت، فالنصيب: هو القطعة من الشيء . ثم في هذا القول للمفسرين قولان . أحدهما: أنهم سألوه نصيبهم من الجنة، قاله سعيد بن جبير] .

والثاني: سألوه نصيبهم من العذاب، قاله قتادة . وعلى جميع الأقوال، إنما سألوا ذلك استهزاء لتكذيبهم بالقيامة .

اصبر على ما يقولون أي: من تكذيبهم وأذاهم; وفي هذا قولان .

[ ص: 110 ] أحدهما: أنه أمر بالصبر، سلوكا لطريق أولي العزم، وهذا محكم .

والثاني: أنه منسوخ بآية السيف فيما زعم الكلبي .

قوله تعالى: واذكر عبدنا داود في وجه المناسبة بين قوله: "اصبر" وبين قوله: "واذكر عبدنا داود" قولان .

أحدهما: أنه أمر أن يتقوى على الصبر بذكر قوة داود على العبادة والطاعة

والثاني: أن المعنى: عرفهم أن الأنبياء عليهم السلام -مع طاعتهم- كانوا خائفين مني، هذا داود مع قوته على العبادة، لم يزل باكيا مستغفرا، فكيف حالهم مع أفعالهم؟!

فأما قوله: ذا الأيد فقال ابن عباس: هي القوة في العبادة . وفي "الصحيحين" من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه" .

وفي الأواب أقوال قد ذكرناها في [بني إسرائيل: 25] .




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 45.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.01 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.38%)]