عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 27-02-2023, 05:13 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,001
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تذكرت قول الشاعر..

ابن عائشة وحميد بن ثور:
أخرج ابن النجار عن ابن عائشة قال: سَمِعني رجلٌ وأنا أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: لو عُزِّي المرءُ في حياته من الأسقام لأفناه الليل والنهار[18]. فقال: هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم؟! فقلت: قاتل الله حميد بن ثور إذ يقول:






أرى بصري قد رابني بعدَ صحّةٍ *** وحسبُك داءً أن تَصِحَّ وتسلما[19].
المنصور ويزيد بن مفرغ:
قال علي بن مخلد: كنت واقفاً على رأس المنصور وأنا غلام، فما رأيت ملكاً ولا سوقة كان أفسح منه أخلاقاً، ولا أقل ضرباً وشتماً لملك يمين، وكان ربما دعا الغلام من غلمانه لبعض ما يحتاج إليه فيسمع نداءه فلا يجيبه، قال: فسمعته يوماً يقول للربيع: ما أدري كيف أصلح غلماني وخدمي؟! أصوت للواحد منهم أصواتاً فلا يجيبني وأنا أعلم أنه قد سمع!.

قال: يا أمير المؤمنين، لنت لهم غاية اللين فلو غلظت عليهم بعض الغلظة استقاموا. فقال: ابغني سوطاً ومسماراً، فأتاه بهما فعلق السوط تجاه مجلسه، فكان إذا صاح بالخادم وافاه عشرون في لحظة، فقال: قاتل الله القائل [هو يزيد بن مفرغ]:


العبدُ يُقرعُ بالعصا *** والحُرُّ تكفيه الملامَه[20].
المأمون والأَعْوَر الشَّنِّيّ:
قال المأمون لأحد أولاده - وقد سمع منه لحناً-: ما على أحدكم أن يتعلم العربية فيقيم بها أوده، ويزين بها مشهده، ويفلَّ بها حجج خصمه بمسكتات حكمه، ويملك مجلس سلطانه بظاهر بيانه. أو يسرُّ أحدكم أن يكون لسانه كلسان عبده أو أمته، فلا يزال الدّهر أسير كلمته! قاتل الله الذي يقول [هو الأَعْوَر الشَّنِّيّ]:


ألَمْ تَرَ مِفْتاحَ الفُؤادِ لِسانَهُ
إذا هو أَبْدَى ما يَقُولُ مِن الفَمِ

وكائِنْ تَرَى مِن صامِتٍ لكَ مُعْجِبٍ
زِيادَتُهُ أو نَقْصُهُ في التَّكَلُّمِ

لِسانُ الفَتَى نِصْفٌ ونِصْفٌ فُؤادُهُ
فَلَمْ يَبْقَ إلا صُورَةُ اللَّحْمِ والدَّمِ[21].



الواثق وابن الأحنف:
قال أحمد بن حمدون: كان بين الواثق وبين بعض جواريه شر، فخرج كسلان، فلم أزل أنا والفتح بن خاقان نحتال لنشاطه، فرآني أضاحك الفتح فقال: قاتل الله ابن الأحنف حيث يقول:


عدلٌ من اللهِ أبكاني وأضحككمْ
فالحمدُ لله عدلٌ كلُّ ما صنعا

اليومَ أبكي على قَلبي وأندُبُهُ
قلبٌ ألحّ عليهِ الحزْنُ فانصَدَعَا[22].



ثعلب وأبو تمام:
قال ثعلب [أحمد بن يحيى]: ما يكاد وقت الصلاة إلا تذكرت قول أبي تمام:


وأحقُّ الأقوامِ أن يقضي الديـ *** ـنَ امرؤٌ كان للإلهِ غريمَا [23].

الحموي وعلي بن الجهم:
قال الحموي في ترجمة بعضهم: وحكى والدي في ترجمته قال: مما اتفق لي معه أني ذهبت أنا وإياه إلى عيادة مريض، فصادفنا عنده يعقوب الطبيب اليهودي، فلما خرجنا خرج الطبيب معنا فسأله القارئ عن المريض فقال: ربما أنه يموت اليوم أو غداً؛ فإن نبضه ساقط جداً، ففي ثاني يوم من ذلك مرض القارئ ومات بعد أيام، ولم تمض جمعة إلا والطبيب مات أيضاً، وعوفي المريض! فذكرت قول القائل [هو علي بن الجهم]:


كمْ من عليلٍ قد تخطَّاهُ الرَّدى *** فنجا وماتَ طبيبهُ والعوَّدُ[24].





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 27-02-2023 الساعة 08:22 PM.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.46 كيلو بايت... تم توفير 0.66 كيلو بايت...بمعدل (3.64%)]