عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 27-02-2023, 05:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,977
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تذكرت قول الشاعر..

فمات الشافعي ومات أشهب بعده بثمانية عشر يوماً! [14].

عبد الملك بن مروان وكثير عزة:
روى العتبى عن أبيه: أن عبد الملك بن مروان كان يوجه إلى مصعب بن الزبير جيشًا بعد جيش فيهزَمون، فلما طال ذلك عليه واشتد غمه أمر الناس فعسكروا ودعا بسلاحه فلبسه، فلما أراد الركوب قامت إليه أم يزيد ابنه فقالت: يا أمير المؤمنين، لو أقمت وبعثت إليه لكان الرأي، فقال: ما إلى ذلك من سبيل. فلم تزل تمشي معه وتكلمه حتى قرب من الباب، فلما يئست منه رجعت فبكت وبكى حشمها معها، فملا علا الصوت رجع إليها عبد الملك فقال: وأنت أيضاً ممن يبكي! قاتل الله كثيِّراً، كأنه كان يرى يومنا هذا حيث يقول:
إذا ما أرادَ الغزوَ لم تثنِ عزمَهُ
حَصَانٌ عليها نظمُ دُرٍّ يزينُها
ولكنْ مضى ذو مرَّةٍ متثبِّتٌ
لسُنّةِ حقٍّ واضحٍ يسْتَبِينُها[15].




الخضر والفرزدق:
قال الفرزدق: أبق غلامان لرجل منا يقال له: الخضر فحدثني قال: خرجت في طلبهما وأنا على ناقة لي عيساء كوماء أريد اليمامة، فلما صرت في ماء لبني حنيفة يقال له: الصرصران ارتفعت سحابة فرعدت وبرقت وأرخت عزاليها فعدلت إلى بعض ديارهم، وسألت القِرى فأجابوا فدخلت داراً لهم، وأنخت الناقة وجلست تحت ظلة لهم من جريد النخل، وفي الدار جويرية لهم سوداء إذ دخلت جارية.. فسألت الجارية لمن هذه العيساء -تعني ناقتي- فقالت: لضيفكم هذا، فعدلت إلي فقالت: السلام عليكم، فرددت عليها السلام، فقالت لي: ممن الرجل؟ فقلت: من بني حنظلة. فقالت من أيهم؟ فقلت: من بني نهشل، فتبسمت، وقالت: أنت إذاً ممن عناه الفرزدق بقوله:
إن الذي سمَك السماءَ بنَى لنا
بيتاً دعائمُه أعزُّ وأطولُ
بيتاً بناه لنا المليكُ وما بَنَى
مَلِكُ السماءِ فإنه لا يُنْقَلُ
بيتاً زُرَارةُ مُحْتَبٍ بفِنائه
ومُجَاشِعٌ وأبو الفَوَارِس نَهْشَلُ


قال: فقلت: نعم، جعلت فداك. وأعجبني ما سمعت منها. فضحكت: وقالت: فإن ابن الخطفي قد هدم عليكم بيتكم هذا الذي فخرتم به، حيث يقول:
أَخْزَى الذي رفَع السماء مُجَاشِعاً
وبَنى بِناءكَ بالحَضيض الأسفلِ
بيتاً يُحَمِّمُ قَيْنُكم بفِنائه
دَنِساً مَقَاعِدُه خبيثَ المَدْخَلِ[16].





الفرزدق ومضرس بن ربعي وأبيات نهشل بن حري وأبي المهوش الأسدي:
مر الفرزدق بمضرس بن ربعي وهو ينشد قوله:
تحمل من وادي أشيقر حاضره
وقد اجتمع الناس، فقال الفرزدق: يا أخا بني فقعس، متى عهدك بالقنان؟! فقال: تركته تبيضُ فيه الحُمّر!. أراد الفرزدق قول نهشل بن حري:
ضمن القنانُ لفقعس سوءاتها *** إنَّ القنان بفقعس لمعمّرُ
وأراد مضرس قول أبي المهوش الأسدي:
قَدْ كُنْتُ أحْسَبكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فَإذَا لَصاف تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
وَإذَا يَسُرُّكَ مِنْ تَمِيمٍ خَصْلَةٌ
فَلَمَا يَسُوءُكَ مِنْ تَمِيمٍ أكْثَرُ[17]


والقنان ولصاف: جبلان. والحمر على وزن صرد- وتشدد ميمه وهو اللائق في البيت-: طائر، شبههم به في الضعف والجبن.


__________________

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.24 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]