مسألة: من أفسد صومه بالأكل والشرب يجب عليه الإمساك والقضاء مع الإثم ولو جامع زوجته فعليه الكفارة لأن أكله وشربه محرم عليه . [ص:408-409]ج6
س" ماحكم من جامع وهو معافى ثم مرض أو جن أو سافر؟
لم تسقط"هذه عكس المسألة السابقة أي : أنه جامع وهو معافى صائم ثم مرض أو جن أو سافر في أثناء النهار مما يبيح له الفطر فتلزمه الكفارة مع أن آخر النهار يباح له أن يفطر لكن هو حين الجماع كان ممن لم يؤذن له بالفطر فلزمته الكفارة . [ص:409-410]ج6
س" بين ماتجب له الكفارة من المفطرات؟
أراد المؤلف – رحمه الله – إن يبين ما تجب به الكفارة من المفطرات فبين أنها لا تجب بغير الجماع في صيام رمضان فهذان شرطان :
الأولى : إن يكون مفسد الصوم جماعاً .
الثاني : أن يكون في صيام رمضان ونزيد شرطين آخرين أحدهما أن يكون الصيام أداء, والثاني أن يكون ممن يلزمه الصوم .
فلا تجب الكفارة بالجماع في صيام النفل أو في صيام كفارة اليمين أو في صيام فدية الأذى أو في صيام المتعة لمن لم يجد الهدي أو في صيام النذر ولا تجب الكفارة إذا جامع في قضاء رمضان ولا تجب إذا جامع في رمضان وهو مسافر ولا تجب الكفارة في الإنزال بقلية أو مباشرة أو نحو ذلك لأنه ليس بجماع .[ص410-411]6
س" ماهي كفارة الوطء في نهار رمضان؟
قوله (( عتق رقبة )) إي: فكها من الرق .
قوله(( فإن لم يجد )) يعني إن لم يجد رقبة أو لم يجد ثمنها .
قوله(( فصيام شهرين متتابعين )) فعليه شهرين متتابعين بدلاً عن عتق الرقبة .
قوله(( متتابعين )) إي: يتبع بعضها بعضاً , بحيث لا يفطر بينهما يوماً واحداً إلا لعذر شرعي .
س" مالعمل إن لم يستطع صيام شهرين متتالين؟
فعليه إطعام ستين مسكين , والمسكين هنا يشمل الفقير والمسكين لأن الفقير والمسكين إذا ذكر جميعاً كان الفقر أشد حاجه وإذا أفرد أحدهما عن الآخر صار بمعنى واحد فإذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا .
ماهو قدر الطعام ؟
1-المشهور من المذهب" أنه مقدر وهو مد من البر أو نصف صاع من غيره لكل مسكين والمد ربع الصاع أعني صاع النبيr وعلى هذا فتكون الأصواع لستين مسكيناً خمسة عشر صاعاً بصاع النبي من البر وصاع النبي ينقص عن الصاع المعروف الآن هنا في القصيم الخمس وعلى هذا يكون الصاع في القصيم خمسة أمداد ويكون إطعام ستين مسكيناً اثني عشر صاعاًُ بأصواع القصيم .
2-وقيل يطعم نصف صاع من البر أو غيره بالنسبه بصاع النبي ثلاثين صاعاً وبالنسبة لصاعنا أربعة وعشرين صاعاً والأمر في هذا قريب فلو أن الإنسان احتاط وأطعم لكل مسكين نصف صاع لكان حسناًً.
3-وقيل إنه لا يتقدر بل يطعم يعد أطعاماً فلو أنه جمعهم وغداهم أو عشاهم أجزأ ذلك ؛ لأن النبي قال للرجل الذي جامع أهله في نهار رمضان هل تستطيع أن تطعم ستين مسكين؟ و هو الصحيح .
س" مالحكم إن لم يجد مايطعمه ومالعمل إذا أغناه الله في المستقبل؟
إن لم يجد سقطت الكفارة فإن أغناه الله في المستقبل لا يلزمه لأنها سقطت عنه , وهكذا أيضاً نقول في جميع الكفارات.