عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 13-02-2023, 01:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,656
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الصيام من الشرح الممتع سؤال وجواب للشيخ ابن عثيمين رحمه الله

قوله:9 ( أو استمنى )
أي: طلب خروج المني بأي وسيلة سواء بيده , أو بالتدلك على الأرض أو ما أشبه ذلك حتى أنزل فإن صومه يفسد بذلك وهذا ما عليه الأئمة الأربعة – رحمهم الله – مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد .
وعلى هذا نقول : إن المني إذ خرج بشهوة فهو مفطر للدليل والقياس . [ص:373-375]ج6
وقوله :10 ( أو بأشر فأمنى )
إي باشر زوجته سواء باشرها باليد أو بالوجه بتقبيل أو بالفرج فانه إذا أنزل أفطر وإذا لم ينزل فلا فطر بذلك ونقول في الإنزال بالمباشرة ما قلنا في الإنزال بالاستمناء , أنه مفطر . [ص:375]ج6
وقوله :11-( أو أمذى )
والمذي : هو ماء رقيق يحصل عقيب الشهوة بدون أن يحس به الإنسان عند خروجه , وهو بين البول والمني من حيث النجاسة .
فالمذهب "أنه يفطر والصحيح" أنه لا يفطر , وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – والحجة فيه عدم الحجة , أي عدم الحجة على إفساد الصوم به , لأن هذا الصوم عبادة شرع فيها الإنسان على وجه شرعي فلا يمكن أن نفسد هذه العبادة إلا بدليل . [ص:375-376]ج6
قوله 12- أو كرر النظر فأنزل )
يعني فإنه يفسد صومه , وتكرار النظر يحصل بمرتين , فإن نظر نظرة واحدة فأنزل لم يفسد صومه لقول النبي r (( لك الأولى وليست لك الثانية )) ولأن الإنسان لا يملك أن يجتنب هذا الشيء , فإنه بعض الناس يكون سريع الإنزال وقوي الشهوة ؛ وإذا نظر إلى امرأته أنزل , ولو قلنا إنه يفطر بذلك لكان فيه مشقة .
فصار النظر فيه تفصيل ، إن كرره حتى أنزل فسد صومه , وإن أنزل بنظرة واحدة لم يفسد , إلا أن يستمر حتى ينزل فيفسد صومه ، لأن الاستمرار كالتكرار , بل قد يكون أقوى منه في استجلاب الشهوة والإنزال .
وأما التفكير بأن فكر حتى أنزل فلا يفسد صومه .
س:لو تحدث الرجل مع امرأته حتى أنزل هل نلحقه بالماشرة فنقول : يفسد صومه أو نلحقه بالنظر ؟
الظاهر أنه يلحق بالنظر فيكون أخف من المباشرة , وعليه يلحق تكرار القول بتكرار النظر , , فإن الإنسان مع القول قد يكون أشد تلذذاً من النظر . [ص:376-378]ج6
وقوله :13- ( أو حجم أو احتجم وظهر الدم )
((حجم)) : أي حجم غيره .
((احتجم)) بمعنى طلب من يحجمه , فإذا حجم غيره أو احتجم , وظهر دم فسد صومه , فإن لم يظهر دم ؛ لكون المحجوم قليل الدم ولم يخرج منه شيء لم يفسد صومه .
ولهذا قال شيخ الإسلام : لو أنه حجم بآلات منفصلة لا تحتاج إلى مص , فإنه لا يفطر بذلك .
والذي يظهر لي – والعلم عند الله – أن ما ذهب إليه شيخ الإسلام أولى , فإذا حجم بطريق غير مباشر ولا يحتاج إلى مص فلا معنى للقول بالفطر ؛ لأن الأحكام الشرعية ينظر فيها إلى العلل الشرعية .
س:هل يلحق بالحجامة الفصد , والشرط و الارعاف وما أشبه ذلك , كتبرع بالدم ؟
الفصد : قطع العرق .
والشرط : شق العرق .
فإن شققته طولا فهو شرط , وإن شققته عرضاً فهو فصد.
والمذهب" لا يلحق بالحجامة ؛وأما على ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية , وهو إن علة الفطر بالحجامة معلومة , فيقول : إن الفصد والشرط يفسدان الصوم , وكذلك لو أرعف نفسه حتى خرج الدم من أنفه , بان تعمد ذلك ليخف رأسه , فانه يفطر بذلك , وقوله – رحمه الله – أقرب إلى الصواب.
[ص:378-382]
س"اشترط المؤلف لفسد الصوم فيما ذكر شرطين فما هما؟
الشرط الأول : أن يكون عامداً , وضده غير العامد , وهو نوعان :
أحدهما : أن يحصل المفطر بغير اختياره بلا إكراه , مثل أن يطير إلى فمه غبار أو دخان أو حشرة أو يتمضمض فيدخل الماء بطنه بغير قصد فلا يفطر .
الثاني : أن يفعل ما يفطر مكرهاً عليه فلا يفسد صومه ، فإذا كان حكم الكفر يعفى عنه مع الإكراه , فما دون الكفر من باب أولى .
الشرط الثاني : أن يكون ذاكراً , وضده الناسي .
فلو فعل شيئاً من هذه المفطرات ناسياً , فلا شيء عليه .
ومقتضى كلام المؤلف, أنه لا يشترط أن يكون عالماً , لأنه لم يذكر إلا شرطين ، العمد والذكر , فإن كان جاهلاً فإنه يفطر .
والصحيح" اشتراط العلم,لدلالة الكتاب والسنة عليه فتكون شروط المفطرات ثلاثة : العلم , والذكر , والعمد .
والشرط الثالث على الصحيح : العلم وضده الجهل .
س" ينقسم الجهل إلى قسمين فما هما؟
1) جهل بالحكم الشرعي أي : لا يدري أن هذا حرام .
2) جهل بالحال أي : لا يدري أنه في حال يحرم عليه الأكل و الشرب , وكلاهما عذر . [ص:384-385-387-388]ج6
قوله :14 ( أو طار إلى حلقه ذباب, أو غبار )
إي : فلا يفطر ؛ لأنه بغير قصد [ص:390]
قوله :15- ( أو فكر فأنزل )
أي: فكر في الجماع , فإنه لا يفسد صومه بذلك . [ص:391 ]

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.86 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]