
13-02-2023, 12:44 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,685
الدولة :
|
|
رد: تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد
تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الإمام محمد بن جرير الطبري
الجزء السادس
تَفْسِيرِ سُّورَةِ آل عمران
الحلقة (405)
صــ 393 إلى صــ 407
ذكر من قال ذلك :
7024 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " وسبح بالعشي والإبكار " قال : [ ص: 393 ] الإبكار أول الفجر ، والعشي ميل الشمس حتى تغيب .
7025 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
القول في تأويل قوله ( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ( 42 ) )
قال أبو جعفر : يعني بذلك - جل ثناؤه - : " والله سميع عليم إذ قالت امرأة عمران رب نذرت لك ما في بطني محررا " " وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك " .
ومعنى قوله : " اصطفاك " ، اختارك واجتباك لطاعته وما خصك به من كرامته .
وقوله : " وطهرك " يعني : طهر دينك من الريب والأدناس التي في أديان نساء بني آدم
" واصطفاك على نساء العالمين " يعني : اختارك على نساء العالمين في زمانك ، بطاعتك إياه ، ففضلك عليهم ، كما روي عن رسول الله صلى الله [ ص: 394 ] عليه وسلم أنه قال : " خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة بنت خويلد " يعني بقوله : " خير نسائها " خير نساء أهل الجنة .
7026 - حدثني بذلك الحسين بن علي الصدائي قال : حدثنا محاضر بن المورع قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر قال : سمعت عليا بالعراق يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة .
7027 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدثني المنذر بن عبد الله الحزامي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : خير نساء الجنة مريم بنت عمران ، وخير نساء الجنة خديجة بنت خويلد . [ ص: 395 ]
7028 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين " ذكر لنا أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : حسبك بمريم بنت عمران ، وامرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ، من نساء العالمين قال قتادة : ذكر لنا أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : " خير نساء ركبن الإبل صوالح نساء قريش ، أحناه على ولد في صغره ، وأرعاه على زوج في ذات يده " قال قتادة : وذكر لنا أنه كان يقول : " لو علمت أن مريم ركبت الإبل ، ما فضلت عليها أحدا " . [ ص: 396 ]
7029 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : " يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين " قال : كان أبو هريرة يحدث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش ، أحناه على ولد ، وأرعاه لزوج في ذات يده قال أبو هريرة : ولم تركب مريم بعيرا قط . [ ص: 397 ]
7030 - حدثت عن عمار قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه قوله : " وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين " قال : كان ثابت البناني يحدث ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد .
7031 - حدثني المثنى قال : حدثنا آدم العسقلاني قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا عمرو بن مرة قال : سمعت مرة الهمداني يحدث ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كمل من الرجال كثير ، [ ص: 398 ] ولم يكمل من النساء إلا مريم ، وآسية امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد .
7032 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو الأسود المصري قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان : أن فاطمة بنت حسين بن علي حدثته : أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما وأنا عند عائشة ، فناجاني ، فبكيت ، ثم ناجاني فضحكت ، فسألتني عائشة عن ذلك ، فقلت : لقد عجلت ! أخبرك بسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ! ! فتركتني . فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألتها عائشة فقالت : نعم ، ناجاني فقال : جبريل كان يعارض القرآن كل عام مرة ، وإنه قد عارض القرآن مرتين ; وإنه ليس من نبي إلا عمر نصف عمر الذي كان قبله ، وإن عيسى أخي كان عمره عشرين ومئة سنة ، وهذه لي ستون ، وأحسبني ميتا في عامي هذا ، وإنه لم ترزأ امرأة من نساء العالمين بمثل ما رزئت ، ولا تكوني دون امرأة صبرا ! قالت : فبكيت ، ثم قال : أنت سيدة [ ص: 399 ] نساء أهل الجنة إلا مريم البتول . فتوفي عامه ذلك .
7033 - حدثني المثنى قال حدثنا أبو الأسود قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن الحارث ، أن أبا زياد الحميري حدثه ، أنه سمع عمار بن سعد يقول : قال [ ص: 400 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فضلت خديجة على نساء أمتي ، كما فضلت مريم على نساء العالمين .
وبمثل الذي قلنا في معنى قوله : " وطهرك " ، أنه : وطهر دينك من الدنس والريب ، قاله مجاهد .
7034 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " إن الله اصطفاك وطهرك " قال : جعلك طيبة إيمانا .
7035 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
7036 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " واصطفاك على نساء العالمين " قال : ذلك للعالمين يومئذ .
وكانت الملائكة - فيما ذكر ابن إسحاق - تقول ذلك لمريم شفاها .
7037 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة قال : حدثني ابن إسحاق قال : [ ص: 401 ] كانت مريم حبيسا في الكنيسة ، ومعها في الكنيسة غلام اسمه يوسف ، وقد كان أمه وأبوه جعلاه نذيرا حبيسا ، فكانا في الكنيسة جميعا ، وكانت مريم ، إذا نفد ماؤها وماء يوسف ، أخذا قلتيهما فانطلقا إلى المفازة التي فيها الماء الذي يستعذبان منه ، فيملآن قلتيهما ، ثم يرجعان إلى الكنيسة ، والملائكة في ذلك مقبلة على مريم : " يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين " فإذا سمع ذلك زكريا قال : إن لابنة عمران لشأنا .
القول في تأويل قوله ( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ( 43 ) )
قال أبو جعفر : يعني - جل ثناؤه - بقوله - خبرا عن قيل ملائكته لمريم : " يا مريم اقنتي لربك " أخلصي الطاعة لربك وحده .
وقد دللنا على معنى " القنوت " ، بشواهده فيما مضى قبل . والاختلاف بين أهل التأويل فيه في هذا الموضع ، نحو اختلافهم فيه هنالك . وسنذكر قول بعضهم أيضا في هذا الموضع .
فقال بعضهم : معنى " اقنتي " أطيلي الركود .
ذكر من قال ذلك :
7038 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، [ ص: 402 ] عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " يا مريم اقنتي لربك " قال : أطيلي الركود ، يعني القنوت .
7039 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
7040 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج " اقنتي لربك " قال قال مجاهد : أطيلي الركود في الصلاة يعني القنوت .
7041 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد قال : لما قيل لها : " يا مريم اقنتي لربك " قامت حتى ورم كعباها .
7042 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد قال : لما قيل لها : " يا مريم اقنتي لربك " قامت حتى ورمت قدماها .
7043 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري ، عن ابن أبي ليلى ، عن مجاهد : " اقنتي لربك " قال : أطيلي الركود .
7044 - حدثت عن عمار قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " يا مريم اقنتي لربك " قال : القنوت : الركود . يقول : قومي لربك في الصلاة . يقول : اركدي لربك : أي انتصبي له في الصلاة " واسجدي واركعي مع الراكعين " .
7045 - حدثني محمد بن سنان قال : حدثنا أبو عاصم ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : " يا مريم اقنتي لربك " قال : كانت تصلي حتى ترم قدماها . [ ص: 403 ]
7046 - حدثني ابن البرقي قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا الأوزاعي : " يا مريم اقنتي لربك " قال : كانت تقوم حتى يسيل القيح من قدميها .
وقال آخرون : معناه : أخلصي لربك .
ذكر من قال ذلك :
7047 - حدثني المثنى قال : حدثنا الحماني قال : حدثنا ابن المبارك ، عن شريك ، عن سالم ، عن سعيد : " يا مريم اقنتي لربك " قال : أخلصي لربك .
وقال آخرون : معناه : أطيعي ربك .
ذكر من قال ذلك :
7048 - حدثني الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " اقنتي لربك " قال : أطيعي ربك .
7049 - حدثني موسى قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " اقنتي لربك " أطيعي ربك .
7050 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا محمد بن حرب قال حدثنا ابن لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كل حرف يذكر فيه القنوت من القرآن ، فهو طاعة لله .
7051 - حدثني محمد بن سنان قال : حدثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد بن منصور ، عن الحسن في قوله : " يا مريم اقنتي لربك " قال يقول : اعبدي ربك . [ ص: 404 ]
قال أبو جعفر : وقد بينا أيضا معنى " الركوع " " والسجود " بالأدلة الدالة على صحته ، وأنهما بمعنى الخشوع لله ، والخضوع له بالطاعة والعبودة .
فتأويل الآية ، إذا : يا مريم أخلصي عبادة ربك لوجهه خالصا ، واخشعي لطاعته وعبادته مع من خشع له من خلقه ، شكرا له على ما أكرمك به من الاصطفاء والتطهير من الأدناس ، والتفضيل على نساء عالم دهرك .
القول في تأويل قوله ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك )
قال أبو جعفر : يعني - جل ثناؤه - بقوله ذلك : الأخبار التي أخبر بها عباده عن امرأة عمران وابنتها مريم ، وزكريا وابنه يحيى ، وسائر ما قص في الآيات من قوله : " إن الله اصطفى آدم ونوحا " ثم جمع جميع ذلك تعالى ذكره بقوله : " ذلك " فقال : هذه الأنباء من " أنباء الغيب " أي : من أخبار الغيب .
ويعني ب " الغيب " أنها من خفي أخبار القوم التي لم تطلع أنت ، يا محمد ، عليها ولا قومك ، ولم يعلمها إلا قليل من أحبار أهل الكتابين ورهبانهم .
ثم أخبر تعالى ذكره نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - أنه أوحى ذلك إليه ، حجة على نبوته ، وتحقيقا لصدقه ، وقطعا منه به عذر منكري رسالته من كفار أهل الكتابين ، الذين يعلمون أن محمدا لم يصل إلى علم هذه الأنباء مع خفائها ، ولم يدرك معرفتها مع خمولها عند أهلها ، إلا بإعلام الله ذلك إياه . إذ كان معلوما عندهم أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - أمي لا يكتب فيقرأ الكتب ، فيصل إلى علم ذلك من [ ص: 405 ] قبل الكتب ، ولا صاحب أهل الكتب فيأخذ علمه من قبلهم .
وأما " الغيب " فمصدر من قول القائل : " غاب فلان عن كذا فهو يغيب عنه غيبا وغيبة " .
وأما قوله : " نوحيه إليك " فإن تأويله : ننزله إليك .
وأصل " الإيحاء " إلقاء الموحي إلى الموحى إليه .
وذلك قد يكون بكتاب وإشارة وإيماء ، وبإلهام ، وبرسالة ، كما قال - جل ثناؤه - : ( وأوحى ربك إلى النحل ) [ سورة النحل : 68 ] ، بمعنى : ألقى ذلك إليها فألهمها ، وكما قال : ( وإذ أوحيت إلى الحواريين ) [ سورة المائدة : 111 ] ، بمعنى : ألقيت إليهم علم ذلك إلهاما ، وكما قال الراجز :
أوحى لها القرار فاستقرت
بمعنى ألقى إليها ذلك أمرا ، وكما قال - جل ثناؤه - : ( فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ) [ سورة مريم : 11 ] ، بمعنى : فألقى ذلك إليهم إيماء . والأصل [ ص: 406 ] فيه ما وصفت ، من إلقاء ذلك إليهم . وقد يكون إلقاؤه ذلك إليهم إيماء ، ويكون بكتاب . ومن ذلك قوله : ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ) [ سورة الأنعام : 121 ] ، يلقون إليهم ذلك وسوسة ، وقوله : ( وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) [ سورة الأنعام : 19 ] ، ألقى إلي بمجيء جبريل عليه السلام به إلي من عند الله - عز وجل - .
وأما " الوحي " فهو الواقع من الموحي إلى الموحى إليه ، ولذلك سمت العرب الخط والكتاب " وحيا " لأنه واقع فيما كتب ثابت فيه ، كما قال كعب بن زهير :
أتى العجم والآفاق منه قصائد بقين بقاء الوحي في الحجر الأصم
يعني به : الكتاب الثابت في الحجر . وقد يقال في الكتاب خاصة ، إذا كتبه الكاتب : " وحى " بغير ألف ، ومنه قولرؤبة :
كأنه بعد رياح تدهمه ومرثعنات الدجون تثمه
إنجيل أحبار وحى منمنمه
[ ص: 407 ] القول في تأويل قوله ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم )
قال أبو جعفر : يعني - جل ثناؤه - بقوله : " وما كنت لديهم " وما كنت ، يا محمد ، عندهم فتعلم ما نعلمكه من أخبارهم التي لم تشهدها ، ولكنك إنما تعلم ذلك فتدرك معرفته ، بتعريفناكه .
ومعنى قوله : " لديهم " عندهم .
ومعنى قوله : " إذ يلقون " ، حين يلقون أقلامهم .
وأما " أقلامهم " فسهامهم التي استهم بها المستهمون من بني إسرائيل على كفالة مريم ، على ما قد بينا قبل في قوله : " وكفلها زكريا " .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
7052 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا هشام بن عمرو ، عن سعيد ، عن قتادة في قوله : " وما كنت لديهم " يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|