واستدلوا : بحديث أبي هريرة بإسناد الثعلبي قال : « كنت مع النبي r في المسجد والنبي يحدث أصحابه إذا دخل رجل يصلي فافتتح الصلاة وتعوذ ثم قال : الحمد لله رب العالمين فسمع النبي r ذلك فقال له يا رجل قطعت على نفسك الصلاة أما علمت أن ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾من الحمد فمن تركها فقد ترك آية منها ومن ترك آية منها فقد قطع عليه صلاته فإنه لا صلاة إلا بها فمن ترك آية منها فقد بطلت صلاته » و بإسناد الثعلبي عن طلحة بن عبيد الله قال : « قال رسول الله r من ترك ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾فقد ترك آية من كتاب الله » .ونوقشوا بأن الثعلبي حاطب ليل ، لا يميز بين الموضوع وغيره ، ولو كانا صحيحانً لا كتفى بهما الشافعية أو لقدموهما على سائر أدلتهم .
واستدلوا بحديث ابن عباس قال : « كَانَ النَّبِيُّ r لا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى تَنَزَّلَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم »[1] و مُجَرَّد تَنْزِيل الْبَسْمَلَة تَسْتَلْزِم قُرْآنِيَّتهَا[2].و نوقشوا بأن قرآنيتها لا تستلزم كونها من الفاتحة .
------------------------
[1] - صححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود رقم 788
[2] - نيل الأوطار للشوكاني 2/566 دار الحديث الطبعة الأولى 1421هـ 2000م