تابع : فصل 3: أدلة القائلين بأن البسملة من الفاتحة ،ومناقشتها
واستدلوا :بحديث أم سلمة أن النبي r قرأ في الصلاة ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ وعدها آية[1]و هذا نص صريح وعن أم سلمة قراءة رسول الله r ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾﴿ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾﴿ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ يقطع قراءته آية آية[2].ونوقشوا بأن الرواية الأولى غاية ما فيها إثبات أن النبي r كان يقرؤها في الصلاة ،ويعدها آية لوقوفه عليها ، والرواية الثانية غاية ما فيها بيان كيفية قراءة رسول الله r لسائر القرآن وذكرت بعضاً منه على سبيل التمثيل ،و لم تستوعب وليس في الروايتين سوى إثبات أن البسملة آية ،و هو مسلم لكن من القرآن ،وأما أنها آية من الفاتحة فظاهر الحديث لا يستلزم ذلك .
وفي حديث أبي هريرة قال سمعت رسول الله r يقول : «قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد ﴿ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ قال الله حمدني عبدي فإذا قال ﴿ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ قال مجدني عبدي فإذا قال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال ﴿ اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴾ قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل »[3]. وقد ذكر عبد الله بن زياد بن سليمان أنه قال في أوله فإذا قال ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴾ قال ذكرني عبدي .ونوقشوا بأن أهل العلم اتفقوا على كذب هذه الزيادة[4] .
-----------------------------
[1] - صححه الألباني في إرواء الغليل 2/59 رقم الحديث 343 الناشر : المكتب الإسلامي – بيروت الطبعة : الثانية - 1405 هـ- 1985 م
[2] - صححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود رقم 4001
[3] - رواه مسلم في صحيحه رقم 395 كتاب الصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ،وفي الموطأ قال : ( فهؤلاء ) بدلا من ( فهذا ) حديث رقم 39 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
[4] - مجموع فتاوى ابن تيمية مجلد 1 ص 80