تابع : فصل 2: اختلاف العلماء في كون البسملة آية مستقلة أو آية من الفاتحة فقط ...
و يترتب على القول بأن البسملة آية من الفاتحة أو ليست آية منها من حيث قراءة البسملة في الصلاة : أن من يقول أن البسملة آية من الفاتحة يقول بوجوب قرائتها في الصلاة [1]،و لا تصح الصلاة إلا بقرائتها ؛ لأنها من الفاتحة ؛ لقوله r: ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)[2] ؛ ومن يقول: إنها ليست من الفاتحة ؛ ولكنها آية مستقلة من كتاب الله يقول قرائتها جائزة[3] ،ومن يقول ليست البسملة من الفاتحة ولا من غيرها يقول تكره قراءة البسملة في الصلاة فلا يقرأ بها المصلي في المكتوبة ولا في غيرها سرا ولا جهرا[4] ،ويترتب على كون البسملة آية أو بعض آية حرمة مس المحدث حدثا أكبر أو أصغر ورقة مكتوب فيها البسملة عند القائلين بحرمة مس المحدث المصحف ،وهم جهور العلماء ؛ لأن البسملة ما دامت آية أو بعض آية فهي من المصحف فتأخذ حكمه .
---------------------
[1] - انظر تحفة الأحوذي 2/47 محمد عبد الرحمن المباركفوري أبو العلا دار الكتب العلمية - بيروت
[2] - رواه البخاري في صحيحه رقم 756،ورواه مسلم في صحيحه رقم 394
[3] - انظر تحفة الأحوذي 2/47
[4] - تفسير القرطبي 1/111 دار الحديث الطبعة الثانية 1416هـ 1996م ،و الاستذكار لابن عبد البر 1/455 الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الأولى ، 1421 – 2000 تحقيق : سالم محمد عطا ، محمد علي