ثم قال ابن تيمية رحمه الله:
" وأما العقوبات:
فإنه لا يعاقب على ما فعله قبل الإسلام من محرم سواء كان يعتقد تحريمه أو لم يعتقده:
فلا يعاقب على قتل نفس ولا ربا ولا سرقة ولا غير ذلك سواء فعل ذلك بالمسلمين أو بأهل دينه:
فإنه إن كان بالمسلمين: فهو يعتقد إباحة ذلك منهم.
وأما أهل دينه: فهم مباحون في دين الإسلام وإن اعتقد هو الحظر.
ولهذا نقول:
إنما سباه وغنمه الكفار بعضهم من نفوس بعض وأموالهم فإنهم لا يعاقبون عليها بعد الإسلام وإن اعتقدوا التحريم فمتى كان مباحا في دينه أو في دين الإسلام زالت العقوبة
لكن إن كان محرما في الدينين:
مثل:
أن يكون بينه وبين قوم عهد فإن كان عهده مع المسلمين فهذا هو المستأمن والذمي والمصالح فهؤلاء يضمنون ما أتلفوه للمسلمين من النفوس والأموال ويعاقبون على ما تعدوا به على المسلمين ويعاقبون على الزنا وفى شرب الخمر خلاف معروف وأما إن كان عهدهم مع غير المسلمين مثل قضية المغيرة بن شعبة.
ـــــــــــــــ ــــــــــ
النتائج والفوائد:
تنبيه: الظاهر أن هناك سقطاً في المطبوعة فإن الكلام لم يتم، وقد انتقل ابن تيمية بعد ذلك إلى الكلام عن فصل آخر.
النتيجة الأولى: الكافر الأصلي لا يعاقب على ما فعله قبل الإسلام من محرم سواء كان يعتقد تحريمه أو لم يعتقده، وسواء فعل ذلك بالمسلمين أو بأهل دينه.
النتيجة الثاني: السبب في عدم معاقبة الكافر في ما فعله بالمسلمين هو أنه كان يعتقد إباحة ذلك.
النتيجة الثالثة: السبب في عدم معاقبة الكافر في ما فعله في أهل دينه هو أنهم مباحون في دين الإسلام وإن اعتقد هو الحظر.
النتيجة الرابعة: إذا كان محرما في الدينين مثل أن يكون بينه وبين قوم عهد فإن كان عهده مع المسلمين فهذا هو المستأمن والذمي والمصالح فهؤلاء يضمنون.
النتيجة الخامسة: هذه النتيجة مفقودة فثمة سقط في المطبوعة.
وصورتها: أن يكون الشيء محرما في الدينين مثل العهد وكان عهده مع غير المسلمين....
ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ
يتبع