
03-02-2023, 11:20 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة :
|
|
رد: تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشيخ الشِّنْقِيطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
صَاحِبِ الْفَضِيلَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ الشِّنْقِيطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
المجلد السابع
الحلقة (476)
سُورَةُ الزُّخْرُفِ
صـ 115 إلى صـ 122
[ ص: 115 ] فالطغمة القليلة الحاكمة ومن ينضم إليها - هم المتمتعون بجميع خيرات البلاد ، وغيرهم من عامة الشعب محرومون من كل خير ، مظلومون في كل شيء ، حتى ما كسبوه بأيديهم ، يعلفون ببطاقة كما تعلف البغال والحمير .
وقد علم الله - جل وعلا - في سابق علمه أنه يأتي ناس يغتصبون أموال الناس بدعوى أن هذا فقير وهذا غني ، وقد نهى - جل وعلا - عن اتباع الهوى بتلك الدعوى ، وأوعد من لم ينته عن ذلك ، بقوله - تعالى - : إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا [ 4 \ 135 ] .
وقوله : فإن الله كان بما تعملون خبيرا فيه وعيد شديد لمن فعل ذلك .
قوله - تعالى - : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين .
قوله : ( لبيوتهم ) في الموضعين ، قرأه ورش وأبو عمرو ، وحفص عن عاصم - بضم الباء على الأصل .
وقرأه قالون عن نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وشعبة عن عاصم : لبيوتهم بكسر الباء لمجانسة الكسرة للياء .
وقوله : ( سقفا ) قرأه نافع وابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم - سقفا بضمتين على الجمع .
وقرأه ابن كثير وأبو عمرو : سقفا بفتح السين وإسكان القاف على الإفراد المراد به الجمع .
وقوله : وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة قرأه نافع وابن كثير وابن عامر في رواية ابن ذكوان ، وإحدى الروايتين عن هشام وأبي عمرو والكسائي : لما متاع الحياة الدنيا بتخفيف الميم من ( لما ) .
وقرأه عاصم وحمزة وهشام عن ابن عامر ، وفي إحدى الروايتين : لما متاع الحياة الدنيا بتشديد الميم من ( لما ) .
[ ص: 116 ] ومعنى الآية الكريمة أن الله لما بين حقارة الدنيا وعظم شأن الآخرة في قوله : ورحمة ربك خير مما يجمعون [ 43 \ 32 ] - أتبع ذلك ببيان شدة حقارتها ، وأنه جعلها مشتركة بين المؤمنين والكافرين ، وجعل ما في الآخرة من النعيم خاصا بالمؤمنين دون الكافرين ، وبين حكمته في اشتراك المؤمن مع الكافر في نعيم الدنيا بقوله : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة أي لولا كراهتنا لكون جميع الناس أمة واحدة متفقة على الكفر ، لأعطينا زخارف الدنيا كلها للكفار .
ولكننا لعلمنا بشدة ميل القلوب إلى زهرة الحياة الدنيا وحبها لها ، لو أعطينا ذلك كله للكفار لحملت الرغبة في الدنيا جميع الناس على أن يكونوا كفارا ، فجعلنا في كل من الكافرين والمؤمنين غنيا وفقيرا ، وأشركنا بينهم في الحياة الدنيا .
ثم بين - جل وعلا - اختصاص نعيم الآخرة بالمؤمنين في قوله : وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين ، أي خالصة لهم دون غيرهم .
وهذا المعنى جاء موضحا في غير هذا الموضع ، كقوله - تعالى - في " الأعراف " : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة [ 7 \ 32 ] .
فقوله : قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا أي مشتركة بينهم في الحياة الدنيا ، خالصة يوم القيامة ، أي خاصة بهم دون الكفار يوم القيامة ; إذ لا نصيب للكفار البتة في طيبات الآخرة .
فقوله في آية " الأعراف " هذه : قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا - صريح في اشتراك المؤمنين مع الكفار في متاع الحياة الدنيا .
وذلك الاشتراك المذكور دل عليه حرف الامتناع للوجود الذي هو ( لولا ) في قوله هنا : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة .
وخصوص طيبات الآخرة بالمؤمنين المنصوص عليه في آية " الأعراف " بقوله : خالصة يوم القيامة [ 7 \ 32 ] - هو الذي أوضحه - تعالى - في آية " الزخرف " هذه بقوله : والآخرة عند ربك للمتقين [ 43 \ 35 ] .
[ ص: 117 ] وجميع المؤمنين يدخلون في الجملة في لفظ المتقين ; لأن كل مؤمن اتقى الشرك بالله .
وما دلت عليه هذه الآيات من أنه - تعالى - يعطي الكفار من متاع الحياة الدنيا - دلت عليه آيات كثيرة من كتاب الله ، كقوله - تعالى - : قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار [ 2 \ 126 ] . وقوله : نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ [ 31 \ 24 ] . وقوله - تعالى - : ياأيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون [ 10 \ 23 ] . وقوله : قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون [ 10 \ 69 - 70 ] . والآيات بمثل هذا كثيرة .
وقد بين - تعالى - في آيات من كتابه أن إنعامه على الكافرين ليس لكرامتهم عليه ، ولكنه للاستدراج ، كقوله - تعالى - : فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين [ 68 \ 44 - 45 ] . وقوله - تعالى - : فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين [ 6 \ 44 - 45 ] . وقوله - تعالى - : ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون [ 7 \ 95 ] . وقوله - تعالى - : قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا [ 19 \ 75 ] على أظهر التفسيرين . وقوله - تعالى - : ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين [ 3 \ 178 ] . وقوله - تعالى - : فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير [ 22 \ 44 ] .
ودعوى الكفار أن الله ما أعطاهم المال ونعيم الدنيا إلا لكرامتهم عليه واستحقاقهم لذلك ، وأنه إن كان البعث حقا أعطاهم خيرا منه في الآخرة - قد ردها الله عليهم في آيات كثيرة ، كقوله - تعالى - : أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون [ 23 \ 55 - 56 ] . وقوله - تعالى - : وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا [ 34 \ 37 ] . وقوله - تعالى - : قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون [ 7 \ 48 ] . وقوله - تعالى - : ما أغنى عنه ماله وما كسب [ 111 \ 2 ] . [ ص: 118 ] وقوله - تعالى - : وما يغني عنه ماله إذا تردى [ 92 \ 11 ] . وقوله - تعالى - : ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم [ 6 \ 94 ] . إلى غير ذلك من الآيات .
وقد قدمنا طرفا من هذا في سورة " الكهف " في الكلام على قوله - تعالى - : ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا [ 18 \ 36 ] .
ولنرجع إلى تفسير ألفاظ الآية الكريمة ، فقوله : جعلنا أي صيرنا ، وقوله : لبيوتهم بدل اشتمال مع إعادة العامل من قوله : لمن يكفر وعلى قراءة سقفا بضمتين ، فهو جمع سقف ، وسقف البيت معروف .
وعلى قراءة سقفا بفتح السين وسكون القاف : فهو مفرد أريد به الجمع .
وقد قدمنا في أول سورة " الحج " في الكلام على قوله - تعالى - : ثم نخرجكم طفلا [ 22 \ 5 ] - أن المفرد إذا كان اسم جنس . يجوز إطلاقه مرادا به الجمع ، وأكثرنا من أمثلة ذلك في القرآن ومن الشواهد العربية على ذلك .
وقوله : ومعارج الظاهر أنه جمع معرج ، بلا ألف بعد الراء .
والمعرج والمعراج بمعنى واحد ، وهو الآلة التي يعرج بها أي يصعد بها إلى العلو .
وقوله : ( يظهرون ) ، أي يصعدون ويرتفعون حتى يصيروا على ظهور البيوت . ومن ذلك المعنى قوله - تعالى - : فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا [ 18 \ 97 ] .
والسرر جمع سرير ، والاتكاء معروف .
والأبواب جمع باب وهو معروف ، والزخرف الذهب .
قال الزمخشري : إن المعارج التي هي المصاعد والأبواب والسرر - كل ذلك من فضة ، كأنه يرى اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في ذلك ، وعلى هذا المعنى فقوله : زخرفا - مفعول عامله محذوف ، والتقدير : وجعلنا لهم مع ذلك زخرفا .
[ ص: 119 ] وقال بعض العلماء : إن جميع ذلك بعضه من فضة ، وبعضه من زخرف ، أي ذهب .
وقد ذكر القرطبي أن إعراب قوله : وزخرفا - على هذا القول أنه منصوب بنزع الخافض ، وأن المعنى من فضة ، ومن زخرف ، فحذف حرف الجر فانتصب زخرفا .
وأكثر علماء النحو على أن النصب بنزع الخافض ليس مطردا ولا قياسيا ، وما سمع منه يحفظ ولا يقاس عليه .
وعليه درج ابن مالك في الخلاصة في قوله :
وإن حذف فالنصب للمنجر نقلا . . . إلخ .
وعلي بن سليمان وهو الأخفش الصغير يرى اطراده في كل شيء أمن فيه اللبس ، كما أشار في الكافية بقوله :
وابن سليمان اطراده رأى إن لم يخف لبس كمن زيد نأى
وقوله - تعالى - : وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا [ 43 \ 35 ] على قراءة الجمهور بتخفيف الميم من ( لما ) ، فـ ( إن ) هي المخففة من الثقيلة ، واللام هي الفارقة بين ( إن ) المخففة من الثقيلة ، و ( إن ) النافية المشار إليها بقوله في الخلاصة :
وخففت إن فقل العمل وتلزم اللام إذا ما تهمل
و ( ما ) مزيدة للتوكيد ، وأما على قراءة عاصم وحمزة وابن عامر في إحدى الروايتين عن هشام ( لما ) بتشديد الميم فـ ( إن ) نافية ، و ( لما ) حرف إثبات بمعنى إلا .
والمعنى : وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا .
وذكره بعضهم أن تشديد ميم ( لما ) على بعض القراءات في هذه الآية وآية " الطارق " إن كل نفس لما عليها حافظ [ 86 \ 4 ] - لغة بني هذيل بن مدركة . والعلم عند الله - تعالى - .
قوله - تعالى - : ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين .
[ ص: 120 ] قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة " فصلت " في الكلام على قوله - تعالى - : وقيضنا لهم قرناء الآية [ 41 \ 25 ] .
قوله - تعالى - : ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون .
قد قدمنا الكلام عليه في " الصافات " في الكلام على قوله - تعالى - : فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون [ 37 \ 33 ] .
قوله - تعالى - : أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين .
قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة " النمل " في الكلام على قوله - تعالى - : إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين [ 27 \ 80 ] .
قوله - تعالى - : فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم .
أمر الله - جل وعلا - نبيه - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية الكريمة أن يتمسك بهدي هذا القرآن العظيم ، وبين له أنه على صراط مستقيم ، أي طريق واضح لا اعوجاج فيه ، وهو دين الإسلام الذي تضمنه هذا القرآن العظيم الذي أوحي إليه .
وما تضمنته هذه الآية الكريمة - قد جاء موضحا في آيات أخر من كتاب الله .
أما أمره بالتمسك بالقرآن العظيم - فقد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة " الكهف " في الكلام على قوله - تعالى - : واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته [ 18 \ 27 ] .
وأما إخباره له - صلى الله عليه وسلم - على صراط مستقيم فمن الآيات التي أوضح ذلك فيها قوله - تعالى - : ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون [ 45 \ 18 ] . وقوله - تعالى - : وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض [ 42 \ 52 - 53 ] . وقوله - تعالى - : وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون [ 23 \ 73 - 74 ] . وقوله - تعالى - : فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم [ 22 \ 67 ] . وقوله - تعالى - : فتوكل على الله إنك على الحق المبين [ 27 \ 79 ] . إلى غير ذلك من الآيات .
[ ص: 121 ] وآية " الزخرف " هذه تدل على أن التمسك بهذا القرآن على هدى من الله ، وهذا معلوم بالضرورة .
قوله - تعالى - : واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون .
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن جميع الرسل جاءوا بإخلاص التوحيد لله ، الذي تضمنته كلمة لا إله إلا الله - جاء موضحا في آيات كثيرة ، كقوله - تعالى - : ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [ 16 \ 36 ] .
وقوله - تعالى - : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون [ 21 \ 25 ] . وذلك التوحيد هو أول ما يأمر به كل نبي أمته .
قال - تعالى - : ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره [ 11 \ 50 ] . وقال - تعالى - : وإلى ثمود أخاهم صالحا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره [ 11 \ 61 ] . وقال - تعالى - : وإلى ثمود أخاهم صالحا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره [ 11 \ 61 ] . وقال - تعالى - : وإلى مدين أخاهم شعيبا قال ياقوم اعبدوا الله الآية [ 7 \ 85 ] . إلى غير ذلك من الآيات .
قوله - تعالى - : ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه الآية .
قد قدمنا الكلام على قصة موسى وفرعون في سورة " الأعراف " وسورة " طه " .
قوله - تعالى - : وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون .
لم يبين هنا نوع العذاب الذي أخذهم به ، ولكنه أوضحه في " الأعراف " في قوله - تعالى - : وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات [ 7 \ 132 - 133 ] . وقوله - تعالى - : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات الآية [ 7 \ 130 ] .
قوله - تعالى - : وقالوا ياأيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون .
[ ص: 122 ] ما ذكره - جل وعلا - في هذه الآية الكريمة - أوضحه في " الأعراف " بقوله : ولما وقع عليهم الرجز قالوا ياموسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون .
والرجز المذكور في " الأعراف " هو بعينه العذاب المذكور في آية " الزخرف " هذه .
قوله - تعالى - : ولا يكاد يبين .
قد تقدم الكلام عليه في " طه " في الكلام على قوله - تعالى - عن موسى : واحلل عقدة من لساني الآية [ 20 \ 27 ] .
قوله - تعالى - : فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين .
قد قدمنا الكلام عليه في سورة " الفرقان " في الكلام على قوله - تعالى - : لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا الآية [ 25 \ 7 ] .
قوله - تعالى - : فلما آسفونا انتقمنا منهم .
( آسفونا ) معناه أغضبونا وأسخطونا ، وكون المراد بالأسف الغضب - يدل عليه إطلاق الأسف على أشد الغضب في قوله - تعالى - : ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا [ 7 \ 150 ] على أصح التفسيرين .
قوله - تعالى - : فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين .
قد قدمنا الكلام عليه في هذه السورة الكريمة في الكلام على قوله - تعالى - : فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين .
قوله - تعالى - : ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون .
قرأ هذا الحرف نافع وابن عامر والكسائي ( يصدون ) بضم الصاد .
وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة ( يصدون ) بكسر الصاد .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|