عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 30-01-2023, 03:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,812
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أحاديث في فقه الصيام والقيام

أحاديث في فقه الصيام والقيام (4)



الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري


هل يشترط معرفتها؟
هل ينال الإنسان أجر ليلة القدر وإن لم يعلم بها؟
نعم ولا شك، وأما قول بعض العلماء: إنه لا ينال أجرَها إلا مَن شعَر بها، فقول ضعيف جدًّا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا»، ولم يقل عالِمًا بها، ولو كان العلم بها شرطًا في حصول هذا الثواب لبيَّنه صلى الله عليه وسلم؛ الشرح الممتع (6/ 496) للشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
الاعتكاف:
يُشرَعُ الاعتكافُ، فقد كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعتَكِفُ في العَشْرِ الأواخِرِ التماسًا لِلَيلةِ القَدْرِ؛ عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((من كان اعتكَفَ معي، فلْيعتكِفِ العَشرَ الأواخِرَ، وقد أُريتُ هذه الليلةَ ثم أُنسِيتُها، وقد رأيتُني أسجُدُ في ماءٍ وطِينٍ مِن صَبيحَتِها، فالتَمِسوها في العَشرِ الأواخِرِ، والتَمِسوها في كُلِّ وِتر))؛ رواه البخاري (2027)، واللفظ له، ومسلم (1167).
الدُّعاء:
يُشرَعُ الدُّعاءُ فيها والتقَرُّبُ به إلى اللهِ تبارك وتعالى؛ عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: ((قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إنْ عَلِمْتُ أيُّ ليلةٍ ليلةُ القَدرِ، ما أقولُ فيها؟ قال: قُولي: اللَّهُمَّ، إنِكَّ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفوَ فاعْفُ عَنِّي))؛ رواه أحمد (6/ 171) (25423)، والترمذي (3513)، وابن ماجه (3850)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4/ 407) (7712)، والحاكم (1/ 712.
خصائصُ شَهرِ رَمَضان:
فيه أُنزِلَ القُرآنُ، فيه تُفَتَّحُ أبوابُ الجنَّةِ، وتُغَلَّقُ أبوابُ النَّارِ، وتُصَفَّدُ الشَّياطينُ، العُمرةُ فيه تعدِلُ حَجَّةً.
الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان:
عـن عائشـة رضـي الله عـنـها قـالـت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العـشر الأواخـر، شـدَّ مئزرَه، وأحيا ليله، وأيقَظ أهله؛ متفق عليه.
وعنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشـر ما لا يَجتهد في غيـره؛ رواه مسلـم.
رمضان والموت:
عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريلُ عليه السَّلامُ فقال: يا محمَّدُ، عِشْ ما شئتَ فإنَّك ميِّتٌ، وأحبِبْ من شئتَ فإنَّك مفارقُه، واعمَلْ ما شئتَ فإنَّك مجزِيٌّ به، ثمَّ قال: يا محمَّدُ، شرفُ المؤمنِ قيامُه باللَّيلِ، وعِزُّه استغناؤُه عن النَّاسِ؛ أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4278)، والحاكم (7921).
كم كنتَ تعرِف ممن صام في سلفٍ
من بين أهل وجيرانٍ وإخوانِ
أفناهم الموتُ واستبقاك بعدَهم
حيًّا فما أقربَ القاصي من الداني

اللهم أحسِن خاتمتنا يا ذا الجلال والإكرام.
الزكاة:
وتتمثل أهمية الزكاة في أنها الركن الثالث من أركان الإسلام، ومن محاسن الإسلام الذي جاء بالتكافل، والتراحم، والتعاطف، والتعاون بين المسلمين، وبالأمن، والرخاء لهم، فقد جعل الله الزكاة طُهرةً لصاحبها، وتنمية حسية ومعنوية له، وإعانةً من أصحابها لإخوانهم المستحقين لها، فالإسلام دين التكافل الاجتماعي؛ حيث يكفل للمحتاج ما يعينه على حياته من مال الزكاة.
رمضان والدعاء:
في كتاب الله وبعد ذكر آية الصيام العظيمة؛ قال الله: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ﴾ [البقرة: 186].
قال أهل العلم: الصومُ مَظِنةُ إجابة الدعاء، ويجتمع اليوم مع الصوم آخرُ ساعة من يوم الجمعة، فارفَع يديك، فلعل اليوم هو موعد إجابة الدعوة التي انتظرتها طويلًا.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.11 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.75%)]