عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-01-2023, 06:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,623
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد


تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الإمام محمد بن جرير الطبري
الجزء الخامس
تَفْسِيرِ سُّورَةِ الْبَقَرَة(338)
الحلقة (352)
صــ 106 إلى صــ 117



5139 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، [ ص: 106 ] عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز مثله .

5140 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان ، عن أبي مجلز : " ولكن لا تواعدوهن سرا " قال : الزنا قيل لسفيان التيمي : ذكره؟ قال : نعم .

5141 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن رجل ، عن الحسن في المواعدة مثل قولة أبي مجلز .

5142 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا يزيد بن إبراهيم ، عن الحسن قال : الزنا .

5143 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا أشعث وعمران ، عن الحسن مثله .

5144 - حدثنا ابن بشار قال حدثنا ، عبد الرحمن ويحيى قالا : حدثنا سفيان ، عن السدي قال : سمعت إبراهيم يقول : " لا تواعدوهن سرا " قال : الزنا .

5145 - حدثنا أحمد بن حازم قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان ، عن السدي ، عن إبراهيم مثله .

5146 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة في قوله : " لا تواعدوهن سرا " قال : الزنا .

5147 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن أبي زائدة ، عن يزيد بن إبراهيم ، عن الحسن : " ولكن لا تواعدوهن سرا " قال : الزنا .

5148 - حدثني المثنى قال : حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن قتادة ، عن الحسن في قوله : " ولكن لا تواعدوهن سرا " قال : الفاحشة .

5149 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك وحدثني يحيى بن أبي طالب قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جويبر عن الضحاك : " لا تواعدوهن سرا " قال : السر : الزنا .

[ ص: 107 ] 5150 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " لا تواعدوهن سرا " قال : فذلك السر : الريبة . كان الرجل يدخل من أجل الريبة وهو يعرض بالنكاح ، فنهى الله عن ذلك إلا من قال معروفا .

5151 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا منصور ، عن الحسن وجويبر ، عن الضحاك وسليمان التيمي ، عن أبي مجلز أنهم قالوا : الزنا .

5152 - حدثنا عن عمار قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " ولكن لا تواعدوهن سرا " للفحش والخضع من القول .

5153 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن الحسن : " ولكن لا تواعدوهن سرا " قال : هو الفاحشة .

وقال آخرون : بل معنى ذلك لا تأخذوا ميثاقهن وعهودهن في عددهن أن لا ينكحن غيركم .

ذكر من قال ذلك :

5154 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " لا تواعدوهن سرا " يقول : لا تقل لها : " إني عاشق ، وعاهديني أن لا تتزوجي غيري " ونحو هذا .

5155 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير في قوله : " لا تواعدوهن سرا " قال : [ ص: 108 ] لا يقاضها على كذا وكذا أن لا تتزوج غيره .

5156 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر . ومجاهد وعكرمة قالوا : لا يأخذ ميثاقها في عدتها ، أن لا تتزوج غيره .

5157 - حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن منصور قال : ذكر لي عن الشعبي أنه قال في هذه الآية : " لا تواعدوهن سرا " قال : لا تأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيرك .

5158 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن الشعبي : " ولكن لا تواعدوهن سرا " قال : لا يأخذ ميثاقها في أن لا تتزوج غيره .

5159 - حدثني يعقوب قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا إسماعيل بن سالم ، عن الشعبي قال : سمعته يقول في قوله : " لا تواعدوهن سرا " قال : لا تأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيرك ، ولا يوجب العقدة حتى تنقضي العدة .

5160 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن الشعبي : " لا تواعدوهن سرا " قال : لا يأخذ عليها ميثاقا أن لا تتزوج غيره .

5161 - حدثني موسى قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولكن لا تواعدوهن سرا " يقول : " أمسكي علي نفسك ، فأنا أتزوج " ويأخذ عليها عهدا " لا تنكحي غيري " .

[ ص: 109 ] 5162 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ولكن لا تواعدوهن سرا " قال : هذا في الرجل يأخذ عهد المرأة وهي في عدتها أن لا تتزوج غيره ، فنهى الله عن ذلك وقدم فيه ، وأحل الخطبة والقول بالمعروف ، ونهى عن الفاحشة والخضع من القول .

5163 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا مهران ، وحدثني علي قال : حدثنا زيد جميعا ، عن سفيان : " ولكن لا تواعدوهن سرا " قال : أن تواعدها سرا على كذا وكذا ، " على أن لا تنكحي غيري " .

5164 - حدثني المثنى قال : حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " لا تواعدوهن سرا " قال : موعدة السر أن يأخذ عليها عهدا وميثاقا أن تحبس نفسها عليه ، ولا تنكح غيره .

5165 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بنحوه .

وقال آخرون : بل معنى ذلك : أن يقول لها الرجل : " لا تسبقيني بنفسك " .

ذكر من قال ذلك :

5166 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " ولكن لا تواعدوهن سرا " قال : قول الرجل للمرأة : " لا تفوتيني بنفسك ، فإني ناكحك " هذا لا يحل .

5167 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : هو قول الرجل للمرأة : " لا تفوتيني " .

5168 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد : " ولكن لا تواعدوهن سرا " قال : المواعدة أن يقول : " لا تفوتيني بنفسك " .

[ ص: 110 ] 5169 - حدثنا المثنى قال : حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : " ولكن لا تواعدوهن سرا " أن يقول : " لا تفوتيني بنفسك " .

وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولا تنكحوهن في عدتهن سرا .

ذكر من قال ذلك :

5170 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " ولكن لا تواعدوهن سرا " يقول : لا تنكحوهن سرا ، ثم تمسكها ، حتى إذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها .

5171 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " ولكن لا تواعدوهن سرا " قال : كان أبي يقول : لا تواعدوهن سرا ، ثم تمسكها ، وقد ملكت عقدة نكاحها ، فإذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها .

قال أبو جعفر : وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك ، تأويل من قال : " السر " في هذا الموضع ، الزنا . وذلك أن العرب تسمي الجماع وغشيان الرجل المرأة " سرا " لأن ذلك مما يكون بين الرجال والنساء في خفاء غير ظاهر مطلع عليه ، فيسمى لخفائه " سرا " من ذلك قول رؤبة بن العجاج :


فعف عن أسرارها بعد العسق ولم يضعها بين فرك وعشق


يعني بذلك : عف عن غشيانها بعد طول ملازمته ذلك ، ومنه قول الحطيئة : [ ص: 111 ]
ويحرم سر جارتهم عليهم ويأكل جارهم أنف القصاع


وكذلك يقال لكل ما أخفاه المرء في نفسه : " سرا " . ويقال : " هو في سر قومه " يعني : في خيارهم وشرفهم .

فلما كان " السر " إنما يوجه في كلامها إلى أحد هذه الأوجه الثلاثة ، وكان معلوما أن أحدهن غير معني به قوله : " ولكن لا تواعدوهن سرا " وهو السر الذي هو معنى الخيار والشرف فلم يبق إلا الوجهان الآخران ، وهو " السر " الذي بمعنى ما أخفته نفس المواعد بين المتواعدين ، " والسر " الذي بمعنى الغشيان والجماع .

فلما لم يبق غيرهما ، وكانت الدلالة واضحة على أن أحدهما غير معني به ، صح أن الآخر هو المعني به .

فإن قال [ قائل ] : فما الدلالة على أن مواعدة القول سرا ، غير معني به على ما قال من قال إن معنى ذلك : أخذ الرجل ميثاق المرأة أن لا تنكح غيره ، أو على ما قال من قال : قول الرجل لها : " لا تسبقيني بنفسك " ؟

قيل : لأن " السر " إذا كان بالمعنى الذي تأوله قائلو ذلك ، فلن يخلو ذلك " السر " من أن يكون هو مواعدة الرجل المرأة ومسألته إياها أن لا تنكح غيره أو [ ص: 112 ] يكون هو النكاح الذي سألها أن تجيبه إليه ، بعد انقضاء عدتها ، وبعد عقده له ، دون الناس غيره . فإن كان " السر " الذي نهى الله الرجل أن يواعد المعتدات ، هو أخذ العهد عليهن أن لا ينكحن غيره ، فقد بطل أن يكون " السر " معناه : ما أخفي من الأمور في النفوس ، أو نطق به فلم يطلع عليه ، وصارت العلانية من الأمر سرا . وذلك خلاف المعقول في لغة من نزل القرآن بلسانه .

إلا أن يقول قائل هذه المقالة : إنما نهى الله الرجال عن مواعدتهن ذلك سرا بينهم وبينهن ، لا أن نفس الكلام بذلك - وإن كان قد أعلن - سر .

فيقال له إن قال ذلك : فقد يجب أن تكون جائزة مواعدتهن النكاح والخطبة صريحا علانية ، إذ كان المنهي عنه من المواعدة ، إنما هو ما كان منها سرا .

فإن قال : إن ذلك كذلك ، خرج من قول جميع الأمة . على أن ذلك ليس من قيل أحد ممن تأول الآية أن " السر " هاهنا بمعنى المعاهدة أن لا تنكح غير المعاهد .

وإن قال : ذلك غير جائز .

قيل له : فقد بطل أن يكون معنى ذلك : إسرار الرجل إلى المرأة بالمواعدة . لأن معنى ذلك ، لو كان كذلك ، لم يحرم عليه مواعدتها مجاهرة وعلانية . وفي كون ذلك عليه محرما سرا وعلانية ، ما أبان أن معنى " السر " في هذا الموضع ، غير معنى إسرار الرجل إلى المرأة بالمعاهدة أن لا تنكح غيره إذا انقضت عدتها أو يكون ، إذا بطل هذا الوجه ، معنى ذلك : الخطبة والنكاح الذي وعدت المرأة الرجل أن لا تعدوه إلى غيره . فذلك إذا كان ، فإنما يكون بولي وشهود علانية غير سر . وكيف يجوز أن يسمى سرا ، وهو علانية لا يجوز إسراره؟

وفي بطول هذه الأوجه أن يكون تأويلا لقوله : " ولكن لا تواعدوهن سرا " بما عليه دللنا من الأدلة ، وضوح صحة تأويل ذلك أنه بمعنى الغشيان والجماع .

وإذ كان ذلك صحيحا ، فتأويل الآية : ولا جناح عليكم ، أيها الناس ، فيما [ ص: 113 ] عرضتم به للمعتدات من وفاة أزواجهن ، من خطبة النساء ، وذلك حاجتكم إليهن ، فلم تصرحوا لهن بالنكاح والحاجة إليهن ، إذا أكننتم في أنفسكم ، فأسررتم حاجتكم إليهن وخطبتكم إياهن في أنفسكم ، ما دمن في عددهن; علم الله أنكم ستذكرون خطبتهن وهن في عددهن ، فأباح لكم التعريض بذلك لهن ، وأسقط الحرج عما أضمرته نفوسكم - حكم منه - ولكن حرم عليكم أن تواعدوهن جماعا في عددهن ، بأن يقول أحدكم لإحداهن في عدتها : " قد تزوجتك في نفسي ، وإنما أنتظر انقضاء عدتك " فيسألها بذلك القول إمكانه من نفسها الجماع والمباضعة ، فحرم الله - تعالى ذكره - ذلك .

القول في تأويل قوله ( إلا أن تقولوا قولا معروفا )

قال أبو جعفر : ثم قال - تعالى ذكره - : " إلا أن تقولوا قولا معروفا " فاستثنى القول المعروف مما نهي عنه ، من مواعدة الرجل المرأة السر ، وهو من غير جنسه ، ولكنه من الاستثناء الذي قد ذكرت قبل : أن يأتي بمعنى خلاف الذي قبله في الصفة خاصة ، وتكون " إلا " فيه بمعنى " لكن " فقوله : " إلا أن تقولوا قولا معروفا " منه - ومعناه : ولكن قولوا قولا معروفا . فأباح الله - تعالى ذكره - أن يقول لها المعروف من القول في عدتها ، وذلك هو ما أذن له بقوله : " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء " كما : -

5172 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير : " إلا أن تقولوا قولا معروفا " [ ص: 114 ] قال : يقول : إني فيك لراغب ، وإني لأرجو أن نجتمع .

5173 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال : هو قوله : " إن رأيت أن لا تسبقيني بنفسك " .

5174 - حدثني المثنى قال : حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : " إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال : يعني التعريض .

5175 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : " إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال : يعني التعريض .

5176 - حدثني موسى قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء " إلى " حتى يبلغ الكتاب أجله " قال : هو الرجل يدخل على المرأة وهي في عدتها فيقول : " والله إنكم لأكفاء كرام ، وإنكم لرغبة ، وإنك لتعجبيني ، وإن يقدر شيء يكن " . فهذا القول المعروف .

5177 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا مهران ، وحدثني علي قال : حدثنا زيد - قالا جميعا ، قال سفيان : " إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال يقول : " إني فيك لراغب ، وإني أرجو إن شاء الله أن نجتمع " .

5178 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال يقول : " إن لك عندي كذا ، ولك عندي كذا ، وأنا معطيك كذا وكذا " . قال : هذا كله وما كان قبل أن يعقد عقدة النكاح ، [ ص: 115 ] فهذا كله نسخه قوله : " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " .

5179 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال : أخبرنا يزيد قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك : " إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال : المرأة تطلق أو يموت عنها زوجها ، فيأتيها الرجل فيقول : " احبسي علي نفسك ، فإن لي بك رغبة ، فتقول : " وأنا مثل ذلك " فتتوق نفسه لها . فذلك القول المعروف .

القول في تأويل قوله تعالى ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله )

قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بقوله : " ولا تعزموا عقدة النكاح " ولا تصححوا عقدة النكاح في عدة المرأة المعتدة ، فتوجبوها بينكم وبينهن ، وتعقدوها قبل انقضاء العدة " حتى يبلغ الكتاب أجله " يعني : يبلغن أجل الكتاب الذي بينه الله - تعالى ذكره - بقوله : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) ، فجعل بلوغ الأجل للكتاب ، والمعنى للمتناكحين ، أن لا ينكح الرجل المرأة المعتدة ، فيعزم عقدة النكاح عليها حتى تنقضي عدتها ، فيبلغ الأجل الذي أجله الله في كتابه لانقضائها ، كما : -

5180 - حدثنا محمد بن بشار وعمرو بن علي قالا : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، وحدثنا الحسن بن يحيى قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن ليث ، عن مجاهد : " حتى يبلغ الكتاب أجله " قال : حتى تنقضي العدة .

5181 - حدثني موسى قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أسباط ، عن [ ص: 116 ] السدي قوله : " حتى يبلغ الكتاب أجله " قال : حتى تنقضي أربعة أشهر وعشر .

5182 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " حتى يبلغ الكتاب أجله " قال : حتى تنقضي العدة .

5183 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع مثله .

5184 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " حتى يبلغ الكتاب أجله " قال : تنقضي العدة .

5185 - حدثني القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس قوله : " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " قال : حتى تنقضي العدة .

5186 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك قوله : " حتى يبلغ الكتاب أجله " قال : لا يتزوجها حتى يخلو أجلها .

5187 - حدثنا عمرو بن علي قال : حدثنا أبو قتيبة قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن الشعبي في قوله : " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " قال : مخافة أن تتزوج المرأة قبل انقضاء العدة .

5188 - حدثنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " حتى تنقضي العدة .

5189 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا مهران وحدثني علي قال : حدثنا زيد جميعا ، عن سفيان قوله : " حتى يبلغ الكتاب أجله " قال : حتى تنقضي العدة .

[ ص: 117 ] القول في تأويل قوله تعالى ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم ( 235 ) )

قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بذلك : واعلموا ، أيها الناس ، أن الله يعلم ما في أنفسكم من هواهن ونكاحهن وغير ذلك من أموركم ، فاحذروه . يقول : فاحذروا الله واتقوه في أنفسكم أن تأتوا شيئا مما نهاكم عنه ، من عزم عقدة نكاحهن ، أو مواعدتهن السر في عددهن ، وغير ذلك مما نهاكم عنه في شأنهن في حال ما هن معتدات ، وفي غير ذلك " واعلموا أن الله غفور " يعني أنه ذو ستر لذنوب عباده وتغطية عليها ، فيما تكنه نفوس الرجال من خطبة المعتدات ، وذكرهم إياهن في حال عددهن ، وفي غير ذلك من خطاياهم ، وقوله : " حليم " يعني أنه ذو أناة لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم .
القول في تأويل قوله ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن )

قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بقوله : " لا جناح عليكم " لا حرج عليكم إن طلقتم النساء .




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 46.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.07 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.34%)]