عرض مشاركة واحدة
  #409  
قديم 30-12-2022, 12:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,597
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد

تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء السادس

سُورَةُ النُّورِ
الحلقة (409)
صــ 41 إلى صــ 50






والثالث : أنها الكوة التي لا منفذ لها ، والمصباح : السراج ، قاله كعب ، وكذلك قال الفراء : المشكاة : الكوة التي ليست بنافذة . وقال ابن قتيبة : المشكاة: [ ص: 41 ] الكوة بلسان الحبشة . وقال الزجاج : هي من كلام العرب ، والمصباح السراج .

وإنما ذكر الزجاجة ، لأن النور في الزجاج أشد ضوءا منه في غيره . وقرأ أبو رجاء العطاردي ، وابن أبي عبلة : " في زجاجة الزجاجة " بفتح الزاي فيهما وقرأ معاذ القارئ ، وعاصم الجحدري ، وابن يعمر : بكسر الزاي فيهما . قال بعض أهل المعاني : معنى الآية : كمثل مصباح في مشكاة ، فهو من المقلوب .

فأما الدري ، فقرأ أبو عمرو ، والكسائي ، وأبان عن عاصم " دريء " بكسر الدال وتخفيف الياء ممدودا مهموزا . قال ابن قتيبة : المعنى على هذا : إنه من الكواكب الدراريء ، وهي اللاتي يدرأن عليك ، أي : يطلعن . وقال الزجاج : هو مأخوذ من درأ يدرأ : إذا اندفع منقضا فتضاعف نوره ، يقال : تدارأ الرجلان : إذا تدافعا . وروى المفضل عن عاصم كسر الدال وتشديد الياء من غير همز ولا مد ، وهي قراءة عبد الله بن عمر والزهري ، وقرأ ابن كثير ، ونافع ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم : " دري " بضم الدال وكسر الراء [ ص: 42 ] وتشديد الياء من غير مد ولا همز ، وقرأ عثمان بن عفان ، وابن عباس ، وعاصم الجحدري : " دريء " بفتح الدال وكسر الراء ممدودا مهموزا . وقرأ أبي بن كعب ، وسعيد بن المسيب ، وقتادة : بفتح الدال وتشديد الراء والياء من غير مد ولا همز . وقرأ ابن مسعود وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وقتادة ، وابن يعمر : بفتح الدال وكسر الراء مهموزا مقصورا . قال الزجاج : الدري : منسوب إلى أنه كالدر في صفائه وحسنه . وقال الكسائي : الدري : الذي يشبه الدر ، والدري : جار ، والدري : يلتمع ، وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم والوليد بن عتبة عن ابن عامر : بضم الدال وتخفيف الياء مع إثبات الهمزة والمد ، قال الزجاج : فالنحويون أجمعون لا يعرفون الوجه في هذا ; وقال الفراء : ليس هذا بجائز في العربية ، لأنه ليس في الكلام " فعيل " إلا أعجمي ، مثل مريق ، وما أشبهه . وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي : المريق : العصفر ، أعجمي معرب ، وليس في كلامهم اسم على زنة فعيل . قال أبو علي : وقد حكى سيبويه عن أبي الخطاب : كوكب دريء : من الصفات ، ومن الأسماء : المريق : العصفر .

قوله تعالى: يوقد قرأ ابن كثير . وأبو عمرو : بالتاء المفتوحة وتشديد القاف ونصب الدال ، يريدان المصباح ، لأنه هو الذي يوقد . وقرأ نافع ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم : " يوقد " بالياء مضمومة مع ضم الدال ، يريدون المصباح أيضا . وقرأ حمزة والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم : " توقد " بضم التاء والدال ، يريدون الزجاجة ، قال الزجاج : والمقصود : مصباح الزجاجة ، فحذف المضاف .

قوله تعالى: من شجرة أي : من زيت شجرة ، فحذف المضاف ، يدلك على ذلك قوله : يكاد زيتها يضيء ; والمراد بالشجرة هاهنا : شجرة الزيتون، [ ص: 43 ] وبركتها من وجوه ، فإنها تجمع الأدم والدهن والوقود ، فيوقد بحطب الزيتون ويغسل برماده الإبريسم ، ويستخرج دهنه أسهل استخراج ، ويورق غصنه من أوله إلى آخره . وإنما خصت بالذكر هاهنا دون غيرها ، لأن دهنها أصفى وأضوأ .

قوله تعالى: لا شرقية ولا غربية فيه ثلاثة أقوال .

أحدها : أنها بين الشجر ، فهي خضراء ناعمة لا تصيبها الشمس ، قاله أبي بن كعب ، ورواه سعيد بن جبير عن ابن عباس .

والثاني : أنها في الصحراء لا يظلها جبل ولا كهف ، ولا يواريها شيء ، فهو أجود لزيتها ، رواه عكرمة عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، والزجاج . والثالث : أنها من شجر الجنة ، لا من شجر الدنيا ، قاله الحسن .

قوله تعالى: يكاد زيتها يضيء أي : يكاد من صفائه يضيء قبل أن تصيبه النار بأن يوقد به . نور على نور قال مجاهد : النار على الزيت . وقال ابن السائب : المصباح نور ، والزجاجة نور . وقال أبو سليمان الدمشقي : نور النار ، ونور الزيت ، ونور الزجاجة ، يهدي الله لنوره فيه أربعة أقوال .

[ ص: 44 ] أحدها : لنور القرآن . والثاني : لنور الإيمان . والثالث : لنور محمد صلى الله عليه وسلم . والرابع : لدينه الإسلام .
فصل
فأما وجه هذا المثل ، ففيه ثلاثة أقوال .
أحدها : أنه شبه نور محمد صلى الله عليه وسلم بالمصباح النير ; فالمشكاة جوف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمصباح النور الذي في قلبه ، والزجاجة قلبه ، فهو من شجرة مباركة ، وهو إبراهيم عليه السلام ، سماه شجرة مباركة ، لأن أكثر الأنبياء من صلبه لا شرقية ولا غربية لا يهودي ولا نصراني ، يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يتبين للناس أنه نبي ولو لم يتكلم . وقال القرظي : المشكاة : إبراهيم ، والزجاجة : إسماعيل ، والمصباح : محمد صلى الله عليه وعليهم وسلم . وقال الضحاك : شبه عبد المطلب بالمشكاة ، وعبد الله بالزجاجة ، ومحمدا صلى الله عليه وسلم بالمصباح .

والثاني : أنه شبه نور الإيمان في قلب المؤمن بالمصباح ، فالمشكاة : قلبه ، والمصباح : نور الإيمان فيه . وقيل : المشكاة : صدره ، والمصباح : القرآن والإيمان اللذان في [ ص: 45 ] صدره ، والزجاجة : قلبه ، فكأنه مما فيه من القرآن والإيمان كوكب مضيء توقد من شجرة ، وهي الإخلاص ، فمثل الإخلاص عنده كشجرة لا تصيبها الشمس ، فكذلك هذا المؤمن قد احترس من أن تصيبه الفتن ، فإن أعطي شكر ، وإن ابتلي صبر ، وإن قال صدق ، وإن حكم عدل ، فقلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم ، فإذا جاءه العلم ازداد هدى على هدى كما يكاد هذا الزيت يضيء قبل أن تمسه النار ، فإذا مسته اشتد نوره ، فالمؤمن كلامه نور ، وعمله نور ، ومدخله نور ، ومخرجه نور ، ومصيره إلى نور يوم القيامة .
والثالث : أنه شبه القرآن بالمصباح يستضاء به ولا ينقص ، والزجاجة : قلب المؤمن ، والمشكاة : لسانه وفمه ، والشجرة المباركة : شجرة الوحي ، تكاد حجج القرآن تتضح وإن لم نقرأ . وقيل : تكاد حجج الله تضيء لمن فكر فيها وتدبرها ولو لم ينزل القرآن ، نور على نور أي : القرآن نور من الله لخلقه مع ما قد قام لهم من الدلائل والإعلام قبل نزول القرآن .
قوله تعالى: ويضرب الله الأمثال أي : ويبين الله الأشباه للناس ؛ تقريبا إلى الأفهام ، وتسهيلا لسبل الإدراك .
في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال . رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب
قوله تعالى: في بيوت قال الزجاج : " في " من صلة قوله : " كمشكاة " ، [ ص: 46 ] فالمعنى : كمشكاة في بيوت ; ويجوز أن تكون متصلة بقوله : يسبح له فيها فتكون فيها تكريرا على التوكيد ; والمعنى : يسبح لله رجال في بيوت .
فإن قيل : المشكاة إنما تكون في بيت واحد ، فكيف قال : في بيوت ؟
فعنه جوابان . أحدهما : أنه من الخطاب المتلون الذي يفتح بالتوحيد ويختم بالجمع ، كقوله : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء [الطلاق:1] .

والثاني : أنه راجع إلى كل واحد من البيوت ، فالمعنى : في كل بيت مشكاة . وللمفسرين في المراد بالبيوت ها هنا ثلاثة أقوال .
أحدها : أنها المساجد ، قاله ابن عباس ، والجمهور . والثاني : بيوت أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله مجاهد . والثالث : بيت المقدس ، قاله الحسن .
فأما أذن فمعناه : أمر . وفي معنى أن ترفع قولان :
أحدهما : أن تعظم ، قاله الحسن ، والضحاك .
والثاني : أن تبنى ، قاله مجاهد ، وقتادة .


[ ص: 47 ] وفي قوله : ويذكر فيها اسمه قولان .

أحدهما : توحيده ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . والثاني : يتلى فيها كتابه ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .

قوله تعالى: يسبح قرأ ابن كثير ، وحفص عن عاصم ، ونافع ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي : " يسبح " بكسر الباء ; وقرأ ابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم : بفتحها . وقرأ معاذ القارئ ، وأبو حيوة : " تسبح " بتاء مرفوعة وكسر الباء ورفع الحاء .

وفي قوله : يسبح له فيها قولان .

أحدهما : أنه الصلاة . ثم في صلاة الغدو قولان . أحدهما : أنها صلاة الفجر ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . والثاني : صلاة الضحى ، روى ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال : إن صلاة الضحى لفي كتاب الله ، وما يغوص عليها إلا غواص ، ثم قرأ " يسبح له فيها بالغدو والآصال " . وفي صلاة الآصال قولان . أحدهما : أنها صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، قاله ابن السائب . والثاني : صلاة العصر ، قاله أبو سليمان الدمشقي .

والقول الثاني : أنه التسبيح المعروف ، ذكره بعض المفسرين .

قوله تعالى: رجال لا تلهيهم أي لا تشغلهم تجارة ولا بيع قال ابن السائب : التجار : الجلابون ، والباعة : المقيمون . وقال الواقدي : التجارة ها هنا بمعنى الشراء .

[ ص: 48 ] وفي المراد بذكر الله ثلاثة أقوال .

أحدها : الصلاة المكتوبة ، قاله ابن عباس ، وعطاء . وروى سالم عن ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة ، فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد ، فقال ابن عمر : فيهم نزلت " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " .

والثاني : عن القيام بحق الله ، قاله قتادة .

والثالث : عن ذكر الله باللسان ، ذكره أبو سليمان الدمشقي .

قوله تعالى: وإقام الصلاة أي : أدائها لوقتها وإتمامها .

فإن قيل : إذا كان المراد بذكر الله الصلاة ، فما معنى إعادتها؟

فالجواب : أنه بين أنهم يقيمونها بأدائها في وقتها .

قوله تعالى: تتقلب فيه القلوب والأبصار في معناه ثلاثة أقوال .

أحدها : أن من كان قلبه مؤمنا بالبعث والنشور ، ازداد بصيرة برؤية ما وعد به ; ومن كان قلبه على غير ذلك ، رأى ما يوقن معه بأمر القيامة ، قاله الزجاج .

والثاني : أن القلوب تتقلب بين الطمع في النجاة والخوف من الهلاك ، والأبصار تتقلب ، تنظر من أين يؤتون كتبهم ، أمن قبل اليمين ، أم من قبل الشمال؟ وأي ناحية يؤخذ بهم ، أذات اليمين أم ذات الشمال؟ قاله ابن جرير .
والثالث : تتقلب القلوب فتبلغ إلى الحناجر ، وتتقلب الأبصار إلى الزرق بعد الكحل والعمى بعد النظر .
قوله تعالى: ليجزيهم المعنى : يسبحون الله ليجزيهم أحسن ما عملوا أي : ليجزيهم بحسناتهم . فأما مساوئهم فلا يجزيهم بها ويزيدهم من فضله [ ص: 49 ] ما لم يستحقوه بأعمالهم والله يرزق من يشاء بغير حساب قد شرحناه في (آل عمران : 27) .
والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب . أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

ثم ضرب الله مثلا للكفار فقال : والذين كفروا أعمالهم كسراب قال ابن قتيبة : السراب : ما رأيته من الشمس كالماء نصف النهار ، والآل : ما رأيته في أول النهار وآخره ، وهو يرفع كل شيء ، والقيعة والقاع واحد . وقرأ أبي بن كعب ، وعاصم الجحدري ، وابن السميفع : " بقيعات " . وقال الزجاج : القيعة جمع قاع ، مثل جار وجيرة ، والقيعة والقاع : ما انبسط من الأرض ولم يكن فيه نبات ، فالذي يسير فيه يرى كأن فيه ماء يجري ، وذلك هو السراب ، والآل مثل السراب ، إلا أنه يرتفع وقت الضحى- كالماء- بين السماء والأرض يحسبه الظمآن- وهو الشديد العطش- ماء ، حتى إذا جاء إلى موضع السراب رأى أرضا لا ماء فيها ، فأعلم الله أن الكافر الذي يظن أن عمله قد نفعه عند الله- كظن الذي يظن السراب ماء- وعمله قد حبط .

قوله تعالى: ووجد الله عنده أي : قدم على الله فوفاه حسابه أي : جازاه بعمله ; وهذا في الظاهر خبر عن الظمآن ، والمراد به الخبر عن الكافر .

[ ص: 50 ] قوله تعالى: والله سريع الحساب مفسر في (البقرة : 202) .

قوله تعالى: أو كظلمات في هذا المثل قولان .
أحدهما : أنه لعمل الكافر ، قاله الجمهور ، واختاره الزجاج .
والثاني : أنه مثل لقلب الكافر في أنه لا يعقل ولا يبصر ، قاله الفراء . فأما اللجي ، فهو العظيم اللجة ، وهو العميق (يغشاه) أي : يعلو ذلك البحر موج من فوقه أي : من فوق الموج موج ، والمعنى : يتبع الموج موج ، حتى كان بعضه فوق بعض ، من فوقه أي : من فوق ذلك الموج سحاب .
ثم ابتدأ فقال : ظلمات يعني : ظلمة البحر ، وظلمة الموج [الأول ، وظلمة الموج] الذي فوق الموج ، وظلمة السحاب . وقرأ ابن كثير ، وابن محيصن : " سحاب ظلمات " مضافا إذا أخرج يده يعني : إذا أخرجها مخرج ، لم يكد يراها فيه قولان .
أحدهما : أنه لم يرها ، قاله الحسن ، واختاره الزجاج . قال : لأن في دون هذه الظلمات لا يرى الكف ; وكذلك قال ابن الأنباري : معناه : لم يرها البتة ، لأنه قد قام الدليل عند وصف تكاثف الظلمات على أن الرؤية معدومة ، فبان بهذا الكلام أن يكد زائدة للتوكيد ، بمنزلة ما في قوله : عما قليل ليصبحن نادمين [المؤمنون : 40] .
والثاني : أنه لم يرها إلا بعد الجهد ، قاله المبرد . قال الفراء : وهذا كما تقول : ما كدت أبلغ إليك ، وقد بلغت ، قال الفراء : وهذا وجه العربية .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 45.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.78 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.38%)]