عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 25-12-2022, 10:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,595
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد


تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الإمام محمد بن جرير الطبري
الجزء الرابع
تَفْسِيرِ سُّورَةِ الْبَقَرَة(326)
الحلقة (340)
صــ 593إلى صــ 600




4897 - حدثنا سفيان بن وكيع قال : حدثنا موسى بن عيسى الليثي عن زائدة عن علي بن زيد عن أم محمد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فيذوق كل واحد منهما عسيلة صاحبه " . [ ص: 593 ]

4898 - حدثني العباس بن أبي طالب قال : أخبرنا سعيد بن حفص الطلحي قال : أخبرنا شيبان عن يحيى عن أبي الحارث الغفاري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " حتى يذوق عسيلتها " .

4899 - حدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا شيبان قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي الحارث الغفاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة يطلقها زوجها ثلاثا ، فتتزوج زوجا غيره ، فيطلقها قبل أن يدخل بها ، فيريد الأول أن يراجعها ، قال : " لا حتى يذوق عسيلتها " . [ ص: 594 ]

4900 - حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي قال : حدثنا هشام بن عبد الملك قال : حدثنا محمد بن دينار قال : حدثنا يحيى بن يزيد الهنائي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في رجل طلق امرأته ثلاثا ، فتزوجها آخر فطلقها قبل أن يدخل بها ، أترجع إلى زوجها الأول؟ قال : " لا حتى يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته " . [ ص: 595 ]

4901 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ويعقوب بن ماهان قالا : حدثنا هشيم قال : أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن العباس : أن الغميصاء - أو : الرميصاء - جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها ، وتزعم أنه لا يصل إليها ، قال : فما كان إلا يسيرا حتى جاء زوجها ، فزعم أنها كاذبة ، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس لك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره " . [ ص: 596 ]

4902 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد عن سالم بن رزين الأحمري عن سالم بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في رجل يتزوج المرأة فيطلقها قبل أن يدخل بها البتة ، فتتزوج زوجا آخر ، فيطلقها قبل أن يدخل بها ، أترجع إلى الأول؟ قال : " لا حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها " .

4903 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن رزين الأحمري عن ابن عمر عن النبي أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا ، فيتزوجها رجل ، فأغلق الباب ، فطلقها قبل أن يدخل بها ، أترجع إلى زوجها الآخر؟ قال : " لا حتى يذوق عسيلتها " .

4904 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن رزين عن ابن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب عن رجل طلق امرأته ، فتزوجت بعده ، ثم طلقها أو مات عنها ، أيتزوجها الأول؟ قال : لا حتى تذوق عسيلته .
[ ص: 597 ] القول في تأويل قوله تعالى ( فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله )

قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : فإن طلقها فإن طلق المرأة - التي بانت من زوجها بآخر التطليقات الثلاث بعد ما نكحها مطلقها الثاني - زوجها الذي نكحها بعد بينونتها من الأول فلا جناح عليهما يقول تعالى ذكره : فلا حرج على المرأة التي طلقها هذا الثاني من بعد بينونتها من الأول ، وبعد نكاحه إياها - وعلى الزوج الأول الذي كانت حرمت عليه ببينونتها منه بآخر التطليقات أن يتراجعا بنكاح جديد . كما :

4905 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : " فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله " يقول : إذا تزوجت بعد الأول ، فدخل الآخر بها ، فلا حرج على الأول أن يتزوجها إذا طلق الآخر أو مات عنها ، فقد حلت له .

4906 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثنا هشام قال : أخبرنا [ ص: 598 ] جويبر عن الضحاك قال : إذا طلق واحدة أو ثنتين ، فله الرجعة ما لم تنقض العدة . قال : والثالثة قوله : " فإن طلقها " - يعني الثالثة - فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجا غيره فيدخل بها " فإن طلقها " هذا الأخير بعد ما يدخل بها " فلا جناح عليهما أن يتراجعا " يعنى الأول " إن ظنا أن يقيما حدود الله " .

قال أبو جعفر : وأما قوله : " إن ظنا أن يقيما حدود الله " فإن معناه : إن رجوا مطمعا أن يقيما حدود الله . وإقامتهما حدود الله : العمل بها ، وحدود الله : ما أمرهما به ، وأوجب بكل واحد منهما على صاحبه ، وألزم كل واحد منهما بسبب النكاح الذي يكون بينهما . وقد بينا معنى " الحدود " ، ومعنى " إقامة " ذلك ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع .

وكان مجاهد يقول في تأويل قوله : " إن ظنا أن يقيما حدود الله " ما : -

4907 - حدثني به محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم عن عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : " إن ظنا أن يقيما حدود الله " إن ظنا أن نكاحهما على غير دلسة .

4908 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله .

قال أبو جعفر : وقد وجه بعض أهل التأويل قوله إن ظنا إلى أنه بمعنى : إن أيقنا . وذلك ما لا وجه له ، لأن أحدا لا يعلم ما هو كائن إلا الله تعالى [ ص: 599 ] ذكره . فإذ كان ذلك كذلك ، فما المعنى الذي به يوقن الرجل والمرأة أنهما إذا تراجعا أقاما حدود الله؟ ولكن معنى ذلك كما قال تعالى ذكره : " إن ظنا " بمعنى طمعا بذلك ورجوا

" وأن " التي في قوله : " أن يقيما " ، في موضع نصب ب " ظنا " ، و " أن " التي في " أن يتراجعا " جعلها بعض أهل العربية في موضع نصب بفقد الخافض ، لأن معنى الكلام : فلا جناح عليهما في أن يتراجعا - فلما حذفت " في " التي كانت تخفضها نصبها ، فكأنه قال : فلا جناح عليهما تراجعهما .

وكان بعضهم يقول : موضعه خفض ، وإن لم يكن معها خافضها ، وإن كان محذوفا فمعروف موضعه .
القول في تأويل قوله تعالى ( وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ( 230 ) )

قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " وتلك حدود الله " هذه الأمور التي بينها لعباده في الطلاق والرجعة والفدية والعدة والإيلاء وغير ذلك مما يبينه لهم في هذه الآيات ، " حدود الله " - معالم فصول حلاله وحرامه ، وطاعته ومعصيته ، " يبينها " يفصلها فيميز بينها ، ويعرفهم أحكامها لقوم يعلمونها إذا بينها الله لهم ، فيعرفون أنها من عند الله ، فيصدقون بها ، ويعملون بما أودعهم الله من علمه ، دون الذين قد طبع الله على قلوبهم ، وقضى عليهم أنهم لا يؤمنون بها ، ولا يصدقون [ ص: 600 ] بأنها من عند الله ، فهم يجهلون أنها من الله ، وأنها تنزيل من حكيم حميد . ولذلك خص القوم الذي يعلمون بالبيان دون الذين يجهلون ، إذ كان الذين يجهلون أنها من عنده قد آيس نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من تصديق كثير منهم بها ، وإن كان بينها لهم من وجه الحجة عليهم ولزوم العمل لهم بها ، وإنما أخرجها من أن تكون بيانا لهم من وجه تركهم الإقرار والتصديق به .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 29.68 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.07%)]