
18-12-2022, 03:20 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,625
الدولة :
|
|
رد: نحو إتقان الكتابة باللغة العربية
أ - فهي تقع بين فِعلين متماثلين، كقوله تعالى: {فاصْبِر كما صَبَرَ أولو العَزْم من الرُّسُل}. {فإنهم يَألمون كما تألمون}.
وجاء في الدعاء المأثور عن النبي العربي عليه الصلاة والسلام: (اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم).
ب- وتقع بين فِعلين مختلفين. ففي التنْزيل العزيز: {فاسْتَقِمْ كما أُمِرْت}؛ {لقد جِئتُمونا كما خلقناكم أول مرة}.
تَحَدَّثْ/ تَصَرَّفْ... كما يجب!
ج- وتدخل على الجمل الفعلية، نحو: كما تَدينُ تُدان (مَثَلٌ سائرٌ).
وحين يروي مسلمٌ حديثاً عن النبي عليه الصلاة والسلام، ويخشى أن يكون أخطأ في الرواية، يختم كلامه بالعبارة: (أو كما قال).
د- وتدخل على الجمل الاسمية، نحو: أخي جريءٌ كما أخوك جريء؛ ما عندي كما عند أخي؛ ... أما الدَّيْن القديم فباقٍ كما هو!
جاء في (لسان العرب/ مثل): ((والعرب تقول: هو مُثَيْل هذا، يريدون أن المُشَبَّه به حقير، كما أن هذا حقير)).
وقال مصطفى صادق الرافعي (إعجاز القرآن/14): ((... إذ يكون (أي القرآن) في إعجازه مَشْغَلَةَ العقل البياني العربي في كل الأزمنة...، كما أنه مشغلة الفكر الإنساني إذا أُريدَ دَرْسُ أسمى نظامٍ للإنسانية)).
ومن هذا القبيل قوله تعالى: {إنه لَحَقٌّ مِثْلما أَنّكم تنطقون}.
هـ- وتأتي أحياناً للتعليل: {واذكروه كما هداكم} أي لأَِجْلِ (بسبب) هدايته لكم.
{فاذكروا الله كما عَلّمكم ما لم تكونوا تعلمون}، {...وقُل ربِّ ارحمهما كما رَبَّياني صغيراً}.
يستبين بما سبق أن (كما) ليست بمعنى (و)! لذا كان استعمالها أو استعمال (كما أنّ) في موضع العطف أو الاستئناف خطأ. وهناك من يضيف إلى هذا خطأً ثانياً بكسْر همزة (ان) بعد (كما).
وفيما يلي نماذج من استعمال (كما) في غير ما وُضِعت له.
1 - كان لنظام (لينوكس) تأثير كبير على البنية الأساسية المعلوماتية في الدول النامية. كما أن (كذا) استخدامه وأهميته ستزدادان في المستقبل القريب.
2 - إن حواسيب 386 يمكن أن تشغِّل نظام لينوكس وأن تعمل كطرفيّاتٍ محرفية. كما (كذا) يمكن لمتطلبات هذا النظام أن تستقر على قرص واحد.
3 - لينوكس نظام مجاني، كما أنه (كذا) يقدِّم تنوُّعاً غنياً من الأدوات إلى عالمٍ نامٍ.
ويتضح الخطأ في هذه النماذج بالتعويض عن (كما) بـ(مثلما). وكان في مقدور الكاتب تَجَنُّبُ الخطأ باستعمال بديلٍ من (كما) هو: (ثم إن) في النموذج الأول؛ (و) في النموذج الثاني؛ (وهو إلى ذلك) في النموذج الثالث:
1 - كان لنظام (لينوكس) تأثير كبير على البنية الأساسية المعلوماتية في الدول النامية. ثم إن استخدامه وأهميته ستزدادان في المستقبل القريب.
2 - إن حواسيب 386 يمكن أن تشغِّل نظام لينوكس وأن تعمل كطرفيّاتٍ محرفية. ويمكن لمتطلبات هذا النظام أن تستقر على قرص واحد.
3 - لينوكس نظام مجاني، وهو إلى ذلك يقدِّم تنوُّعاً غنياً من الأدوات إلى عالمٍ نامٍ.
72- عبارة عن...
جاء في (المعجم الوسيط): ((العبارة: الكلام الذي يُبيَّن به ما في النفس من معانٍ. يقال: هذا الكلام عبارةٌ عن كذا: معناه كذا)).
وجاء في (محيط المحيط): ((هذا عبارةٌ عن هذا: أي بمعناه أو مساوٍ له في الدَّلالة. وفلانٌ حَسَنُ العبارة، أي البَيان)).
والتعبير: الإعراب والتبيين بالكلام أو بالكتابة.
إذن: هذا الكلام عبارة عن كذا = تعبير عن كذا = معناه كذا = ذو دَلالة على كذا.
وفيما يلي أمثلة على استعمال هذا التركيب (عبارة عن) استعمالاً سليماً:
جاء في (الوسيط): ((الحَصْرُ (عند المناطقة): عبارة عن كون القضية محصورةً)).
وقال صاحب (الكليات 3/208): ((والتغاير اعتباري، وذلك أن العِلم عبارة عن الحقيقة، المجردةِ عن الغواشي الجسمانية...))
وقال أيضاً (5/16): ((الوجود الخارجي: عبارة عن كون الشيء في الأعيان، والوجود الذهني: عبارة عن كون الشيء في الأذهان)).
وجاء في محيط المحيط: ((وقال في التعريفات: العِلّةُ شريعةً: عبارة عمّا يجب الحكم به معه)).
يقال على الصواب: الرونتغن: عبارة عن تَوَضُّع الطاقة بمقدار 8.7×10-3 جول من الأشعة السينية أو غاما في كيلوغرام واحد من الهواء الجاف.
وكثيراً ما يُستعمل التركيب (عبارة عن) في الكتابات العلمية وغيرها استعمالاً مَخْطُوءاً فيه، فيُسيءُ إلى المعنى؛ أو يستعمل بلا داعٍ فيكون حشواً...
ودونك نماذجَ من هذه الاستعمالات:
فقد قال بعضهم:
والصواب:
• وهذا الجهاز عبارة عن صندوق يحتوي على...
• أشعة غاما هي عبارة عن فوتونات...
• ... فهو عبارة عن صفحة برمجية فقط.
• المقطع العَرْضي للامتصاص هو عبارة عن مجموع أربعة معاملات.
• وهذا الجهاز صندوقٌ يحتوي على...
• الأشعة غاما هي فوتونات...
• ... فهو مجرد صفحة برمجية فقط.
• ... هو مجموع أربعة معاملات.
ويتضح فساد المعنى في هذه النماذج إذا عُوِّض عن (عبارة عن) بـ(تعبير عن)...
73- الشَّوْبُ؛ الأُشابةُ؛ الإشابةُ
مما جاء في (المعجم الوسيط):
أولاً: شابَ الشيءُ غَيْرَهُ يَشُوْبُهُ شَوْباً: خالَطَهُ، فهو شائبٌ (اسم الفاعل)، وذاك مَشُوْبٌ (اسم المفعول).
الشائبة: الشيء الغريب يختلط بغيره. (ج) شوائب.
شابَ الشيءَ بالشيءِ: خلطه به.
ثانياً: الشَّوْبُ:
أ- مَصْدر (شابَ) أي: مُخالطة الشيءِ لِغَيْره؛ وخَلْطُ الشيءِ بالشيءِ.
ب - ما اختلط بغيره من الأشياء، وبخاصةٍ السوائلُ.
ثالثاً: شابَ فلانٌ يَشِيْبُ شَيْباً وشَيْبةً: اِبْيَضَّ شَعْرُهُ، فهو شائبٌ وأَشْيَب.
أشابَ الحُزْنُ أو الخوفُ فلاناً يُشيْبُهُ إشابةً: هَرَّمَهُ وبَيَّضَ شَعْره، (مِثل شَيَّبَهُ).
رابعاً: الأُشابة من الناس: الأخلاط
والأُشابة (في الكيمياء): مادة مكونة من اتحاد معدنين، أو من اتحاد معدن بغَير معدن. (ج) أشائب.
فالإشابةُ إذن: تَبييض الشَعْر! وعلى هذا لا يصحّ أن يقال في الكتابة العلمية (دراسة أنصاف النواقل): ((تسمى عملية إضافة الشوائب بمقدار معلوم الإشابة))! والصواب: (تسمى... الشَّوْبَ). وإذا كان المصطلح الإنكليزي المقابل هو doping فقد ترجمه (معجم المصطلحات العلمية والتقنية) الذي أصدرته هيئة الطاقة الذرية في سورية بـ(تطعيم).
جاء في (المعجم الوسيط): ((طَعَّم الخشب بالصَّدَفِ ونحوِه: رَكَّبه فيه للزخرفة والزينة)).
74- جملة القَسَم وجملة جوابه؛ لَئِنْ كنت...؛ لَأَنْ تكونَ...
أولاً: تتكون جملة القَسَم مِن فِعل القسم (أُقْسِمُ، أَحْلِفُ...) وفاعله. وتُحذف جُملة القَسَم وُجُوباً (في حالات!) أو جوازاً.
ولابدّ لجملة القسم من جملةٍ بعدها تسمى جوابَ القسم، وتكون هذه الجملة الجوابية:
أ - فعلية ما ضوية، والكثير الفصيح اقترانها بـ(اللام) و(قد): لقد.
ب - فعلية مُضارِعية، والأغلب الأقوى اقترانها بـ(اللام) ونون التوكيد. وتسمى هذه اللام في الحالتين المذكورتين (لامَ جواب القسَم).
ج - اسمية، والأحسن اقترانها بحرفين معاً هما (إنَّ)، و(لام الابتداء) في خبر إنّ [تُسمَّى هذه اللام (اللام المُزَحْلَقة)]. وفيما يلي بعض النماذج:
أ- بالله العظيم لقد حصل ما كنتُ أتوقّعه!
[ويجوز إظهار فِعل القسَم فيقال: أُقْسِم بالله العظيم لقد حصل...]
{تاللهِ لقد آثَرَكَ اللهُ علينا}. جملة القسَم هنا محذوفة.
ب - واللهِ لأَحْبِسَنَّ يدي ولساني عن الأذى. (جملة القسم محذوفة).
{رَبَّنا ظَلَمْنا أنفُسَنا، وإن لم تَغْفِرْ لنا وتَرْحَمْنا لَنكونَنَّ من الخاسرين}.
هنا جملة القسَم مع القسَم وأداته محذوفة، والدليل على هذا وجود الجملة المضارعية المقترنة باللام ونون التوكيد. وحيثما تُوجَدْ جملةٌ كهذه، فَثَمَّ قَسَمٌ محذوف.
{ولَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُه}.
{والذين هاجروا في سبيل الله ثُم قُتلوا أو ماتوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزقاً حسناً}.
ج - والله إنَّ الغَدْرَ لأقبَحُ الطِّباع.
ثانياً: (لَئِنْ) مُكوَّنة من اللام المُوطِّئة للقَسَم، وأداة الشَّرْط (إنْ).
وهي تعني أن هناك قَسَماً (ظاهراً أو مَحْذوفاً)، ولا بدّ من إيراد جملةِ جوابه (بلا فاء! لأن جواب القسَم لا تدخل عليه الفاء). ذلك أنه إذا اجتمع قسَمٌ وشرْطٌ فالجواب للسابق منهما. (وغني عن القول، إن القسَم عموماً - وكذلك القسم الذي تشير إليه لام "لئن" - يفيد التوكيد).
وفيما يلي عددٌ من النماذج:
• واللهِ لئِن أخلصْتَ لي لأُخْلِصَنَّ لك. [ هنا القَسَم (الله) وأداته (الواو) ظاهران].
• لئن كان المَشْيُ مُتْعِباً، إنه يفيد صحةً. (القسم يسبق الشرط، والجواب للقسَم).
• إنْ كان المشيُ واللهِ متعباً، فإنه يفيد صحة. (الشرط يسبق القسم، ولذا جاءت الفاء الرابطة لجواب الشرط لكونه - هنا - جملةً اسمية).
{لئن أُخْرِجوا لا يَخْرجون معهم، ولئن قُوْتلوا لا ينصرونهم، ولئن نصروهم لَيُوَلُّنَّ الأدبار ثم لا يُنصرون}.
في هذه الآية ثلاثة أجوبة للقَسَم. فأما الأول والثاني، أي (لا يخرجون) و(لا ينصرونهم) فلم تتصل بهما اللام الرابطة لجواب القسم، فامتَنَعَ - لهذا السبب - توكيدهما بالنون. وأما الثالث وهو (لَيُوَلُّنَّ) فقد اقترنت به اللام فَوَجَبَ توكيده بالنون.
{لئن شَكَرتُم لأَزِيْدنَّكُمْ}
{ولئن أَذَقْنا الإنسانَ مِنّا رحمةً ثُم نزعناها منه إنه لَيَؤَوسٌ كَفُور}.
{ولئن رُجِعْتُ إلى ربّي إنّ لي عنده لَلْحُسْنى}.
{قالوا إنا تَطَيَّرْنا بكم لئن لم تنتهوا لَنَرْجُمَنَّكمُ ولَيَمَسَّنَّكُم منا عذابٌ أليم}.
{لئن لم يرحمْنا رَبُّنا ويَغْفْر لنا لنكونَنَّ من الخاسرين}.
وقال الشاعر:
لئن ساءني أنْ نِلْتَني بمَسَاءةٍ لقد سَرَّني أنّي خَطَرْتُ ببالكا!
وقال غيره:
لئن كنتُ محتاجاً إلى الحِلْمِ إنني إلى الجَهل في بعض الأحايين أَحْوَجُ
ثالثاً: ((أنْ)) المَصْدرية تدخل على الفعل المضارع فتنصبه وتُؤَوَّل معه بمَصْدر، نحو:
{وأَنْ تصوموا خيرٌ لكم} أي: صيامُكم خيرٌ لكم. [(صيامكم) مبتدأ، خَبَرُه (خيرٌ)].
ويمكن أنْ تدخلَ عليها (لام الابتداء) التي تدخل على المبتدأ وما يحلّ مَحلَّه، فتفيد التوكيد، نحو:
لَأَنْ تكونَ واثقاً خيرٌ من أنْ تصبحَ نادماً.
لَأَنْ أُخْطِئَ في العفو، أحبُّ إليّ من أن أُصيبَ في العقوبة (صلاح الدين الأيوبي).
لَأَنْ أُهْجَى بالعربية، أحبُّ إليَّ من أن أُمدحَ بالفارسية (أبو الريحان البيروني).
قال عليه الصلاة والسلام لِعَليٍّ كرَّم اللهُ وجهه:
لَأَنْ يهديَ اللهُ بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من أن تكونَ لك حُمْرُ النَّعَم.
وقال أيضاً:
لَأَنْ أقولَ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاَّ الله، والله أكبر، أَحبُّ إليَّ مما طَلعتْ عليه الشمس.
والجدير بالملاحظة، أنَّ (لَئِن) تدخل على الفعل الماضي أو ما هو في حُكْمِه (أي المضارع المجزوم بـ(لم) التي تَقْلِبُ زمنه إلى ماضٍ). أما (لَأَنْ) فتدخل على الفعل المضارع فتنصبه. وعلى هذا يمكن أن نقول:
لئِن أخطأتُ في العفو، إنّ خطئي لأَحَبُّ إليّ (أَحَبُّ إليّ) مِن...
أو: إنْ أُخْطِئْ في العفو، فإنّ خطئي أَحَبُّ إليّ من...
75- الصَّواب والخَطَأُ، والصَّحُّ والغَلَطُ
• مما جاء في (اللسان/ صوب): ((والصَّوابُ: ضِدُّ الخطأ. وصَوَّبَهُ: قال له أَصَبْتَ. واسْتَصْوبَهُ: رآه صواباً)).
• وجاء في (المعجم الوسيط):
((صوَّب قولَه أو فِعْله: عَدَّهُ صواباً. وصَوَّبَ الخطأ: صَحَّحَهُ. وصوَّبَ فلاناً: قال له أَصَبْتَ.
أصاب: لم يُخْطئ.
صَحَّحه: أزال خطأه أو عَيْبه.
الصَّوابُ: السَّدَاد، والصواب: الحقُّ.
السَّدَاد: الاستقامة)).
• وجاء في (المعجم الوسيط) أيضاً:
((صَحَّ الشيءُ يَصِحُّ صَحّاً وصِحَّة وصَحاحاً: بَرِئ من كل عَيْب أو رَيْب. يقال: صحَّ المريضُ، وصحَّ الخَبَرُ، وصَحًَّتِ الصلاة، وصَحَّ العَقْدُ فهو صحيحٌ. (ج) صِحاحٌ للعاقل وغيره، وأصِحّاءُ للعاقل. وهي صحيحة. (ج) صِحاحٌ وصحائحُ)).
• ويُجمع (صحيحٌ) على (أصِحَّة) إذا كان للعاقل، وهو جَمعٌ شاذٌّ جاء منه: شحيح أشِحَّة، وذليل أذِلَّة، وعزيز أعِزَّة.
• فالصَّحُّ: البراءة من العيوب.
• والصِّحة: ضِدُّ السُّقْم؛ وهي البراءة من العلل والعيوب: (صحة التعبير)؛ وهي مطابَقة الواقع: (صحة الخبر).
• والصحيحُ: السليم من العيوب، والبَرِيءُ من الأمراض. والصحيح من الأقوال: ما يُعتمد عليه، وما صَدَقَ وطابَقَ الواقع. والصحيح: الحق والصدق: (هذا صحيحٌ، هذا كَذِبٌ).
• هل ثمة وجهٌ لقول بعض المعاصرين: (الصَّحُّ أن تفعل كذا وكذا)؟
الصَّحُّ مَصْدرٌ كما تَقَدَّم، كالحقِّ والعَدْل والاستقامة،... فتكون العبارةُ المذكورة مِثْلَ قَوْلِك: الاستقامةُ أن تسْلُكَ الطريق القويم، وتُعامِلَ الناسَ بصِدْقٍ وأمانة، وقولِك: العَدْلُ أن تُنْصِفَ، وأن تُعطيَ المرءَ ماله وتأخذ ما عليه.
وهذا كلام مستقيم لا عيب فيه.
• وإذا قيل، مثلاً: ذاك هو العَدْلُ/ السَّدادُ/ الظُّلْمُ، إلخ (وهذه كلها مصادر)، فالمقصود: ذاك هو الشيءُ العادل/ السَّديد/ الظالم...
وهذا يُسَوِّغ استعمال (الصَّحِّ) بمعنى (الصحيح). وقد أجاز الناقد اللغوي الأستاذ صلاح الدين الزعبلاوي أن يقال: الخطأ أن تقول كذا، والصَّحُّ أن تقول كذا بمعنى الصحيح المستقيم. أما إذا قيل: الخطأ أن تقول كذا، والصواب أن تقول كذا فهذا قول صحيح فصيح لا يحتاج إلى إجازة!
• وإذا كان الأمر كذلك، أفليس من السائغ أن يقال مثلاً:
- من العَيْب أن يفعل كذا، والصَّحُّ أن يفعل كذا (بمعنى الصحيح السليم من العيوب)،
- ذلك الحَلُّ خطأ، وهذا هو الحل الصحُّ (الصحيح المطابق للواقع)، ومن المعلوم أن النعت بالمَصْدر جائز!
• جاء في (المعجم الوسيط): ((غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطاً: أخطأ وجهَ الصواب. يقال: غلِط في الأمر، أو في الحساب، أو في المنطق، فهو غَلْطانُ)).
يقال: هذا كتاب مَغلُوطٌ (الأصل: مغلوط فيه!) [انظر (متن اللغة)].
• قال ابن جني في (المحتسب 1/236): ((ليس ينبغي أن يُطلَق على شيءٍ له وجهٌ من العربية قائمٌ - وإن كان غيرُه أقوى منه - إنه غَلَطٌ)).
• وقال أبو هلال العسكري في (الفروق في اللغة/45): ((والخطأ لا يكون صواباً على وجه. فالخطأ ما كان الصوابُ خلافَه، وليس الغلطُ ما يكون الصوابُ خلافه، بل هو وضْعُ الشيءِ في غير موضعه)).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|