عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 16-12-2022, 08:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,690
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التيمم، والحيض، وإزالة النجاسة

الرابع: الصِّيَامُ.
رَوَى البُخَارِيُّ عنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟»[16].

وأجمعَ أَهْلُ العلمِ عَلَى أَنَّ الحَائِضَ لَا صِيَامَ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ حَيْضَتِهَا، وَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ بَعْدَ أَنْ تَطْهُرَ[17].

الخامس: الطَّوَافُ بالبيت الحرامِ.
رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أَلَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي»[18].

السادس: المُكْثُ فِي المَسْجِدِ.
رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ المسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ»[19].

أقولُ قولي هذا، وأَستغفرُ اللهَ لي، ولكُم.

الخطبة الثانية:
الحمدُ لله وكفى، وصلاةً وَسَلامًا على عبدِه الذي اصطفى، وآلهِ المستكملين الشُّرفا، أما بعد:
فالمحور الخامس: خصال الفطرة:
اعلموا أيها الإخوة المؤمنون أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الفَضَائِلِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا السُّنَّةُ خَمْسَ خِصَالٍ ينبغي لنا أن نفعلهَا.



روى البُخاريُّ ومُسْلِمٌ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ»[20].

والخِتَانُ فِي حَقِّ الرَّجُلِ قَطْعُ جِلْدَةِ غَاشِيَةِ الحَشَفَةِ.

وَفِي حَقِّ المَرْأَةِ قَطْعُ بَعْضِ جِلْدَةٍ عَالِيَةٍ مُشْرِفَةٍ عَلَى الفَرْجِ[21].

وَهُوَ وَاجِبٌ فِي حَقِّ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام.

روى البخاريُّ ومسلمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُّومِ[22]»[23].

وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [النحل: 123].

وَيُرْجَعُ فِي وُجُوبِ الخِتَانِ عَلَى النِّسَاءِ إِلَى أَمْرِ الطَّبِيبَةِ المُسْلِمَةِ الأَمينَةِ؛ لأَنَّ طَبَائِعَ النِّسَاءِ تَخْتَلِفُ، فَمِنَ النِّسَاءِ مَنْ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَمِنْهُنَّ مَنْ لَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ.

رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالمدِينَةِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُنْهِكِي، فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ، وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ»[24].

المحور السادس: أحكام إزالة النجاسة:
اعلموا أيها الإخوة المؤمنون أنهُ لَا يُشْتَرَطُ المَاءُ لِزَوَالِ النَّجَاسَةِ، فَمَتَى زَالَتْ بِأَيِّ مُزِيلٍ زالَ حُكمُهَا، وَطَهُرَتْ.



رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلَيْهِ الأذَى، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ»[25].

وَرَوَى البُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ، وَتُقْبِلُ، وَتُدْبِرُ فِي المسْجِدِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ»[26].

وتُغْسلُ جَمِيعُ النَّجَاسَاتِ بأي مزيلٍ إِلَّا لُعَابُ الكَلْبِ في الإناءِ، فَإِنَّهُ يُغْسَلُ سَبْعَ غَسَلَاتٍ إحداهن بالترابِ.



رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيُرِقْهُ، ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ»[27].

ورَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ»[28].

وإِذاَ بَالَ طفلٌ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ لِشَهْوَةٍ عَلَى ثَوْبٍ نُضِحَ.

رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْأُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ رضي الله عنها «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ»[29].

وإذا بالتْ الطفلةُ الَّتِي لَمْ تَأْكُلِ الطَّعَامَ لِشَهْوَةٍ على ثوبٍ وجبَ غسلهُ.

رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ الرَّضِيعِ: «يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الجَارِيَةِ»[30].

الدعـاء...
اللهم اغفر لنا، وارحمنا، واهدنا، وعافنا، وارزقنا، واجبرنا، وارفعنا.

اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تُهنَّا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا.

اللهم أحسنتَ خَلْقنا فأحسنْ أخلاقنا.

اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك.

اللهم إنا نسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، ونسألك قلبا سليما، ولسانا صادقا.

اللهم إنا نسألك من خير ما تعلم، ونعوذ بك من شر ما تعلم، ونستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب.

أقول قولي هذا، وأقم الصلاة.



[1] صحيح: رواه أبوداود (333)، والترمذي (124)، وقال: حسن صحيح، والنسائي (322)، وصححه الألباني.

[2] صحيح: رواه أبوداود (334)، وأحمد (4/ 203)، وصححه الألباني.

[3] متفق عليه: رواه البخاري (335)، ومسلم (521).

([4])متفق عليه: رواه البخاري (347)، ومسلم (368).

[5] صحيح: رواه أبوداود (333)، والترمذي (124)، وقال: حسن صحيح، والنسائي (322)، وصححه الألباني.

[6] انظر: «كشاف القناع» (1/ 418).

[7] صحيح: رواه مسلم (302).

[8] متفق عليه: رواه البخاري (302)، ومسلم (293).

[9] صحيح: رواه أبو داود (2170)، والنسائي (289)، وابن ماجه (640)، وصححه الألباني.

[10] صحيح: رواه الترمذي (137)، والنسائي (9107)، وابن ماجه (650)، وصحح الألباني وقفه.

[11] انظر: «شرح صحيح مسلم» (10/ 60).

[12]متفق عليه: رواه البخاري (5251)، ومسلم (1471).

[13]متفق عليه: رواه البخاري (228)، ومسلم (333).

[14] صحيح: رواه البخاري (304).

[15] انظر: «الإجماع» رقم (85)، و«الأوسط» (4/ 445).

[16] صحيح: رواه البخاري (304).

[17]انظر: «الإجماع» رقم (39، 41).

[18] متفق عليه: رواه البخاري (305)، ومسلم (1211).

[19] متفق عليه: رواه البخاري (351)، ومسلم (890).

[20] متفق عليه: رواه البخاري (5889)، ومسلم (257).

[21] انظر: «المطلع» صـ (15-16).

[22] القدوم: آلة يستخدمها النجارون، وقيل: اسم مكان.

[23] متفق عليه: رواه البخاري (3356)، ومسلم(2370).

[24] صحيح: رواه أبوداود (5273)، وصححه الألباني.

[25] صحيح: رواه أبو داود (365)، وصححه الألباني.

[26] صحيح: رواه البخاري (174).

[27] متفق عليه: رواه البخاري (172)، ومسلم (279).

([28])صحيح: رواه مسلم (280).

[29] متفق عليه: رواه البخاري (223)، ومسلم (278).

[30] صحيح: رواه أبوداود (375)، والترمذي (610)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (527)، وصححه الألباني.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.65 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.95%)]