عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 05-11-2022, 06:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شعراء الأندلس ورثاء الشباب

ومَالَتْ بِقَلْبي مَائِلاتُ قُدُودِها
فَمَا للقُدُودِ المائلاتِ وما لِيَا

جَزَى اللهُ ذَاكَ العَهْدَ عودًا فَطَالما
أَعادَ على رَبْع الظِّباءِ الجَوَازيا

وقُلْ لِليالٍ في الشَّبابِ نَعِمْتُها
وقضَّيْتهُا أُنْسًا سُقِيتِ لَيَاليا

تعْرض للشاعر ذكرياتُ الشباب، وروضه النَّضير، وما كان له فيه مع الخلان والرفاق: من أدمعٍ - فرح اللقاء - تسقي وردة خدِّه، وها هو قد ذوى نرجس لحْظه، وكان الهجْر والصدُّ من آسراتٍ بلحظ، ومائلاتِ قَدٍّ - فيدعو لِعَهْد شَبَابِه، وليالي أُنْسِه، بخير الجزاء، وغدق السُّقيا.
لعله مِن الواضح الجليِّ، أن بكاء الشباب وندبه، وعرض ذكراه، ومعاهد جدِّه ولعبه ولهوه، ودعاء الشعراء - خاصة، والناس عامَّة - له وتمنِّي شرائه وعوده - أمارة حبِّه، ودليل بُغض المشيب، وآثاره، ورسله.


[1] ديوان ابن خفاجة صـ 76.

[2] المحار: المرجع. انظر المرجع السابق صـ 76، وله في المعنى نفسه في المرجع نفسه صـ 42، أبيات، أولها: [من الطويل ]
وكيف يَغيض الدمعُ أو يَبرُد الحشا ♦♦♦ وقد بان أقرانٌ وفات شبابُ
وانظر في مثل هذا المعنى - في ديوانه صـ 112 - وكذلك صـ 35، 36، واللطائف صـ 121، 122، ومنه [ من الكامل ]
سُقْيا ليومٍ قد أنختُ بِسَرْحةٍ... رَيًّا، تلاعِبُها الشَّمال فَتَلْعَبُ
وله كذلك - في ديوانه - صـ 139 - في ندْب أيام الشباب وتمنِّي عوْدتها، أبيات. منها: [ من الطويل ]
ويا رُبَّ ذيلٍ للشباب سَحَبْتُه = وما كنتُ أدري أنه سَيُقَلَّصُ
إلى أن يقول: ................... = فيا ليت ذاك العيش لو كان ينكص!.. إلخ.

[3] انظر: ديوان ابن خفاجة صـ 197، قلائد العقيان صـ 232، خريدة القصر ق2 / 162، ولابن بقي ( ت 540 ) موشحة في المعنى نفسه، في المغرب حـ 2 / 25.

[4] البشام: شجر طيِّب الريح والطعم يُستاك به. اللسان "ب. ش. م".

[5] انظر: ملامح الشعر الأندلسي د / عمر الدقاق صـ 195 - بتصرف - ط دار الشروق العربي. بيروت. د. ت

[6] هو "عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف، فقيه حافظ. محدث مشهور. أديب نحوي شاعر. بليغ. كاتب. ألَّف في التفسير كتابًا ضخمًا أربى فيه على كل متقدِّم، مولدُه في عام إحدى وثمانين وأربعمائة، وتوفِّي - بمدينة لورقة - عام اثنين (أو إحدى) وأربعين وخمسمائة" "فرع أصل العلاء، ونبع دوح الذكاء، وهو في كل عِلْم عَلَم، وله في كلٍّ معرفةٌ وقدم." انظر: بُغية الملتمس صـ 389 برقم 1103، قلائد العقيان صـ 208، 209. المغرب حـ 2 / 117، نفح الطيب حـ 2 / 526، 527، وفيه: أنه توفِّي سنة 546 هـ، معجم الشعراء الأندلسيين... صـ202.

[7] انظر: بُغية الملتمِس صـ 389، 390، وفيه "رونن" - لعله تصحيف - بدلًا من "رونق"، قلائد العقيان صـ 209، خريدة القصر ق 3 / 491.

[8] سورة الأنبياء: 69.

[9] انظر: الذخيرة ق3 ح 2 / 887: 891، خريدة القصر ق 2 / 216، 581: 583.

[10] انظر: آخر مرجعين وصفحاتهما.

[11] انظر: أزهار الرياض حـ 2 / 211.

[12] انظر: أزهار الرياض 2 / 232، 233، وله في مثل هذا المعنى، في نفس المرجع صـ 241، ويلاحظ تطرُّقه إلى نوح الحمام، مثل ابن خفاجة، ولعل مرجع ذلك إلى بيان الرقة في النوح والبكاء، ولابن خميس أبيات في هذا المعنى - في أزهار الرياض حـ 2 / 317: 319 - منها: [ من الطويل ]
وهيهات مِن بعد الشبابِ وشرخهِ = يلذُّ طعَامِي أو يَسُوغُ شَرَابي، وانظر - في نفس المرجع - في نفس المعنى صـ 324.

[13] ديوان ابن سهل صـ 17.

[14] انظر: المرأة في الشعر الأندلسي صـ 353.

[15] هي "قسمونة بنت إسماعيل اليهودي، شاعرة يهودية، كان أبوها من يهود غرناطة، أديبًا شاعرًا، نشَّأها على حب الأدب والشعر حتى كانت تجيز، فتثير إعجابه، فيضمها إلى صدره قائلًا: أنتِ والعشرُ كلمات أشعَرُ منِّي...". انظر: نفح الطيب حـ 3 / 530، شعر المرأة في العصر الأندلسي صـ 249.

[16] انظر: نفح الطيب حـ 3 / 530، الشعر النسوي في الأندلس صـ 104، المرأة في الشعر الأندلسي صـ 66.

[17] النفح حـ 3 / 530.

[18] انظر: نفح الطيب حـ 6 / 70، 71، الإحاطة حـ 2 / 296، نفاضة الجراب صـ 383.

[19] البخاري برقم 3088.

[20] انظر: الإحاطة: حـ 4 / 143.

[21] ندَّت الإبل: نفرَتْ وذهبتْ شرودًا. انظر: اللسان "ن. د. د".

[22] انظر: الكتيبة الكامنة صـ 137، 138.

[23] انظر: معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار صـ 73، 74 لم أجده في الصيب والجهام، وانظر في مثل هذا المعنى له، في ديوان الصيب والجهام صـ 485، وللشيخ القاضي أبي جعفر أحمد بن محمد بن سعيد بن أبي جبل المعافري، أبيات يتفجع فيها على عمره الماضي، ويجزع مما حل به على يد المشيب، فيقول: [ من الوافر]
مضى مِن دنِّ عمري كلُّ صفوِ
فما أبغي مِن الدرديِّ لهفي

وولتْ طيِّباتُ العيش عني
وأَعْوز مِن بقاياها التشفِّي

فلا قدمٌ تُسَاعِدُني لمشيِي
ولا بصرٌ بمرئيٍّ يُوفِّي

إلى أن يقول:
وقد جعلت لي الستُّون قينًا
وثيقًا مُؤْذنًا بلحاق حَتْفِ

وشيبي مُنْذرٌ لو أنَّ نفْسي
تُطاوع بالمتاب بغير خُلْف

إلخ الأبيات، التي يبيِّن فيها مدى حزنه على أطايب عمره، ووهنه، وتمادي نفْسه في غيِّها، وحسْن ظنِّه بربِّه. انظر الأبيات في الكتيبة الكامنة صـ 108.

[24] انظر: الصيب والجَهام صـ 445، وفيه: واحتملت الأمر، نفح الطيب حـ 7 / 300، 301، وله أبيات أخرى ينكر فيها عودة شبابه، منها: [ من الكامل ]
أَتُرى يُعِيُد الدّهْرُ عَهْدًا لِلصِّبا ♦♦♦ دَرَسَتْ مَغَاني الأُنْس فيها دُرُوسا
انظر: نفح الطيب حـ 6 / 196.

[25] انظر: نفح الطيب حـ 7 / 373، 374، ولدى بمعنى: هل، وفي نفس المعنى، يقول الخضر بن أحمد بن أبي العافية - يكنى أبا القاسم، من أهل غرناطة، توفِّي قاضيًا ببرجة، وسبق إلى غرناطة، فدُفن بباب إلبيرة آخر ربيع سنة 745 هـ؛ انظر: الترجمة، والأبيات في الإحاطة حـ 1 / 498 - أبياتًا منها: [ من الكامل ]
لو أنَّ أيام الشباب تعود لي ♦♦♦ عود النضارة للقضيب المورقِ

[26] انظر: النفح حـ 7 / 280، 281.

[27] انظر: أزهار الرياض حـ 2 / 66، 67، ولابن أبي جمعة التلالسبي (آخر القرن الثامن الهجري) موشحة في هذا المعنى منها - انظر: ديوان الموشحات د / محمد زكريا عناني صـ 100 -:
سحِّي أيا مقلتي وانهلي = بدمعك الواكف المنهل = على شبابي الذي قد ولى.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.11 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]