عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 31-10-2022, 09:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,230
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الشعر كوثيقة تاريخية



2-3شعر الفتوحات العثمانية والارتباط العربي التركي:
لقد عبر الشعراء العرب عن فرحهم بالانتصارات التي حققها الخلفاء العثمانيون، فهذا الشاعر الأمير منجك بن محمد الدمشقي يمدح الخليفة إبراهيم الأول بمناسبة فتح الجزيرة اليونانية كريت بقصيدة يقول فيها[23]:
ملك من الإيمان جرد صارما
بالحق حتى الكفر أصبح مسلما

قد جهز السفن التي لو صادفت
رضوى بأيسر لمحة لتهما

وتلهب البحر الخضم مهابة
منه فظنته كريت جهنما



وكذلك فعل الشاعر محمد بن عمر العرضي الحلبي عند فتح قلعة نيوه، إذ نظم قصيدة يقول فيها[24]:
مليك بكلكله قد أنا
خَ فانقاد صعب وانزاح جمحُ

ونكس أعلام كفر عتت
ولما شقها عاد صلح

ففي مهرق الأرض أمسوا كخط
سقيم له صارم الدين يمحو

قد استله يمن سلطاننا
وتدبير صدر توخاه نصح

فلله فتح مبين إذا
وما هو إلا من الله منح

لذا أنشأ الحال تاريخه
لنصر من الله حام وفتح



وانبرى الشاعر البهائي البعلي يمدح الخليفة العثماني محمدا الرابع بمناسبة فتح إيوار [25]:
بالفتح زاد الدين عزاً واعتلى
والله أعظم منة وتفضلا

بالنصر أنجز وعده سبحانه
وأعز جند المسلمين أولي الولا

في جحفل سدوا البسيطة كثرة
لم تلف مثلهم النواظر جحفلا



إن هذه الأشعار تفند ما ردده بعض القوميين العرب، من كون العثمانيين غرباء ومحتلين وتبرز أن أساس هذه العلاقة الحب والأخوة في الله.

فالعرب رحبوا بالعثمانيين، بل دعوهم إلى تخليصهم من جبروت الدولة المملوكية وظلمها وتعطيلها الأحكام الشرعية،" فقد راسل المصريون السلطان سليمان الأول منذ بداية توليه عرش بلاده لكي يقدم إلى مصر على رأس جيشه فيستولي عليها ويطرد الشراكسة. كما رحب أهل الشام به وأسرع العلماء إلى ملاقاة جيشه. وفي الأرشيف العثماني في متحف( طوب قابي سراي) في إستانبول عريضة رفعها علماء حلب إلى السلطان سليم يقدمون له ولاءهم... وكذلك فعل أهل المغرب الغربي"[26]
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.19 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]