عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 31-10-2022, 05:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,803
الدولة : Egypt
افتراضي التشاكل والتناص في نماذج من شعر أبي العباس الجراوي

التشاكل والتناص في نماذج من شعر أبي العباس الجراوي
سليمان لمراني علوي



المبحث الأول: التشاكل وأنماطه في نماذج من شعر أبي العباس الجراوي:
لا شك أن الشعراء في قصائدهم وكتاباتهم يعمدون إلى العديد من التقنيات والآليات، وللتناص أيضا آلية تحدد انطلاقا من مفهومين أساسيين هما: الامتصاص والتحويل؛ أي أن النص لا يتم إبداعه من خلال رؤية المبدع، بل تتم ولادته من خلال نصوص أدبية وفنية أخرى، مما يجعل التناص يتشكل من مجموعة استدعاءات خارج نصية، يتم إدماجها وفق شروط بنيوية خاضعة للنص الإبداعي الجديد.
فهذه التقنيات والآليات هي ما تميز كل سياق تناصي، كونه إعادة كتابة السالفين أو الأسلاف من خلال استخدام أنماط التناص المختلفة، فإن الشاعر أو الكاتب سوف يعيد هذا الإنتاج من خلال استخدام التقنيات، لإضافة شكل جديد للنص المعاد وتحويره بما يخدم هدفه ومقصده.
"فالتناص، إذن للشاعر، بمثابة الهواء والماء والزمان والمكان للإنسان فلا حياة له بدونهما ولا عيشة له خارجها، وعليه، فإن من الأجدى أن يبحث عن آليات التناص لا أن يتجاهل وجوده هروبا إلى الأمام"[1].
وهكذا كما ذكر الدكتور "محمد مفتاح"، أنه لا استغناء عن التناص وبالتالي يجدر البحث عن آليات وتقنيات مناسبة، لكن قبل الحديث عن هذه الآليات يجدر بنا الحديث عن أنواع التشاكل من خلال بعض النماذج الشعرية "لأبي العباس الجراوي"، من خلال قصيدة يمدح فيها السيد أبا الربيع بن أمير المؤمنين.
سر في ظلال السَعد والإقبالِ
معطى المراد مبلَغ الآمالِ

مستصحبا لسلامة وكرامة
موصولة في الحل والترحالِ

واسبق إلى الغايات كل مبادر
بمكارم أحرزتها ومعالِ

وابهر بفضلك كل فضل باهر
واستغرق الأفضال بالإفضالِ

ترنو العيون إليك وهي حديدة
فتعود مغضية من الإجلالِ

رق الزمان بكم وراق فكله
في الحسن كالأسحار والآصالِ

وردت بحار نوالكم آمالنا
ولطالما حامت على الأوشالِ

سيما أمير المؤمنين عليكم
ومشابه الآساد في الأشبالِ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.94 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.79%)]