رد: أنواع الزجل الشعبي في العصر المملوكي
يبقى من أهل القبور
من كان هواه مستور 
يحظى برفع الستور 
ومن هتك سر حبو 
يمحى من الدستور 
ابذل لبيض النحور 
أموال مثل البحور  ♦ ♦ ♦ ♦
كم عاشق مذعور 
في حب بيض الثغور 
يغار قلبه ولكن 
مدامعه ما تغور[48] 
استخدم المغنون بهذا الفن، لغة بين العامية والفصحى، "أي انها لغة فصحى مبسطة"[49]، ويجب أن تنظم القوما باللفظ العامي السهل، واشتهر به أهل العراق، وكل بيت فيه قائم بنفسه، كالمواليا والدوبيت "وإذا نظم الناظم فيه قطعة كالقصيدة على روي واحد، جاز له تكرار قافية كل بيت منها في آخره" ومن نظم أهل العراق في القوما:
إن ردت تخطي بحور 
اجعل كفوفك بحور 
وإلا فلا تتعشق 
قدودنا والحُور[50] 
ومنه في الظرف أيضا:
أي قلب دعهم 
اش ترى أوقعك معهم 
انكف عنهم 
قبل ما تظهر بدعهم[51] 
ومن أوزان القوما "مستفعلن فعلان " بسكون ثانيه، وآخره مرتين، ونادراً ما يأتي (فاعلاتن مستفعلن) وربما (متفاعلن متفاعلن)،(مستفعلن فاعلان) أو (فاعلان فعلن)، وبالطبع هذا كلام موزون، لكنه لم يكن من بحور الشعر المنقولة عند العرب"[52].
الحماق:
وهو من الفنون الشعرية الشعبية التي ظهرت عند أهل المغرب ومصر،في القرن السابع تقريباً،وقد اختلف الباحثون في هذا الفن، فمنهم من عدّه فناً مستقلاً كالزجل والمواليا وغيره، ومنهم من جعله مقابلاً للقوما التي نشأت في العراق ،ومن أهم أغراضه التي طرقها (العتاب و الغزل والوعظ) وغير ذلك[53].
وقد نظم الحماق "على شكل مقطوعة بأربعة أسماط وكل سمط بغصنين (الصدر والعجز) وكل سمطين من العجز ينتهيان بقافية واحدة وروي واحد" ومن أمثلته:
أتعرف تغنى حماق 
شده ولا ترخيه 
واحفظ على درهمك 
واحذر تفرّط فيه 
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 01-01-2023 الساعة 10:24 PM.
|