عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 28-10-2022, 12:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,607
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أنواع الزجل الشعبي في العصر المملوكي

وهو يشير بقوله :" أنا جندي خَلَق " أي هرم إلىَ يلْبُغا مملوك السلطان، وكان واقفاً بين يديه، وأغرق السلطان في الضحك، واستعاد البُلَيِّقّ مراراً[36]".
وقد نظم الشرف الطَفَّال (ت سنة 722 هـ) في البُليّق، ومن ذلك قوله:

في دي المدرسا
جماعة نسا

إذا أمسى المسا
ترى قرقعة

نادى الزمان
عجيبة يفلان

يكونوا ثمان
يصيروا أربعة[37]


وقد بلغ الزجل، بأنواعه، غايته في مصر في القرن السادس الهجري، وكثر الإقبال على البُليق عندهم، يقول ابن سعيد في منتصف القرن السابع الهجري " كان بالفسطاط جماعة يُصنَفون البلَيِّق، وهو على طريقة الزجل الأندلسي، منهم ساكن البُلَيِّقي، ومن بُليَّقاته[38]:
بَسَّي من الدين الثاني
نرجع لديني الحقّاني

نرجع لديني الأول
عن النّسا لس نتحوَّل

إنْ كنت في ذا تتقوَّل
اصْفع، وقطَّع آذاني


ويقول شوقي ضيف: إن البُلتَّق "من الطراز العالي في هذا الفن ،الزجل، وهو عنوان كافٍ عن غيره"[39].

ومن البليق أيضا قول الشيخ الحفني الشافعي الخلوتي:
خَطَر عَليّ غَزالي مَرْ ما اتكَلَّم
فوق جفونه وقلبي والحشا اكَّلَّمْ

إيش كان يضرُّه إذا بالراس لي سلَّم
حتى أسرْ مهجتي لُولا السلام سَلِّم[40]



نستنتج من ذلك " أن البليقة منظومة زجلية، شعبية في روحها، ولفظها، هزلية في موضوعها ومعانيها غالباً، خفيفة في بنائها، قصيدة، ليس لها طول الموشح، ولا الزجل، وكان المقصود منها أن تقوم بدور محدود، من التعبير الخفيف الساخر، أحيانا، الفكه أحياناً، عن مشكلة ذاتية، للناظم كالشكوى والغزل، والعتاب، وذم الزمان، أو مشكلة عامة كظلم السلطان، وجور الحاكم أو الوالي، وشقاء الناس ومعاناتهم، والغناء على الإيقاع المنتظم."[41].
يتبع




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 01-01-2023 الساعة 10:21 PM.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.92 كيلو بايت... تم توفير 0.66 كيلو بايت...بمعدل (3.75%)]