رد: أنواع الزجل الشعبي في العصر المملوكي
وجميع كلامي هذا
بطريق المصخرية
والله يعلَم ما في قلبي
والذي لي في الطّويّه[29]  البُلَيّقْ
نوع من أنواع الزجل، يندرج تحت المواليا كما يقول شوقي ضيف[30].وكانت نشأته في مصر والشام، كما يتضح من اسمه الذي يشتق من اسم طائر وهو (الأبلق) الذي يكثر انتشاره في بلاد الشام، ويسمى (أبو بليق)[31].
وجمعه بلاليق، وقد جاءت تسميته من اللغة المصرية الشعبية[32].
وتختلف البُلَيّقه عن الزجل في موضوعها، وذلك في اقتصارها على السخرية والفكاهة، وتمتاز بخفة أوزانها مما يساعد على سرعة انتشارها وسيرورتها بين عامة الناس أكثر من الزجل، حتى صارت تنظم في مناسبات متعددة، ومن ذلك البليقَّة التي تداولها الناس في عصر السلطان. يقول إبن إياس: "إن العوام صنعوا كلاماً ولحَّنوه، وصاروا يغنّونه في أماكن التفرجات وغيرها، وهو هذا:
سُلطاننا رُكينْ
ونائبو دُقينْ  يجينا الماء منينْ
هاتو لنا الأعرج
يجي الماء يدّحْرجْ 
"يشيرون بذلك إلى ما أصاب مصر بعد سلطنة الناصر الأولى من انخفاض النيل، وما جرى من الشدة. وعزا العامة ذلك إلى ظلم المماليك والسلطان ركن الدين الجاشنكير الذي اغتصبه هو ونائبه ونفياه إلى الكرك. ويقصِدون بركين ركن الدين تصغيراً للاحتقار. ودقين هو الأمير نائب سلار؛ لأنه كان قليل شعر الذقن، أجرد، فهو من أصل مغولي"[33].
ومنه أيضاً البُليّقه الشعبية لسراج الدين عمر بن مولاهم، " وهي بُليّقة هزلية رقص به منشدوه بين يدي السلطان حسن، وفيه يقول[34]:
من قال أنا جندي خَلَقْ
فقد صَدَقْ
عندي قبّاً[35]من عهْد نوح
على الفتوحْ
لو صادفوا شمس السطوح
كان احترق 
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 01-01-2023 الساعة 10:15 PM.
|