عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 21-10-2022, 11:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,593
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن أبي داود للعباد (عبد المحسن العباد) متجدد إن شاء الله

شرح سنن أبي داود
(عبد المحسن العباد)

كتاب الصلاة
شرح سنن أبي داود [071]
الحلقة (102)


شرح سنن أبي داود [071]


لقد جاءت الروايات في كيفية الأذان في صورة متعددة، وما صح منها فإن للمؤذن أن يأخذ به ولا حرج، والأذان هو حالة من حالات التحول في الصلاة في حياة المسلمين، وذلك أنهم كانوا يصلون فرادى فجمعهم النبي صلى الله عليه وسلم بالأذان، وكله ألفاظ خير وذكر لله تعالى وتعظيم له، وما أعظمه من شعيرة!
(تابع) كيفية الأذان


شرح حديث تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة الأذان والإقام وبيان عدد كل منهما

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا الحسن بن علي حدثنا عفان و سعيد بن عامر و حجاج -والمعنى واحد- قالوا: حدثنا همام حدثنا عامر الأحول حدثني مكحول أن ابن محيريز حدثه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة: الأذان: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. والإقامة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله) كذا في كتابه في حديث أبي محذورة ]. أورد أبو داود رحمه الله حديث أبي محذورة من طريق أخرى عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة رضي الله عنه، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة جملة، والإقامة سبع عشرة جملة، الأذان على ما تقدم من ذكر الجمل التي في حديث عبد الله بن زيد مع زيادة الترجيع الذي هو شهادة أن لا إله إلا الله مرتين وأن محمداً رسول الله مرتين، فيكون المجموع تسع عشرة جملة. والإقامة سبع عشرة جملة، التكبير في الأول أربع مرات والشهادتان أربع مرات على ما عليه بدون ترجيع، فيكون المجموع خمس عشرة جملة، ويضاف إلى ذلك (قد قامت الصلاة) مرتين، فتصير سبع عشرة جملة، وهي مثل ألفاظ الأذان إلا أنه سقط منها الترجيع للشهادتين. قوله: [ كذا في كتابه في حديث أبي محذورة ] يعني: في كتاب همام بن يحيى العوذي الذي هو شيخ شيوخ شيخه، من رواية عبد الله بن محيريز.

تراجم رجال إسناد حديث تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة الأذان والإقام وبيان عدد كل منهما

قوله: [حدثنا الحسن بن علي حدثنا عفان ]. الحسن بن علي مر ذكره، و عفان هو عفان بن مسلم الصفار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ و سعيد بن عامر ]. سعيد بن عامر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ و حجاج ]. هو حجاج بن محمد المصيصي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. و حجاج بن محمد المصيصي هو الذي كثيراً ما يأتي في شيوخ أبي داود وكذلك النسائي ، ولا أدري هل هو هذا أو ابن منهال ؟ لكن كل منهما أخرج له أصحاب الكتب الستة، وكل منهما ثقة. [ والمعنى واحد ]. يعني: هؤلاء الشيوخ الذين هم عفان و سعيد و حجاج الذين هم شيوخ الحسن المعنى واحد في الرواية عنهم، ولكن هناك اختلاف في الألفاظ بينهم. [ حدثنا همام ]. هو همام بن يحيى العوذي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا عامر الأحول ]. هو عامر بن عبد الواحد الأحول، وهو صدوق يخطئ، أخرج له البخاري في جزء القراءة، و مسلم وأصحاب السنن. [ حدثني مكحول ]. هو مكحول الشامي، وهو ثقة، أخرج له البخاري في جزء القراءة، و مسلم وأصحاب السنن. [ عن ابن محيريز ]. هو عبد الله بن محيريز، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو يروي عن أبي محذورة، ولهذا قال: [ كذا في كتابه في حديث أبي محذورة].

وجه قوله: (أن ابن محيريز حدثه أن رسول الله علمه) وبيان عود الضمير

قوله: [ أن ابن محيريز حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه ]. سيأتي في الطرق الأخرى عن ابن محيريز عن أبي محذورة؛ لأن حديث أبي محذورة يصل إسناده إلى عبد الله بن محيريز ، لكن عن أبي محذورة، أي: أن أبا محذورة حدث ابن محيريز أن النبي علم أبا محذورة الأذان، فالضمير في قوله: [ علمه ] يرجع إلى أبي محذورة لا إلى ابن محيريز؛ لأن ابن محيريز من التابعين. ففيه الاكتفاء أبي محذورة في الآخر، أو أن هناك سقطاً، وعلى كل فسواءٌ أكان أبو محذورة موجوداً في آخر السند أم غير موجود فوجوده في الآخر كاف في صحة حديث أبي محذورة.

شرح حديث (ألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج أخبرني ابن عبد الملك بن أبي محذورة -يعني عبد العزيز - عن ابن محيريز عن أبي محذورة رضي الله عنه قال: (ألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه، فقال: قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين مرتين، قال: ثم ارجع فمد من صوتك: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله) ]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى وفيه ذكر أبي محذورة ، وفيه ذكر الأذان بالترجيع.

تراجم رجال إسناد حديث (ألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه)


قوله: [حدثنا محمد بن بشار ]. محمد بن بشار هو الملقب ببندار، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كلهم رووا عنه مباشرة وبدون واسطة. [ حدثنا أبو عاصم ]. (أبو عاصم مر ذكره وهو النبيل . [ حدثنا ابن جريج أخبرني ابن عبد الملك بن أبي محذورة -يعني عبد العزيز - ]. ابن جريج مر ذكره، و عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة مقبول، أخرج له أصحاب السنن. [ عن ابن محيريز عن أبي محذورة ]. ابن محيريز و أبو محذورة قد مر ذكرهما.

شرح حديث (ألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان حرفاً حرفاً)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا النفيلي حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة قال: سمعت جدي عبد الملك بن أبي محذورة يذكر أنه سمع أبا محذورة رضي الله عنه يقول: (ألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان حرفاً حرفاً: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح. قال: وكان يقول في الفجر: الصلاة خير من النوم) ]. أورد أبو داود رحمه الله حديث أبي محذورة من طريق أخرى وفيه ذكر صيغ الأذان التي علمه النبي صلى الله عليه وسلم إياها حرفاً حرفاً فذكرها حتى انتهى من قوله: حي على الفلاح، ثم قال: (وكان يقول في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم) يعني: مرتين، واختصر الحديث فلم يذكر ما وراء: (الصلاة خير من النوم)، وهو: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.

تراجم رجال إسناد حديث (ألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان حرفاً حرفاً)


قوله: [ حدثنا النفيلي ]. النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [ حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة ]. إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة مجهول، وضعفه الأزدي ، وحديثه أخرجه أبو داود . [ قال: سمعت جدي عبد الملك بن أبي محذورة يذكر أنه سمع أبا محذورة ]. عبد الملك بن أبي محذورة مقبول، أخرج له البخاري في (خلق أفعال العباد)، و أبو داود و الترمذي و النسائي.

شرح حديث أبي محذورة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن داود الإسكندراني حدثنا زياد -يعني ابن يونس - عن نافع بن عمر -يعني الجمحي - عن عبد الملك بن أبي محذورة أخبره عن عبد الله بن محيريز الجمحي عن أبي محذورة رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان، يقول: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله) ثم ذكر مثل أذان حديث ابن جريج عن عبد العزيز بن عبد الملك ومعناه ]. ذكر أبو داود حديث أبي محذورة من طريق أخرى وفيه ذكر التكبير في الأول مرتين، ولكن المحفوظ والثابت هو التربيع وليس التثنية فقط.

تراجم رجال إسناد حديث أبي محذورة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان)

قوله: [ حدثنا محمد بن داود الإسكندراني ]. هو محمد بن داود بن ناجية الإسكندراني، ثقة، أخرج له أبو داود و النسائي في عمل اليوم والليلة. [ حدثنا زياد يعني ابن يونس ]. زياد بن يونس ثقة، أخرج له أبو داود و النسائي في عمل اليوم والليلة. [ عن نافع بن عمر -يعني الجمحي-]. نافع بن عمر الجمحي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عبد الملك بن أبي محذورة عن عبد الله بن محيريز الجمحي عن أبي محذورة ]. قد مر ذكرهم.

شرح حديث ذكر تثنية التكبير في أذان أبي محذورة


[ قال أبو داود : وفي حديث مالك بن دينار قال: (سألت ابن أبي محذورة قلت: حدثني عن أذان أبيك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر فقال: الله أكبر، الله أكبر قط) وكذلك حديث جعفر بن سليمان عن ابن أبي محذورة عن عمه عن جده، إلا أنه قال: (ثم ترجع فترفع صوتك: الله أكبر، الله أكبر) ]. وهذا فيه ذكر التكبير اثنتين في الأول، وكذلك الترجيع في التكبير، وكل ذلك غير صحيح؛ لأن الترجيع إنما هو في الشهادتين: أشهد أن لا إله الله مرتين، وأشهد أن محمداً رسول الله مرتين، هذه هي الألفاظ التي فيها الترجيع، أما (الله أكبر الله أكبر) فلا ترجع، إلا إن كان المقصود أنها تعاد مرتين مثل: (الله أكبر الله أكبر) بحيث تصير تربيعاً، فليس هناك إشكال، أما أن يرجع ويمد صوته ويخفض صوته في (الله أكبر الله أكبر)، ثم يرجع ويمد صوته بها مرة أخرى فهذا غير مستقيم، فالترجيع إنما هو في الشهادتين، وأما التكبير فهو أربع مرات.
تراجم رجال إسناد حديث ذكر تثنية التكبير في أذان أبي محذورة

قوله: [ قال أبو داود : وفي حديث مالك بن دينار ]. مالك بن دينار صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة. [ قال: سألت ابن أبي محذورة قلت: حدثني عن أذان أبيك ]. ابن أبي محذورة هو عبد الملك بن أبي محذورة مقبول، أخرج له. قوله: [ وكذلك حديث جعفر بن سليمان عن ابن أبي محذورة ]. جعفر بن سليمان صدوق، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، و مسلم وأصحاب السنن. [ عن ابن أبي محذورة عن عمه ]. يعني: أن ابن أبي محذورة يروي عن عمه عن أبي محذورة ، ولا أدري من هو هذا العم. لعله إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، أو إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة، يروي عن عمه عبد العزيز عن جده.

يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.07 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.05%)]