عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 20-10-2022, 11:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,159
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد أثر عتبة بن فرقد: (كان النبيذ الذي يشربه عمر قد خلل)

قوله: [أخبرنا أبو بكر بن علي].هو أحمد المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا أبو خيثمة].
هو أبو خيثمة زهير بن حرب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، إلا الترمذي .
[حدثنا عبد الصمد].
هو عبد الصمد بن عبد الوارث، وهو صدوق، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
وأبوه هو عبد الوارث بن سعيد العنبري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن جحادة].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن إسماعيل بن أبي خالد].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن قيس بن أبي حازم].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عتبة بن فرقد].
صحابي، أخرج حديثه النسائي وحده.
شرح أثر عمر: (إني وجدت من فلان ريح شراب... فإن كان مسكراً جلدته ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ومما يدل على صحة هذا حديث السائب .قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع: عن ابن القاسم حدثني مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد رضي الله عنه أنه أخبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج عليهم فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطلاء، وأنا سائل عما شرب، فإن كان مسكراً جلدته، فجلده عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحد تاماً].
أورد النسائي رحمه الله أثر عمر وقال: إنه يدل على صحة حديث السائب، يعني: أنه لم يصل إلى حد الإسكار، وأما ما وصل إلى حد الإسكار فـعمر يجلد على شربه وعلى استعماله إذا كان يصل إلى حد الإسكار، وإذاً: فالشيء الذي شربه عمر هو من قبيل ما لم يصل إلى حد الإسكار، يعني: الذي هو خل فيه حموضة يضاف إليه ماء حتى يكسر حموضته ويخففها أو يزيلها، وأما إذا كان وصل إلى حد الإسكار فإن عمر رضي الله عنه، يجلد عليه الحد.
إذاً: الذي شربه عمر من قبيل ما لم يصل إلى حد الإسكار؛ لأنه جلد من حصل منه ذلك، أي: الشيء الذي يسكر أو الذي يصل إلى حد الإسكار، قال:
(إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطلاء، وأنا سائل عما شرب، فإن كان مسكراً جلدته، فجلده عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحد تاماً)، يمكن أن يكون المقصود أنه جلده ثمانين.
تراجم رجال إسناد أثر عمر: (إني وجدت من فلان ريح شراب... فإن كان مسكراً جلدته ...)

قوله: [قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع].الحارث بن مسكين، هو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي .
[عن ابن القاسم].
هو عبد الرحمن بن القاسم، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود في المراسيل، والنسائي .
[حدثني مالك].
هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، الإمام المشهور.
[عن ابن شهاب].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن السائب بن يزيد].
صحابي صغير، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أن عمر بن الخطاب].
وعمر رضي الله عنه قد مر ذكره.
ذكر ما أعد الله عز وجل لشارب المسكر من الذل والهوان وأليم العذاب


شرح حديث: (إن الله عز وجل عهد لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر ما أعد الله عز وجل لشارب المسكر من الذل والهوان وأليم العذاب.أخبرنا قتيبة حدثنا عبد العزيز عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه: (أن رجلاً من جيشان، وجيشان من اليمن؛ قدم فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أمسكر هو؟ قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كل مسكر حرام، إن الله عز وجل عهد لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال، قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار، أو قال: عصارة أهل النار)].
أورد النسائي رحمه الله هذه التراجم، وهي: ذكر ما أعد الله لشارب المسكر من الذل، والهوان، وأليم العذاب. وأورد فيه حديث جابر رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل من جيشان، وجيشان من اليمن؛ فقال: إن عندهم شراب يشربونه يتخذونه من الذرة يقال له: المزر، فقال: أمسكر هو؟ قال: نعم، قال: كل مسكر حرام)، يعني: سأله عليه الصلاة والسلام عن هذا الشراب الذي يسمونه المزر ويتخذ من الذرة، سأل: هل هو مسكر أو غير مسكر، فلما أخبر بأنه مسكر قال: (كل مسكر حرام)، يعني: كل ما كان متصفاً بهذا الوصف فهو حرام من أي شيء كان، سواء كان من الذرة، أو من الشعير، أو من التمر، أو من الزبيب، أو من العنب من أي شيء، مادام أنه يصل إلى حد الإسكار فإنه يكون حراماً، ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم يأتي بالكلام العام الذي يشمل المسؤول عنه وغير المسؤول عنه، ما اكتفى وقال: هو حرام فقط، المزر الذي يسكر حرام، وإنما قال: (كل مسكر حرام)، يعني: يدخل هذا وغيره، فهذا السؤال خاص، والجواب عام، يندرج فيه ذلك الخاص، وهذا من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام، يأتي بالقليل المبنى الواسع المعنى؛ لأنه سئل عن شراب يقال له: المزر، وعرف أنه مسكر، فقال: (كل مسكر حرام)، يعني: هذا وغيره من كل ما يسكر.
(إن الله عهد لمن شرب المسكر)، بعدما ذكر أن كل مسكر حرام، قال: (من شرب المسكر عهد الله أنه يسقيه من طينة الخبال)، وطينة الخبال: هي عصارة أهل النار، أو عرق أهل النار، وهذا فيه ذل وهوان، وعذاب شديد، يعني: كونه يشرب من هذا الماء الذي هو عصارة أهل النار وعرق أهل النار، يعني: هذا فيه ذلة، وهوان، وعذاب شديد والعياذ بالله.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن الله عز وجل عهد لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال)

قوله: [أخبرنا قتيبة].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبد العزيز].
هو عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمارة بن غزية].
لا بأس به، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن أبي الزبير].
هو أبو الزبير محمد بن تدرس المكي، وهو صدوق، يدلس، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
هو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الحث على ترك الشبهات


شرح حديث: (إن الحلال بين وإن الحرام بين وإن بين ذلك أموراً مشتبهات ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [الحث على ترك الشبهات.أخبرنا حميد بن مسعدة عن يزيد وهو ابن زريع عن ابن عون عن الشعبي عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وإن بين ذلك أموراً مشتبهات، وربما قال: وإن بين ذلك أموراً مشتبهة، وسأضرب في ذلك مثلاً: إن الله عز وجل حمى حِمى، وإن حِمى الله ما حرم، وإنه من يرع حول الحِمى يوشك أن يخالط الحمى، وربما قال: يوشك أن يرتع، وإن من خالط الريبة يوشك أن يجسر)].
أورد النسائي رحمه الله هذه التراجم وهي الحث على ترك الشبهات، يعني: المتردد بين الحرمة والحل، والمشتبه في كونه حراماً، فالاحتياط تركه والورع تركه، هذا هو المقصود من التراجم، وقد أورد النسائي حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما، الحديث المشهور: (إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثيراً من الناس)، وقد رواه البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ مختلفة، ورواه النسائي بهذا اللفظ، قال: (إن الحلال بين والحرام بين، وإن بين ذلك)، يعني: بين الحلال والحرام مشتبه هل هو حلال أو حرام؟ متردد بين أن يكون حلالاً أو حراماً، فهذا الورع تركه؛ أنه يترك: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).
(وسأضرب في ذلك مثلاً: إن الله عز وجل حمى حِمى، وإن حِمى الله ما حرم).
ومن المعلوم أن الإنسان إذا كان بعيداً عن الحمى، فإنه يسلم من الوقوع في الحمى، وأما إذا كان قريباً من الحمى يوشك أن يقع فيه، يعني: قال: (كالراعي يرعى حول الحِمى يوشك أن يقع فيه) إذا كان قريباً، الإنسان إذا أتى بغنمه إلى مكان محمي منع من الوصول إليه، وهي على حد الحِمى فإنها قد تقع في الحِمى، لكن إذا كانت بعيدة عن الحِمى فإنها لا تقع فيه؛ لأنها ليست قريبة منه، وإنما الذي يكون قريباً هو الذي يمكن أن يقع، ومن كان بعيداً يسلم من الوقوع.
(وإنه من يرع حول الحِمى يوشك أن يخالط الحِمى).
يعني: يقع في الحمى.
(وربما قال: يوشك أن يرتع)، يعني: يحصل للرعي أن غنمة ترعى من ذلك الذي هو محمي.
(وإن من خالط الريبة يوشك أن يجسر)، على الشيء الذي فيه ريبة وفيه حرام واضح، يعني: الشيء الذي يرتاب فيه، ويتردد فيه الذي يخالط الريبة، أي: الذي يقع في الشيء المشتبه، يوشك أن يجسر بأن يقع في المحرم، ويصير عنده وصول إلى المحرم.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن الحلال بين وإن الحرام بين وإن بين ذلك أموراً مشتبهات ...)

قوله: [أخبرنا حميد بن مسعدة].هو حميد بن مسعدة البصري، وهو صدوق، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن.
[عن يزيد وهو ابن زريع].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عون].
هو عبد الله بن عون، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الشعبي].
هو عامر بن شراحيل الشعبي، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن النعمان بن بشير].
هو صحابي ابن صحابي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهذا الحديث قال فيه النعمان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا، والنعمان توفي رسول الله عليه الصلاة والسلام وعمره ثمان سنوات، فهذا مما يتحمله الصغير في حال صغره، ويؤديه في حال كبره، وهذا معتبر عند المحدثين كون الصغير يتحمل في حال الصغر، ويؤدي في حال الكبر، أو الكافر يتحمل في حال الكفر، ويؤدي في حال الإسلام؛ لأن العبرة هي في حال الأداء، وهنا النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا، والرسول عليه الصلاة والسلام توفي وعمره ثمان سنوات، يعني: أنه سمع قبل أن يصل إلى هذه السن التي توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بلغها.
شرح حديث: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن أبان حدثنا عبد الله بن إدريس أخبرنا شعبة عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي أنه قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: (ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: حفظت منه: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)]. أورد النسائي رحمه الله حديث الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما، أنه حفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)، يعني: الشيء الذي في نفسك منه شيء اتركه إلى شيء لا تتردد فيه، يعني: دع المشتبه وخذ بالحلال البين الذي لا شبهة فيه، وأما الشيء الذي يشتبه فيه فالاحتياط تركه، والورع تركه، وهذا من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)، ولهذا النووي رحمه الله، ذكر هذا الحديث والذي قبله في الأربعين النووية، حديث: (إن الحلال بين والحرام بين)، وحديث: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)، وهما من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام، والأربعين النووية هي من أحاديث جوامع الكلم.
ولهذا الحافظ ابن رجب لما أضاف إليها ثمانية أحاديث، وصارت خمسيناً شرحها في كتاب سماه، (جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم).
تراجم رجال إسناد حديث: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)

قوله: [أخبرنا محمد بن أبان].ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأصحاب السنن.
[حدثنا عبد الله بن إدريس].
هو عبد الله بن إدريس الأودي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن بريد بن أبي مريم].
ثقة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن.
[عن أبي الحوراء السعدي].
هو ربيعة بن شيبان، ثقة أخرج له أصحاب السنن.
[.. قلت لـالحسن بن علي].
هو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وهو أحد السبطين رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما وعن الصحابة أجمعين، وحديثه أخرجه أصحاب السنن الأربعة.
الكراهية في بيع الزبيب لمن يتخذه نبيذاً
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 31.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.85 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.99%)]