تراجم رجال إسناد أثر ابن عباس: (البسر وحده حرام ومع التمر حرام ...)
قوله:[أخبرنا أحمد بن سليمان ].هو أحمد بن سليمان الرهاوي ، وهو ثقة, أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا يزيد].
هو يزيد بن هارون الواسطي ، وهو ثقة, أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا حميد].
هو حميد بن أبي حميد الطويل ، وهو ثقة, أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عكرمة ].
هو عكرمة مولى ابن عباس وهو ثقة, أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
وقد مر ذكره.
وهذا الحديث موقوف, والحديث الموقوف يكون له حكم الرفع أحياناً، وأحياناً لا يكون له حكم الرفع، ولكن هذا الحديث له حكم الرفع؛ لأنه متفق مع الأحاديث الأخرى التي هي: ( كل مسكر حرام ).
خليط التمر والزبيب
حديث: ( نهى رسول الله عن خليط التمر والزبيب...) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ خليط التمر والزبيب.أخبرنا محمد بن آدم وعلي بن سعيد قالا: حدثنا عبد الرحيم عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن خليط التمر والزبيب، وعن التمر والبسر ) ].
أورد النسائي هذه الترجمة، وهي خليط التمر والزبيب، وأورد حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن خليط التمر والزبيب, وعن خليط التمر والبسر), وهو مثل ما تقدم.
قوله:[أخبرنا محمد بن آدم].
هو محمد بن آدم بن سليمان الجهني ، وهو صدوق, أخرج حديثه أبو داود , والنسائي .
[وعلي بن سعيد].
هو ابن مسروق الكندي وهو صدوق، أخرج حديثه الترمذي , والنسائي .
[ عن عبد الرحيم].
هو عبد الرحيم بن سليمان ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن حبيب بن أبي عمرة ].
ثقة, أخرج له أصحاب الكتب الستة، إلا أبا داود ففي الناسخ والمنسوخ.
[ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس].
سعيد بن جبير ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، عن ابن عباس وقد مر ذكره.
شرح حديث: (نهى رسول الله عن التمر والزبيب...)
قال المصنف رحمه الله: [أخبرنا قريش بن عبد الرحمن الباوردي عن علي بن الحسن أخبرنا الحسين بن واقد حدثني عمرو بن دينار سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن التمر والزبيب، ونهى عن التمر والبسر أن ينبذا جميعاً ) ]. أورد النسائي حديث جابر رضي الله عنه: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن التمر والزبيب، ونهى عن التمر والبسر أن ينبذا جميعاً )، والمقصود بالنهي عن التمر والزبيب أي: أن ينبذا جميعاً.
تراجم رجال إسناد حديث: (نهى رسول الله عن التمر والزبيب...)
قوله:[أخبرنا قريش بن عبد الرحمن الباوردي].ليس به بأس, وأخرج حديثه النسائي وحده.
[ عن علي بن الحسن ].
هو علي بن الحسن بن شقيق ، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب.
[أخبرنا الحسين بن واقد] .
ثقة له أوهام، أخرج حديثه البخاري تعليقاً, ومسلم, وأصحاب السنن.
[ عن عمرو بن دينار ].
هو عمرو بن دينار المكي ، وهو ثقة, أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[سمعت جابر بن عبد الله].
وقد مر ذكره.
خليط الرطب والزبيب
حديث: (... لا تنبذوا الرطب والزبيب جميعاً ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ خليط الرطب والزبيب.أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ( لا تنبذوا الزهو والرطب، ولا تنبذوا الرطب والزبيب جميعاً ) ].
خليط البسر والزبيب
حديث: (نهى أن ينبذ الزبيب والبسر جميعاً ...) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ خليط البسر والزبيب.أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه ( عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى أن ينبذ الزبيب والبسر جميعاً، ونهى أن ينبذ البسر والرطب جميعاً ) ].
أورد النسائي هذه الترجمة، وهي خليط البسر والزبيب، وأورد فيه حديث جابر رضي الله عنه من طريق أخرى، وهو مشتمل على ذلك.
قوله:[أخبرنا قتيبة].
مر ذكره.
[ عن الليث].
مر ذكره.
[ عن أبي الزبير].
هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي, صدوق يدلس، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
وقد مر ذكره.
ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الخليطين، وهي ليقوى أحدهما على صاحبه
شرح حديث: (نهى رسول الله أن نجمع شيئين نبيذاً يبغي أحدهما على صاحبه ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الخليطين، وهي ليقوى أحدهما على صاحبه.أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن وقاء بن إياس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نجمع شيئين نبيذاً يبغي أحدهما على صاحبه، قال: وسألته عن الفضيخ فنهاني عنه، قال: كان يكره المذنِّب من البسر مخافة أن يكونا ) ].
أورد النسائي هذه الترجمة، وهي: (ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الخليطين، وهي ليقوى أحدهما على صاحبه)، يعني: معناه أنه يسرع إليه الإسكار، يعني: إذا كان وحده يختلف عما إذا أضيف إليه غيره، والخليطان أو الشيئان يسرع إليهما الإسكار، فأورد حديث أنس بن مالك رضي الله عنه, وفيه ذكر العلة، وهي كون أحدهما يبغي على صاحبه، بمعنى أنه يحصل من اجتماعه بصاحبه أن يسرع الإسكار إليه فيصل إلى حد المحرم، فمن أجل ذلك نهي عن هذا، وكما هو معلوم إذا تحقق أو استعمل قبل أن يحصل الإسراع فإن ذلك لا بأس به.
قوله: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نجمع شيئين نبيذاً ).
يعني: يجعل اثنان في وعاء ليكون نبيذاً، نهى عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي تلك الأشياء التي مرت؛ خليط كذا, وخليط كذا, وخليط كذا, وخليط كذا؛ لأنها جمع بين شيئين، والعلة أنه يبغي أحدهما على صاحبه فيسرع إليه الإسكار.
قوله: ( قال: وسألته عن الفضيخ فنهاني عنه ).
الفضيخ هو البسر إذا قطع ونبذ، وسواء كان وحده, أو معه غيره كما عرفنا سابقاً.
قوله: ( قال: كان يكره المذنِّب من البسر مخافة أن يكونا شيئين فكنا نقطعه ).
(المذنب من البسر) يعني: الذي أرطب فصار جزء منه رطباً, وجزء منه زهواً، فكانوا يخشون أن يكون شيئين: رطباً وزهواً، فكانوا يقرضونه؛ يقصونه يعني: هذا المذنب الذي هو طرف البسرة التي حصل إرطابها, حتى لا يكون رطباً وبسراً؛ لئلا يكون شيئين، فكانوا يقطعونه، يعني: يقصون هذا الطرف الذي أرطب، ولا يخلطون هذا مع هذا؛ لئلا يكونوا فعلوا شيئين، أو نبذوا شيئين، وهما في الحقيقة ليسا شيئين، وإنما هو شيء واحد، ولكن هذا من باب الاحتياط, والابتعاد عن الوقوع في النهي، ولو كان للتنزيه رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، فكان الطرف؛ الذنب والذي حصل إرطابه يقصونه؛ حتى يكون الرطب على حدة, والبسر على حدة, أو الزهو على حدة، ولا يجعلون الذي قد صار بعضه رطباً وبعضه زهواً مع بعض؛ لئلا يكون شيئين خلطوهما، قال: فكانوا يقطعونه ويقصونه، وهذا مبالغة في اجتناب الشيء الذي نهي عنه، ولو كان على سبيل التنزيه.
وإذا قيل: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجمع الشيئين نبيذاً، هل هو مطلق أو يقيد بما ذكر من الأنواع السابقة يعني: بسر وتمر أو بسر وزبيب؟
نقول: الذي يبدو أنه كل الأشياء التي يسرع إليها الإسكار، يعني: مثلاً لو جمعنا الآن زبيباً ومشمشاً مثلاً أو تيناً، الذي يبدو أنه يكون مثله؛ لأن هذا يسكر, وهذا يسكر، إذا جمع بينهما يسرع إليه الإسكار, وإنما المذكور تمثيل بالأشياء التي كانت سائدة عندهم، وأشياء معروفة عندهم التي هي تمر وعنب، وما كان قبل التمر؛ الذي هو رطب وزهو وبسر، والزبيب وقبل ذلك الذي هو عنب.
تراجم رجال إسناد حديث: (نهى رسول الله أن نجمع شيئين نبيذاً يبغي أحدهما على صاحبه ...)
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن وقاء بن إياس ].سويد بن نصر وعبد الله مر ذكرهما، ووقاء بن إياس لين الحديث, أخرج له أبو داود في القدر, والنسائي .
[عن المختار بن فلفل].
صدوق، له أوهام، أخرج حديثه مسلم , وأبو داود , والترمذي , والنسائي .
[عن أنس بن مالك].
رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
شرح أثر: (شهدت أنس بن مالك أتي ببسر مذنب فجعل يقطعه منه)
قال المصنف رحمه الله: [أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن هشام بن حسان عن أبي إدريس أنه قال: شهدت أنس بن مالك رضي الله عنه أتي ببسر مذنب، فجعل يقطعه منه ]. أورد النسائي أثر أنس: أنه أتي ببسر مذنب، يعني: قد أرطب طرفه وذنبه، وهو الطرف المقابل لأصله الذي يكون في الشمراخ؛ لأن الإرطاب يبدأ من آخره، وأما إذا كان الشيء رديئاً, أو فيه خلل, أو كذا فإنه يكون إرطابه عند أصله, فإذا أرطب عند أصله، وليس عند ذنبه لا يكون جيداً، يعني: فيه رداءة، والأصل أنه يرطب من ذنبه، يعني: الطرف المقابل لأصله، المقابل للثابت في الشمراخ.
فجعل يقطعه منه، يعني: يقص القطعة التي حصل إرطابها، ويبقي الأصل الذي لم يرطب؛ لئلا يكون جمع بين شيئين: رطب وبسر، أو رطب وزهو.
تراجم رجال إسناد أثر: (شهدت أنس بن مالك أتي ببسر مذنب فجعل يقطعه منه)
قوله:[أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن هشام بن حسان].سويد بن نصر وعبد الله مر ذكرهما، وهشام بن حسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي إدريس].
هو أبي إدريس البصري, وهو مقبول, أخرج حديثه النسائي وحده.
[شهدت أنس بن مالك].
وقد مر ذكره.
شرح أثر: (كان أنس يأمر بالتذنوب فيقرض)
قال المصنف رحمه الله: [أخبرنا سويد أنبأنا عبد الله عن سعيد بن أبي عروبة أنه قال قتادة : كان أنس رضي الله عنه يأمر بالتذنوب فيقرض ]. أورد النسائي أثراً عن أنس : [أنه كان يأمر بالتذنوب فيقرض]، يعني: وهو الجزء الذي أرطب من البسر (فيقرض) يعني: يقص، والمقصود من ذلك: ألا يكون خلطاً بين رطب وبسر وخلطاً بين رطب وزهو.
تراجم رجال إسناد أثر: (كان أنس يأمر بالتذنوب فيقرض)
قوله: [أخبرنا سويد أنبأنا عبد الله عن سعيد بن أبي عروبة].سويد بن نصر وعبد الله مر ذكرهما، وسعيد بن أبي عروبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[قال قتادة].
هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[كان أنس].
وقد مر ذكره.
شرح أثر أنس: (أن أنساً كان لا يدع شيئاً قد أرطب إلا عزله عن فضيخه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن حميد عن أنس رضي الله عنه: أنه كان لا يدع شيئاً قد أرطب إلا عزله عن فضيخه ].أيضاً أورد أثراً عن أنس: [أنه كان لا يدع شيئاً أربط إلا وعزله عن فضيخه]، يعني: هذا يحتمل أن يكون يعزل الرطب عن الفضيخ؛ الذي هو البسر، أو أنه يقرض الذي أرطب، ويعزله عن أصله الذي لم يرطب، يعني: يحتمل هذا وهذا، لكن إيراده بعد الآثار السابقة يفيد بأن المقصود منه: مثلما تقدم؛ أنه كان يقرضه، ويحتمل أن يكون يعزل البسر عن الرطب.
قوله: [ أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن حميد عن أنس ].
قد مر ذكر الأربعة، وهذا من الأسانيد العالية، وهو موقوف.
الترخص في إنباذ البسر وحده وشربه قبل تغيره في فضيخه.
شرح حديث: (لا تنبذوا الزهو والرطب جميعاً... وانبذوا كل واحد منهما على حدته)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ الترخص في إنباذ البسر وحده وشربه قبل تغيره في فضيخه.أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا خالد يعني: ابن الحارث حدثنا هشام عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( لا تنبذوا الزهو والرطب جميعاً، ولا البسر والزبيب جميعاً، وانبذوا كل واحد منهما على حدته ) ].
أورد النسائي الترجمة، وهي الترخص في إنباذ البسر وحده وشربه قبل تغيره في فضيخه, يعني: الذي هو البسر إذا نبذ قبل أن يتغير إلى الإسكار، يعني: يجوز أن ينبذ ويستعمل قبل أن يصل إلى حد الإسكار، فإن وصل إلى حد الإسكار فإنه يحرم لإسكاره، وقد أورد النسائي حديث أبي قتادة رضي الله عنه أنه قال: ( لا تنبذوا الزهو والرطب جميعاً, ولا البسر والزبيب جميعاً، وانبذوا كل واحد على حدة ), يعني: التمر على حدة، والبسر على حدة, والزبيب على حدة، ولكن يشرب قبل أن يصل إلى التغير الذي يكون معه الإسكار، وهو أن يشتد ويغلي, ويقذف بالزبد, ويصل إلى حد الإسكار.
تراجم رجال إسناد حديث: (لا تنبذوا الزهو والرطب جميعاً... وانبذوا كل واحد منهما على حدته)
قوله:[أخبرنا إسماعيل بن مسعود ].إسماعيل بن مسعود أبو مسعود البصري ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[ حدثنا خالد يعني: ابن الحارث ].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ حدثنا هشام عن يحيى ].
هشام هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي, ويحيى هو يحيى بن أبي كثير .
[عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه].
وقد مر ذكرهم جميعاً.
الرخصة في الانتباذ في الأسقية التي يلاث على أفواهها
شرح حديث: (... لتنبذوا كل واحد منهما على حدة في الأسقية التي يلاث على أفواهها)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ الرخصة في الانتباذ في الأسقية التي يلاث على أفواهها.أخبرنا يحيى بن درست حدثنا أبو إسماعيل حدثنا يحيى أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه عن أبيه رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن خليط الزهو والتمر، وخليط البسر والتمر، وقال: لتنبذوا كل واحد منهما على حدة في الأسقية التي يلاث على أفواهها)].
أورد النسائي هذه الترجمة، وهي الرخصة في الانتباذ في الأسقية التي يلاث على أفواهها، يعني: تربط أفواهها، يعني: سقاء يربط فمه ويشد, وهي مرخصة فيها؛ لأنها لما حرم الانتباذ في الأوعية الغليظة فإن هذه كان قد رخص فيها؛ لأن الإسكار يظهر التغير على جلدها, وعلى غلافها من الخارج؛ لأنه إذا حصل التغير من الداخل ظهر أثره على الجلد من الخارج، لكن النقير, والمزفت, والدباء, والحنتم, والأشياء الغليظة, والسميكة, هذه كانوا نهوا عنها؛ لأنه لا يظهر التغير على غلافها، وأما تلك فإنه كان رخص لهم؛ لأنه يظهر على غلافها؛ لكونها رقيقة, وغير غليظة, وغير قاسية، فيظهر على الجلد التأثر من الخارج إذا تأثر ما في الداخل، وكما هو معلوم جاء بعد ذلك نفس الانتباذ في الأوعية, وأنه ينتبذ في كل وعاء بشرط ألا يشرب الناس مسكراً كما جاء في حديث بريدة بن الحصيب الذي أخرجه مسلم في صحيحه, والذي أشرت إليه آنفاً.
قوله: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن خليط الزهو والتمر، وخليط البسر والتمر، وقال: لتنبذوا كل واحد منهما على حدة في الأسقية التي يلاث على أفواهها).
نعم؛ لأن هذه هي التي كان يتبين فيها الإسكار أو يتبين التغير على الغلاف من الخارج إذا حصل التغير في الداخل، وهذا لم يكن ممنوعاً، وإنما الممنوع الأشياء الغليظة، وقد عرفنا أن ذلك نسخ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( انبذوا في كل وعاء، ولكن لا تشربوا مسكراً ).
تراجم رجال إسناد حديث: (... لتنبذوا كل واحد منهما على حدة في الأسقية التي يلاث على أفواهها)
قوله:[أخبرنا يحيى بن درست].ثقة، أخرج حديثه الترمذي , والنسائي , وابن ماجه .
[عن أبي إسماعيل].
هو أبو إسماعيل القناد هو إبراهيم بن عبد الملك ، وهو صدوق, في حفظه شيء، أخرج حديثه الترمذي , والنسائي .
[ حدثنا يحيى أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه عن أبيه].
يحيى هو يحيى بن أبي كثير وعبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قد مر ذكرهم.