عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 20-10-2022, 05:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,230
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح حديث: (حرمت الخمر حين حرمت وإنه لشرابهم البسر والتمر) من طريق ثالثة
قال المصنف رحمه الله: [ أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: ( حرمت الخمر حين حرمت، وإنه لشرابهم البسر والتمر ). ].
أورد النسائي حديث أنس: (وأن الخمر حرمت يوم حرمت وشرابهم يومئذ البسر والتمر)، وهو مثل ما تقدم، والبسر والتمر، يعني: الشراب الذي ينتج عن انتباذهما هو شرابهم يومئذ، فهو مطابق للشيء الذي قاله أبو بكر بن أنس ، ولم ينكر أنس رضي الله عنه.
تراجم رجال إسناد حديث: (حرمت الخمر حين حرمت وإنه لشرابهم البسر والتمر) من طريق ثالثة


قوله: [ أخبرنا سويد بن نصر عن عبد الله عن حميد الطويل ].
هو حميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس]
قد مر ذكره.
والحديث من رباعيات النسائي التي هي أعلى ما يكون عند النسائي .

استحقاق الخمر لشراب البسر والتمر

شرح أثر جابر: (البسر والتمر خمر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ استحقاق الخمر لشراب البسر والتمر:
أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن شعبة عن محارب بن دثار عن جابر -يعني: ابن عبد الله - رضي الله عنه قال: ( البسر والتمر خمر ). ].
أورد النسائي: استحقاق الخمر لشراب البسر, والتمر.
استحقاق الخمر، يعني: إطلاق اسم الخمر على شراب البسر والتمر، والمقصود من ذلك ليس الحصر، وإنما المقصود المثال، وأن ما كان من البسر, والتمر وهو مسكر؛ فإنه خمر؛ ولكن لا يعني أن الخمرة محصورة في هذا النوع، وأنه لو كان شيء من الزبيب أو شيء من العنب أو شيء من الأصناف الأخرى لا يكون خمراً، بل الخمر كل ما أسكر.. كل ما أسكر كثيره, فقليله حرام، كل مسكر خمر, وكل خمر حرام، فالمقصود من هذا: أن ما كان من هذا النوع يطلق عليه خمر، لكن لا يعني أن ما سواه لا يقال له: خمر، بل الكل يقال له: خمر، ولكن هذا لكونه جاء النص عليه أن الشراب من البسر والتمر خمر.
ثم ذكر حديث جابر : ( البسر والتمر خمر )، يعني: الشراب الذي حصل من هذا وهذا ووصل إلى حد الإسكار فهو خمر، هذا هو المقصود؛ والحديث موقوف لكنه سيأتي مرفوعاً.
تراجم رجال إسناد أثر جابر: (البسر والتمر خمر)

قوله: [ أخبرنا سويد بن نصر عن عبد الله عن شعبة ].
سويد بن نصر وعبد الله مر ذكرهما، وشعبة بن الحجاج الواسطي البصري ثقة, وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[ عن محارب بن دثار ].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن جابر يعني: ابن عبد الله ].
هو الأنصاري ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أثر جابر: (البسر والتمر والخمر) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله: [ أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن سفيان عن محارب بن دثار أنه قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: ( البسر والتمر خمر )، رفعه الأعمش ].
أورد النسائي أثر جابر من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.
قوله: [ أخبرنا سويد بن نصر عن عبد الله عن سفيان ].
سفيان هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، ثقة, فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[ عن محارب بن دثار عن جابر ].
قد مر ذكرهما.

شرح حديث جابر: (الزبيب والتمر هو الخمر) من طريق ثالثة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا القاسم بن زكريا قال: أخبرنا عبيد الله عن شيبان عن الأعمش عن محارب بن دثار عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ( الزبيب والتمر هو الخمر ). ].
أورد النسائي الحديث عن جابر؛ ولكن فيه مع التمر الزبيب، وأنه خمر، وأورده مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما هو معلوم ليس المقصود هو الحصر في هذين النوعين، لا على سبيل الانفراد، ولا على سبيل الاجتماع، فما جاء من الزبيب وحده فهو خمر، وما جاء من الخمر وحده خمر، وما جاء من خلطهما فهو خمر، وكل ما اتخذ من أي شيء كان وأكثر؛ فإنه خمر ويكون حراماً.
تراجم رجال إسناد حديث جابر: (الزبيب والتمر هو الخمر) من طريق ثالثة

قوله: [ أخبرنا القاسم بن زكريا ].
ثقة، أخرج حديثه مسلم , والترمذي , والنسائي , وابن ماجه.
[ أخبرنا عبيد الله ].
هو ابن موسى ، وقد مر ذكره.
[ عن شيبان ].
هو شيبان بن عبد الرحمن ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن الأعمش ].
هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، والأعمش لقب واسمه سليمان .
[ عن محارب بن دثار عن جابر ].
قد مر ذكرهما.

نهي البيان عن شرب نبيذ الخليطين الراجعة إلى بيان البلح والتمر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [بيان النهي عن شرب نبيذ الخليطين الراجعة إلى بيان البلح والتمر ].
قوله: [ الراجعة إلى بيان البلح والتمر ].
تفسير الخليطين، يعني: المفسران بأنهما بلح وتمر، ويقول: المحشي في إحدى النسخ النظامية: إنباذ، بدل بيان, يعني تكون: بيان النهي عن شرب نبيذ الخليطين الراجعة إلى إنباذ البلح والتمر.
ففي هذه الحالة تستقيم، إنباذ البلح والتمر؛ لأنه نبذهما، لكن الكلام عن النسخة الأول الذي فيها نهي البيان، لعلها: بيان النهي عن الخليطين.
شرح حديث: (أن النبي نهى عن البلح والتمر والزبيب والتمر)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الرحمن عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن البلح والتمر, والزبيب والتمر ). ].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: بيان النهي عن الخليطين الذين هما البلح والتمر، المقصود من ذلك: ذكر الخليطين، وأنهما إذا اجتمعا فإن ذلك يكون حراماً؛ لكن ليس المقصود الاقتصار على الخلط، بل لو جاءت الخمر من البلح وحده، أو من التمر وحده، أو منهما مجتمعين كل ذلك خمر، وكل ذلك حرام؛ لكنه أراد أن يبين ما جاء في الحديث من ذكر هذه الأشياء متماثلة.
قوله: [( أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن البلح والتمر, والزبيب والتمر ).].
نهى عن البلح والتمر، يعني: عن نبذهما، أو النبيذ الناتج عن خلطهما، عن البلح والتمر وعن الزبيب والتمر.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي نهى عن البلح والتمر والزبيب والتمر)

قوله: [ أخبرنا إسحاق بن منصور ].
هو الكوسج ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود .
[ أخبرنا عبد الرحمن ].
هو عبد الرحمن بن مهدي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن شعبة عن الحكم ].
شعبة مر ذكره، والحكم هو ابن عتيبة ، هو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن ابن أبي ليلى ].
هو عبد الرحمن ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
قوله: [ عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ].
أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام المجهول فيهم في حكم المعلوم؛ لأنهم عدول بتعديل الله عز وجل وتعديل رسوله صلى الله عليه وسلم، فالجهالة فيهم لا تضر، أما غيرهم فالجهالة فيه تضر، ويعل به الحديث، أما إذا كان صحابياً فلو كان مجهولاً فجهالته لا تؤثر؛ لأن المجهول فيهم في حكم المعلوم؛ لأنهم عدول بتعديل الله عز وجل، ما دام أنه وصف بأنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكفي ذلك؛ لأن الصحابي يكفيه شرفاً أن يكون صحب النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا عندما يترجم العلماء للصحابة لا يحتاج إلى شيء إلا أن يقول: صحابي، لا يقول: ثقة؛ لأن ثقة هذه ما تكون لهم، تكون لمن يحتاجون إلى توثيق، أما من عدلهم الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم لا يحتاجون إلى تعديل المعدلين, وتوثيق الموثقين.
خليط البلح والزهو

شرح حديث ابن عباس: (نهى رسول الله عن الدباء ... وأن يخلط البلح والزهو)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ خليط البلح والزهو:
أخبرنا واصل بن عبد الأعلى حدثنا ابن فضيل عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الدباء, والحنتم, والمزفَّت, والنقير، وأن يخلط البلح والزهو ). ].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي خليط البلح والزهو، البلح هو: الأخضر من تمر النخل، حيث يكون أخضر يقال له: بلح، فإذا احمر واصفر؛ يقال له: زهو، والمقصود من ذلك: أن البلح الذي هو أخضر مع الزهو الذي هو أصفر أو أحمر إذا جمع بينهما ووجدت الخمر بهما؛ فهي من جملة المحرمات ومن جملة الخمر، ولا يعني هذا: أن الحكم بالخلط، بل البلح إذا نبذ وحده وأسكر يكون حراماً، والزهو وحده إذا نبذ ووصل إلى حد الإسكار, فإنه يكون حراماً، فإذا ليست القضية قضية الخلط.
وقد أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء )، والمقصود بالدباء: الوعاء الذي كانوا يتخذونه من الدباء، وينبذون به هذه الأشياء التي قد تصل إلى الخمر، فيأتون للقرع الذي هو الدباء فيأخذون لبه، ثم يبقى قشره وييبس، فييبسونه فيصير وعاءً صلباً، قاسياً يابساً، فالمقصود بالدباء أي: الانتباذ في الوعاء الذي اتخذ من الدباء، حيث استخرج اللب وبقي القشر ويبس؛ فصار وعاءً من الأوعية.
والحنتم: هي جرار خضر، نهي عن الانتباذ فيها.
والمزفت: هو الذي طلي بالزفت.
والنقير: هو جذع النخل ينقرونه فيكون وعاءً، فينبذون فيه تلك الأشياء، وإنما كان هذا التحريم في أول الأمر؛ لأن هذه صلبة وقوية، فيمكن أن يحصل الإسكار، ولا يتبين على غلافها من الخارج، بخلاف الجلود وغيرها من الأشياء التي ليست صلبة، فإنه إذا حصل الإسكار من الداخل؛ تبين على الغلاف وعلى الوعاء من الخارج تغيره، مما يشعر بأنه وصل إلى حد الإسكار، فكانوا نهوا أن ينتبذوا في الأشياء التي قد يصل إلى حد الإسكار وهم ما عرفوا؛ لسماكته ولغلظه، ولكونه لا يظهر على غلافه من الخارج ما يشير إلى وصوله إلى حد الإسكار، ولكنه بعد ذلك أحل لهم كما جاء في حديث بريدة بن الحصيب : ( كنت نهيتكم عن الانتباذ في الأوعية، ألا فانتبذوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكراً )، ومعناه: أنهم ينتبذون في أي وعاء سواء كان قاسياً, أو ليناً؛ لكن بشرط أن يتحققوا أنه ما وصل إلى حد الإسكار، وكذلك أيضاً الخلط، يعني: كونه يخلط هذا وهذا، قالوا: لأن الخلط يكون سبباً في سرعة الإسكار، إذا خلط الشيئان مع بعض ونبذا؛ فيكون أسرع في حصول الإسكار، والجمهور على أن الخلط سائغ؛ لكن بشرط ألا يكون هناك شرب لمسكر، بحيث يتحقق أنه لن يصل إلى حد الإسكار، فإن وصل إلى حد الإسكار؛ فيجب إراقته وإتلافه.
تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس: (نهى رسول الله عن الدباء ... وأن يخلط البلح والزهو)

قوله: [ أخبرنا واصل بن عبد الأعلى ].
ثقة، أخرج حديثه مسلم , وأصحاب السنن.
[ عن ابن فضيل ].
هو محمد بن فضيل وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن حبيب بن أبي عمرة ].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة, إلا أبا داود بل أخرج له في الناسخ والمنسوخ.
[ عن سعيد بن جبير ].
ثقة, فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب , ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة, من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم وأرضاهم، وهم: عبد الله بن عباس , وعبد الله بن الزبير , وعبد الله بن عمر , وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم وعن الصحابة أجمعين، وهو أيضاً أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
شرح حديث ابن عباس: (نهى رسول الله عن الدباء ... وأن يخلط البلح مع الزهو) من طريق أخرى

قال المصنف رحمه الله [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الدباء, والمزفَّت -وزاد مرة أخرى: والنقير-, وأن يخلط التمر بالزبيب, والزهو بالتمر ). ].
أورد النسائي حديث ابن عباس من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم، والمقصود: أن هذه الأشياء نهي عنها في أول الأمر؛ لأنها كانت يحصل فيها الإسراع إلى الإسكار، والمقصود: أنه يشرب كل شراب بشرط ألا يكون مسكراً.
قوله: [وأن يخلط التمر بالزبيب ].
يعني: ينبذان معاً، والزهو بالتمر، الزهو الذي هو: احمر واصفر.
تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس: (نهى رسول الله عن الدباء ... وأن يخلط البلح مع الزهو) من طريق أخرى

قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ].
هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي المروزي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، إلا ابن ماجه.
[ أخبرنا جرير ].
هو جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ].
قد مر ذكر الثلاثة.
حديث أبي سعيد الخدري: (نهى رسول الله عن الزهو والتمر والزبيب والتمر) وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله: [أخبرنا الحسين بن منصور بن جعفر حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا الأعمش عن حبيب عن أبي أرطاة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزهو والتمر, والزبيب والتمر ). ].
أورد حديث أبي سعيد الزهري وهو في خلط هذين الصنفين: الزهو والتمر، والزبيب والتمر، وهو مثل ما تقدم.
قوله:[ أخبرنا الحسين بن منصور بن جعفر ].
ثقة، أخرج حديثه البخاري , ومسلم , والنسائي .
[حدثنا عبد الله بن نمير ].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن الأعمش عن حبيب ].
الأعمش مر ذكره، وحبيب هو: ابن أبي ثابت ، وهو ثقة، كثير التدليس والإرسال، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[ عن أبي أرطأة ].
هو أبو أرطأة الكوفي مقبول، أخرج حديثه النسائي وحده.
[ عن أبي سعيد ].
هو سعد بن مالك الخدري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشهور بكنيته أبي سعيد , وبنسبته الخدري ، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

خليط الزهو والرطب

شرح حديث أبي قتادة لا تجمعوا بين التمر والزبيب ولا بين الزهو والرطب)

قال المصنف رحمه الله: [خليط الزهو والرطب:
أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن الأوزاعي حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ( لا تجمعوا بين التمر والزبيب، ولا بين الزهو والرطب )].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: خليط الزهو والرطب، خليط الزهو الذي قد احمر واصفر، والرطب الذي حصل بعد هذه الحالة وهو كونه صار رطباً ولم يكن تمراً؛ لأن التمر هو ما يبس، وأما ما دام أنه فاكهة, وما دام أنه في حال استوائه؛ فإنه يقال له: رطب، فالفرق بين الرطب والتمر: أن التمر هو الذي يبس ومضى عليه وقت، وأما الرطب فهو الذي تحول من كونه زهواً إلى أن صار رطباً، فالخلط بين كل هذه الأصناف، يعني: بين الزبيب والتمر, وبين الزهو والرطب، كل ذلك منع منه؛ ولكن كما عرفنا المقصود هو: جواز الانتباذ في كل وعاء، وسواء كان على سبيل الإفراد, أو على سبيل الخلط؛ لكن بشرط ألا يشرب الناس مسكراً.
تراجم رجال إسناد حديث أبي قتادة لا تجمعوا بين التمر والزبيب ولا بين الزهو والرطب)

قوله: [ أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن الأوزاعي ].
سويد بن نصر وعبد الله بن المبارك مر ذكرهما.
والأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، فقيه الشام, ومحدثها، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن يحيى بن أبي كثير ].
هو اليمامي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن عبد الله بن أبي قتادة ].
هو الأنصاري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
هو أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
شرح حديث أبي قتادة: (لا تنبذوا الزهو والرطب جميعاً ...) من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله: [ أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا عثمان بن عمر حدثنا علي -وهو ابن المبارك - عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( لا تنبذوا الزهو والرطب جميعاً، ولا تنبذوا الزبيب والرطب جميعاً )].
أورد النسائي حديث أبي قتادة وهو مثل الذي قبله, ولكن هنا قال: (( لا تنبذوا))، وهناك قال: ((لا تجمعوا)) أي: لا تجمعوا بينهما في الانتباذ، فالعبارة مختلفة، والمؤدى واحد.
تراجم رجال إسناد حديث أبي قتادة: (لا تنبذوا الزهو والرطب جميعاً ...) من طريق أخرى

قوله:[أخبرنا محمد بن المثنى ].
هو الزمن أبو موسى العنزي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[ عن عثمان بن عمر ].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن علي هو ابن المبارك].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن أبي كثير اليمامي]. وقد مر ذكره.
[ عن أبي سلمة ].
هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو ثقة, فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، على أحد الأقوال الثلاثة في التابعين ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[ عن أبي قتادة ].
قد مر ذكره.

الأسئلة


حكم بعض المشروبات الموجودة في الأسواق كالبيرة والموسي
السؤال: جزاكم الله خيراً! وبارك الله فيكم! ونفعنا الله بما قلتم.

وردت من الإخوان عن هذه الأشربة الموجودة الآن في الأسواق مثل: البيرة والموسي ونحو ذلك، بعضهم يقول: إن فيها نسبة ضئيلة من الكحول، وهي مكتوب عليها في الظاهر: خال من الكحول، فما رأيكم فيها؟
الجواب: لا نعرف عنها شيئاً؛ لكن إذا كان كثيرها يسكر؛ فقليلها حرام، وإذا كانت غير مسكرة فإنها لا تحرم.

الخلاف بين أهل الكوفة والجمهور في حد المسكر

السؤال: ما يذكره الفقهاء من الخلاف بين أهل الكوفة وغيرهم في هذا الباب، قضية الانتباذ؟
الجواب: نعم، فيما يتعلق بالخمر: أهل الكوفة يجعلون كل مسكر حرام عندهم؛ ولكن الفرق بينهم وبين جمهور العلماء أنه ما لم يكن من العنب، العنب قليله يكون حراماً إذا كان لا يسكر، وأما الأشياء الأخرى فإن المسكر منها حرام، والقليل منها لا يكون حراماً، ولكن ما جاء: ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) يدل على أن ما قل من أي نوع من الأنواع ما دام أن الكثير منه حرام، فالقليل منه يكون حراماً.
والقول الصحيح هو ما قاله جمهور العلماء، وليس ما قاله فقهاء الكوفة: من أن بعض الأشربة التي يسكر كثيرها وقليلها لا يسكر؛ فإنه لا يكون حراماً، بل كل ما أسكر كثيره فقليله حرام من أي نوع كان، سواء كان من العنب, أو غير العنب.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 42.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 42.26 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.46%)]