عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 16-10-2022, 05:37 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,463
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الخصائص الفنية لمدرسة أبولو

وكأنها بيد الأسى طنبور

وتذكرت أياما يرشف نورها
ريق الضحى ويزورها الزر زور


6- التعبير بالصورة: وهو تعبير غير مباشر عن الأفكار والعواطف والأحاسيس، ويكون من خلال الصورة الشعرية التي تكون حيناً جزئية، وحيناً تكون كلية، وهي تشف عن العاطفة وتجسد الشوق، كقول أبي شادي:
هيفاء ينبض بالملاحة جسمها ♦♦♦ فترى الحياة من الثياب تطل


كقول ناجي:
كم تقلبت على خنجره ♦♦♦ لا الهوى مال ولا الجفن غفا

وقد تكون الصورة كليه تمثل مشهداً حياً خارجياً أو جوا نفسياً داخلياً، وهذا المشهد أو الجو يتألف من مجموعة صور جزئية تكون عملاً متكاملاً، وصور الشعراء هنا تمتزج فيها الحقيقة بالخيال غالباً يقول أحدهم يصف القرية بالليل:
وقد نسجت أيدي الشتاء سياجها
عليها وأسوار الظلام تحاصر

لقد رنقت عين النهار وأسدلت
ضفائرها فوق المروج الدياجر

وقد خرج الخفاش يهمس في الدجى
ودبت على الشط الهوام النوافر

وطارت من الجمبيز تصرخ بومة
على صوت هر في الدجى يتشاجر

وفي فترات ينبح الكلب عابساً
يجاوبه ذئب من الحقل خادر


7- الاستخدام الرامز: وهذا باب واسع حيث يكون في الكلمة وفي مجمل القصيدة وفي الصورة، وقد استخدموه بكلمات هي التي ترمز عما وراءها مثل: وادي الجن – وادي النسيان - حجب الغيب..).

8- التجديد في الوصف: وهم يكثرون من الأوصاف التي لم يعرفها الاستعمال اللغوي – ولم يألفها التراث الشعري، فالمرأة ليست غصناً يتأود، ولكن كما وصفها ناجي:
أين من عيني حبيب ساحر
فيه نبل وجلال وحياء

واثق الخطوة يمشي ملكاً
ظالم الحسن شهي الكبرياء

عبق السحر كأنفاس الربى
ساهم الطرف كأحلام المساء

مشرق الطلعة في منطقه
لغة النور وتعبير السماء



9- الطبيعة: يكثرون من استعمال المظاهر الطبيعية، ويكثرون من الألفاظ المرتبطة بالطبيعة، والمتصلة بالمشاعر الروحية... (الشفق - العباب - الواحة - الغاب - الربوة...). وهم يكثرون من الألفاظ الدينية.... (المصلى - المعبد - الصلاة - النسك..).

يقول الهمشري:
كنت فجراً وكنت فيه ضبابا ♦♦♦ شاع في أفقه الوضيء فتاها

10- الميل إلى الألفاظ الرشيقة ذات الخفة، وقد أبدع الشاعر صالح جودة في هذا اللون يقول:-
تظل تعاودني الذكريات
وترقص في خاطري كل حين

وتضحك في القلب مجنونةً
بعهد المياه! فهل تذكرين

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.72 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]