عرض مشاركة واحدة
  #277  
قديم 13-10-2022, 11:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,490
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير "محاسن التأويل"محمد جمال الدين القاسمي متجدد إن شاء الله


تفسير "محاسن التأويل"

محمد جمال الدين القاسمي
سُورَةُ النِّسَاءِ
المجلد الخامس
صـ 1725 الى صـ 1732
الحلقة (277)





والقرآن: كلام الله بحروفه ونظمه ومعانيه. كل ذلك يدخل في القرآن وفي كلام الله، وإعراب الحروف هو من تمام الحروف، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: [ ص: 1725 ] من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات .

وقال أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما -: حفظ إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه.

ثم قال رحمه الله: والتصديق بما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن الله يتكلم بصوت وينادي آدم - عليه السلام - بصوت، إلى أمثال ذلك من الأحاديث، فهذه الجملة كان عليها سلف الأمة وأئمة السنة.

وقال أئمة السنة: القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق؛ حيث تلي، وحيث كتب، فلا يقال لتلاوة العبد بالقرآن: إنها مخلوقة؛ لأن ذلك يدخل فيه القرآن المنزل، ولا يقال: غير مخلوقة؛ لأن ذلك يدخل فيه أفعال العباد، ولم يقل أحد قط من أئمة السلف: إن أصوات العباد بالقرآن قديمة، بل أنكروا على على من قال: ( لفظ العبد بالقرآن مخلوق).

وأما من قال: إن المداد قديم - فهذا من أجهل الناس وأبعدهم عن السنة، قال الله تعالى: قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا [الكهف: 109] فأخبر أن المداد يكتب به كلماته.

وكذلك من قال: (ليس القرآن في المصحف، وإنما في المصحف مداد وورق وحكاية وعبارة) فهو مبتدع ضال، بل القرآن الذي أنزله الله على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو ما بين الدفتين، والكلام في المصحف على الوجه الذي يعرفه الناس له خاصة يمتاز بها عن سائر الأشياء.

وكذلك من زاد على السنة فقال: إن ألفاظ العباد وأصواتهم قديمة - مبتدع ضال، كمن قال: إن الله لا يتكلم بحرف ولا صوت - فإنه أيضا مبتدع منكر للسنة، وكذلك من زاد وقال: إن المداد قديم - فهو ضال، كمن قال: ليس في المصاحف كلام الله.

وأما من زاد على ذلك من الجهال الذين يقولون: إن الورق والجلد والوتد وقطعة من الحائط كلام الله - فهو بمنزلة من يقول: ما تكلم الله بالقرآن ولا هو كلامه، هذا الغلو من جانب الإثبات يقابل التكذيب من جانب النفي، وكلاهما خارج عن السنة والجماعة.

وكذلك إفراد الكلام في النقطة والشكلة بدعة، نفيا وإثباتا، وإنما حدثت [ ص: 1726 ] هذه البدعة من مائة سنة أو أكثر بقليل.

فإن من قال: إن المداد الذي تنقط به الحروف وتشكل به قديم - فهو ضال جاهل.

ومن قال: إن إعراب حروف القرآن ليس من القرآن - فهو ضال مبتدع.

بل الواجب أن يقال: هذا القرآن العربي هو كلام الله، وقد دخل في ذلك حروفه بإعرابها، كما دخلت معانيه، ويقال: وما بين اللوحين جميعه كلام الله، فإن كان المصحف منقوطا مشكولا أطلق على ما بين اللوحين جميعه أنه كلام الله، فإن كان غير منقوط ولا مشكول - كالمصاحف القديمة التي كتبها الصحابة - كان أيضا ما بين اللوحين هو كلام الله، فلا يجوز أن تلقى الفتنة بين المسلمين بأمر محدث ونزاع لفظي لا حقيقة له، ولا يجوز أن يحدث في الدين ما ليس منه.

وسئل رحمه الله تعالى عن رجلين تباحثا فقال أحدهما: القرآن حرف وصوت، وقال الآخر: ليس هو بحرف ولا صوت، وقال أحدهما: النقط التي في المصحف والشكل من القرآن، وقال الآخر: ليس ذلك من القرآن، فما الصواب في ذلك؟

فأجاب - رضي الله عنه -: الحمد لله رب العالمين، هذه المسألة يتنازع فيها كثير من الناس، ويخلطون الحق بالباطل، فالذي قال: إن القرآن حرف وصوت ، إن أراد بذلك أن هذا القرآن الذي يقرأ للمسلمين هو كلام الله، الذي نزل به الروح الأمين على محمد خاتم النبيين والمرسلين، وأن جبرئيل سمعه من الله، والنبي - صلى الله عليه وسلم - سمعه من جبرئيل ، والمسلمون سمعوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال تعالى: قل نـزله روح القدس من ربك بالحق [النحل: 102] وقال: والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منـزل من ربك بالحق [الأنعام: 114] - فقد أصاب في ذلك.

[ ص: 1727 ] فإن هذا مذهب سلف الأمة وأئمتها، والدلائل على ذلك كثيرة من الكتاب والسنة والإجماع.

ومن قال: إن القرآن العربي لم يتكلم الله به، وإنما هو كلام جبرئيل أو غيره، عبر به عن المعنى القائم بذات الله، كما يقول ذلك ابن كلاب والأشعري ومن وافقهما - فهو قول باطل من وجوه كثيرة.

فإن هؤلاء يقولون: إنه معنى واحد قائم بالذات، وإن معنى التوراة والإنجيل والقرآن واحد، وإنه لا يتعدد ولا يتبعض، وإنه إن عبر عنه بالعربية كان قرآنا، وبالعبرانية كان توراة، وبالسريانية كان إنجيلا، فيجعلون معنى آية الكرسي وآية الدين، و: قل هو الله أحد [الإخلاص: 1] و: تبت يدا أبي لهب [المسد: 1] والتوراة والإنجيل وغيرهما - معنى واحدا، وهذا قول فاسد بالعقل والشرع، وهو قول أحدثه ابن كلاب ، لم يسبقه إليه غيره من السلف.

وإن أراد قائل بالحرف والصوت أن الأصوات المسموعة من القراء، والمداد الذي في المصاحف قديم أزلي - أخطأ وابتدع، وقال ما يخالف العقل والشرع؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: زينوا القرآن بأصواتكم فبين أن الصوت صوت القارئ، والكلام كلام الباري، كما قال تعالى: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله [التوبة: 6].

فالقرآن الذي يقرؤه المسلمون [ ص: 1728 ] كلام الله لا كلام غيره، كما ذكر الله ذلك.

وفي السنن عن جابر بن عبد الله قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض نفسه على الناس في الموقف فقال: ألا رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي .

قالوا لأبي بكر الصديق لما قرأ عليهم: الم غلبت الروم هذا كلامك أم كلام صاحبك؟ فقال: ليس بكلامي ولا كلام صاحبي، ولكنه كلام الله تعالى.

والناس إذا بلغوا كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - كقوله: إنما الأعمال بالنيات - يعلمون أن الحديث الذي يسمعونه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلم به بصوته وبحروفه ومعانيه، والمحدث بلغه عنه بصوت نفسه لا بصوت النبي - صلى الله عليه وسلم - فالقرآن أولى أن يكون كلام الله، إذا بلغته الرسل عنه، وقرأه الناس بأصواتهم، والله تكلم بالقرآن بحروفه ومعانيه بصوت نفسه، ونادى موسى بصوت نفسه، كما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع السلف، وصوت العبد ليس هو صوت الرب، ولا مثل صوته، فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله.

وقد نص أئمة الإسلام - أحمد ومن قبله من الأئمة - على ما نطق به الكتاب والسنة من أن الله ينادي بصوت، وإن القرآن كلامه تكلم بحروف وصوت، ليس منه شيء كلاما لغيره، لا جبرئيل ولا غيره، وأن العباد يقولونه بأصوات أنفسهم وأفعالهم، فالصوت المسموع من العبد صوت القارئ، والكلام كلام الباري.

وكثير من الخائضين في هذه المسألة لا يميز [ ص: 1729 ] بين صوت العبد وصوت الرب، بل يجعل هذا هو هذا، فينفيهما جميعا، ويثبتهما جميعا، فإذا نفى الحرف والصوت نفى أن يكون القرآن العربي كلام الله، وأن يكون مناديا لعباده بصوته، وأن يكون القرآن الذي يقرؤه المسلمون كلام الله، كما نفى أن يكون صوت العبد صفة لله، ثم جعل كلام الله المتنوع شيئا واحدا، لا فرق بين القديم والحادث، وهذا مصيب في هذا الفرق دون ذاك الثاني، الذي فيه نوع من الإلحاد والتعطيل؛ حيث جعل كلام الله المتنوع شيئا واحدا لا حقيقة له عند التحقيق، وإذا أثبت جعل صوت الرب هو صوت العبد، أو سكت عن التمييز بينهما، مع قوله: إن الحروف متعاقبة في الوجود، مقترنة في الذات، قديمة أزلية الأعيان، فجعل عين صفة الرب تحل في العبد، ويتحد بصفته، فقال في نوع من الحلول والاتحاد يفضي إلى نوع من التعطيل.

وقد علم أن نفي الفرق والمباينة بين الخالق وصفاته والمخلوق وصفاته - خطأ وضلال، لم يذهب إليه أحد من سلف الأمة وأئمتها، بل هم متفقون على التمييز بين صوت الرب وصوت العبد، ومتفقون أن الله تكلم بالقرآن الذي أنزله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - حروفه ومعانيه، وأنه ينادي عباده بصوته، ومتفقون على أن الأصوات المسموعة من القراء أصوات العباد، وعلى أنه ليس بشيء من أصوات العباد، ولا مداد المصاحف قديما، بل القرآن مكتوب في مصاحف المسلمين، مقروء بألسنتهم، محفوظ بقلوبهم، وهو كلام الله، والصحابة كتبوا المصاحف لما كتبوها بغير شكل ولا نقط؛ لأنهم كانوا عربا لا يلحنون، ثم لما حدث اللحن نقط الناس المصاحف وشكلوها.

فإن كتبت بلا شكل ولا نقط جاز، وإن كتبت بنقط وشكل جاز، ولم يكره في أظهر قولي العلماء، وهو إحدى الروايتين عن أحمد. وحكم النقط والشكل حكم الحروف، فإن الشكل يبين إعراب القرآن، كما يبين النقط الحروف، والمداد الذي يكتب به الحروف ويكتب به الشكل والنقط مخلوق، وكلام الله العربي الذي أنزله وكتب في المصاحف بالشكل والنقط وبغير شكل ونقط - ليس بمخلوق، وحكم الإعراب حكم الحروف، لكن الإعراب لا يستقل بنفسه، بل هو تابع للحروف المنقوطة، والشكل والنقط لا يستقل بنفسه، بل هو تابع للحروف [ ص: 1730 ] المرسومة، فلهذا لا يحتاج لتجريدهما وإفرادهما بالكلام، بل القرآن الذي يقرؤه المسلمون هو كلام الله: معانيه وحروفه وإعرابه.

والله تكلم بالقرآن العربي الذي أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم - والناس يقرؤونه بأفعالهم وأصواتهم، والمكتوب في مصاحف المسلمين هو كلام الله، وهو القرآن العربي الذي أنزل على نبيه، سواء كتب بشكل ونقط أو بغير شكل ونقط، والمداد الذي كتب به القرآن ليس بقديم بل هو مخلوق، والقرآن الذي كتب في المصحف بالمداد هو كلام الله منزل، غير مخلوق، والمصاحف يجب احترامها باتفاق المسلمين؛ لأن كلام الله مكتوب فيها، واحترام النقط والشكل - إذا كتب المصحف مشكلا منقوطا - كاحترام الحروف باتفاق علماء المسلمين، كما أن حرمة إعراب القرآن كحرمة حروفه المنقوطة باتفاق المسلمين.

ولهذا قال أبو بكر وعمر: حفظ إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه، والله تكلم بالقرآن بحروفه ومعانيه، فجميعه كلام الله.

فلا يقال: بعضه كلام الله وبعضه ليس بكلام الله، وهو سبحانه نادى موسى بصوت سمعه موسى ، فإنه قد أخبر أنه نادى موسى في غير موضع من القرآن، كما قال تعالى: هل أتاك حديث موسى إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى [النازعات: 15 - 16] والنداء لا يكون إلا صوتا باتفاق أهل اللغة، وقد قال تعالى: إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما [النساء: 163 - 164] فقد فرق الله بين إيحائه إلى النبيين وبين تكليمه لموسى، فمن قال: إن موسى لم يسمع صوتا بل ألهم معناه - لم يفرق بين موسى وغيره، وقد قال تعالى: [ ص: 1731 ] تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات [البقرة: 253] وقال تعالى: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم [الشورى: 51] فقد فرق بين الإيحاء والتكلم من وراء حجاب، كما كلم الله موسى، فمن سوى بين هذا وهذا كان ضالا.

وقد قال الإمام أحمد - رحمه الله - وغيره: لم يزل الله متكلما إذا شاء، وهو يتكلم بمشيئته وقدرته، يتكلم بشيء بعد شيء، كما قال تعالى: فلما أتاها نودي يا موسى [طه: 11] فناداه حين أتاها ولم يناده قبل ذلك، وقال تعالى: فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين [الأعراف: 22] فهو سبحانه ناداهما حين ذاقا الشجرة، ولم ينادهما قبل ذلك، وكذلك قال تعالى: ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم [الأعراف: 11] بعد أن خلق آدم وصوره، ولم يأمرهم قبل ذلك، وكذا قوله: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون [آل عمران: 59] فأخبر أنه قال له: كن فيكون [آل عمران: 59] [ ص: 1732 ] بعد أن خلقه من تراب.

ومثل هذا الخبر في القرآن كثير، يخبر أنه تكلم في وقت معين، ونادى في وقت معين، وقد ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما خرج إلى الصفا قرأ قوله تعالى: إن الصفا والمروة من شعائر الله [البقرة: 158] قال: نبدأ بما بدأ الله به فأخبر أن الله بدأ بالصفا قبل المروة.

والسلف اتفقوا على أن كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، فظن بعض الناس أن مرادهم أنه قديم العين.

ثم قالت طائفة: هو معنى واحد، وهو الأمر بكل مأمور والنهي عن كل منهي، والخبر بكل مخبر، إن عبر عنه بالعربية كان قرآنا، وإن عبر عنه بالعبرانية كان توراة، وإن عبر عنه بالسريانية كان إنجيلا، وهذا القول مخالف للشرع والعقل.

وقالت طائفة: هو حروف وأصوات قديمة الأعيان، لازمة لذات الله، لم تزل لازمة لذاته، وأن الباء والسين والميم موجودة مقترنة بعضها ببعض معا، أزلا وأبدا، لم تزل ولا تزال، لم يسبق منها شيء شيئا، وهذا أيضا مخالف للشرع والعقل.

وقالت طائفة: إن الله لا يتكلم بمشيئته وقدرته، وإنه في الأزل كان متكلما بالنداء الذي سمعه موسى ، وإنما تجدد استماع موسى ، لا أنه ناداه حين أتى الوادي المقدس، بل ناداه قبل ذلك بما لا يتناهى، ولكن تلك الساعة سمع النداء، وهؤلاء وافقوا الذين قالوا: إن القرآن مخلوق في أصل قولهم، فإن أصل قولهم: إن الرب لا تقوم به الأمور الاختيارية، فلا يقوم به كلام ولا فعل باختياره ومشيئته، وقالوا: هذه حوادث، والرب لا تقوم به الحوادث، فخالفوا صحيح المنقول وصريح المعقول.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 45.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.70 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.39%)]