عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 04-10-2022, 11:51 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,618
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد أثر الزهري: (في عبدين متفاوضين كاتب أحدهما ...)

قوله: [أخبرنا علي بن حجر أخبرنا ابن المبارك].علي بن حجر، مر ذكره، وابن المبارك هو: عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يونس].
هو يونس بن يزيد الأيلي، ثم المصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
والذي يبدو من قوله: متفاوضين، أن هذه شركة مفاوضة.
تفرق الشركاء عن شركهم


قال المصنف رحمه الله تعالى: [تفرق الشركاء عن شركهم].يعني: عن شركتهم.
قوله: [تفرق الشركاء عن شركهم، هذا كتابٌ كتبه فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ بينهم، وأقر كل واحدٍ منهم لكل واحد ..].
هذا الذي يسمونه مخالصة، يعني كانوا شركاء وأرادوا أن يتفاصلوا وينهوا الشركة، ويكون لكل واحد منهم بيده وثيقة، بحيث أنه يعني لا يأتي أحد في المستقبل ويقول: إن هناك شركاء عندك كذا أو باقي عندك كذا، وأنا أطالبك بكذا، يعني يكتبون وثيقة فيما بينهم أنهم متخالصين، وأن كل واحدٍ خلص من تلك الشركة، وأنه لا طريق لأحدٍ عليه فيها، يعني هذا يسمونه مخالصة.
قوله: [هذا كتاب كتبه فلان وفلان وفلان وفلان بينهم، وأقر كل واحد منهم لكل واحد من أصحابه المسمين معه في هذا الكتاب بجميع ما فيه في صحةٍ منه وجواز أمر، أنه جرت بيننا معاملات ومتاجرات وأشرية وبيوع وسلطة وشركة في أموال، وفي أنواع من المعاملات، وقروض ومصارفات وودائع وأمانات وسفاتج ومضاربات..].
يعني: الاعترافات التي موجودة بهذا، حصلت من كل واحدٍ منهم في صحةٍ من عقله، وجواز تصرفه.
وقوله: [سفاتج] هذا المقصود به جمع سفتجة، وهي الحوالة التي يعطيها المستقرض للمقرض ليقبض من نائبه أو من وكيله في مكان آخر الحق الذي له عليه، هذا يسمونه السفتجة، يعني هذا يشبه الشيك في هذا الزمان.
وهي كلمة أعجمية، يعني ليست عربية، وقد ذكرها النووي في كتابه تهذيب الأسماء واللغات؛ لأنه كتاب عظيم نفيس يعني أتى بالكلمات التي جاءت في فقه الشافعية، والتي تحتاج إلى بيان، وكذلك الأشخاص الذين جاء ذكرهم في كتب الشافعية، وترجم لهم وعرف بهم، فهو كتاب نفيس ومفيد، لا سيما الكلمات التي تأتي في المبايعات وفي كتب الفقه وهي غريبة، يعني يفسرها في هذا الكتاب.
قوله: [وسفاتج ومضاربات وعواري وديون ومؤاجرات ومزارعات ومؤاكرات].
مؤاكرات يعني الذي هو يعني يمكن مثل أكار الذي هو الفلاح، أو الأجير.
قوله: [وإنا تناقضنا].
هذا المقصود من العقد، تناقضنا، يعني: تخالصنا وتفاصلنا، وأنهينا الارتباط الذي بيننا.
قوله: [وإنا تناقضنا على التراضي منا جميعاً بما فعلنا، جميع ما كان بيننا من كل شركة، ومن كل مخالطة كانت جرت بيننا في نوع من الأموال والمعاملات، وفسخنا ذلك كله في جميع ما جرى بيننا في جميع الأنواع والأصناف، وبينا ذلك كله نوعاً نوعاً، وعلمنا مبلغه ومنتهاه، وعرفناه على حقه وصدقه، فاستوفى كل واحد منا جميع حقه من ذلك أجمع وصار في يده، فلم يبق لكل واحد منا قبل كل واحدٍ من أصحابه المسمين معه في هذا الكتاب، ولا قبل أحد بسببه ولا باسمه حق ولا دعوى ولا طلبة].
أنا قلت: يعني طلبة، وقد راجعت القاموس ووجدت أنها طلبة بالكسر، يعني ما يطلبه الإنسان، يعني ليس معناه لأحد أن يطالبه، يعني وليس له طلبة، يعني: لا يطالبه بشيء، يعني لا يدعي عليه، ولا يطالبه بشيء، هي الآن السائغ يعني عند الناس ليس له دعوى ولا طلبة، هكذا يعني سائغ عند العوام، يقولون: يعني ما له دعوى ولا طلبة، يعني.. وهي طلِبَة، يعني هذا لفظ قديم مستعمل، والناس يستعملونه الآن بينهم العوام يقولون هكذا، يعني ما له دعوى ولا طلبة.
قوله: [لأن كل واحدٍ منا قد استوفى جميع حقه، وجميع ما كان له من جميع ذلك كله، وصار في يده موفراً، أقر فلان..].
يعني حقه بيده موفراً، يعني ما له عند الآخرين أي شيء.
قوله: [أقر فلان وفلان وفلان وفلان].
يعني: أنهم أقروا بهذا الذي أبرموه بما بينهم، وقد تخالصوا وانتهى بعضهم من بعض، ولم يبق لأحد على أحد شيء، فلا يأتي له في المستقبل يقول: أنت عندك كذا، وأنا عندي كذا، وأنا باقي كذا، يعني يبرز هذه الوثيقة ويتخلص منه.
تفرق الزوجين عن مزاوجتهما


قال المصنف رحمه الله تعالى: [تفرق الزوجين عن مزاوجتهما].هذا الخلع.
قوله: [قال الله تبارك وتعالى: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة:229]، هذا كتابٌ كتبته فلانة بنت فلان بن فلان في صحة منها وجواز أمر لفلان بن فلان بن فلان: إني كنت زوجة لك، وكنت دخلت بي فأفضيت إلي، ثم إني كرهت صحبتك، وأحببت مفارقتك عن غير إضرار منك بي، ولا منعي لحق واجب لي عليك].
يعني: ما قصرت في شيء، ولكني ما في قلبي لك مودة، أنا كرهتك وأبغضتك، وليس في قلبي لك مودة، وأنت ما قصرت في نفقة، ولا منعت حقاً لي عليك، بل أنت مؤد ما هو مطلوب منك، ولكن لا أجد في نفسي مودة لك،
قوله: [وإني سألتك عندما خفنا أن لا نقيم حدود الله أن تخلعني، فتبينني منك بتطليقة بجميع مالي عليك من صداق، وهو كذا وكذا ديناراً جياداً مثاقيل، وبكذا وكذا ديناراً جياداً مثاقيل أعطيتكها].
أي: هي متساوية لكن ما أدري يعني هل المقصود به يعني النوعين أو أن أحدهما مكرر.
قوله: [أعطيتكها على ذلك سوى ما في صداقي، ففعلت الذي سألتك منه، فطلقتني تطليقةً بائنة بجميع ما كان بقي لي عليك من صداقي المسمى مبلغه في هذا الكتاب، وبالدنانير المسماة فيه سوى ذلك، فقبلت ذلك منك مشافهة لك عند مخاطبتك إياي به، ومجاوبةً على قولك من..].
يعني: إيجاب وقبول، يعني خادعتك وقالت: إني قبلت، نعم، ووافقت.
قوله: [ومجاوبةً على قولك من قبل تصادرنا عن منطقنا ذلك].
من قبل تصادرنا، يعني: انفضاضهم أو إعراضهم عن منطقهم، يعني قبل أن ينتهي الكلام الذي بينهم، وقبل تفرقهم من المجلس، يعني فيه إشارة إلى يعني الانصراف في الكلام، والانصراف من المجلس قبل تصادرنا من منطقنا.
قوله: [ودفعت إليك جميع هذه الدنانير المسمى مبلغها في هذا الكتاب الذي خالعتني عليها وافيةً سوى ما في صداقي، فصرت بائنةً منك مالكةً لأمري بهذا الخلع الموصوف أمره في هذا الكتاب، فلا سبيل لك علي ولا مطالبة ولا رجعة، وقد قبضت منك جميع ما يجب لمثلي ما دمت في عدة منك، وجميع ما أحتاج إليه بتمام ما يجب للمطلقة التي تكون في مثل حالي على زوجها الذي يكون في مثل حالك، فلم يبق لواحد منا قبل صاحبه حق ولا دعوى ولا طلبة، فكل ما ادعى واحد منا قبل صاحبه من حق ومن دعوى ومن طلبة بوجه من الوجوه، فهو في جميع دعواه مبطل، وصاحبه من ذلك أجمع بريء، وقد قبل كل واحد منا كل ما أقر له به صاحبه، وكل ما أبرأه منه مما وصف في هذا الكتاب مشافهةً عند مخاطبته إياه قبل تصادرنا عن منطقنا، وافتراقنا عن مجلسنا الذي جرى بيننا فيه، أقرت فلانة وفلان].
الكتابة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [الكتابة: قال الله عز وجل].الكتابة يعني: المكاتبة بين السيد وعبده على أن يحضر له مقداراً من المال منجماً، وإذا سدد آخر قسط فإنه يكون حراً بموجب عقد الكتابة.
قوله: [قال الله عز وجل: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا [النور:33]. هذا كتاب كتبه فلان بن فلان في صحة منه وجواز أمر لفتاه النوبي الذي يسمى فلاناً، وهو يومئذٍ في ملكه ويده، إني كاتبتك على ثلاثة آلاف درهم].
النوبي جنس يعني من النوبة.
قوله: [إني كاتبتك على ثلاثة آلاف درهم وضح جياد وزن سبعة منجمة عليك ست سنين متواليات، أولها مستهل شهر كذا من سنة كذا، على أن تدفع إلي هذا المال المسمى مبلغه في هذا الكتاب في نجومها، فأنت حر بها].
يعني: إذا دفعت آخر قسط أنت حر، بمجرد ما يدفع آخر قسط يكون حراً.
قوله: [لك ما للأحرار وعليك ما عليهم، فإن أخللت شيئاً منه عن محله بطلت].
عن محله، يعني: ما سدد في القسط في وقته، فإنها تبطل الكتابة.
قوله: [فإن أخللت شيئاً منه عن محله بطلت الكتابة، وكنت رقيقاً لا كتابة لك، وقد قبلت مكاتبتك عليه].
الشيخ: وهذا المال الذي حصل هو كسب عبده، ومن المعلوم أن كسب العبد للسيد، ولم يوف بالكتابة التي بينهم، فيرجع على ما هو عليه من الرق.
قوله: [وقد قبلت مكاتبك على الشروط الموصوفة في هذا الكتاب قبل تصادرنا عن منطقنا، وافتراقنا عن مجلسنا الذي جرى بيننا ذلك فيه، أقر فلان وفلان].
تدبير


قال المصنف رحمه الله تعالى: [تدبير: هذا كتاب].التدبير هو: العتق بعد الموت، كون الإنسان يجعل عتق عبده مرتبطاً بوفاته، قيل له: تدبير؛ لأنه جعل بعد الموت، والموت دبر الحياة.
قوله: [هذا كتاب كتبه فلان بن فلان بن فلان لفتاه الصقلي الخباز الطباخ، الذي يسمى فلاناً، وهو يومئذٍ في ملكه ويده: إني دبرتك لوجه الله عز وجل ورجاء ثوابه، فأنت حرٌ بعد موتي، لا سبيل لأحد عليك بعد وفاتي إلا سبيل الولاء].
وهذا طبعاً يكون من الثلث إذا كان وصية، فإنه يكون من الثلث، يعني حيث وفى به الثلث، فيكون مدبراً ويكون من الثلث.
قوله: [فأنت حر بعد موتي لا سبيل لأحد عليك بعد وفاتي إلا سبيل الولاء فإنه لي ولعقبي].
سبيل الولاء لا شك أن الولاء لمن أعتق، ولعقبه من بعده؛ لأن الولاء يورث.
قوله: [إلا سبيل الولاء فإنه لي ولعقبي من بعدي، أقر فلان بن فلان بجميع ما في هذا الكتاب طوعاً في صحة منه، وجواز أمر منه، بعد أن قرئ ذلك كله عليه بمحضرٍ من الشهود المسمين فيه، فأقر عندهم أنه قد سمعه وفهمه وعرفه وأشهد الله عليه، وكفى بالله شهيداً].
يعني: حتى لا يقول الورثة: أنه يعني ما في عتق ولا في كذا، يعني فيه توثيق.
قوله: [ثم من حضره من الشهود عليه، أقر فلانٌ الصقلي الطباخ في صحة من عقله وبدنه، أن جميع ما في هذا الكتاب حقٌ على ما سمي ووصف فيه].
وإقراره ما هو لازم، إقرار العبد المدبر ليس لازماً، وإنما المهم إقرار المدبر.
عتق


قال المصنف رحمه الله تعالى: [هذا كتاب كتبه فلان بن فلان طوعاً في صحة منه وجواز أمر، وذلك في شهر كذا من سنة كذا، لفتاه الرومي الذي يسمى فلاناً، وهو يومئذ في ملكه ويده: إني أعتقتك تقرباً إلى الله عز وجل وابتغاء لجزيل ثوابه].هذا عتق ناجز، يعني: أنه في الحال أنه يعتق، بخلاف الذي قبله يكون بعد الموت.
قوله: [عتقاً بتاً لا مثنوية فيه ولا رجعة لي عليك، فأنت حر لوجه].
هذا زيادة في التوثيق، وإلا يكفي إن قلنا: عتقتك.
قوله: [فأنت حر لوجه الله والدار الآخرة، لا سبيل لي ولا لأحدٍ عليك إلا الولاء، فإنه لي ولعصبتي من بعدي].
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 28.07 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.19%)]