عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 04-10-2022, 11:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,391
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

حديث رافع بن خديج: (كنا نحاقل على عهد رسول الله ... ولا يكاريها بثلث ولا ربع ولا طعام مسمى) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا خالد بن الحارث عن سعيد عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار: أن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: (كنا نحاقل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فزعم أن بعض عمومته أتاه فقال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أمرٍ كان لنا نافعاً، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كانت له أرضٌ فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، ولا يكاريها بثلثٍ ولا ربعٍ ولا طعامٍ مسمى)، رواه حنظلة بن قيس عن رافع، فاختلف على ربيعة في روايته].يعني: أمر بأن يزرعوا أو يمنحوا، ونهاهم عن أن يزرعوها بالثلث والربع والطعام المسمى، وعرفنا التفصيل والجواب الذي فيه تفصيل ذلك، وأنه يسوغ في بعض الأحوال، ولا يسوغ في بعضها.
قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود].
هو إسماعيل بن مسعود أبو مسعود البصري، ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا خالد بن الحارث].
هو خالد بن الحارث البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد].
هو سعيد بن أبي عروبة، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار عن رافع بن خديج أن بعض عمومته].
وقد مر ذكر هؤلاء.

شرح حديث رافع بن خديج: (أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله ... ليس بها بأس بالدينار والدرهم) من طريق رابعة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك حدثنا حجين بن المثنى حدثنا الليث عن ربيعةابن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: حدثني عمي: (أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما ينبت على الأربعاء، وشيء من الزرع يستثني صاحب الأرض، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك، فقلت لـرافع: فكيف كراؤها بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم)، خالفه الأوزاعي].أورد النسائي حديث رافع بن خديج يبين أن الذي كان نهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم شيء فيه جهالة، وأنه جاء وهم يحاقلون بأن يؤجروا ما ينبت على الأربعاء، والمقصود به الربيع، يعني ما يكون على حافة النهر، وهو النهر الصغير يعني ما ينبت حوله، يستثنيه واحد منهم يقول: لي والباقي لك، أو أماكن معينة بأن يقول: البقعة الفلانية هذه لي والباقي لك، فالرسول نهاهم عن ذلك، وأرشدهم إلى أن يكروا بالذهب والفضة.
قال السائل: فقلت: (فكيف كراءها بالدينار والدرهم؟ قال: لا بأس بذلك).

تراجم رجال إسناد حديث رافع بن خديج: (أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله ... ليس بها بأس بالدينار والدرهم) من طريق رابعة


قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك].هو محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.
[حدثنا حجين بن المثنى].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[حدثنا الليث].
هو الليث بن سعد المصري، ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن].
هو المشهور بـربيعة الرأي، وهو شيخ الإمام مالك، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حنظلة بن قيس].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن رافع بن خديج قال: حدثني عمي ].
وقد مر ذكر هؤلاء.

شرح حديث رافع بن خديج: (إنما كان الناس على عهد رسول الله يؤاجرون على الماذيانات ...) من طريق خامسة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني المغيرة بن عبد الرحمن حدثنا عيسى هو ابن يونس حدثنا الأوزاعي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس الأنصاري، قال: (سألت رافع بن خديج رضي الله عنه عن كراء الأرض بالدينار والورق؟ فقال: لا بأس بذلك، إنما كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يؤاجرون على الماذيانات، وأقابل الجداول، فيسلم هذا ويهلك هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به)، وافقه مالك بن أنس على إسناده وخالفه في لفظه].أورد النسائي حديث رافع بن خديج، وفيه التفصيل يبين أن المنهي عنه أنواعاً معينة فيها جهالة، وفيها غرر.
قوله: (كانوا يؤاجرون على الماذيانات)، يعني: أماكن تتميز بالماء، و(تروى بالماء)، وأقبال الجداول، رءوسها التي على حافتها.
قوله: (فيسلم هذا)، يعني الذي على الماذيانات وأقبال الجداول الذي على الماء يسلم ويثمر، ويهلك الذي ليس حول الماء، وليس قريباً من الماء، (ويسلم هذا ويهلك هذا، ويهلك هذا ويسلم هذا)، فزجرهم عن ذلك؛ لأن هذا فيه غرر، وفيه جهالة، واحد يحوز الفائدة والثاني يذهب عمله بالمجان، واحد يذهب بلا شيء، والثاني يفوز بالحاصل، والثمرة هو النتيجة، فنهوا عن ذلك.
قوله: (أما شيء معلوم مضمون فلا بأس به)، يعني: الشيء المعلوم مثل الربع والثلث؛ لأن هذا شيء مضمون ومعلوم، ما فيه جهالة، لو طلع صاع واحد يكون بينهم نصفين، ولو طلع آلاف الآصع تكون بينهم، وكذلك إذا أجر بدراهم ودنانير، يعني شيء معلوم، دفع الأجرة وهذا قبض الأرض لا بأس بذلك، شيء معلوم مضمون، وهذا يبين ما أجمل يعني فيما تقدم من النصوص التي فيها النهي، وهو عن رافع نفسه.
ولهذا لما ذكر الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام الحديث، وهو عند البخاري، ومسلم، قال: وهذا فيه بيان لما أجمل في المتفق عليه من النهي عن كراء الأرض، يعني: أن النهي عن شيء معين فيه جهالة، أما شيء يكون معلوماً مضموناً لا جهالة فيه ولا غرر، فهذا لا بأس به.

تراجم رجال إسناد حديث رافع بن خديج: (إنما كان الناس على عهد رسول الله يؤاجرون على الماذيانات ...) من طريق خامسة


قوله: [أخبرني المغيرة بن عبد الرحمن].هو المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، ثقة، أخرج له النسائي وحده.
[أخبرنا عيسى بن يونس].
هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الأوزاعي].
الأوزاعي هو: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس عن رافع بن خديج].
وقد مر ذكر هؤلاء.

شرح حديث رافع بن خديج: (نهى رسول الله عن كراء الأرض ...) من طريق سادسة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا مالك عن ربيعة عن حنظلة بن قيس قال: (سألت رافع بن خديج رضي الله عنه عن كراء الأرض؟ فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كراء الأرض، قلت: بالذهب والورق؟ قال: لا، إنما نهى عنها بما يخرج منها، فأما الذهب والفضة فلا بأس)، رواه سفيان الثوري رضي الله عنه عن ربيعة ولم يرفعه].أورد النسائي حديث رافع بن خديج من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم، إلا أنه فيه شيء من الإجمال؛ لأنه قال:
(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض، فقال له..).
يعني هذا مطلق، يعني يختلف لفظ ذاك الذي تقدم ففيه التفصيل أقول: فيه التفصيل والإيضاح لما أجمل في هذه الرواية وفي غيرها، أما قوله: (في الذهب والفضة فلا بأس)، وهو لا بأس به، في الذهب والفضة، وفي أي شيء معين يدفعه المستأجر للمؤجر، وكذلك بالثلث والربع.

تراجم رجال إسناد حديث رافع بن خديج: (نهى رسول الله عن كراء الأرض...) من طريق سادسة


قوله: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا مالك].عمرو بن علي عن يحيى القطان عن مالك، وقد مر ذكرهم.
[عن ربيعة عن حنظلة عن رافع بن خديج].
وكلهم مر ذكرهم.

شرح أثر: (سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة فقال: حلال ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك عن وكيع حدثنا سفيان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس قال: سألت رافع بن خديج رضي الله عنه عن كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة؟ فقال: حلال لا بأس به، ذلك فرض الأرض. رواه يحيى بن سعيد عن حنظلة بن قيس، ورفعه كما رواه مالك عن ربيعة].أورد النسائي الأثر عن رافع موقوفاً عليه، (أنه سئل عن كرائها بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به حلال) لا بأس به.
قوله: (ذلك فرض الأرض)، يبدو -والله أعلم- أن المقصود به أن هذا هو الذي تستحقه الأرض أو يجوز أن تستحل به الأرض، أو تؤخذ الأرض به.

تراجم رجال إسناد أثر: (سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة فقال: حلال ...)


قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك عن وكيع].هو محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، مر ذكره، ووكيع هو ابن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا سفيان].
هو سفيان الثوري، وقد مر ذكره.
[عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة قال: سألت رافعاً].
وقد مر ذكر هؤلاء.

شرح حديث رافع بن خديج: (نهانا رسول الله عن كراء أرضنا ...) من طريق سابعة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي في حديثه عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن حنظلة بن قيس عن رافع بن خديج رضي الله عنه أنه قال: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كراء أرضنا، ولم يكن يومئذٍ ذهبٌ ولا فضة، فكان الرجل يكري أرضه بما على الربيع والأقبال وأشياء معلومة وساقه)، رواه سالم بن عبد الله بن عمر عن رافع بن خديج، واختلف على الزهري فيه].أورد النسائي حديث رافع بن خديج من طريق أخرى، وفيه: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء أرضنا، ولم يكن يومئذ ذهب ولا فضة).
يعني أن الشيء الذي كانوا يتعاطونه ويتعاملون فيه هو أنها بجزء منها، يعني في شيء مجهول، وفيه شيء معلوم، وقد نهوا عن ذلك وأرشدوا إلى ما هو الأكمل، والذهب والفضة ما كان متيسراً ومبذولاً عندهم، ولهذا صاروا يعني يصيرون إلى أن يؤجروا بشيءٍ مما تخرج الأرض، ومن المعلوم أن ما تخرجه الأرض فيه ما هو مجهول، كأن يقول: لي ألف صاع والباقي لك، أو لي مائة صاع والباقي لك، وفيه شيء معلوم وهو الثلث والربع والنصف وما إلى ذلك، وهذا سائغ، والذهب والفضة سائغ، يعني ما كانوا يستعملونه؛ لأن النقد بأيديهم، يعني ليس متوفراً وكثيراً في أيديهم، ولهذا يؤجرون بشيء مما تخرجه الأرض، ولكن على أشياء لا تصلح فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (فكان الرجل يكري أرضه بما على الربيع والأقبال وأشياء معلومة).
(على الربيع)، يعني الذي هو النهر الصغير، يعني على ما يكون على حافته، (والأقبال)، يعني: أقبال الجداول يعني: رءوسها وأطرافها، وما يفعل بالماء.
(وأشياء معلومة)، يعني كانوا يتعاملون بها.

تراجم رجال إسناد حديث رافع بن خديج: (نهانا رسول الله عن كراء أرضنا ...) من طريق سابعة


قوله: [أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي].هو يحيى بن حبيب بن عربي البصري، ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن حماد بن زيد].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن سعيد].
هو يحيى بن سعيد الأنصاري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حنظلة بن قيس عن رافع بن خديج].
وقد مر ذكرهما.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 37.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 36.39 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.70%)]