عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 03-10-2022, 09:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,412
الدولة : Egypt
افتراضي رد: روائع الشعر والحكمة

روائع الشعر والحكمة (24)
صالح الحمد

ويقالُ لِمَن رَمَى فأجاد: لا تَشلَلْ عَشْرُك ويقال: لا شللًا ولا عمًى، ولمن تكلَّم فأجاد: لا يفُضُّ اللهُ فاكَ؛ أي: لا جعَلَه اللهُ فضاءً لا سِنَّ فيه. [متخير الألفاظ ص ٦٣].

الرَّأيُ قبْلَ شجاعةِ الشُّجعانِ
هُوَ أوَّلٌ وهِي المحلُّ الثاني
ولربَّما طعَنَ الفتى أقرانَه
بالرَّأيِ قبْلَ تطاعُنِ الأقرانِ

[الأمثال السائرة من شعر المتنبي ص 51].

الخروجُ مِن شيءٍ إلى شيء:
• العربُ: "فرَّ مِن القتلِ، وفي الموتِ وقَع".
• أبو تمام: فاقرةٌ نجَّتْك مِن فاجرة.
• العامَّة: فرَّ مِن القطر، وقعَد تحت المِيزابِ. [خاص الخاص ص٢٣].

وله [أحمد بن شاهين]، من رسالةٍ إلى بعض حواشيه، يعاتبُه على نقيصةٍ قذَف بها بحر واشيه: اعلَمْ، أصلحك اللهُ، أن خبرَ السَّوءِ ينمو ويربو، ويبلغ متراكمًا متضاعفًا، ويصلُ متواترًا مترادفًا،ثم إنه في السرعةِ يقطعُ مسافةَ سنةٍ في جُمُعةٍ؛ وذلك أنَّ الشرَّ أغلبُ في الطِّباع، والهوى كما يعلَمُ به القاضي شفيعٌ مطاعٌ.
والنَّفسُ أميلُ إلى العقوقِ، وإضاعةِ الحقوقِ،والعقرب إلى الشرِّ أقربُ،والأُفْعُوان بعيدٌ مِن مراتبِ الإحسان.

ومَن وزَن المعروفَ في غيرِ ميزانه، عوقِبَ بنقصانِه، وعدمِ رجحانِه،ولعَمْري لولا أن الخبَرَ يحتملُ سامرين، ويتردَّدُ بين شفتينِ،لأوجعتُ القاضيَ عَتْبًا، ونهَبْتُ أديمَه نهبًا، وأخذتُ كلَّ سفينةٍ غصبًا،كأنَّ القاضيَ سمِع قولهم:
إذا أنت لم تنفَعْ فضُرَّ فإنَما ♦♦♦ يُرادُ الفتى كَيْما يضرَّ وينفعَا

فعمِل بمعناه، وتمسَّك بفَحْواه، ونسِيَ أُولاه وأُخراه [إلى آخرِ الرسالة]؛ [نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ١/ ١٤ - ١٥].
عبدالله بن الحسن بن الحسن: مِن أعظمِ الخطأِ: العَجَلةُ قبل الإمكانِ، والأناةُ بعد الفُرصةِ؛ [المقتطف من أزاهر الطرف لابن سعيد الأندلسي ص ٥٠].

حكيم: تكثَّرْ مِن العلمِ لتفهَمَ، وتقلَّلْ منه لتحفَظَ؛ [المِخلاة ص ١٩].

قيل لابن المبارك: إلى متى تكتب؟ فقال: لعلَّ الكلمةَ التي تنفَعُني لم أكتُبْها بعدُ؛ [الكشكول للعاملي ١/ ٣٣].

[قال أبو القاسم]: الأصغرانِ: القلبُ واللِّسان، ومنه قولُ ضمرةَ بنِ ضمرةَ وكان يُغيرُ على مَسالحِ النعمانِ، وينقُصُ أطرافَه، فطلَبه فأعياه وأشجاه، فجعَلَ له ألفَ ناقةٍ والأمانَ، فلمَّا دخَل عليه ازدراه؛ لأنَّه كان حقيرًا دميمًا، فقال النُّعمانُ: لأَنْ تسمَعَ بالمُعَيْديِّ خيرٌ مِن أن تراه، وهو أولُ مَن قالها، فذهبَتْ مثلًا، فقال له ابنُ ضَمرةَ: مهلًا أبيتَ اللَّعنَ! فإنما المرءُ بأصغرَيْهِ؛ قلبِه ولسانِه، إن نطَق نطَق ببيانٍ، وإن قاتَل بجَنانٍ، فأُعجِبَ به وولَّاه ما وراء بابه؛ [الأمالي للزجاج ص ١٢٦ - ١٢٧].



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.76 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.61%)]