
03-10-2022, 09:55 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,582
الدولة :
|
|
رد: روائع الشعر والحكمة
روائع الشعر والحكمة (23)
صالح الحمد
قيل: الغلوُّ في العلوِّ مؤدٍّ إلى أوضع الضَّعةِ. [درر الحكم ص٣٦].
قال أكثم بن صيفيٍّ: ما يسرُّني أني مَكفيٌّ كلَّ أمر الدنيا،قيل له: ولمَ؟ قال: أكره عادةَ العجز. [تأويل مشكل القرآن ص ٨٦].
يقال: "الحُسنُ أحمرُ"؛ أي: مَن أراد الحُسنَ، صبَرَ على أشياءَ يكرهها. [الأمالي للقالي ١/ ١٩٢].
وفي الحديث: ((أنا فرَطُكم على الحوض))؛ أي: أوَّلُكم. [فقه اللغة وسر العربية ١/ ٤٩].
والفضلُ المكتسَب خيرٌ مِن الحسَب المحتسب، وقيمةُ كلِّ امرئٍ ما يحسنُه مِن الأدَبِ، لا ما يرِثُه من النسَبِ، والفاضلُ مَن يتَّكِلُ على مجده، لا على جدِّه، ويفتخرُ بشرفِه لا بسلَفِه، ويتحلَّى بمحامِدِه لا بوالدِه، ويعلُو بإنعامِه لا بأعمامِه، ويسعَدُ بأحوالِه لا بأخوالِه. [رسائل العميدي ص ٤٠].
لا تقنَعْ بالشرفِ التالدِ، وهو شرفُ الوالدِ، واضمُمْ إلى التالد طريفًا؛ حتى تكونَ بهما شريفًا، ولا تُدِلَّ بشرَفِ أبيك ما لم تُدِلَّ بشرَفٍ فيك؛ إنَّ مجدَ الأبِ ليس بمجدٍ إذا كنتَ في نفسِك غيرَ ذي مجدٍ، الفرقُ بين شرَفَيْ أبيك ونفسِك كالفرقِ بين رزقَيْ يومِك وأمسِك، ورزقُ الأمسِ لا يسُدُّ اليومَ كبِدًا، ولن يسُدَّها أبدًا. [أطواق الذهب ص ١٥].
قيل: ووصَل المأمونُ محمدَ بن عباد المُهلَّبيَّ بمائة ألفِ دينارٍ، ففرَّقها على إخوانِه، فبلَغ ذلك المأمونَ، فقال: يا أبا عبدِالله، إنَّ بيوتَ المالِ لا تقومُ بهذا، فقال: يا أميرَ المؤمنين، البُخلُ بالموجودِ، سوءُ ظنٍّ بالمعبودِ. [المحاسن والمساوئ ص ١٧٧].
لَمَّا عَفَوْتُ ولم أحقِدْ على أحدٍ
أرحتُ نَفْسِيَ مِن غمِّ العداواتِ 
إنِّي أُحيِّي عدوِّي عند رؤيتِه
لأدفَعَ الشَّرَّ عنِّي بالتحيَّاتِ 
وأُظهِرُ البِشرَ للإنسانِ أُبْغِضُه
كأنَّه قد مَلَا قَلْبي محبَّاتِ 
والنَّاسُ داءٌ، وداءُ النَّاسِ قُرْبُهُمُ
وفي الجفَا لَهُمُ قطعُ الأخوَّاتِ 
فلستُ أسلَمُ ممَّن لستُ أعرِفُه
فكيف أسلَمُ مِن أهلِ المودَّاتِ 
ألقى العدوَّ بوجهٍ لا قُطوبَ به
يكادُ يقطُرُ مِن ماءِ البشاشاتِ 
وأحزَمُ النَّاسِ مَن يلقى أعادِيَه
في جسمِ حِقْدٍ وثوبٍ مِن مودَّاتِ 
[الصديق والصداقة ص ٥٢].
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|