عرض مشاركة واحدة
  #166  
قديم 20-09-2022, 11:37 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,458
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كلمات في الطريق-----متجددة إن شاء الله

كلمات في الطريق (164)
أ. محمد خير رمضان يوسف



الغذاءُ والأمنُ أمرانِ أساسيانِ في حياةِ الإنسان،
ذاكَ جسديًّا،
وهذا نفسيًّا،
والخوفُ والجوعُ يُهلكانه،
ولذلك عذَّبَ الله بهما أهلَ بلدٍ عندما كفروا بنعمِ الله:
﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ
فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ
[سورة النحل: 112].
وذكرَ سبحانهُ نعمتَهُ على قريشٍ بقوله:
﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
[سورة قريش: 4].

التوسطُ في الإنفاق،
داخلَ البيتِ وخارجه،
يجنِّبُكَ الندم،
والإسرافُ يجعلُكَ تتحسَّرُ بعد قليل،
أما التقتيرُ فلا يجعلُكَ تعطي نفسكَ حقَّها،
ولا نصيفه،
وتبقَى وكأنكَ سجينٌ في الدنيا!

من عداوةِ الشيطانِ للإنسان،
أنه يتغيَّظُ إذا رأى مسلمًا مطمئنًّا هانئًا قائمًا بواجبه،
لا يميلُ يمنةً ولا يسرة،
فلا يزالُ به - وهو يجري منه مجرى الدم -
يوسوسُ في نفسه،
ويرغِّبهُ في بُنيَّاتِ الطريق،
ويُريه الأبيضَ والأسودَ والملوَّن،
فإذا رآهُ قويَّ الإيمانِ لا يتزعزع،
تركَهُ ومضى إلى غيره،
وإذا رآهُ مستمعًا له،
مصغيًا إلى نزغاته،
مهتمًّا باقتراحاته،
ضربَ معه صحبةً حتى يُرديه.

المؤمنُ فطن،
لا يُخدَعُ بسهولة،
وإذا خُدِعَ مرةً من شخصٍ أخذَ حذره،
ولم يثقْ به،
لأنه يعرفُ قولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يُلدَغُ المؤمنُ من جُحرٍ مرتين".
(صحيح الجامع 7779).

لا تعكِّرْ صفوَ علاقاتِكَ مع أخيكَ بظنونٍ تظنُّها،
ولا تَنهَهُ عن أمرٍ وهو مختلَفٌ فيه،
ولا تَلوِ سَيرَهُ ليتوافقَ مع طبعك،
ولا تتدخَّلْ في شؤونٍ له توافقُ مزاجَهُ ولا تضرُّك،
فالأمرُ واسع،
والإيمانُ أكبر،
والذي يجمَعُ بينكما أفضلُ مما يفرِّقُ بينكما،
والدنيا تسعَكما وغيرَكما.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.20 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]