كلمات في الطريق (160)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• الكهوفُ مخيفةٌ بعمقها وظلامها وتعرجاتها،
ولكنها كانت أمنًا وسلامًا على فتيةِ أهلِ الكهف،
وهكذا،
إذا أرادَ الله جعلَ النارَ بردًا وسلامًا.
• راحةُ القلبِ في استمرارِ نبضهِ وليس في توقفه،
فلا حياةَ له إلا بالحركة،
فإذا استراحَ مات.
ولا حياةَ له كذلك إلا بذكرِ الله،
فإذا خلا من ذكرهِ خربَ أو مرض،
وكان ميتًا في عرفِ الشرع.
• ازرعْ شجرةً ولا تسقها،
أو اسقها مراتٍ قليلة،
ولا تقلِّمها،
وانظرْ كيف تنمو.
ستجدها أقربَ إلى شجرةٍ قزم،
لا تعطي ثمرة،
ولا ظلاًّ،
ولا جمالاً،
هذا إذا لم تجفَّ من جذورها،
فلا تنفعُ إلا للحطب،
وحتى للحطبِ تكونُ قليلةً.
كذلك إذا أهملتَ أولادكَ ولم تربِّهم،
وتركتهم للشارعِ يعبثون ويسرقون ويجرمون ولا يحاسَبون،
إنهم إذا كبروا عقُّوا آباءهم وأمَّهاتهم أولاً،
وحوَّلوا حياتهم إلى جحيم،
أما كيف يكونون في المجتمع،
فتخيَّلْ ذلك بدونِ حرجٍ ولا حدود!
• تستطيعُ أن تعيشَ دون أن ترى،
ودون أن تسمعَ أو تتكلم،
ولكن كم يكونُ ذلك صعبًا؟
إن نماذجَ من هؤلاءِ موجودون في كلِّ عصر،
وهم مبثوثون في أنحاءِ المجتمع،
وبين جميعِ طبقاتهم وفئاتهم،
وإن كانوا قلَّة؛
ليراهم الناسُ ويتَّعظوا ويعتبروا،
وليحمدوا خالقهم على ما وهبهم من أعضاءٍ حيَّة،
وحواسَّ سليمة،
ونعمٍ جزيلة،
ولكنهم قليلاً ما يتذكَّرون،
وقليلاً ما يشكرون ربَّهم على هذه النعم.
• اللهم لا هدايةَ إلا منكَ فاهدنا،
ولا مغيثَ لنا إلا أنتَ فأغثنا،
ولا توفيقَ إلا منكَ فوفِّقنا،
ولا حولَ ولا قوةَ إلا بكَ فقوِّنا،
ولا غنَى لنا إلا بكَ فأغننا،
ولا عزَّةَ لنا إلا بكَ فأعزَّنا،
ولا يتوبُ على العبادِ إلا أنتَ فتبْ علينا،
ولا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ فاغفرْ لنا،
ولا ننتظرُ الرحمةَ إلا منكَ فارحمنا.