كلمات في الطريق (156)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• رفيعُ الشأنِ عند الله ليس هو الغني،
ولا صاحبَ المنصبِ الكبير،
ولا الوسيمَ اللبق،
بل هو التقيُّ ولو كان ضعيفًا،
الذي لا يَعصي ربَّه،
ولا يؤذي خَلقَهُ ولا يظلمهم.
وليكنْ هذا ميزانَ المسلمِ دائمًا.
• اعلمْ أيها الزوج،
أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يرفعْ يدَهُ على زوجةٍ له طوالَ معاشرتهِ لهن،
بل كان يكرمهنَّ ويلاطفهنَّ ويستمعُ إليهن،
فكنْ أنت كذلك،
ولا تستعملْ يدكَ إلا عند الضرورةِ القصوى،
وإذا كانت زوجتُكَ من بيتٍ كريم،
فلا تحتفظْ بمثلِ هذه الذكرياتِ معها أبدًا،
فإنها ستعودُ إليك عَروبًا مرضيَّة.
• أيها الناقد،
إذا كنتَ محبًّا للإصلاح،
فتذكَّرْ أن كلماتِ النقدِ الجارحةَ تَجرحُ ولا تَشفي،
الرفقُ هو الذي يَشفي،
الإحسانُ في الكلامِ هو الذي يضمدُ الجرح،
الشفقةُ والرحمةُ أثناءَ النقدِ هي التي تُصلح،
الحوارُ الجميلُ هو الذي يأتي بنتيجةٍ طيبة،
إلا مَن قسا وظلمَ وتجاوزَ الحدّ.
• يا بني،
لا تقلْ لمن يليكَ هاتِ كذا،
ولا تعلِّمْ نفسكَ قضاءَ حوائجِكَ بشغلِ الآخرين معكَ دون ضرورة،
فإنه دليلُ كسلٍ وطلبِ راحةٍ وبُعدٍ عن العصاميَّةِ والاعتمادِ على النفس.
ونعمَ الرجلُ الفاضلُ الذي يقومُ بأعمالهِ بنفسه،
ويساعدُ الآخرين ولو لم يطلبوا منه ذلك.
• معالجةُ الأخطاءِ في الإسلامِ تعني الاعترافَ بها والتوبةَ منها وعدمَ العودةِ إليها،
وهي موجودةٌ في الأحزابِ وبعضِ الجماعاتِ باسم "النقد الذاتي"،
فالحزبيُّ يصرِّحُ أمامَ مسؤولهِ المباشرِ بتقصيره،
وبما يؤاخَذُ عليه في نشاطهِ الحزبي،
وكأن هذا مأخوذٌ من النصرانية،
حيثُ يذهبُ المذنبُ إلى القسِّيسِ ويبوحُ له بما عملَهُ من إثم.
ولا يوجدُ مثلُ هذا في الإسلام،
فالتوبةُ من الذنبِ بين العبدِ وربِّه.