عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 19-09-2022, 10:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,485
الدولة : Egypt
افتراضي رد: آهات الاغتراب في ديوان "حسرة تركمانية" للشاعر الشريف الدكتور منير قوشجوزادة

وفي هذه القصيدة تناص واضح من حيث المعنى العام "رثاء المدينة"، والمكان (العراق) مع أبيات لشمس الدِّين الكوفي بعد سُقوط بغداد في أيدي التَّتار، والَّتي يصف فيها حالَ المسلمين في بغداد وحولها، وما فعل التَّتار من سفك للدِّماء وتحريق للبيوت والمساجد، يَقول[24]:





مَا لِي وَلِلأَيَّامِ شَتَّتَ خَطْبُهَا

شَمْلِي وَخَلاَّنِي بِلا خِلاَّنِي



مَا لِلمَنَازِلِ أَصْبَحَتْ لاَ أَهْلُهَا

أَهْلِي وَلا جِيرَانُهَا جِيرَانِي



أَيْنَ الَّذِينَ عَهِدْتُهُمْ وَلِعِزِّهِمْ

ذُلاً تَخِرُّ مَعَاقِدُ التِّيجَانِ



كَانُوا نُجُومَ مَنِ اقْتَدَى فَعَلَيْهِمُ

يَبْكِي الْهُدَى وَشَعَائِرُ الإِيمَانِ










إلى أن يقول:





مَا زِلْتُ أَبْكِيهِمْ وَأَلْثِمُ وَحْشَةً

لِجَمَالِهِمْ مُتَهَدِّمِ الأَرْكَانِ



حَتَّى رَثَى لِي كُلُّ مَنْ لاَ وَجْدُهُ

وَجْدِي، وَلاَ أَشْجَانُهُ أَشْجَانِي










ومن ذلك قوله في قصيدة "أرض وآمال"[25]:



فإذا بشرذمة من السواد



أقوالهم هراء في هراء



يريدون أن يدفنوني في الرمال



ليس لي جرم سوى أنّي



أبيْتُ العيش إلا في العلياء



ولأنّي بنيتُ قصرا لي في الخيال



نُفيتُ إلى حيثُ أقداري



فأصبحتُ نفرا من الغرباء



وأصبحتُ حديث "القيل والقال"...







فهو يتناص مع الشاعر أبي فراس الحمداني[26]:





تَمَنَّيْتُمْ أنْ تَفْقِدُوني، وَإنّما

تَمَنَّيْتُمُ أنْ تُفْقِدُوا العِزَّ أصْيَدَا



أما أنا أعلى منْ تعدونَ همة؟

وَإنْ كنتُ أدنَى مَن تَعُدّونَ موْلدَا



إلى الله أشكُو عُصْبَة ً من عَشِيرَتي

يسيئونَ لي في القولِ ،غيباً ومشهدا



وإنْ حاربوا كنتُ المجنَّ أمامهم

وَإنْ ضَارَبُوا كنتُ المُهَنّدَ وَاليَدَا



وإنْ نابَ خطبٌ، أوْ ألمتْ ملمة،

جعلتُ لهمْ نفسي، وما ملكتْ فدا



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.46 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]