تراجم رجال إسناد حديث: (نهاكم رسول الله عن أمر كان لنا نافعاً ...) من طريق ثالثة
قوله: [أخبرنا إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق].هو إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود والترمذي والنسائي.
[عن عفان].
هو عفان بن مسلم الصفار، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الواحد].
هو عبد الواحد بن زياد وهو ثقة، أخرج له أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن عبد الرحمن].
هو سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي، مقبول، أخرج حديثه النسائي وحده
[عن مجاهد عن أسيد بن رافع بن خديج عن رافع بن خديج ].
مجاهد عن أسيد بن رافع بن خديج مقبول، أخرج حديثه النسائي وحده.
وهل هو أسيد بن رافع أو أسيد بن ظهير؟
على كل لا ندري إذا كان المقصود أسيد بن أخي رافع فهو ذاك الذي سبق أن مر، وهو صحابي أخرج له أصحاب السنن الأربعة.
وقد مر ذكرهم جميعاً.
شرح حديث: (نهى رسول الله عن كراء الأرض)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا علي بن حجر أخبرنا عبيد الله -يعني ابن عمرو - عن عبد الكريم عن مجاهد، قال: أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على ابن رافع بن خديج، فحدثه عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أنه نهى عن كراء الأرض)، فأبى طاوس فقال: سمعت ابن عباس لا يرى بذلك بأساً. ورواه أبو عوانة عن أبي حصين عن مجاهد قال: قال عن رافع: مرسلاً]. أورد النسائي حديث رافع بن خديج رضي الله عنه، وتحديث ابن رافع لـطاوس وقوله: إنه أبى ذلك، يعني لم يوافق على ذلك؛ لأن النهي عن كراء الأرض المقصود به فيما إذا كان هناك جهالة، أما إذا كان في شيءٍ معلوم فلا بأس به، وقال: إن ابن عباس كان لا يرى بذلك بأساً، ويأتي فيما يأتي عن ابن عباس أن طاوساً نقل عنه قال: حدثني من هو أعلم منه أي: ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لأن يمنح أحدكم أخاه خيرٌ من أن يؤاجره أو أن يعطيه بأجر) فيكون معنى هذا أن الذي فهمه طاوس عن ابن عباس أنه لم يكن هناك نهي من رسول الله عن كراء الأرض، وإنما نهي عن شيء معين وهو الذي فيه جهالة، أما أن يكون منع من كراء الأرض مطلقاً، فلا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لأن يمنح أحدكم أخاه)، ولا شك أن كون الإنسان يمنح أخاه خير من أنه يؤجره، وإن كان التأجير يجوز في بعض الصور ويمنع في بعض الصور، يجوز في بعض الصور التي فيها علم وضمان حق، ولا يجوز في بعض الصور التي فيها جهالة، كما سبق أن أشرت إليه من قبل، يعني: أتى بالدليل الذي يدل عليه، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال: (لأن يمنح أحدكم أخاه يكون خيراً له).
تراجم رجال إسناد حديث: (نهى روسل الله عن كراء الأرض)
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].هو علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي، ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
[عن عبيد الله يعني ابن عمرو].
عبيد الله ابن عمرو هو الرقي، ثقة ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الكريم].
هو عبد الكريم بن مالك الجزري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مجاهد عن ابن رافع بن خديج].
مجاهد عن ابن رافع بن خديج، الذي هو أسيد بن رافع، هذا الذي قال عنه ابن حجر في ترجمته: أخرجه النسائي وحده.
وهو مقبول، لكن قوله: اذهب إلى ابن رافع، فيه إشعار بأنه روى عن أبيه.
شرح حديث: (نهانا رسول الله عن أمرٍ كان لنا نافعاً) من طريق رابعة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن أبي حصين عن مجاهد قال رافع بن خديج رضي الله عنه: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أمرٍ كان لنا نافعاً، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الرأس والعين، نهانا أن نتقبل الأرض ببعض خرجها) تابعه إبراهيم بن مهاجر].أورد النسائي حديث رافع بن خديج رضي الله عنه، وهو (أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهاهم عن أمرٍ كان لهم نافعاً، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين) يعني: أنه مقبول، (على الرأس والعين) يعني: نقبله ولا نتردد فيه.
(نهانا أن نتقبل الأرض ببعض خرجها) يعني: إذا كان المقصود به جزء معلوم النسبة، فيكون النهي عنه على خلاف الأولى، وإن كان بشيء معلوم معين كأن يقول مثلاً: لي من الزرع ألف صاع والباقي لك، أو يقول: لي ما تنبته الأرض المعينة أو القطعة المعينة، فذلك لا يجوز؛ لأن فيه جهالة؛ لأنه قد لا يحصل من الأرض إلا الألف صاع التي حازها أحدهما، أو ما ينبت إلا ما في هذه القطعة، فيكون عمل الآخر يذهب سدى، لكن إذا كان معلوم النسبة.. إن كان صاعاً واحداً فهو بينهما على النسبة، وإن كان بلغ ما بلغ فهو بينهما على النسبة؛ لأن هذا شيء معلوم، وذاك مجهول، فقوله: (ببعض خرجها) فإن كان المقصود منه يعني النهي عن الثلث والربع، فهذا يمكن أن يكون مثل ما كان في أول الأمر، أو أنه إرشاد إلى ما هو الأولى وليس تحريماً، والنهي للتنزيه، يعني: نهى عنه نهي تنزيه.
تراجم رجال إسناد حديث: (نهانا رسول الله عن أمرٍ كان لنا نافعاً) من طريق رابعة
قوله: [أخبرنا قتيبة].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي عوانة].
هو أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي حصين].
أبو حصين هو عثمان بن عاصم وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مجاهد عن رافع بن خديج].
مجاهد عن رافع بن خديج قد مر ذكرهما.
شرح حديث: (أن رسول الله نهاكم عن أمر كان لكم نافعاً ...) من طريق خامسة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أحمد بن سليمان عن عبيد الله حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن رافع بن خديج رضي الله عنه أنه قال: (مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أرض رجل من الأنصار قد عرف أنه محتاج، فقال: لمن هذه الأرض؟ قال: لفلان أعطانيها بالأجر، فقال: لو منحها أخاه، فأتى رافع الأنصار، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهاكم عن أمرٍ كان لكم نافعاً، وطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنفع لكم)].أورد النسائي حديث رافع بن خديج من طريق أخرى، وفيه أن رافعاً فهم من كون النبي صلى الله عليه وسلم قال لهذا الرجل: (لو منحها إياه لكان خيراً له) فهم منه النهي، والواقع أنه لا نهي، بل إرشاد إلى ما هو الأولى، ولو كان هناك نهي فهو نهي تنزيه وإرشاد إلى ما هو الأكمل والأفضل.. بلا شك أن الإنسان يؤجر بأمر معلوم جائز، وإن أعطاه بدون مقابل فهو أحسن وأفضل، وعلى هذا فالرسول صلى الله عليه وسلم مر برجلٍ كان يعلم أنه محتاج، فقال: (لمن هذه الأرض؟ قال: لفلان أعطانيها بالأجر، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: لو منحه إياها لكان خيراً له) يعني: لو أعطاه بالمجان كان خيراً، لا شك لو أعطاه بالمجان لكان خيراً، لكن إذا كان الأجر معلوماً فهو جائز، وإذا كان مجهولاً فهو لا يجوز.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله نهاكم عن أمر كان لكم نافعاً ...) من طريق خامسة
قوله: [أخبرنا أحمد بن سليمان].أحمد بن سليمان هو الرهاوي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن عبيد الله].
هو عبيد الله بن موسى وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن إسرائيل].
هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن إبراهيم بن مهاجر].
إبراهيم بن مهاجر صدوقٌ لين الحفظ، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن الأربعة.
[عن مجاهد عن رافع بن خديج].
مجاهد عن رافع بن خديج مر ذكرهما.
شرح حديث: (نهى رسول الله عن الحقل)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد عن رافع بن خديج رضي الله عنه أنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحقل)].أورد النسائي حديث رافع بن خديج من طريق أخرى، وهو قوله: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحقل)، ولم يفسر الحقل، وقد فسر في بعض الروايات بأنه تأجير الأرض ببعض ما يخرج منها، وقلنا: إن هذا إذا كان مجهولاً فهذا غير جائز، وأما إذا كان بجزء معلوم النسبة فإن ذلك سائغ وجائز، وهذا هو الذي فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع أهل خيبر، فإذاً: إذا كان المقصود بالحقل هو تأجيرها بجزء مما يخرج منها، فهذا فيه تفصيل:
إن كان المقصود بجزء مجهول أو معلوم يؤدي إلى الغرر فذلك لا يجوز، وإن كان بشيء معلوم النسبة.. ثلث أو ربع أو نصف فلا بأس، وهو الذي دل عليه حديث خيبر.
ويفسر الحقل أيضاً بمثل ما تفسر به المزابنة، إلا أن المزابنة شراء التمر على رءوس النخل بأوسق معلومة من التمر، والمحاقلة شراء الحب في الزرع بحب أو بأوساق معلومة، كل ذلك لا يجوز؛ لأن فيه الربا.
تراجم رجال إسناد حديث: (نهى رسول الله عن الحقل)
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار].محمد بن المثنى مر ذكره، ومحمد بن بشار هو الملقب بندار البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة كـمحمد بن المثنى.
[عن محمد عن شعبة عن الحكم].
محمد هو ابن جعفر، وقد مر ذكره، عن شعبة وقد مر ذكره.
[عن الحكم].
هو الحكم بن عتيبة الكندي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مجاهد عن رافع].
مجاهد عن رافع قد مر ذكرهما.
حديث: (نهانا رسول الله عن أمر...) من طريق سادسة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي عن خالد -وهو ابن الحارث - حدثنا شعبة عن عبد الملك عن مجاهد قال: حدث رافع بن خديج رضي الله عنه أنه قال: (خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنهانا عن أمرٍ كان لنا نافعاً، فقال: من كان له أرضٌ فليزرعها، أو يمنحها، أو يذرها)].أورد النسائي حديث رافع بن خديج من طريق أخرى وهو مثل ما تقدم، يعني خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهاهم عن أمر كان نافعاً لهم، وقال: (من كان له أرض فليزرعها أو ليمنحها) إما أن يزرعها هو، أو يمنحها لغيره، ولا يؤاجرها، وهذا على الأولى كما عرفنا، أما إذا كان بالتأجير ففيه تفصيل: منه سائغ، ومنه ما لا يسوغ، وقد أشرت إلى ذلك من قبل.
تراجم رجال إسناد حديث: (نهانا رسول الله عن أمر ...) من طريق سادسة
قوله:[أخبرنا عمرو بن علي].هو عمرو بن علي الفلاس، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخٌ لأصحاب الكتب الستة.
[عن خالد].
هو خالد بن الحارث البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن شعبة عن عبد الملك].
شعبة مر ذكره، وعبد الملك هو ابن ميسرة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مجاهد عن رافع].
مجاهد عن رافع قد مر ذكرهما.
حديث: (نهانا رسول الله عن أمر ...) من طريق سابعة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني عبد الرحمن بن خالد حدثنا حجاج حدثني شعبة عن عبد الملك عن عطاء وطاوس ومجاهد عن رافع بن خديج رضي الله عنه أنه قال: (خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنهانا عن أمر كان لنا نافعاً، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خير لنا، قال: من كان له أرض فليزرعها، أو ليذرها، أو ليمنحها)، ومما يدل على أن طاوساً لم يسمع هذا الحديث].أورد النسائي حديث رافع رضي الله عنه من طريق أخرى، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم ونهاهم عن أمرٍ كان نافعاً لهم، وقال: (من كان له أرضٌ فليزرعها، أو ليمنحها، أو ليذرها) يعني: يتركها دون أن يتصرف فيها، وهذا إرشاد إلى ما هو الأولى والأفضل والأكمل، وأما التأجير فكما أشرت فيه تفصيل منه ما هو سائغ، ومنه ما لا يسوغ.
تراجم رجال إسناد حديث: (نهانا رسول الله عن أمر ...) من طريق سابعة
قوله: [أخبرني عبد الرحمن بن خالد].عبد الرحمن بن خالد صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي.
[عن حجاج].
هو حجاج بن محمد المصيصي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن شعبة عن عبد الملك].
شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قد مر ذكرهما.
[عن عطاء].
هو عطاء بن أبي رباح وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[و طاوس].
هو طاوس بن كيسان، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[و مجاهد عن رافع بن خديج].
مجاهد عن رافع، يعني ثلاثة يروونه عن رافع بن خديج، والروايات السابقة مجاهد يروي عن رافع بن خديج، ثم ذكر أن هذا الحديث لم يسمعه طاوس من رافع بن خديج، ثم ذكر بعد ذلك الرواية التي تدل على أنه لم يسمعه منه.
شرح حديث ابن عباس: (لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير من أن يأخذ عليها خراجاً معلماً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني محمد بن عبد الله بن المبارك حدثنا زكريا بن عدي حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قال: (كان طاوس يكره أن يؤاجر أرضه بالذهب والفضة، ولا يرى بالثلث والربع بأساً، فقال له مجاهد: اذهب إلى ابن رافع بن خديج فاسمع منه حديثه، فقال: إني والله لو أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنه ما فعلته، ولكن حدثني من هو أعلم منه ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما قال: لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خيرٌ من أن يأخذ عليها خراجاً معلوماً)، وقد اختلف على عطاء في هذا الحديث فقال عبد الملك بن ميسرة: عن عطاء عن رافع، وقد تقدم ذكرنا له، وقال عبد الملك بن أبي سليمان: عن عطاء عن جابر]. ذكر النسائي الحديث الذي فيه أن طاوساً لم يسمع من رافع هذا الحديث، وأتى بالدليل على ذلك.
كان طاوس يكره تأجير أرضه بالذهب والفضة، ولا يرى بأساً بالتأجير بالثلث والربع، وكلٌ منهما جائز كما عرفنا ذلك من قبل؛ لأن التأجير بالذهب والفضة تأجيرٌ بشيءٍ معلوم يدفعه المستأجر، يدفع مثلاً ألف ريال أجرة لهذه الأرض، ثم يتصرف بهذه الأرض بالزرع أو غيره.. لا بأس في ذلك، وهذا الذي كان كرهه طاوس، ولا يرى بأساً بالنصف والثلث، كونه بنصف ما يخرج منها، أو بثلث ما يخرج منها.
رافع بن خديج جاء في بعض الروايات عنه النهي عن الكراء بالثلث والربع، فقال مجاهد لـطاوس: اذهب إلى ابن رافع بن خديج فيحدثك عن أبيه، يريده أن يسمع منه ما جاء من النهي عن الثلث والربع، فقال: (إني والله لو أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنه ما فعلته).
يقول طاوس: والله لو أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه -يعني عن الثلث والربع، وأنه منعه وحرمه- ما فعلته، ولكن حدثني من هو أعلم منه ابن عباس، يعني أعلم من رافع.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأن يمنح أحدكم أخاه خيرٌ له) يعني: ابن عباس روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى ما هو الأكمل، وما ذكر النهي، وعلى هذا فالتأجير بالثلث والربع جائز، وخيرٌ منه أن يعطى بالمجان.
تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس: (لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير من أن يأخذ خراجاً معلوماً)
قوله: [أخبرني محمد بن عبد الله بن المبارك].هو محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي.
[عن زكريا بن عدي].
زكريا بن عدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، إلا أبا داود فأخرج له في المراسيل.
[عن حماد بن زيد].
حماد بن زيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو بن دينار].
هو عمرو بن دينار المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن طاوس].
هو طاوس بن كيسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
ابن عباس رضي الله تعالى عنه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.