
18-09-2022, 01:30 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,458
الدولة :
|
|
رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
تراجم رجال إسناد حديث كعب بن مالك: (... يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة...) من طريق ثانية
قوله: [أخبرنا سليمان بن داود].هو سليمان بن داود أبو الربيع المصري ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب].
مر ذكر هؤلاء.
[عن عبد الرحمن بن كعب].
هو عبد الرحمن بن كعب بن مالك، ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم.
[ عن عبد الله].
الزهري يروي هنا عن عبد الرحمن بن كعب عن أخيه عبد الله بن كعب، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن كعب].
وقد مر ذكره.
[عن كعب بن مالك].
وقد مر ذكره أيضاً.
تعقيب في تخريج الحديث السابق قال المخرج: أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب فيمن نذر أن يتصدق بماله.
يعني: أنه فيه ذكر النذر، وهنا قال: على وجه النذر، نفس الترمذي حيث قال: أهدى على وجه النذر، لكنه ليس بواضح بأنه نذر؛ لأن النذر يوجب على نفسه شيئاً إذا حدث أمرؤُ في المستقبل، لكن هنا حدثت توبة، وهو يريد أن يشكر الله عز وجل، لكن يمكن أن يقال: إنه أطلق عليه نذراً؛ لأنه جاء على صورة النذر، يعني: أن من شكر الله أن ينخلع من ماله، لكنه ليس في الحقيقة نذراً.
حديث كعب بن مالك: (يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة...) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا يوسف بن سعيد حدثنا حجاج بن محمد حدثنا ليث بن سعد حدثني عقيل عن ابن شهاب حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب: أن عبد الله بن كعب بن مالك قال: سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه: (يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك، قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقةً إلى الله وإلى رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أمسك عليك مالك فهو خيرٌ لك، قلت: فإني أمسك علي سهمي الذي بخيبر)].أورد النسائي حديث كعب بن مالك من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.
قوله: [أخبرنا يوسف بن سعيد].
مر ذكره.
[عن حجاج عن الليث بن سعد].
كلهم مر ذكرهم.
[عن عقيل].
هو عقيل بن خالد بن عقيل المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
وقد مر ذكره.
[عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب].
ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك].
وقد مر ذكرهما.
شرح حديث كعب بن مالك: (... وإن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة...) من طريق رابعة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن الزهري أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن عمه عبيد الله بن كعب سمعت أبي كعب بن مالك رضي الله عنه يحدث قال: قلت: (يا رسول الله، إن الله عز وجل إنما نجاني بالصدق، وإن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقةً إلى الله وإلى رسوله، فقال: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك، قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر)].أورد النسائي حديث كعب بن مالك من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم، وفيه قوله: (إن الله إنما نجاني بالصدق)، يعني: أنه صدق في كلامه مع النبي صلى الله عليه وسلم، ليس مثل ما حصل من المنافقين الذين جاءوا يكذبون ويحلفون، وهو رضي الله عنه لما جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له: لماذا تخلفت؟ قال: إنني لا أحدثك إلا بالصدق، وأعلم أنني لو كذبت عليك، فإنه يأتيك الوحي، ويبين خلاف ما أقول، ولكني لا أحدثك إلا بالصدق، ثم قال: إنه في هذه المرة كان المال متوفراً، والمركوب موجوداً، ولكنه جعل يتأخر شيئاً فشيئاً، ثم خرج الناس، وذهبوا وهو لم يخرج فبقي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما هذا فقد صدق)، وبعد ذلك أنزل الله تعالى التوبة عليه، وعلى صاحبيه؛ ولهذا أمر الله المؤمنين بأن يكونوا مع الصادقين بعد الآية التي ذكرت توبتهم مباشرة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة:119]، أي: كونوا مع أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وأرضاهم، والذين صدقوا، وهذا من صدقهم، وقد وصف الله المهاجرين بأنهم الصادقون في سورة الحشر، وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحشر:8]، فـ كعب بن مالك قال: إنما نجاني الله بالصدق، والله تعالى أمر المؤمنين بأن يكونوا مع الصادقين بعدما ذكر توبة الله عليه وعلى صاحبيه لصدقهم، قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة:119].
تراجم رجال إسناد حديث كعب بن مالك: (... وإن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة...) من طريق رابعة
قوله: [أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى].هو محمد بن معدان بن عيسى الحراني، ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن الحسن بن أعين].
هو الحسن بن محمد بن أعين، وهو صدوق، أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي.
[عن معقل].
هو معقل بن عبيد الله الجزري، وهو صدوق، يخطئ، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن عمه عبيد الله بن كعب].
وقد مر ذكرهم.
[عن عمه عبيد الله بن كعب].
ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، مثل الذين خرجوا لـعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب.
[عن أبيه كعب بن مالك].
وقد مر ذكره.
هل تدخل الأرضون في المال إذا نذر؟
شرح حديث: (كنا مع رسول الله عام خيبر فلم نغنم إلا الأموال والمتاع والثياب...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [هل تدخل الأرضون في المال إذا نذر؟قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم حدثني مالك عن ثور بن زيد عن أبي الغيث مولى ابن مطيع عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام خيبر فلم نغنم إلا الأموال والمتاع والثياب، فأهدى رجلٌ من بني الضبيب يقال له: رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غلاماً أسود، يقال له: مدعم، فَوَجَه رسول الله صلى الله عليه وآله سلم إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى بينا مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فجاءه سهمٌ فأصابه فقتله، فقال الناس: هنيئاً لك الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كلا، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لتشتعل عليه ناراً، فلما سمع الناس بذلك جاء رجل بشراكٍ أو بشراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: شراكٌ أو شراكان من نار)].
أورد النسائي: هل تدخل الأرضون في المال إذا نذر؟، يعني: إذا نذر أن يخرج شيئاً من ماله، هل تدخل الأرضون في لفظ: الأموال عند الإطلاق، أم أن الأموال عند الإطلاق تنصرف إلى الأموال التي تجب فيها الزكاة، كما قال الله عز وجل: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [التوبة:103]؟ وهل تجب في بعض الأموال، أو تجب في الأموال كلها؟ إذا كانت عروض تجارة تجب فيها الزكاة، أما غير عروض التجارة مثل: الخارج من الأرض، والنقدين، وبهيمة الأنعام فإنها تجب فيها الزكاة، ولا شك أن الأرضين هي من جملة المال، وكل ما يملكه الإنسان هو مال له، سواءً كان عرضاً ثابتاً أو منقولاً، وسواءً كان رقيقاً أو غيره، كل ذلك يقال له: مال، والأرضون داخلة في المال.
وقد أورد النسائي حديث أبي هريرة الذي فيه: أن الأرضين داخلة في المال، وقال: إننا لم نغنم إلا الأموال، والمتاع، والثياب، ومن المعلوم: أن المتاع، والثياب هي مال، وهو من عطف الخاص على العام، ولكنهم قد غنموا أراضي كثيرة، وهي من المال الذي غنموه، فإذاً هي داخلة، أي: الأرضون داخلة في المال؛ لأنهم غنموا أراضي كثيرة، والرسول قسم عليهم الأراضي، وجعلوها مع اليهود على أن تكون بالنصف، فإذاً الحديث دل على أن الأراضي تكون من جملة المال، وأنه إذا ذكر المال فتدخل فيه الأراضي، وهذا هو مقصود النسائي من هذه الترجمة، ولهذا أورد حديث أبي هريرة قال: [(كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، فلم نغنم إلا الأموال، والمتاع، والثياب)].
والأموال يدخل تحتها الأراضي، بل هي أكثر ما غنموه في هذه الغزوة.
قوله: [(فأهدى رجلٌ من بني الضبيب يقال له: رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً أسود، يقال له: مدعم)].
أي: فأهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً يقال له: مدعم، فالرسول وجه نحو وادي القرى، بمعنى: توجه أو وجه وجهه إلى تلك الجهة، فلما نزلوا وجعل ذاك يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإذا سهم يأتي إليه فيصيبه فمات، فقالوا: هنيئاً له الشهادة، أي: مات وهو يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (كلا، إن الشملة التي غلها لتشتعل عليه ناراً)، يعني: أنه معذب، وأن الشملة التي غلها تشتعل عليه ناراً، وأنه يعذب بذلك الشيء الذي غله، فعندما سمع الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين، الذي هو السيور التي تكون في النعل، وهو شيء تافه، وشيء يسير جداً، لكن لما سمع عن الشملة، وهذا الذي يعذب بسبب الشملة، جاء ذلك الرجل بالشراك أو الشراكين، وهو شسع النعل الذي يكون على ظهره من الجلد، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: (شراكٌ من نار أو شراكان من نار)، يعني: أنه لو لم يرددهما لكان يعذب بهما؛ لأن الغنيمة قد قسمت، وهذا شيء قليل ما تنفع فيه القسمة، ولا تصلح فيه القسمة، وهذا هو الأقرب -والله تعالى أعلم- أنه لو لم يرددهما، وإلا فإن الإنسان إذا كان عليه شيء وتخلص منه، وأدى الحق، وتخلص منه، وتاب إلى الله عز وجل مما قد حصل، فإنه يسلم من مغبته، ومن تبعته؛ لأن الإنسان إذا كان عليه حقوق للناس وأداها، تخلص من تبعتها.
تراجم رجال إسناد حديث: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام خيبر فلم نغنم إلا الأموال والمتاع والثياب...)
قوله: [قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع].مر ذكره.
[عن ابن القاسم].
هو عبد الرحمن بن القاسم، ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود في المراسيل، والنسائي.
[عن مالك].
هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ثور بن زيد].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الغيث مولى ابن مطيع].
هو سالم المدني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق رضي الله عنه وأرضاه.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|